بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > منتـدى العـقـار و البناء و المنزل
منتـدى العـقـار و البناء و المنزل   كل مايخص العقار من مساهمات وإستثمار و تكنلوجيا البناء والمنزل بشتى مجالاته



اتخاذ القرار.. بين السرعة والتفعيل

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-2005, 10:43 AM   #1
معلومات العضو





عبدالله آل براهيم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبدالله آل براهيم is on a distinguished road



افتراضي اتخاذ القرار.. بين السرعة والتفعيل

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 02-05-2005, 10:43 AM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

اتخاذ القرار.. بين السرعة والتفعيل

د. عبد العزيز الخضيري


ترتبط القدرة على اتخاذ القرار دائما بالقيادات الناضجة القوية والواثقة من نفسها والمؤمنة بدورها والمتحملة لتبعية اتخاذ القرار، ولهذا تعد كلمة القرار من الكلمات السحرية كما يقولون، وهي محل جدل دائم لأن الأخذ بها يضع متخذ القرار أمام العديد من التساؤلات سواء الشخصية أو العامة ومنها: هل اتخذ القرار في الوقت المناسب؟ هل القرار صائب؟ كم المؤيدون له؟ ما هي الانعكاسات السلبية من القرار؟.. وغيرها من الأسئلة التي تبرز الشخصية القيادية من الانقيادية.
عندما يتعلق الأمر بالصالح العام فإن اتخاذ القرار وسرعته ومتابعة تنفيذه تصبح من العوامل الحاسمة المؤثرة في التنمية وتوجهاتها ودينامكيتها لأنه لم يعد القرار يرتبط بالفرد وإنما بمجتمع يتأثر مختلف أطيافه ومكوناته بالقرار المتخذ.
إن عصرنا الحالي عصر يمتاز ويتسم بالديناميكية والسرعة والتعقيدات المتداخلة، مما يصبح معه أمر اتخاذ القرار العام ذا أهمية كبرى يبنى وينطلق من ركيزتين مهمتين هما: أن يكون اتخاذ القرار مبنيا على معلومات صحيحة حديثة ومقيمة وتشرف عليه مراكز دراسية بحثية متخصصة تمثل بكفاءات علمية وعملية مؤهلة تجمع بين الفهم الصحيح لواقع المجتمع والخبرة المكتسبة، وثانيهما اتخاذ القرار في الوقت المناسب لأن عدم استيعاب أهمية ذلك يؤدي إلى أن اتخاذه مثل عدمه أو أن نتائجه في الغالب أقل من المطلوب.
إن أكثر ما يتسبب في تعطيل التنمية والاستفادة من خيرها هو البطء في اتخاذ القرار وتفعيله، ولهذا يشير الكثير من الاقتصاديين والباحثين إلى أن من أهم عيوب الدول المتخلفة والنامية أنها تهدر الكثير من الوقت في المراجعة والبحث والمماطلة في اتخاذ القرار مما يؤدي إلى ضياع الكثير من الفرص التنموية التي كان يمكن تحقيقها لو أتخذ القرار بشكل سريع وصائب ووضعت الآليات اللازمة لتنفيذه.
إن المتمعن اليوم في تجربة التنمية في بعض الدول المجاورة ليعجب كيف استطاعت القيام بإنجازات هائلة وفي فترة زمنية قصيرة وبإمكانات تنموية وموارد محلية محدودة، وكان نتيجة ذلك الهيمنة على السوق المحيطة وجذب استثمارات وتحقيق العوائد والفوائد وتخطي الكثير من الحواجز البيروقراطية والتعقيدات الإدارية والمجتمعية، يقابلها في الطرف الآخر دول ذات إمكانات مادية وسياسية وموارد طبيعية عاجزة عن تحقيق أبسط متطلبات التنمية الحقيقية المستمرة والمستدامة، كما أنها غير قادرة على وضع قدمها بشكل صحيح في السوق بالصورة المطلوبة والإنجاز المرجو.
