بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه
الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه  المستجدات الإقتصاديه في الصحف اليوميه ومتابعه أخبار تداول الشركات وهيئة سوق المال



الطموح و..الطمع /عبـد الهـادي شـلا

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-2004, 04:52 PM   #1
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي القناعة والطمع(مجموعة مقالات منقولة)

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 03-09-2004, 04:52 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

%1$s



الطموح و..الطمع /عبـد الهـادي شـلا



الطموح .. هو شدة التطلع الى السامي من العمل للوصول الى الهدف الأكثر سموا ..

و هو مكانة رفيعة تتوفر عند القلة من البشر رغم انها طبيعة يمتاز بها الإنسان وقد تكون عند باقي المخلوقات وبطريقة مختلفة وبطبيعة مختلفة إذ ليس بمقدورنا ان نعلم مدى مستوى الطموح عند باقي الكائنات علما بأن الإنسان عمل على التفاهم مع بعض هذه المخلوقات وعلى استئناسها والعيش معها وتعرف على طبائعها ومنحها الكثير من طباعة ..

إلا أن موضوع الطموح لم نجد من جزم بأن هذا الحيوان أو ذاك لديه هذه الصفة ..

وإن كان فرضا لديه هذه الميزة فما الذي يطمح اليه في كنف الطبيعة التي لا تمنحه فرصة إظهار هذا الطموح والذي يمكننا القول انه أقرب الى الحرص ضد غدر الطبيعة منه الى الطموح .

ولأن الانسان هو المخلوق الأكثر إكراما عند خالقه وخصه الخالق بخصائص وميزه عن غيره وبعث منه الأنبياء بالرسلات التي رسمت له كل سبل الفلاح والنجاح وفي نفس الوقت وضعت الخطوط الفاصلة بين الحق والباطل وبين الشر والخير وأرشدته الى أفضل السبل لتحقيق عموم الفائدة فانه من هنا أخذ بأسباب تحقيق الذات والتي من أهم ميزاتها ..الطموح كغريزة يكبر حجمها أو يصغر عنده بقدر وعيه وإدراكه لما يحقق في ذاته من مكانة علمية كانت او اجتماعية أو غير ذلك ..

إذ يبقى الطموح درجة عليا من درجات الآمال الرفيعة تلح في خيال صاحبها وتدعوه الى الرفعة والسمو.

أما الطمع ..فالفرق بينه وبين الطموح : انه خُلق سيء غير حميد .. يؤدي الى الوقوع في مستنقع الجشع والشراهة و التلذذ بالاعتداء على حقوق الآخرين مع إدراك الطامع بما يقوم به مبررا هذا السلوك السيء بأنه هو الأكثر أحقية من غيره بالاستحواذ على ما طمع فيه ..

وهو لا يكترث بردة الفعل عند الآخرين وخاصة إذا كان سلوكه مكشوفا لديهم ولهم خبرة فيه .

الطمع ..طبع كريه ..وخلق سيئ ..قد تخلقه ظروف الحرمان ، وقد يكون في التركيبة الاجتماعية والبيئية التي ينشأ عليها صاحب هذا الطبع والخلق غير الحميد .

والذين يجمعون الطمع والطموح على أنهما شيء واحد ..

ويعرفونه بأنه الوصول الى الهدف وتحقيقه بذكاء وغفلة من الآخرين..إنما يخلطون الحق بالباطل ..ويعملون على صبغ السلوك الحميد بالسلوك السيء بلون واحد ..هو بلا شك لون لا صفة له .






لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
القناعة والطمع(مجموعة مقالات منقولة)
http://www.sahmy.com/t611.html


 


قديم 03-09-2004, 04:58 PM   #2
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي دروس.... وتعلمناها.../kiki2000030(منقول)

سوق الأسهم السعودي مدرسة للدروس اليومية .. بل أصنفه من أفضل الأسواق قاطبة منحا للدروس.. وهذه الدروس للأسف غير مجانية .. بل باهظة الثمن .. أدركت ذلك جيدا عند زيارتي لأحد أصدقائي الإعزاء أواسيه في خسارته الماليه الكبيرة التي تلقها في الحقبة الماضية و التي أثرت في كيانه وأهل بيته مما جعله يدخل في دوامة اليأس والاحباط من هم ما اصابه... ورأفت كثيرا لحالته التي.. يحزن لها الغريب قبل القريب...وبعد أن خففت عليه بعض مصابه بما ينبغي ان يقال في ظل هذه الأزمات قال لي أن هذه الأزمة.أعطتني دروس لاتقدر بثمن.. فقد أدركت الان كم كنت أحمقا... وعلاقة حمقي بما حصل أنني وطوال الفترة الطويلة التي كنت أمارس فيها مضاربتي اليومية .. الا انني لم أتعلم .. وقد تعلمت أخيرا.... ويبدوا أنني كنت محتاج لصفعة قوية حتى أتعلم .. والسوق منحنى هذه الصفعة.. واسترسل قائلا: أن الحماقة هو دخولك السوق دون ان تخطط لهذا الدخول .. أو تدرسه جيدا او تحاول ان تتوقع ما سوف يكون عندما لايكون. .والفرق بيني وبين المحترف الواعي هي الحماقة بعينها. وهذه الحماقة مبنية على. الطمع.. فالمحترف الواعي عند دخوله السوق يفكر كيف يقسم ماله إلى ثلاث أجزاء .. جزء يضارب به في أسهم المضاربة اليومية.. ثم يصفيه في نهاية التداول.. وجزء يشترى به أسهم العوائد.. ويبقيه..في محفظته..كاستثمار اما الجزءاالثالث يبقى لديه للطوارئ.. والاستفادة منه لحالات تعديل السعر أو شراء أسهم سقطت في بحر الهبوط فيلتقطها.. أما الحمقى امثالى ممن اغراهم فتح باب السوق لذراعيه أمامي وتقديمه للاغراءت الربحية العالية جعلني أضع كل رأسمالي في السوق.. وما تنبهت لخطئي الا بعد ان صفعني السوق صفعة تلو الأخرى.. ووجدت نفسي أنني خسرت كل ما بنيته في لحظة حمق كبيرة لاتغتفر.... ,ثم عاد وقال أن أكثر ما ثأثرت به انني كنت اقرأ كثيرا للكتب الاجنبيه والتي تحتوى على تجارب أصحاب الأسهم.. وأثناء ما كنت اقرأه مررت على عبارة غريبة لم أعي معناها .. وهذه العبارة تقول( في سوق الأسهم اما ان تكون مغامرا محترفا أو تكون احمقا) .. ولم افهم وقتئذ المقصود منها.. الا انني الآن أدركت هذا المعنى .. بل وتناسيت في غمرة تحقيق المزيد من الأرباح أن ديننا الأسلامي الحنيف ينهانا عن الطمع.. ويأمرنا أن نكون وسطا في كل شيء..... وبعد أن غادرته.. قلت في نفسي .. دروس وتعلمناها .. ولاادرى حقيقة... هل سنستفيد منها.. أم ستعود حليمة إلى عادتها القديمة.








