سابك»: طرح سندات المليار ريال عبر البنوك المحلية
محمد السلامة من الرياض
05/05/2005
كشف مسؤول رفيع في الشركة السعودية للصناعات الأساسية ''سابك''، أن الشركة ستطرح نهاية العام الجاري السندات التي سبق أن أعلن عن طرحها.
وأكد لـ ''الاقتصادية'' المهندس محمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) الرئيس التنفيذي، أن السندات التي ستطرحها الشركة ستكون من خلال البنوك السعودية دون أن يعطي تفاصيل أخرى حيال ذلك.
وتنوي ''سابك'' طرح سندات بمليار ريال نهاية العام لتمويل مشاريع توسعية في البتروكيماويات. في المقابل وصف مراقبون هذه الخطوة بأنها محاولة للاستفادة من السيولة الكبيرة في السوق.
في المقابل توقع الماضي خلال حفل أقامته ''سابك'' البارحة الأولى، لتكريم ثلاث شخصيات فازوا بالشخصية التنفيذية في منطقة الشرق الأوسط لعام 2005 أن تواصل شركة ''ابن رشد'' أرباحها هذا العام بعد أن ودعت الخسائر خلال الأعوام الماضية.
وكان الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة ''سابك''، احتفل البارحة الأولى بالشخصيات السعودية الثلاث وهم: الدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن القطاع التعليمي، عبد الله سالم باحمدان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري عن القطاع المصرفي، والمهندس محمد حمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة ''سابك'' الرئيس التنفيذي عن القطاع الصناعي، وذلك في مركز ''سابك'' الرئيسي في الرياض.
ووصف الأمير سعود محور الجوائز الثلاث، في كلمة هنأ فيها الفائزين، بأنه أهم القطاعات الاستراتيجية التي تشكل أعمدة التنمية الشاملة، مشيرا إلى أن جائزة القطاع التعليمي تمثل تتويجا لجميع القطاع التعليمي في المملكة واستجابة لمتطلبات القطاعات الإنتاجية الأخرى، فيما تمثل جائزة القطاع المصرفي شهادة جديدة لمتانة الاقتصاد الوطني ومتانة القطاع المصرفي. وتمثل جائزة القطاع الصناعي حسب الأمير سعود بأنها شهادة لحكمة القيادة التي تبنت تأسيس ''سابك'' والهيئة الملكية للجبيل وينبع وإنشاء مشروع جمع الغاز التابع لـ ''أرامكو'' السعودية لتشكل معا ''مثلث التنمية الذهبي'' على طريق تنويع مصادر الدخل الوطني. يشار إلى أن المحتفى بهم توجوا بهذه الجوائز في حفل نظم أخيرا في مدينة دبي في الإمارات المتحدة.
من جانبه وصف الماضي، الجائزة التي حصل عليها بأنها تحفيز للقيادات التنفيذية في مختلفة قطاعات الأعمال، وتشجيع التميز والإبداع والتنافس الشريف لتحقيق الإنجازات والنجاحات، مما يعود بالنفع أولا وأخيرا على جهود التنمية الشاملة في الوطن العربي.
وناشد الماضي كافة الجمعيات والهيئات المهنية بمواصلة جهودها لتقدير القيادات الإدارية العربية في مختلف القطاعات، وتوسيع نطاق تلك الجوائز بحيث لا تقتصر على الرؤساء التنفيذيين فقط.
وذكر أن الإدارة الفعالة وحسن استثمارها للموارد البشرية المتاحة هي بلا شك المقدمة الأساسية لتحقيق الأهداف والانطلاق نحو النجاحات، معتبرا أنها تأتي في المقدمة من حيث الأهمية قبل كافة عناصر الإنتاج المادية الأخرى كرأس المال والآلات والمعدات، ومستشهدا على ذلك ما قاله أحد الرؤساء التنفيذيين السابقين لشركة ''بركتور آند جامبل في عام 1947 ''خذوا منا أموالنا ومبانينا وآلاتنا وبضاعتنا، ولكن اتركوا لنا فقط إدارتنا ومواردنا البشرية، ونعدكم أننا خلال أقل من عشر سنوات سنستعيد كل ما أخذتموه''.
وأضاف الماضي أن التحدي الإداري هو بلا شك من أهم التحديات التي نواجهها، بل هو من أهم المتطلبات التي تدفع مسيرة التنمية في وطننا وفي المنقطة العربية بأسرها، وعلى القادة الإداريين كل في موقعه، تقع مسؤولية العمل الجاد والمدروس لإعداد القيادات الإدارية التنفيذية التي تحتاج إليها أوطاننا.
