ضغوط على المؤشر ونشاط المُضاربين
بعد انتهاء المُحفِّزات.. استقرار نسبي للسوق وتوزيع السيولة بين القطاعات
المصدر : تحليل: غسان بادكوك (*)
أنهت سوق الأسهم السعودية أداء الأسبوع الماضي دون تغيير ملموس وأقفل مؤشر السوق عند مستوى 11544 نقطة بزياده نسبتها 1,9% ومقدارها 215 نقطه مقارنة بإغلاق الأسبوع الأسبق, وبعد انتهاء المُحفَّزات الداعمة والمتمثلة في النتائج والأحقيات لمعظم الشركات , فإن القراءة المستقبلية تُشير إلى اتجاه السوق نحو الاستقرار النسبي مع مناقلة للسيولة بين القطاعات.
ومن المنتظر أن يؤدي تداول أسهم بنك البلاد إعتباراً من يوم غد السبت إلى ضغط محدود على المؤشر نتيجة لزيادة العروض من أجل توفير السيوله اللازمة للمضاربة على السهم الذي يُقدر متوسط سعره خلال الأسبوع القادم مابين 500 إلى 650 ريالا كما يُتوقع زيادة نشاط المضاربين على الأسهم ذات الأسعار المتدنية بالنظر إلى البيئة المناسبة لتداول الشائعات عبر المنتديات وفي قاعات التداول نتيجة لغياب الحوافز.
من جانبٍ آخرلايزال الكثير من المتعاملين في سوق الأسهم السعودية يتخذون قرارات البيع والشراء بناءً على تصور خاطئ لعلاقه طردية مُفترضة وغير صحيحة بالضرورة بين اتجاه المؤشر وحركة الأسعار وهذا ما يُفسِّر زيادة الطلب عند إرتفاع المؤشر والمسارعة نحو البيع في فترات الإنخفاض.
وفي حين أن القرارات الإستثمارية ينبغي إتخاذها بناء على العوامل الإقتصادية والفنية والقراءة الصحيحه للمعلومات, نجد أن لذلك التصور سلبيات من أبرزها تضخيم أسعار شركات خاسرة أو ذات أداء ضعيف مُتأثرةً بارتفاع المؤشر, والتأثير سلبياً على أسعار أسهم شركات حققت نتائج إيجابية في حالة تراجع مؤشر السوق.
ومن المعلوم أن ارتفاع المؤشر أو تراجعه في السوق السعودية لايعكس توجهاً عاماً لوضع السوق بقدر ما هو رد فعل سريع لحركة أسعار عدد محدود جداً من الشركات القيادية ذات الوزن النسبي المرتفع على المؤشر. أخلص الى القول أن هناك الكثير من الفرص التي تتكرر بإستمرار وتساعد على تحقيق أرباح جيده بتنفيذ عمليات شراء لأسهم العوائد في فترات التراجع وتجنب إغراءات الصعود السريع لأسهم المضاربة عند ارتفاع المؤشر.
وتبقى الإشارة إلى ترقب المختصين لموقف هيئة سوق المال من تعمُّد بعض الشركات إحاطة إعلاناتها بالغموض وتجنبها الإفصاح عن أوضاع هامة من شأنها التأثير على أسعار أسهم تلك الشركات كما هو الحال في إعلان شركة المصافي التي فاجأت مساهميها بخبر رفعها دعوى بطلان التنازل عن حصتها في (المجموعة) ودون الإشاره إلى الجهه المُتنازلة أو تاريخ التنازل وأسبابه وتجنُّب الإفصاح عنه عندما حدث.
*) كاتب إقتصادي
http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/200...Art_213688.XML