 
قديم 03-09-2004, 05:40 PM   #3
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي الاقتصاد في طلب الرزق واختيار أوجه الحلال لذلك

الاقتصاد في طلب الرزق واختيار أوجه الحلال لذلك

لا يمتري احدا في ان العصر الذي نعيشه هو عصر الاهتمام بماديات الحياة ومن اجل هذا غفل كثير من الناس عن امر معادهم والعمل له بل غفلوا عن كثير من الواجبات الشرعية والتي يعد من اهمها رعاية ذويهم وذراريهم والاهتمام بأمرهم واذا كان الحق سبحانه قد كفل لكل نفس رزقها قبل ان تولد بمجرد ان يكتب لها الحياة وان هذا الرزق سيسعى الى صاحبه وان لم يسع اليه وانه لن تموت نفس حتى تستوفي ما قدر لها من رزق فلماذا هذا الحرص الشديد على طلب ماديات الحياة والبحث الدائم عن اسباب اكتسابها مشروعة كانت هذه الاسباب او غير مشروعة والانهماك في ابتكار اسباب جديدة لذلك وقد قال الحق سبحانه «وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون» وروي عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «يا ايها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب فان نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وان ابطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم» وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «ليس من عمل يقرب من الجنة الا قد امرتكم به ولا عمل يقرب من النار الا وقد نهيتكم عنه فلا يستبطئن احد منكم رزقه فان جبريل القى في روعي ان احدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه فاتقوا الله ايها الناس واجملوا في الطلب فان استبطأ احد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية» وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرزق يسعى الى صاحبه كما يسعى اليه اجله واذا كان الانسان لا يسعى الى اكتساب اسباب موته فلا ينبغي ان يلهث وراء اسباب اكتساب رزقه لان رزقه سيصل اليه باسباب قدر الله تعالى وصوله اليه بها فقد روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «يا ايها الناس اني ما آمركم الا بما امركم الله به ولا انهاكم الا عما نهاكم الله عنه فاجملوا في الطلب فو الذي نفس ابي القاسم بيده ان احدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه اجله فان تعسر عليكم شيء منه فاطلبوه بطاعة الله عز وجل» وروي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو فر احدكم من رزقه ادركه كما يدركه الموت وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى تمرة غابرة فاخذها فناولها سائلا فقال انك لو لم تأتها لأتتك‚

د‚ عبد الفتاح ادريس








 
قديم 03-09-2004, 05:43 PM   #4
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي نتائج الطمع: المليونيرة .. خدعها دجال!

المليونيرة .. خدعها دجال!
أوهمها أن الدولارات تلد.. ثم استولي منها علي 1.5 مليون جنيه!
تحقيق: جمال الشناوي
إنها أكبر عملية نصب ارتكبها الدجالون باسم الجان والعفاريت للاستيلاء علي مليون ونصف المليون جنيه من سيدة مصرية.. لكن الجريمة تثير اكثر من علامة استفهام.. كيف ضحك النصابون بهذه البساطة علي سيدة اعمال تدير شركة كبيرة؟! وأي نوع من البخور هذا الذي يباع لدي عطار بجوار مديرية أمن القاهرة أوهم الجناة ضحيتهم انهم سيشترون منه البخور بعشرين الف جنيه؟! وأين تبخر المتهمون بعد ان خسرت الضحية الجلد والسقط كما يقولون؟!
نهاية الطمع دائما.. فقدان كل شيء.. فارق كبير بين الطمع والطموح.. وصاحبة مأساة اليوم سيدة أعمال تتحدث بالملايين أو علي الأقل بمئات الالوف تمتلك شركة مقاولات كبري باحدي الدول العربية.. لمعت عيناها بالطمع للحظات.. فسقطت في براثن النصابين..

.. واستيقظت فجأة من غفوتها لتجد أرصدتها في البنوك لاتزيد علي الصفر كثيرا؟
سيدة الاعمال سلمت بارادتها المسلوبة بفعل الطمع مليون ونصف المليون جنيه للنصابين بزعم شراء طعام وعطور للعفاريت.. لتوليد ملايين الدولارات.. وتحديدا 11 مليون دولار.. سيدة الاعمال وشاب مصري أمضي سنوات عمره في فرنسا استسلما لعصابة من السحرة الافارقة.. وضاع منها مليون و 600 ألف جنيه بالتمام والكمال..
غادر الأفارقة البلاد بالثروة.. وتركوا لسيدة الاعمال وزميلها 11 مليون دولار وهمية..
الحكاية مثيرة.. ترويها لنا سيدة الاعمال التي مازالت تنتظر ال 11 مليون دولار؟
عمرها يقترب من الخمسين أمها مصرية أما الأب فهو من دولة عربية خليجية.. حصلت هي الأخري علي جنسية هذه الدولة..
عفاف.. أم وسيدة أعمال.. تقضي معظم وقتها في جمع الأموال من أجل تأمين مستقبل أولادها.. اشترت شقتين في القاهرة، التي تحبها كثيرا وتقضي بها فترات طويلة من السنة..
.. وديعة بنكية ب مليون و 500 ألف جنيه تحتفظ بها عفاف بأحد البنوك المصرية، لتنفق من أرباحها علي أولادها..
شركتها الكبيرة تحقق أرباحا كبيرة في الدولة الخليجية.. تقسم هذه الارباح بالتساوي بين أولادها في حسابات خاصة بهم في البنوك الخليجية..
هي فقط أرادت أن تسلم الشركة لابنائها وتعود لتعيش في مصر بجوار اخوتها وأمها.
الست عفاف معروفة في المجمع السكني الذي تقيم به كريمة.. لاتتأخر عن مساعدة كل سائل.. حتي أبناء الحي الشعبي المجاور لمنطقة سكنها تعرف الكثير منهم تقدم المساعدة لكل من يقابلها..
لحظة واحدة في حياة عفاف جعلتها تفقد كل شيء وتصاب بما يشبه الارتباك.. لم تعد تعرف أين الحقيقة.. من سرق أموالها.. ترتاب في كل المحيطين بها.. ذهبت للشرطة.. ولكن بعد فوات الأوان.. أفلت السحرة الأجانب.. وبقي المقربون منها.. ظهرت عليهم سمات الثراء.. ولكنها تخجل حتي من توجيه الاتهام إليهم..
.. والآن إلي الحكاية التي تعود إلي عدة أشهر.. تقول عفاف.. أمتلك شركة عقارية ناجحة أديرها بنفسي، وأحقق أرباحا كبيرة.. أجيد لغة التجارة، وامتلك الشطارة.. لم أخسر في صفقة واحدة طيلة حياتي.. حتي كان ذلك اليوم.. عندما حضر لي صديق ومعه أشخاص من الحي الشعبي القريب من سكني.. حدثوني عن قدرات خاصة للعفاريت وأن الملياردير فلان استطاع تكوين ثروته بفضل العفاريت..

