بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه
الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه  المستجدات الإقتصاديه في الصحف اليوميه ومتابعه أخبار تداول الشركات وهيئة سوق المال



تبعات ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد السعودي

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-09-2004, 02:25 PM   #1
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مسمار is on a distinguished road



افتراضي تبعات ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد السعودي

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 19-09-2004, 02:25 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

تبعات ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد السعودي

طلعت زكي حافظ

18/09/2004 /

إن الارتفاع المتواصل في أسعار النفط، على الرغم من أنه سيحدث، وكما أسلفت، حالة من حالات الانتعاش الاقتصادي، إلا أن هذا الارتفاع سيلقي بظلاله على مناح وأنشطة اقتصادية مختلفة، تأتي في مقدمتها وعلى رأسها الواردات السعودية.
يتوقع لأسعار النفط العالمية التي تجاوزت مستويات قياسية بكسرها حاجز الـ 40 دولارا للبرميل خلال الفترة الماضية، أن تحدث وفرا ماليا واقتصاديا كبيرا للاقتصاد السعودي، سيتمخض عنه تحقيق فائض في الميزانية العامة للدولة للعام المالي الحالي، يقدر بنحو 100 ـ 130 مليار ريال.
هذا الفائض المالي بلا شك سيكون له مردوده الإيجابي على الاقتصاد السعودي، نظرا لكونه سيتسبب في حدوث حالة من الانتعاش الاقتصادي ستعم بالفائدة والنفع العظيم، جميع القطاعات الاقتصادية بلا استثناء، بما في ذلك المواطن السعودي، الأمر الذي أكد عليه الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد، حينما أعلن عن تخصيص مبلغ 41 مليار ريال من فائض الميزانية العامة للدولة هذا العام للإنفاق على مشاريع تنموية ذات مساس مباشر بحياة المواطن السعودي، كالتعليم، الصحة، التدريب، التأهيل، تحسين وسائل المواصلات والنقل، وتصريف المياه والسيول، بما في ذلك زيادة رأسمال صندوق التنمية العقاري بمبلغ تسعة مليارات ريال، ورفع رأسمال بنك التسليف إلى مبلغ ثلاثة مليارات ريال.
هذا الوفر المالي وفق تصريح ولي العهد، سيخصص جزء منه أيضا لإطفاء الدين العام للدولة، الذي يقدر بنحو 660 مليار ريال، الأمر الذي سيخفف بدوره عن كاهل ميزانية الدولة عبء خدمة الدين العام، الذي تتحمله في كل عام، والذي يقدر بنحو 30 ـ 40 مليار ريال، وهذا سيمكن الحكومة من توجيه ذلك المبلغ للتوسع في الإنفاق على مشاريع ذات طبيعة تنموية، تعزز من مقدرات الاقتصاد السعودي والمسيرة التنموية التي تعيشها البلاد.
الوسط المالي والتجاري السعودي، بما ذلك الاجتماعي، استقبل هذا الوفر المالي والاقتصادي في ميزانية الدولة، بالترحيب والتهليل، باعتباره سيحرك الدورة الاقتصادية، وسينشط من حركة التعاملات المالية والتبادلات التجارية التي تتم داخل البلاد، بل إن بعض المحليين الماليين والاقتصاديين المحللين، يتطلع إلى استمرار هذا التحسن في أسعار النفط ونادى بتركها ترتفع كما تشاء، مطالبا بأن تصل إلى نحو 80 دولارا، بحيث يكون ذلك مساويا لأسعار السبعينيات، بعد استبعاد أثر التضخم، مستوى الأسعار التي سادت في حقبة السبعينيات إبان الطفرة النفطية الأولى التي حدثت عام 1770 في اعتقادي أن مناداة بعض الاقتصاديين المحليين باستمرار ارتفاع أسعار النفط، مرده هو الرغبة الأكيدة في تعويض النقص في الإيرادات العامة للدولة، التي عانت منه الحكومة السعودية في الماضي فترة طويلة من الزمن تجاوزت نحو العقدين من الزمان، بسبب التقلبات الشديدة الذي تعرضت إليها أسعار النفط، حتى وصل سعر البرميل في حقبة التسعينيات الميلادية إلى أقل من 15 دولارا، والذي تسبب بدوره في حدوث عجوزات مالية في الموازنة العامة للدولة امتدت إلى أكثر من 20 عاما.