واستشهد الماضي بجهود ''سابك'' في تنمية وتطوير القيادات الإدارية التنفيذية وإعداد قيادات واعدة للمستقبل، متمنيا أن تثمر جهود الشركة قريبا بإنشاء مركز ''سابك'' لتطوير القيادات، الذي يعتبر إنجازا جديدا يضاف لإنجازات الشركة، ويثري عطاءاتها.
وثمن الماضي، للأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة ''سابك'' مبادرته الطيبة وحرصه على هذا الاحتفاء، مؤكدا أن جائزة الشخصية التنفيذية لعام 2005 عن القطاع الصناعي في منطقة الشرق الأوسط الممنوحة له هي تكريم وتحفيز وتكليف.
من جانبه استعرض عبد الله باحمدان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي تجربة ''سابك'' منذ بداية تعامله معها، مشيرا إلى قفزاتها الكبيرة والتي أصبحت مشهودة على المستوى العالمي، موضحا أن القطاع المصرفي سيكون شريكا في التنمية ومساعدا للشركات على التطور.
من جهته، قدم الدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن شكره للأمير سعود بن ثنيان ولمنسوبي شركة ''سابك'' على مبادرتهم ودعوتهم الكريمة بتنظيم هذا الحفل وتكريم الحاصلين على جائزة الشخصية التنفيذية الأبرز لعام .2005 وقال السلطان إن هذه اللفتة ليست جديدةً أو مستغربةً على كيان عملاق مثل شركة ''سابك'' ودورها الرائد في تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في مسيرة الاقتصاد الوطني وبانطلاقها الجاد والفاعل نحو تعزيز مكانتها كإحدى كبريات شركات البتروكيماويات في العالم. وأضاف أننا في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن نفخر أن تكون ''سابك'' هي أحد شركائنا الاستراتيجيين، حيث تمثل مع الجامعة ركيزتين مهمتين من ركائز التنمية في البلاد، وعلاقتهما ممتدة لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن أساسها أن الجامعة و''سابك'' تجمعهما قواسم وثقافة مشتركة منها الاهتمام الكبير بالبحث العلمي التطبيقي، وضوح الرؤية، ثقافة التعلم والنمو المستمر، الاهتمام الخاص بتطوير الموارد البشرية والقيادات، النظر للرأسمال البشري على أنه الأساس في التنمية، متانة العمل المؤسسي والانفتاح على العالم وتم تفعيل هذه العلاقة الاستراتيجية بشكل كبير لصالح المؤسستين.
وأفاد السلطان بأن حصول ثلاثة من السعوديين على جوائز هذا العلم هو مؤشر من مؤشرات عديدة على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على النظر للإنسان على أنه الركيزة الأساس في التنمية، ولذا فإن التعليم والتدريب كان ولا يزال من أهم محاور خطط التنمية الخمسية المتتابعة في المملكة.
وتطرق السلطان إلى أن المجتمع يحتاج إلى تعزيز المساهمة في تأهيل وإعادة تأهيل التنفيذيين السعوديين وذلك من خلال ثلاثة مسارات، أولا تأسيس برنامج ''ماجستير المديرين التنفيذيين'' الذي يطور القدرات الإدارية والقيادية للتنفيذيين ويمكنهم من قيادة مؤسساتهم بمهنية عالية وبطريقة علمية تواجه تبعات المنافسات العالمية. فيما المسار الثاني هو تأسيس برامج متخصصة قصيرة للمديرين التنفيذيين في القطاعات الإنتاجية والخدمية وذلك بالتعاون مع جامعات عالمية شهيرة. أما المسار الثالث فهو دعوة خبراء عالميين لإلقاء محاضرات متخصصة لتثقيف وتوعية المديرين التنفيذيين، وستكون باكورة هذا العمل محاضرة للخبير العالمي توم بيترز خلال الأسبوعين المقبلين، وستتلوها محاضرات وورش عمل أخرى لخبراء على المستوى نفسه. كل هذه المساهمات ستعزز قدرات الجامعة في تلبية الحاجة المستمرة لتطوير التنفيذيين في المملكة والمنطقة، وستكون محصلة هذه الجهود هي إنشاء مدرسة لتطوير وتعليم التنفيذيين في الجامعة School of Executive Education Development.