****

لمعت عينا عفاف.. أحد أقاربها كان جالسا مع الحاضرين.. انضم إليهم.. اكد لها أن هذا الكلام صحيح.. قطعت عفاف الحوار.. وقالت لهم ما المطلوب مني..؟
.. قالوا مبلغ بسيط خمسة آلاف جنيه فقط وسوف نردهم لك في الصباح مع فلوس أخري سوف تولدها العفاريت..؟
جاء رد عفاف حاسما بعد تفكير سريع.. المبلغ بالنسبة لها بسيط وربما الحكاية كلها تستحق المغامرة.. ولكنها بعقلية التاجر فكرت في ضمان حقها.. إستأذنت للحظات غادرت الشقة.. ذهبت إلي نقطة الشرطة القريبة من شقتها.. طلبت من أحد الامناء تحرير ايصال أمانة لها بمبلغ خمسة الاف جنيه.. وعادت إلي الشقة دخلت غرفة نومها أخرجت خمسة آلاف جنيه من دولاب ملابسها.. ومعهم إيصال الأمانة.. كل الضيوف وقريبها الذي انضم إليهم رفضوا التوقيع علي ايصال الأمانة.. ثم فجأة.. وقعوا.. وانصرفوا.. ظلت حكايات ولادة الدولارات تسيطر علي عقل المليونيرة عفاف.. سألت الكثيرين من معارفها.. البعض اكد لها الحكاية.. أخرون وجدوها مؤمنة بالحكاية.. فلم يعارضوها.. اتصلت بهم تسأل عن عملية الولادة.. قالوا لها.. أن هناك شيئا ناقصا.. تحتاجه العفاريت لتبدأ في توليد 'الفلوس' سألتهم في لهفة.. اشتروا للعفاريت ما تحتاجه..!
المغامرة كانت مثيرة لسيدة الأعمال.. وفي المساء حضر إليها فريق الأقارب والاصدقاء ومعهم شخص غريب هو 'ابراهيم سبك' وهو مروض العفاريت سنغالي الجنسية.. أمسك بالمسبحة.. ظل يتمتم.. للحظات..
تقول عفاف: ظل هذا السنغالي ينظر إلي ويوجه مسبحته ناحيتي.. وفجأة شعرت أن رأسي يدور ويكاد يتفجر.. لم أستطع المقاومة.. يبدو أن أعمال الساحر طالتني.. شعرت أنني مسلوبة الارادة.. قالوا عطر الجان سيتكلف مبلغ 100 ألف جنيه.. رفضت في البداية.. ولكن مقاومتي انتهت.. واستسلمت.. وفي الصباح الباكر وجدتهم جميعا في سيارة يقفون أسفل منزلي.. وذهبنا معا إلي البنك قمت بفك الوديعة وسحبت 100 ألف جنيه.. وذهبنا جميعا إلي عطار مجاور لمديرية أمن القاهرة.. جلست في السيارة.. دخلوا هم الي المحل.. ومعهم النقود وعادوا ومعهم زجاجة صغيرة.. مرة ثانية.. أخذ عشرين ألف جنيه لشراء بخور..
.. وفي الطريق إلي شقة في المهندسين لمتابعة عملية الولادة.. جلست أمام ابراهيم سبك السنغالي وضع في يدي زجاجة بها تراب طلبوا مني أن أحضره من أمام منزلي.. وظل يتمتم.. حتي تحول هذا التراب إلي سائل يشبه اللبن..
.. المهم تقول عفاف.. أفقت رغم السحر.. بعدما سحبت مبلغ 150 ألف جنيه من حسابي.. قررت الهرب.
قمت بحجز تذكرة سفر إلي حيث أولادي.. ولم أبلغ أحدا بما حدث.. ولم أصدق نفسي وأنا أجلس علي مقعدي في الطائرة المتجهة إلي الخليج.. لم يعرفوا بأمر سفري الا والطائرة تحلق في سماء القاهرة.. أغلقت تليفوني.. وقررت ألا أعود إلي السحرة أبدا.. وحتي أقاربي..
ذهبت إلي أبنائي وبناتي.. ورويت لهم ما حدث لي.. أستعوضت الله في ال 150 ألف جنيه، وبمجرد دخولي منزلي.. فوجئت برنين التليفون لايتوقف.. أقاربي وأصدقائي والسحرة يلحون علي في العودة لاستلام فلوسي.. إضافة إلي 11 مليون دولار تم توليدها.. رفضت العرض المغري.. ولكن 'الزن' لم يتوقف.. ورنين التليفون كذلك.. أخيرا.. قلت لهم إنني أريد ال 150 ألف جنيه فقط.. ووافقت علي العودة لمدة يوم واحد لاستلام فلوسي فقط..
.. وفي المطار وجدت أثنين
من أقاربي في انتظاري.. عدت إلي شقتي، وطلبوا مني ألا أبلغ أحدا بوصولي إلي القاهرة.. لا أرد علي التليفون.. العملية الكبيرة ستتم خلال ساعات.. سأصبح مالكة ل 11 مليون دولار.. كان معهم نادر 'السوداني' وقال لي أنه أحضر شيخا كبيرا من السنغال هو صديق للجان.. كنت أعيش في شقتي لا أفتح النوافذ ولا الأبواب زيارتي هذه المرة كانت سرية.. بدأ رأسي يدور بالعروض المغرية..
تواصل عفاف.. ذهبت إلي شقة بالمهندسين قالوا هذه المرة لن نكلفك شيئا.. وكان معي ضحية أخري شاب مصري اسمه يونس وصل من فرنسا إلي القاهرة لشراء شقة ومعه 100 ألف جنيه أخذها منه.. المهم وجدت الشيخ الكبير.. اسمه عبدالله التشادي.. رسموا كف يدي علي ورقة.. وأدخلانا أنا ويونس هذا إلي غرفة قالوا أن العفاريت لاتريد سواي أنا والضحية الثاني يونس..
