بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه
الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه  المستجدات الإقتصاديه في الصحف اليوميه ومتابعه أخبار تداول الشركات وهيئة سوق المال



حمى الأسهم السعودية.. نظرة اجتماعية!

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-04-2005, 11:58 PM   #1
معلومات العضو





لجين غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
لجين is on a distinguished road



افتراضي حمى الأسهم السعودية.. نظرة اجتماعية!

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 11-04-2005, 11:58 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

حمى الأسهم السعودية.. نظرة اجتماعية!



عبدالله القفاري
هذه الموجة من الطفرات السعرية التي تضرب كل يوم في سوق الأسهم السعودي، هل هي تعبير عن عافية اقتصادية؟ هل تمثل نمواً حقيقياً لرأس المال المنتج؟ هل تقود إلى الثقة بالسوق واعتبار مؤشره المتذبذب بين صعود لا يتراجع قليلا إلا ويعود ليحلق هي ثمرة طبيعية لمكاسب تحققها شركات وبنوك وقطاعات خدمية؟ وإذا كانت كذلك هل مازالت في مستوى العوائد أو بعض مؤشرات السوق المعتمدة في تقييم أي قطاع رأسمالي منتج.. أم أنها حالة أخرى لا تعبر عن عافية قدر ما تعبر عن تورم سرعان ما يكشف عن حالة يمكن تسميتها بحمى أو هوس السوق أو اختناقات السيولة التي لا تجد وسيلة أسرع من تدويرها ومن ثم استعادتها في سوق أسهم متضخم حد التورم، مما ينذر بعواقب وخيمة على صغار المستثمرين ممن تحركهم «نظرية القطيع» التي رأينا نموذجاً مصغرا في سلوكها في الخميس الأخير من شهر مارس الماضي، عندما تراجع السوق في الساعة الأخيرة قبل الاقفال حتى فقد أكثر من 500 نقطة.. مما أعاد للأذهان تراجعات سابقة.
هذا السوق المتضخم الذي يبلغ حجم التدوير اليومي ما يزيد عن 12 مليار ريال سعودي في كل يوم، وظل يسحب معه كل يوم وخلال أقل من عام آلاف المستثمرين، بينما لم يكن هناك أكثر من 50 ألف مستثمر قبل أقل من عامين، هذا النمو في مؤشر السوق الذي أضاف أكثر من 5000 نقطة خلال عام ,2004. لكن بالمقابل ماذا أضاف من قطاع رأسمالي منتج، عدا بضعة شركات مهما بلغت رؤوس أموالها ونتائجها الممتازة فهل تكفي لتكون مبرراً كافياً لهذه الحركة والزيادة والتضخم أو التورم التي يستعصي على التنبؤ بسلوكها أي مؤشر اقتصادي يخضع لمعايير قابلة للقراءة أو التحليل.

سيكون الجواب السهل والمقنع في آن، أن هناك سيولة كبيرة، بعضها عائد لارتفاع عائدات النفط، وأسعار المنتجات البتروكيميائية وعلى رأسها «سابك» أو عوائد الخدمية «الاتصالات» والآخر من الأموال المهاجرة أو التي تدور محليا بين العقار والودائع التي لم تعد تعني أحدا بعد الأرباح الخيالية التي حققها سوق الأسهم السعودية خلال عامين، ولم يكن سوق الأسهم سوى السوق القابل للنمو والمهيأ للمضاربة، خاصة بعد الأرباح العالية التي حققتها شركة سابك التي تستحوذ على أكثر من 30٪ من حجم السوق، لكن هل مستوى التطور اليومي في سوق حققت بعض محافظ الاستثمار - مع التحفظ - عوائد تصل إلى 40٪ خلال الربع الأول من هذا العام، يعد نمواً طبيعياً وقابلا للتراكم ويدل على عافية اقتصادية تدب في أوصال شركات وقطاعات رأسمالية ظلت سنوات تحقق نتائج تتأرجح بين العوائد الايجابية أو السلبية عدا البنوك أو بضعة شركات تعد على أصابع اليدين..

تدار اليوم محافظ عبر مكاتب خاصة للاستثمارات تمثل دور الوسيط، تصل موجوداتها إلى رقم المليار، بل إن ثمة معلومات تصل ببعض المحافظ إلى 3 مليارات ريال، وهي محافظ تتزايد مع تزايد حمى السوق وتصاعد المؤشر.. بالاضافة إلى هذه المحافظ هناك صناديق البنوك، والمحافظ الخاصة الصغيرة نسبياً، وعشرات الآلاف من المستثمرين الصغار.

