اخواني اخواتي رواد منتدانا الرائع
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
كل يوم الانسان يتعلم شي في عالم سوق الاسهم فنحن هنا في صدد التفريق بين المستثمر والمضارب والمقامر
الفرق الأساسي بين شخصية المستثمر والمضارب يكمن في أن المستثمر عادة ما تكون قراراته مبنية على معلومات أساسية تتعلق بنشاط الشركة ووضعها الحالي والمستقبلي في السوق، ومما يتميز به المستثمر أيضا التركيز على الفترات الطويلة في استثماراته فيحقق بذلك استقرارا في العائد ويبتعد في نفس الوقت عن مخاطر التذبذب . وعلى الطرف الآخر، فإن المضارب يعتمد في قراراته على معلومات ناقصة تتركز حول مؤشر التداول للسوق دون التركيز على المعلومات الأساسية، كما أن المضارب يركز على الفترات المتوسطة للاستفادة من تقلبات الأسعار مما يؤدي إلى زيادة المخاطر في استثماراته أو «مضارباته» .
ومن الفروق بين المستثمر والمضارب، والتي لا يبالي بها كثير من كبار المستثمرين في سوق الأسهم السعودي ما يعرف «بالسمعة الاستثمارية» للمستثمر . فمن المعروف أن السمعة التجارية تعتبر سلاحا استثماريا يمكن توظيفه بطريقة غير مباشرة لزيادة المكاسب المادية . وبالتالي فإن المستثمر الكبير غالباً ما يحرص على الرقي بسمعته الاستثمارية، لذا فهو يتخذ قراراته بناء على منهجية واضحة قائمة على التنافس الشريف في الحصول والتحليل للمعلومات الأساسية بعيدا عن كل ما يعتبر مخالفة للقوانين السائدة . فالمستثمر يحرص على الشفافية والوضوح والالتزام بالقوانين والأخلاق المهنية. أما المضارب فهو عادة ما يعتمد على الشائعات وأساليب الاحتيال والتدليس دون مبالاة بالسمعة التجارية أو الأخلاق المهنية، لذا فإنه من الصعب متابعة نشاطات المضارب أو التكهن بها أو محاكاتها.
وإضافة إلى ما سبق، فإن المستثمر يبحث عن الاستثمارات ذات العوائد المستقرة والمستمرة، مع التوجه إلى زيادة استثماراته بوتيرة متصاعدة وتعزيزها بنشاطات جديدة . أما المضارب فهو ذو أفق قصير الأجل يركز على المنافع السريعة للبيع والشراء والتقلب من شركة إلى شركة دون أن يكون له هدف استثماري استراتيجي . وبالتالي فالمضارب لا يستقر في استثماراته مما يؤدي إلى عدم اهتمامه بسمعته التجارية
إن واقع المتعاملين في السوق السعودي ليؤكد قلة فئة المستثمرين وكثرة فئة المضاربين . وإذا راقبنا تصرفات الفئة الأخيرة (المضاربين) فإننا نلاحظ ان هذه الفئة تزداد ابتعاداً عن الاستثمار وتتجه نحو المقامرة كلما زادت مواردها المالية . وهذا لا شك خطأ فادح على الشخص وعلى السوق، فالمفترض في نهاية المطاف أن توجه الموارد إلى نشاط استثماري منتج وذي عوائد مستقرة ومستمرة . إننا على يقين أن ماقامت به الهيئة مؤخراً من إجراءات وحملات تثقيفية سوف يغير سيكولوجية السوق إلى الأفضل وإن كان ذلك قد يحتاج إلى مزيد من الجهد والوقت
هدفنا الرقي والتميز بمنتدانا الرائع
م.للفائدة
محبكم
ترنيدو
:)