.. وبعدها أخذوا الورقة التي رسموا كف يدي عليها ووضعوها علي رأسي في الغرفة. المظلمة.. لحظات وشعرت أن السماء تمطر دولارات فوق رأسي.. أرض الغرفة اكتست بالدولارات الجديدة.. أمسكت أحداها.. وكانت رائحتها مميزة وتشبه تماما رائحة الفلوس.. ورغم ذلك قلت لهم أنا أريد فلوسي فقط والباقي لكم.. قالوا الفلوس (11 مليون دولار) موجودة وأصبحت تحت تصرفك.. بس الجان يطلب عدم تسليمها إليك الآن.. وفي حالة إصرارك ربما تسبب هذه النقود مشاكل لك.. لأنه فيها (عوارض).. بصراحة.. لمع الطمع في عيني.. لقد شاهدت الدولارات.. بنفسي.. رغم أنني من داخلي كنت أثق أنني ضحية لعملية نصب واضحة.. ولكن لا أعرف لماذا استسلمت هكذا.. وفي مساء اليوم التالي جلست أنتظر لحظة استلامي فلوسي علي الاقل.. لكن وجدت أثنين من أقاربي ومعهم نادر السوداني وابراهيم السنغالي ومعهم عبدالله التشادي.. قالوا لي أن الشيخ عبدالله هو اللي مسك الشغل كله.. ولكن هناك مشكلة بينه وبين العفاريت.. ويجب أن يقدم لهم (دواء) زئبق أحمر وعطرا للجان وجدت نفسي في مواجهة خمسة رجال كلهم يتحدثون بلسان واحد..
.. قالوا أننا عثرنا علي عطر الجان.. قلت لهم اشتروه.. قالوا أن ثمنه يصل إلي 250 ألف جنيه.. لم أستطع الاعتراض، أمام سحرهم.. لقد سحروا لي.. كنت أريد أن أطردهم من داخلي ووجدت لساني يقول لهم موافقة.. سرت خلفهم مسلوبة الارادة.. وحدي.. وذهبت للبنك في صباح اليوم وصرفت مبلغ ال 250 ألف جنيه.. وذهبوا بي إلي نفس العطار المجاور لمديرية أمن القاهرة.. وكانت تحذيراتهم جعلتني أشعر أنني علي أعتاب 11 مليون دولار.. ولم نشتر يومها.. وذهبت إلي شقة المهندسين ومعي الفلوس.. وشاهدتني امرأة تعمل بأحد الكوافيرات .. صعدت إلي الشقة.. وكانت عيناها تنتقل بيني وبين الحقيبة وكأنها تشفق علي.. وعدنا إلي العطار.. اشتروا زجاجة أخري صغيرة تركوني بالسيارة ودخلوا بالفلوس إلي العطار.. وخرجوا بعد فترة ومعهم علبه داخل كرتونة.. وبعد ركوبنا السيارة.. أخرج ابراهيم سبك زجاجة صغيرة.. وقال أن بها عطر العفاريت.. وكانت رائحتها نفاذه جدا.. ولكن الزجاجة سقطت من يد ابراهيم السنغالي.. 250 ألف جنيه تذهب هباء وقالوا أنني لابد أن ألقي هذه الزجاجة في النيل بنفسي، قالوا أنه يمكن أن يستسمحوا العفاريت وأقنعوني أنني أستطيع استلام ال 11 مليون دولار فورا..
تواصل عفاف روايتها المثيرة ودموعها تتساقط.. كنت مليونيرة.. وأصبحت الآن شبه مفلسة.. لا أحتكم إلا علي مصروف بيتي فقط.. وأخشي أن أبوح بمأساتي لأحد.. لم يرحمني السحرة وأقاربي.. قالوا لي أنهم أحضروا شيخا من السنغال.. تحدثوا في التليفون من منزلي إلي السنغال.. وبالفعل وصل شيخ ضخم الجثة ومعه رجل عجوز آخر قال أنه والد.. أقاموا في شقة أخري لي.. قلت لهم أنا محتاجة فلوسي فقط.. ولا أريد ال 11 مليون دولار..
.. المهم حضر الساحر الكبير والد ابراهيم سبك، ومعه شقيقه الآخر.. وطبعا لازم من تجربة لاقناعي.. حضر الرجل وطلب مني خمسة جنيهات.. وضعها في يدي وقال اغلقي يدك عليها.. وظل يتمتم.. وبعد لحظات قال إفتحي يدك.. وجدت الخمسة جنيهات أصبحت خمسين جنيها.. كاد عقلي يذهب.. اقتنعت به ولكن شيئا ما بداخلي كان يقول لي لا..
قالوا ياعفاف احنا عاوزين 100 ألف دولار.. وكل الشغل سيكون أمام عينك.. قلت له ليس معي دولارات معي مصري.. قالوا نغيرها.. وبالفعل ذهبت للبنك وسحبت أكثر من نصف مليون جنيه.. وذهبت بهم إلي شركة صرافة اتعامل معها في وسط البلد واستبدلتهم ب 100 ألف دولار..
.. وذهبنا جميعا إلي شقتي الثانية التي أقام فيها ضيوف من السحرة.. طلبوا مني صندوقين من الحديد... وفي الغرفة ظل الساحر العجوز يتلو بعض الكلمات ويتمتم.. وفجأة انهمرت الدولارات من سقف الغرفة إلي الصندوقين.. دولارات حقيقية.. أو هكذا رأيتها.. صندوقان أمتلآ بالدولارات تماماما.. قال لي العجوز.. هذه هي فلوسك.. ولكن عليك العودة بعد المغرب لاستلامها.. وقال لي أن الجان لم يصرح لك بعد بأخذ ال 11 مليون دولار.. وقال الدليل سوف أقدمه لك الآن.. أعطاني ورقة ب 100 دولار.. وقال أغلقي يدك عليها.. وظل يصرخ ويصيح بلغة غير مفهومه لي.. وقال أفتحي يدك.. فوجدتها مقطوعة نصفين..
.. وفي المساء اتصلت.. قالوا أن الجان عاوز حاجة ب 100 ألف جنيه ويجب تحويلها إلي دولارات.. بعد ما شاهدت الاموال قررت السير إلي النهاية رغما عني.. وفي صباح اليوم التالي.. أختفي الشيخ العجوز.. وقالو أنه سافر.. لأنه سوف يقوم بذبح 100 جاموسة ويقدمها للفقراء.. عرضت عليهم أن أشتري لهم المواشي المطلوبة هنا.. لكن عرفت بعد ذلك أنه سافر بالدولارات..
.. المهم مساعده أو ابنه الثاني ظل في الشقة.. وبعد يومين اختفي هو الاخر.. وفوجئت برقم تليفون يظهر عندي من فرنسا.. قال أنه في باريس وهناك دواء للعفاريت ناقص في مصر.. وذهب لشرائه من باريس.. وقال أنه استدان من صديق له خمسين الف دولار لشراء الدواء. وحضر إلي القاهرة.. وقال أن الجان طردني من الشقة ويمكن أن اسحب الفلوس إلي شقتك لتكون تحت يدك مباشرة..