لم يعد السؤال هل تستحق هذه الشركات الناجحة والتي حققت أرقاما أكثر من مجزية وأكثر من أن تمثل طفرة ربحية، مثل شركة سابك أو الشركات الصناعية ذات العوائد، أو البنوك أو بعض شركات الخدمات، أن تحقق مثل تلك الطفرات السعرية.. ليكن أن ثمة نجاحات ساعدت فيها عوامل كثيرة.. للاقتصاديين أن يقرأوا ما حصل بمعايير ومؤشرات يمكن الوثوق بها اقتصاديا.. لكن حتى اليوم ليس ثمة مبررات اقتصادية كافية لمواصلة هذا التحليق.. الذي قد يلحقه هبوط حاد ومؤلم وقد يكون كارثة على رؤوس المستثمرين الصغار، لأن صناع السوق الكبار هم الذي يقتطعون الكعكة، ويوجهون حركة السوق، ويرسمون حركة المؤشر اليومي، ويجري خلفهم البقية وهذا ما بدا واضحا من خلال سلوك المؤشر خلال الأيام الماضية.

مبروك لمن حصد الملايين، والملايين تلد الملايين في سوق الأسهم السعودي، والمؤشر ما زال يحمل المفاجآت كل يوم، لكن حتى لا يتحول الموضوع إلى مسألة اقتصادية بحتة، يناقش بمعزل عن المسألة الاجتماعية، من المهم اليوم أن لا يكون بضعة آلاف من المستثمرين هم الذين يشغلون الشارع بأخبار سوق أصبح حديث الناس، على اختلاف مشاربهم، حمى الأسهم أصبحت الحديث المفضل لمن يملك الأسهم ويحصد الأرباح وأيضاً لمن يراقب ويعدد المكاسب فقط.. حمى الأسهم قادت أكثر من نصف المملكة للبحث عن فتات الفتات في اكتتاب بنك البلاد.. الذي هو وما سبقه من اكتتاب خلال العام الماضي لم تكن سوى تسجيل مضني لإعداد النفوس التي تحملها بطاقة عائلة والنتيجة بضعة أسهم لا تسمن ولا تغني من جوع.. ولذا من السخف أن يقال إن نصف عدد سكان المملكة هم مستثمرون في الأسهم لمجرد البحث عن نموذج اكتتاب للظفر ببضعة أسهم لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة لكل مكتتب - ربما تباع قبل التداول - إن الاستثمار الذي تدور ملايينه الفلكية في محافظ النخب المالية وصار دولة بين تلك النخب، لم يخلف للمكتتبين ممن يشكلون السواد الأعظم من الشعب سوى الدهشة والاستغراق في حلم الكفاية الذي لا يأتي.

من هنا لن تكون المعالجة الاقتصادية اليوم بمعزل عن المسألة الاجتماعية.. فالاستقرار الاقتصادي والنمو الطبيعي تحققه علاقات المجموع بحالة نمو حقيقية.. فلا هذا التضخم والتدوير هو تعبير عن عافية اقتصادية- وإن كان يمثل نتائج مالية ممتازة تحققها بعض الشركات النوعية - السؤال الكبير كيف تتعثر خطط التنمية الاقتصادية وتكون أكثر بطء مما يجب وهي ترى أن السيولة تكاد تختنق بها محافظ الاستثمار في سوق الأسهم أو صناديق البنوك.. أين تكمن تلك العقلية الاقتصادية المبادرة، القادرة على فتح مجالات أخرى تستوعب اكتتابات قادمة وتمتص رؤوس أموال لتشكل عائدا تنموياً حقيقياً يمثل اضافة لما هو موجود، ويترتب عليه استيعاب قوى عاملة جديدة وتوزيع أكثر عدالة للعوائد والتخفيف من حدة اختناقات رأس المال الذي يدور بين التراب العقاري أو الأسهم النوعية التي شبعت تضخماً.