إن السبب الحقيقي يكمن فيما سبق الإشارة إليه من أهمية سرعة اتخاذ القرار ومتابعة تنفيذه وإزالة جميع العقبات التي تقف في طريقه من منظور المصلحة العامة لا منظور المصالح الشخصية الآنية المضرة بالتنمية ومستقبلها واستقرار البلاد ومتطلبات سكانها.
إن اللافت للنظر في العديد من القرارات التنموية هو البطء في اتخاذها ومرورها بالكثير من الهيئات واللجان التي تصرف فيها آلاف الساعات إن لم تكن الأيام، ليس للتمحيص أو التطوير وإنما يغلب عليها جهل العديد من أعضائها بالموضوع المطروح وأهميته وانطلاق البعض منهم من آرائه الشخصية وتمثيله لذاته والدخول في تفاصيل لا يحتاجها الأمر المطروح مما يعوق سرعة اتخاذ القرار ويعطل التطوير والتنمية، والشواهد في هذا المجال كثيرة ولو راجع كل واحد منا نفسه لوجد العديد من القرارات التي يعرفها ويعرف أهميتها وكيف أن التأخر فيها أدى إلى فقد العديد من الفرص التنموية في وقتها.
من جهة أخرى يعتمد بعض المسؤولين وفي محاولة لعدم اتخاذ القرار سواء بسبب عدم القدرة على تحمل النتائج أو لضعف معرفته بأهمية القرار إلى رفعه لجهة أعلى حتى تتولى مسؤولية اتخاذه، وبهذا تعطلت الكثير من القرارات بسبب هذا الضعف القيادي وعدم القدرة على تقدير الأمور ومعرفة ما يجب أن يتخذ فيها من قرارات وما يجب رفعه إلى السلطة الأعلى حتى ولو كان الأمر هروبا من المسؤولية وتحميلها للغير.
كما أن المركزية وعدم التوسع في منح الصلاحيات للأجهزة الإقليمية والمحلية ودفعها لتحمل مسؤوليات اتخاذ القرار في مناطقها وتطوير الأنظمة اللازمة لمنح هذه الصلاحيات والمسؤوليات من خلال تطوير الأجهزة التشريعية والرقابية وخصوصا الإيجابية منها التي تساعد الأجهزة المركزية للتأكد من حسن الأداء وضمان التطوير دون الدخول في التفاصيل، سوف يؤدي إلى الإطالة في الإجراءات واتخاذ القرارات بما يعوق تطوير مختلف المناطق، ويصيب الأجهزة فيها بالملل والإحباط وتحميل الأجهزة المركزية مسؤولية تخلف وتأخر مناطقهم هذا ليس هدف أو طموح أي من المسؤولين في مختلف الأجهزة.
إن المرحلة المقبلة ومتطلبات الأجيال تتطلب الدفع بقراراتنا نحو السرعة في اتخاذها والعمل على تفعيلها، كما أنها تتطلب الخروج من نفق الأمثلة الشعبية التي تحض على عدم العجلة وغيرها التي نسمع عنها وتدفعنا للإحباط وعدم الإنجاز، إن عصر العولمة ووسائلها الاتصالية العالية والتنافس الحميم بين المدن والدول وسعيها إلى أن تكون لها مكانة تنموية عالمية مستدامة يتطلب منا جميعاً الالتفاف والالتفات إلى الاستثمار الجيد في مواردنا وإمكاناتنا التنموية المتوافرة والتي تعد ولله الحمد إمكانات عالية ومتنوعة في مختلف مناطق المملكة وتوجيه القيادات القيادية لإدارتها واستثمارها تلك القيادات القادرة على اتخاذ القرار التي لا تغرق في شبر ماء ولا تحتاج إلى من يوجهها ولا تخاف من تحمل المسؤولية وتعلم أن المؤمن العامل أحب إلى الله من المؤمن العابد.

وقفـة تأمـل

''قمة العظمة أن تبتسم وفي عينيك ألف دمعة، وقمة الصبر أن تسكت وفي قلبك ألف جرح يتكلم، وقمة الألم أن يجرحك مَن تحب، وقمة الحب أن تحب مَن جرحك، وقمة الوفاء أن تنسى جرح مَن تحب''.







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
اتخاذ القرار.. بين السرعة والتفعيل
http://www.sahmy.com/t9291.html


 


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة









الساعة الآن 09:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.