****

.. تقول عفاف.. المهم استمروا هكذا حتي وجدت رصيدي في البنك يساوي صفرا.. وحتي مصروف بيتي وذهبي أخذوه.. وقررت أن أذهب للشرطة.. وفي قسم الزيتون حررت محضرا.. وكان أقاربي يحيطون بي.. فلم استطع أن أقول كل شيء. ولم تجد الشرطة سوي السوداني نادر.. وطبعا كنت متوترة.. لم أفطن للتحقيقات وفي أحيان أخري كنت محرجة من أقاربي.. ووجدت نفسي الآن بلا وديعتي البالغة مليونا و 400 ألف جنيه.. وحتي ال 11 مليون دولار المولودة..
وطبعا نادر السوداني هذا لم يتسلم مني نقودا بل كان مشاركا معهم.. ولم تجد الشرطة معه أموالي..

****

محامي المليونيرة المفلسة عفاف.. يقول أنه سوف يقدم بلاغا جديدا لوزارة الداخلية لفتح التحقيق.. خاصة أن هناك معلومات لم تقدمها عفاف..
ويقول محمد عثمان المحامي أن السيدة عفاف سقطت ضحية لعصابة من النصابين.. بهروها ببعض الخدع استنزفوا منها مليونا و 400 ألف جنيه.. وأناشد الشرطة اعادة التحقيق في القضية.. حتي لايقع آخرون ضحايا لعصابات النصب الافريقية.








 
قديم 03-09-2004, 05:45 PM   #5
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي الثعلب الطماع

يحكى أنه كان هناك ثعلب ماكر ، يعيش في بستان صغير مليء بالعنب والتين ، وكان ينتظر قدوم الظلام لكي يخرج من وكره ، ويسطو على البستان ، ويأكل ما لذ وطاب من العنب والتين ، دون أن يشعر به الفلاح المسكين صاحب البستان .

وذات يوم ، وبينما كان الثعلب مستلقياً تحت أشعة الشمس ينتظر حلول الظلام ، مرّ به ثعلب هزيل يجرّ رجليه بصعوبة من شدة الجوع ، فاستوقفه الثعلب وسأله :

ـ ما بك يا صديقي ؟ لماذا أنت على هذه الحال ؟

فشكا الثعلب الهزيل من الجوع ، وما يلقاه في سبيل الحصول على لقمة العيش .

هدّأ الثعلب الذكي من روعه ، وقال له :

ـ لا تحزن يا صديقي ، سأدلك على بستان جميل تجد فيه ما لذ وطاب لك من الطعام ..

فرح الثعلب الهزيل وانتظر مع صديقه إلى حين حلول الظلام ، وعندئذ قال الثعلب السعيد لصديقه :

ـ الآن بإمكاننا أن نذهب إلى البستان بكل سهولة ، ولكن إياك أن تحدث ضجة فيحسّ بنا أهل القرية .

وانطلق الثعلبان يسيران بخفة وحذر شديدين ، وعندما وصلا إلى البستان قال الثعلب لصديقه :

ـ تفضل أيها الصديق ، هذا هو مطعمي المفضل ، وسوف ندخل من هذه الفتحة الضيقة .

عندما رأى الثعلب الضيف البستان لم يصدق عينيه ، وهجم يأكل بنهم ، فالتفت إليه الثعلب المضيف قائلاً :

ـ لا تأكل كثيراً يا صاحبي ، فربما يشعر بنا الفلاح ، وحينئذ لا تستطيع الركض والهرب .

إلا أن الثعلب الهزيل لم يستمع لكلام صديقه ، وأكل وأكل حتى انتفخت بطنه ، وأصبح غير قادر على المشي من كثرة ما أكل ، وبينما هما يهمان بالخروج ، تعثر الثعلب الضيف بحجر ، ووقع في كومة من الشوك ، فلم يتمالك نفسه من الألم وصرخ صرخة قوية .

تنبه الفلاح لهذا الضجيج ، واستل عصاه ، وأسرع نحو البستان ، وعرف الثعلب الذكي أن أمرهما قد انكشف ، فقال لصاحبه :

ـ أسرع يا صديقي ، فالفلاح قادم نحونا ، وسوف نموت إذا لم نستطع الخروج من هنا .

وركض الثعلبان .. كان الثعلب الذكي خفيفاً فركض بسرعة ، ونجا بجلده من الفتحة الصغيرة في جدار البستان ، أما الثعلب الطماع فإنه لم يستطع الخروج من الفتحة بسبب انتفاخ بطنه ، فظل جسده عالقاً بالفتحة حتى وصل إليه الفلاح ، وانهال عليه بالضرب وهو يصيح :

ـ اسمعوا يا ثعالب الدنيا .. الطمع عمره ما نفع .. ألا قاتل الله الطمع .. ألا قاتل الله الطمع ..