السؤال اليوم حول هذا التراخي في ابتكار أوعية استثمارية تستطيع أن تستوعب السيولة في سوق المال.. وهذا لن يتحقق الا من خلال التعجيل بالموافقة على إشهار شركات مساهمة إنتاجية مدروسة سواء كانت جديدة أو قائمة وتنتظر الموافقة.. أو حتى طرح نسب معقولة مما تملكه الدولة من أسهم سابك أو شركة الاتصالات، وهذا ليس أمراً جديداً، فقد تنادي إليه كثيرون.. لكن المهم تأمل النتائج التي يمكن تخلقها سرعة المبادرة، ومنها: استيعاب رأس المال المحلي الذي يدور في حلقة تضيق مع تضخم تلك السيولة وتدفقها، مما يدفع لمضاربات وأسعار غير واقعية أو منطقية.. تجعله يحلق بعيداً عن امكانات الطبقة العريضة والواسعة التي ترغب في تكوين محافظ ولو صغيرة من أسهم شركات العوائد.. تجعل المنتمين لهذه الطبقة شركاء صغار لا متفرجين متألمين لحركة المال المتدفقة وحجم الأرباح المتضخمة التي يسمعون بها ولا يرونها، خاصة وأن ثمة وعياً استثمارياً لم يكن موجودا حول معنى الاحتفاظ بالسهم وقيمته وعائده.. فالمجتمع السعودي لم يعد مجتمعا أميا من الناحية الاقتصادية، والإحالة على منتديات الأسهم السعودية في الانترنت تؤكد أن قراءة المؤشرات الاقتصادية ، وحركة مؤشر الأسهم اليومي ومكرر الأرباح السنوي ونقاط الدعم والمقاومة.. لم يعد حكراً على خبراء أو استشاريين، بالاضافة إلى استيعاب رأس المال المحلي من خلال مشاريع انتاجية ذات طابع استثماري واعد يحقق فرصاً مهمة لاستيعاب قوى عمل سعودية، ويساهم في نقل الخبرات والتدريب وفي خلق فرص لاستيعاب الكفاءات الوطنية - التي تنتظر فرصة عمل لا فرصة اثراء - وكم هو مؤذ أن يدور المال في التراب والمساهمات العقارية التي لا تنتج سوى التضخم الضار للثروة بين أيدي القلة، في أصول غير منتجة وهي حالة خاصة ابتلينا عن بقية خلق الله.. فالاستثمار العقاري لم يصل حتى اليوم إلى مستوى استيعاب حاجة الطبقة العريضة، قدر ماهو موجه لمن يملك المال أصلا.. الفرص الأخرى أيضا تتمثل في استيطان رأس المال، فرأس المال جبان، فلو حدثت لا سمح أي هزة في السوق، أول من يعمل على تسييل محافظهم الاستثمارية في الأسهم هم أولئك الذين يعرفون كيف ينقلون أموالهم إلى قطاعات أخرى سواء في الداخل أو الخارج فهم في السوق يعيشون بعقلية المضارب أكثر من المستثمر.. بينما تكون الطبقة العريضة الواسعة التي لا تعيش هاجس خسارة فرصة المضاربة - لأنها لا تملك الكثير - الأكثر قدرة من خلال مشاركتها الواسعة على استقرار حالة سوق فهي في الغالب عقلية ادخار واستثمار أكثر منها عقلية فرصة مضاربة.

بين هيئة سوق المال ووزارة التجارة، مشتركات كبرى، وإذا كان ثمة تنازع حول بعض الصلاحيات، إلا أنها أقل فاعلية من أن تكون صانعة قرار يواكب التطورات في سوق الأسهم السعودية، يعجل بطرح اكتتبات جديدة نسمع عنها منذ سنوات دون أن تتحقق، وتجزئة مؤجلة لقيمة السهم ثم السكوت عنها، ومعلومات واشاعات متضاربة تحتاج أسابيع لبيان توضيحي لا يحمل سوى الابهام.. وبين الانتظار والبطء في اتخاذ قرار، لن ينتظر هذا السوق في الظروف الحالية سوى مزيد من التضخم الذي ربما ولد في نقطة حرجة انهيارا كبيرا، ربما عرف صناع السوق اليوم كيف يخرجون منه بأقل الخسائر، لكن قطيع صغار المستثمرين قد يلحق بهم ما يؤدي بعقولهم قبل محافظهم.


السؤال الكبير كيف تتعثر خطط التنمية الاقتصادية وتكون أكثر بطء مما يجب وهي ترى السيولة تكاد تختنق بها محافظ الاستثمار في سوق الأسهم أو صناديق البنوك.. أين تكمن تلك العقلية الاقتصادية المبادرة، القادرة على فتح مجالات أخرى تستوعب اكتتابات قادمة وتمتص رؤوس أموال لتشكيل عائداً تنموياً حقيقياً يمثل اضافة لما هو موجود، ويترتب عليه استيعاب قوى عاملة جديدة وتوزيع أكثر عدالة للعوائد والتخفيف من حدة اختناقات رأس المال الذي يدور بين التراب العقاري أو الأسهم النوعية التي شبعت تضخماً.
http://www.alriyadh.com/2005/04/11/article55539.html







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
حمى الأسهم السعودية.. نظرة اجتماعية!
http://www.sahmy.com/t7614.html


 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.