كوجهة نظر اقتصادية، أنا أختلف تماما مع الرأي الذي ينادي بترك أسعار النفط العالمية ترتفع، كما تشاء، دون كبح جماح ارتفاعها، باعتبار أن الارتفاع المتواصل في الأسعار وخروجه عن نطاق سعرية معينة، سيلحق الضرر آجلا أم عاجلا بجميع اقتصادات دول العالم دون استثناء، بما سيتسببه في حدوث حالة من التضخم الاقتصادي، والدخول في حالة من حالات الركود الاقتصادي الذي لا تبرره الظروف الاقتصادية المحيطة ولا يبرره حتى العقل أو المنطق، بالذات بالنسبة لبعض الدول التي تتسم اقتصاداتها بالهشاشة، وتعاني في الأساس من تدهور في موازينها التجارية بسبب ارتفاع قيمة الواردات كدول آسيا.
بالنسبة لوضع الاقتصاد السعودي، فالأمر قد لا يختلف كثيرا عن بقية اقتصادات دول العالم، حيث إن الارتفاع المتواصل في أسعار النفط، على الرغم من أنه سيحدث، وكما أسلفت، حالة من حالات الانتعاش الاقتصادي، إلا أن هذا الارتفاع سيلقي بظلاله على مناح وأنشطة اقتصادية مختلفة، تأتي في مقدمتها وعلى رأسها الواردات السعودية من المواد الاستهلاكية المختلفة، التي يتوقع لها أن تشهد نتيجة لارتفاع أسعار النفط، ارتفاعا مماثلا بما نسبته 8 في المائة، أو ما يعادل نحو 600 مليون ريال خلال الفترة المقبلة، لتصل القيمة الإجمالية للاستيراد إلى أكثر من 40 مليار ريال، مرتفعة بذلك من 39.5 مليار ريال، القيمة الحالية للواردات ارتفاع قيمة الواردات السعودية، سينعكس بشكل أو بآخر على أسعار المواد الاستهلاكية التي تباع في الأسواق المحلية، الأمر الذي يعني أن المستهلك السعودي، سيتحمل أعباء مالية إضافية نتيجة لذلك الارتفاع، ستؤثر سلبا على دخله وتضعف من قدرته الشرائية.
المشكلة الأهم والأخطر من ذلك، أن ارتفاع أسعار النفط وتجاوزه نطاقا وحدودا سعرية معينة، سيضر بمصالح الدول المستوردة له، وبالذات الدول الصناعية الكبرى، التي ستتأثر بشكل أو بآخر من ذلك الارتفاع، وستضاعف تبعا لذلك من جهود البحث العلمي المرتبطة بالبحث عن بدائل طاقة أخرى بديلة لطاقة النفط، كما أن ذلك الارتفاع سينشط من أعمال البحث والتنقيب عن النفط في مناطق مختلفة من العالم، كمنطقة آلاسكا الأمريكية ومناطق متعددة من روسيا وإفريقيا، الأمر الذي سيتسبب في حدوث أضرار اقتصادية جسيمة للدول المنتجة والمصدرة للنفط، بالذات التي تعتمد اقتصاداتها ومداخيلها بشكل رئيسي على إيرادات النفط، كالسعودية وغيرها.
من هذا المنطلق دأبت الحكومة السعودية، منذ الأزل على بذل جهود كبيرة للمحافظة على أسعار نفط معتدلة ومقبولة لدى المنتجين والمستهلكين للنفط على حد سواء، إيمانا منها بأن انتهاج سياسة سعرية نفطية متوازنة ومعتدلة، لا تضر بأي من مصالح الطرفين «المنتج والمستهلك»، سيتحقق عنها استقرار نمو الاقتصاد العالمي، وبالذات نمو اقتصاد الدول النامية والفقيرة ولعل ما يؤكد على حقيقة هذا الأمر، الموقف المتعقل والمتزن، الذي انتهجته الحكومة السعودية، في كبح جماح ارتفاع أسعار النفط الأخير الذي شهدته أسواق النفط العالمية، والذي أكد عليه الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد في مقابلة صحافية، أن المملكة العربية السعودية، ستضخ النفط بأقصى طاقة لحقولها من أجل تهدئة الأسعار الملتهبة موضحا في هذا الخصوص، أنه يريد رؤية أسعار النفط تعود إلى مستوى 25 ـ 30 دولارا للبرميل.
المحافظة على مستوى أسعار نفط عالمية معقولة ومقبولة لدى المنتجين والمستهلكين، ستكفل للاقتصاد السعودي تحقيق دخل منتظم بعيدا عن التذبذبات والتقلبات بسبب عدم استقرار الأسعار، والذي بدوره سيحقق لاقتصاد المملكة معدلات نمو مستقرة، كما أنه سيمكنها من مواصلة مشوار مسيرتها التنموية بوتيرة منتظمة، بعيدا عن المفاجآت غير المتوقعة، والمباغتات غير المحمودة في أسعار النفط، التي عادة ما تتسبب في حدوث حالة من الإرباك الاقتصادي التي تعوق حركة الإصلاحات الاقتصادية وتحد من قدرة الحكومة على الارتقاء بأداء الاقتصاد العام، والله من وراء القصد.







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
تبعات ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد السعودي
http://www.sahmy.com/t855.html


 


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة









الساعة الآن 12:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.