 
قديم 03-09-2004, 05:50 PM   #6
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي قنـاعـة وعفـة

قبس من نور النبوة

قنـاعـة وعفـة



الدكتور. عبد الرحمن إبراهيم فودة
أستاذ الأدب المقارن بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
أيها المستمع الكريم ..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأهلاً بكم فى حلقة جديدة من برنامج "قبس من نور النبوة"

نسمع فى حياتنا المعاصرة أن إنساناً ذهب إلى قاضٍ ليحكمَ له فى قضية بينه وبين أخيه، أما قضية اليوم التى أُحدث حضراتكِم عنها فهى من الغرابة بمكان، إذ يذهب المرءُ إلى القاضى ليحكمَ فى القضية لأخيه لا له، وفى المقابل يأتى أخوه إلى القاضى نفسه لا ليدفع عن نفسه تهمة، وإنما ليدفع حقه لأخيه عن طيب خاطر، ورضا نفس، ولكن كيف كان ذلك ؟
تعالوا بنا مع أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وهو يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشترى رجل من رجل عقارًا له فوجد الرجلُ الذى اشترى العَقار فى عَقاره جَرَّةً فيها ذهب. فقال له الذى اشترى العقار. خُذْ ذهَبك مِنّى. إنما اشتريتُ منك الأرض ولم أبتعْ منك الذَهبَ فقال الذى شرى الأرض: إنما بعتُك الأرضَ وما فيها. قال : فتحاكما إلى رجلٍ. فقال الذى تحاكما إليه: ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لى غلام. وقال الآخر : لى جارية. قال : أنكحوا الغلام الجارية. وأنفِقوا على أنفسِكما منه وتصدقا] (1) رواه الإمام مسلم فى صحيحه.

هذا الحديث يقص علينا قصة رجال ثلاثة، انطبَعوا على الخير، وترفعوا عن الطمع. كان المبتاع أميناً فلم يُخْفِ خبرَ الكنز منتهزاً أو منهوماً. وكان عفيفاً زاهداً فلم يطلبْ شركة فيه. وكان وَرِعاً ملتزماً فنظر إلى عقد البيع ونوع المبيع فبرئ مما زاد، ورآه حراماً على نفسه. وكان البائع يشبهه حذَراً من الغدر، وخوفاً لمغبة الطمع، ونأياً عن الشبهة. نظر إلى العقد ولم يفصِّل إجمال المبيع فلم يغلبه بريق الذهب على الوازع. فرفضَ الذهبَ ليسلمَ الدِّيْن. وكان الحاكم مُلهماً سديد الحكم، فسوّى بين المحتكَميْن باجتهادٍ صالح ذكىّ، وأرضى الله وأنصف المحتكمينْ فى حكومته.

والحديث كما ترى أخى المستمع الكريم. قصةٌ، والنفوس تسكُن للقصص، والقلوب تَهشُّ للحكايات، فإذا كانت هادفةً ترسَّبت منها بالتأثير أهدافُها.

مقدمة .. اشترى رجل من رجل عَقارًا .. فوجد الذى اشترى العقار فى عقاره جرّةً فيها ذهب رزق جميلٌ .. ولكن ماذا صنع ؟
تأتى العقدة .. فقال للبائع : خذ ذهبك فإنما اشتريتُ منك الأرض ولم أبتع الذهب .." هل فرح البائع بالذهب .. كلا .. بل ردّه عنه قائلاً: إنما بعتك الأرض وما فيها ..
ثم يأتى الحلُّ .. لم يقبل المبتاعُ الذهبَ .. ولم يقبل البائعُ الذهبَ .. لا بد من رفع القضية للفصل (فتحاكما إلى رجل) تُرى كيف حكم الرجل؟ ولأى دليل استند ؟ إنه لم يجد الدليل فاجتهد ليصل إلى ما يطمئنُ إليه من عدلٍ. (فقال الرجل ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لى غلام. وقال الآخر : لى جارية. فقال : أنكحا الغلام الجارية وأنفقا عليهما منه وتصدقا) كم كان متهللاً فرحاً ذلك القاضى لأن اللهَ وفقه للرأى، ثم لأن الله وفّقه لتحقيق ما اهتدى إليه .. إنها ثمرة الخير والأمانة والعفة فى نفوس الجميع.

وتأمل معى أخى المستمع بركة هذه الأمانة والعفة .. لقد كانت البدايةُ مجردَ بيعة يفترقُ بعدها البيّعان، وينتهى الأمر عند هذا الحد، ولكن لأن كلاً من البائع والمشترى أمين وعفيف، فقد تمت البيعة وقد اْلتَأَمَ الشملُ فإذا البيتان بيتٌ واحدٌ، وإذا الأسرتان أسرةٌ واحدة، ويُسدلُ الستار على صورة من الفرح والعرس الجميل.

هذا ... والله تعالى أعلم
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

-------------------
(1) صحيح مسلم بشرح النووى. كتاب الأقضية. باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين. رقم 1721 حـ 12/29.









 
قديم 03-09-2004, 05:57 PM   #7
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي المقاييس المادية والرؤى المبدئية

المقاييس المادية والرؤى المبدئية
بين معرفة القيم ومشاهدة المادة

عن (العقر قوفي) قال: قلت لأبي عبد الله (ع): شيء يروى (ابي ذر) رحمه الله انه كان يقول: ثلاثة يبغضها الناس وأنا أحبها: أحب الموت وأحب الفقر وأحب البلاء، فقال: ان هذا ليس على ما تروون إنا عنى: الموت في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله، والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنى في معصية الله، والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله).
تستمد المفردات أهميتها من الأهداف التي تقترن بها فلولا اقتران مفردة العلم مع التنور والمعرفة والإحاطة بخفايا الحقائق والدراسة بها لما كان للعلم تلك المكانة في قلوب طلابه والطامحين ان يكونوا في عداد العلماء والمتعلمين وبالتالي ان يبذلوا من أجل الوصول إلى أهدافهم التضحيات ويقدموا العطاءات دون شكوى أو تراجع أو ندم علي ما قدموه واعطوه فيتحول التعب إلى مصدر للنشوة واللذة والسهر الي مشوار جميل مع سطور الحقيقة وكلمات المعرفة وكذلك الامر مع مفردات أخرى كثيرة كالجهاد في سبيل نصرة المبادئ والقيم لأن ذلك الجهاد سوف يقترن مع إشاعة قيم فاضلة كالعدل والمساواة والخير والتسامح ولذا فإن الاستحقاقات المترتبة على هذه المفردة وفي مقدمتها الموت والفقر ستكون استحقاقات محببة لانها ستكون مقترنة مع أهداف سامية وكبيرة.
ومن هنا نجد ان الإمام (ع) يجيب السائل عن الدوافع الكامنة وراء حب (أبي ذر) لمفردات عادة ما تكون غير محببة من قبيل الموت والفقر والبلاء، يجيبه باقتران هذه المفردات مع أهدافها التي تتحول بواسطتها من معانيها المجردة إلى معان أخرى حيث يكون الموت طريقا إلى طاعة الله فيتحول إلى خيار مرجع على مفردة الحياة عندما تكون مدعاة لمعصية الله وكذلك الأمر مع الفقر عندما يكون مفضلا على الغنى والبلاء بدلا من الصحة، إلخ..
ومما تقدم نستطيع ان نستدل أيضا على خضوع عناوين غير مادية وهي العناوين المعروفة وغي المنظورة كالقيم السامية من قبيل الحرية والكرامة والإيمان والتوحيد إلى قاعدة الأخذ والعطاء كما عليه واقع الحال بالنسبة إلى العناوين المادية حيث عادة ما تخضع إلى صيغ البيع والشراء والمقايضة فيجري العمل بموجب هذه القاعدة وفقا للتعاطي مع مفردتي الأخذ والعطاء بين طرفين أحدهما البائع والآخر المشتري غير ان الفرق بين العناوين المادية والعناوين القيمية هو ان الأولى يمكن ان تعطي من أجلها ثمنا نسبيا يتكافا مع نسبية جودتها وفائدتها للتمكن في نهاية المطاف من أخذها والحصول عليها غير ان الثانية تستوجب من العاطي ان يتجاوز حساب الأرقام والأثمان بمعنى أخر ان يخرج من دائرة الأسباب المادية فيتحول ذلك العطاء إلى سنخ الأخذ، ولذا نجد ان من يضحي بحياته من أجل مبدئه لن ينتظر ان يحصل على الذي يحصل إليه أي تاجرا ومضارب يبحث عن بضاعة تعني له حسابات مادية تنسجم مع تطلعاته وتصوراته الحسية لأنه اختار بملأ إرادته ان تغادر روحه جسده قاطعة بذلك آخر صلة لها بالوجود المادي إلى هدف كان يدفعه لمثل هذه التضحية.
وبناء على ذلك فإن مقاييس الربح والخسارة في الحالة الأولى تختلف تماما على الرؤى والتوجهات المعتمدة في الحالة الثانية فالذي يعتمد تلك المقاييس لا يهدف من وراء ذلك الاعتماد التفريء بجانب الربح أو القبول بسلبية الخسارة بمعنى آخر انه سوف يعطي لمصالحة الذاتية الأولوية والأرجحية فيكون دافعه قائما على الانتقاء التفضيلي والاختيار بين الاسوأ والأفضل اما بشأن من يعتمد الرؤى المبدئية والتوجهات الإيمانية فهو يكرس عطاءاته وتضحياته لأجل قيم ومبادئ عامة وان أدى ذلك إلى المزيد من العطاءات والتضحيات ومن هنا فإن مساحة الخيارات قد لا تتسع لغير تلك القيم والمبادئ كما ان الهدف المعتمد لا يخرج عن دائرة التعريف والتسمية في ضوئها هي وحدها وليس بناءا على تجاذبات المصلحة في مفرداتها التقليدية المعروفة ولذا فإن الموت وفقا لهذه الرؤية هو أفضل من الحياة والخسارة بمعناها المادي أفضل من الربح وكذلك البلاء أفضل من العافية كما رأينا ذلك في تفسير الإمام أبي عبد الله (ع) لحديث الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري (رض).
جاء في حديث لرسول الله (ص): (اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف وأرزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد) ان الطمع والاستزادة من الاندفاع وراء الحصول على المزيد مدعاة للتعب والاجهاد فالطامع راغب بما يستهويه مسرف في طلبة وان قاده ذلك الاسراف إلى نتائج لا تحمد عقباها ولذا فهو يبذل المزيد من الجهد دون ان يقابل ذلك شيء من الرضا والقناعة ليدخل في خاتمة المطاف في دائرة مغلقة تبدأ بالبحث عن المزيد لتنتهي إلى ذات البداية ومن هنا نجد ان الهد في هذا المورد المتمثل بالحصول على المال دون ان تكون هنالك معالم محددة لذلك الهدف سوف يكون مدعاة إلى الشقاء وذلك ما يخالف القاعدة المنطقية القائلة بأن بلوغ الهدف أو الأمل من شأنه ان يدخل الفرح والسرور بالظفر والفوز لدي صاحب هذا الهدف والأمل ولعل في ذلك دليل واضح على اقتران سعادة الإنسان مع إيمانه بقيم فاضلة ومبادئ هادفة خاصة اذا عرفنا ان هذا الإنسان كثيرا ما يفقد قدرت على تحديد أهدافه ومعرفة آماله من غير ان يكون مؤمنا بتلك القيم الفاضلة والمبادئ الهادفة فعندما يكون الإنسان عارفا بالالتزامات والاشتراطات المترتبة على مسؤولية الغني وانه سوف يكون مسؤولا يوم القيامة أمام الله سبحانه وتعالى عن الطرق والأساليب المعتمدة من قبله في جمع ذلك المال وفي أي الموارد أنفقه عند ذلك سيشرك مع نفسه في ذلك المال حقوقا شرعية يتوجب الايفاد بها منه الامر الذي يجعل من هذا المال وسيلة لتحقيق أهداف محددة وليس هدفا بحد ذاته وهو ما يوجد حالة من التوازن العقلي والنفسي بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة وذلك ما يميز بين الإنسان الطامع والإنسان العفيف فالأول يجمع من أجل الحصول على المزيد دون وجود أي هدف يحدد له كفايته من الجمع وكذلك من الجهد في نفس الوقت وهكذا الأمر اذا رزق هذا الطامع بأولاد فلاشك انه سيسخر هذه النعمة لعملية دورانه غير المجدي في دائرة الطمع المغلقة على عكس من كان طبعه العفاف وحاله الكفاف وصدق رسول الله (ص).








 
قديم 03-09-2004, 06:05 PM   #8
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي من كلام ابن تيمية في الطمع

فصل

اذا تبين ذلك فمعلوم ان هذا الباب يتفاضلون فيه تفاضلا عظيما وهو تفاضلهم فى حقيقة الايمان وهم ينقسمون فيه
الى عام وخاص ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص ولهذا كان الشرك فى هذه الامة أخفى من دبيب النمل وفى الصحيح عن النبى صلى اله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش ان اعطى رضى وان منع سخط .

فسماه النبى صلى الله عليه وسلم عبد الدرهم وعبد الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر ما فيه دعاء وخبر وهو قوله تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش والنقش اخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج به الشوكة وهذه حال من اذا اصابه شر لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تعس وانتكس فلا نال المطلوب ولا خلص من المكروه وهذه حال من عبد المال وقد وصف ذلك بانه اذا اعطى رضى واذا منع خط كما قال تعالى ومنهم من يلمزك فى الصدقات فإن اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون فراضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة او بصورة ونحو ذلك من اهواء نفسه ان حصل له رضي وان لم يحصل له سخط فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق له اذا الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته فما استرق القلب واستعبده فهو عبده ولهذا يقال
العبد حر ما قنع * والحر عبد ما طمع
وقال القائل * اطعت مطامعى فاستعبدتنى ولو انى قنعت لكنت حرا *
ويقال الطمع غل فى العنق قيد فى الرجل فاذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال الطمع فقر واليأس غنى وان احدكم اذا يئس من شيء استغنى عنه وهذا امر يجده الانسان من نفسه فان الامر الذى ييأس منه لا يطلبه ولا يطمع به ولا يبقى قلبه فقيرا اليه ولا الى من يفعله واما اذا طمع فى امر من الامور ورجاه تعلق قلبه به فصار فقيرا الى حصوله والى من يظن انه سبب فى حصوله وهذا فى المال والجاه والصور وغير ذلك قال الخليل صلى الله عليه وسلم فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون فالعبد لا بد له من الرزق وهو محتاج الى ذلك اذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا اليه وان طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه .

ولهذا كانت مسألة المخلوق محرمة فى الاصل وانما ابيحت للضرورة وفى النهى عنها احاديث كثيرة فى الصحاح والسنن والمسانيد كقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتى يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا او خموشا او كدوحا فى وجهه وقوله لا تحل المسألة الا لذى غرم مفظع او دمع موجع او فقر مدقع هذا المعنى فى الصحيح وفيه ايضا لأن يأخذ احدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه وقال ما اتاك من هذا المال وانت غير سائل ولا مشرف فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك فكره اخذه من سؤال اللسان واستشراف القلب وقال في الحديث الصحيح من يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ما اعطى احد عطاء خيرا واوسع من الصبر واوصى خواص اصحابه ان لا يسألوا الناس شيئا وفى المسند ان ابا بكر كان يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولنى اياه ويقول ان خليلي امرنى ان لا اسأل الناس شيئا وفى صحيح مسلم وغيره عن عوف بن مالك ان النبى صلى الله عليه وسلم بايعه فى طائفة واسر اليهم كلمة خفية ان لا تسألوا الناس شيئا فكان بعض اولئك النفر يسقط السوط من يد احدهم ولا يقول لاحد ناولنى اياه .


وقد دلت النصوص على الامر بمسألة الخالق والنهي عن مسألة المخلوق فى غير موضع كقوله تعالى فإذا فرغت انصب والى ربك فارغب وقول النبى صلى الله عليه وسلم لابن عباس اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ومنه قول الخليل فابتغوا عند الله الرزق ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله لأن تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كانه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله وقد قال تعالى واسألوا الله من فضله والانسان لا بد له من حصول ما يحتاج اليه من الرزق ونحوه ودفع ما يضره وكلا الامرين شرع له ان يكون دعاؤه لله فله ان يسأل الله واليه يشتكى كما قال يعقوب عليه السلام { انما اشكو بثي وحزنى الى الله }
والله تعالى ذكر فى القرآن الهجر الجميل و الصفح الجميل و الصبر الجميل
وقد قيل ان الهجر الجميل هو هجر بلا اذى والصفح الجميل صفح بلا معاتبة والصبر الجميل صبر بغير شكوى الى المخلوق ولهذا قرىء على احمد بن حنبل فى مرضه ان طاوسا كان يكره انين المريض ويقول انه شكوى فما ان احمد حتى مات .

واما الشكوى الى الخالق فلا تنافى الصبر الجميل فان يعقوب قال فصبر جميل وقال { انما اشكو بثي وحزنى الى الله } وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ فى الفجر بسورة يونس و يوسف و النحل فمر بهذه الآية فى قراءته فبكى حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف ومن دعاء موسى اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك وفى الدعاء الذي دعا به النبى صلى الله عليه وسلم لما فعل به اهل الطائف ما فعلوا اللهم اليك اشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس انت رب المستضعفين وانت ربي اللهم الى من تكلنى الى بعيد يتجهمنى ام الى عدو ملكته امري ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي غير ان عاقبتك اوسع لي اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والآخرة ان ينزل بي سخطك او يحل على غضبك لك العتبى حتى ترضى فلا حول ولا قوة الا بك وفى بعض الروايات ولا حول ولا قوة الا بك
وكلما طمع العبد فى فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه فكما ان طمعه فى المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه كما قيل استغن عمن شئت تكن نظيره وافضل على من شئت تكن اميره واحتج الى من شئت تكن اسيره فكذلك طمع العبد فى ربه ورجاؤه له يوجب عبوديته له واعراض قلبه عن الطلب من غير الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله لا سيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه واما على اهله واصدقائه واما على امواله وذخائره واما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيرهم ممن هو قد مات او يموت قال تعالى وتوكل على الحى الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا .

وكل من علق قلبه بالمخلوقات ان ينصروه او يرزقوه او ان يهدوه خضع قلبه لهم وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك وان كان فى الظاهر اميرا لهم مدبرا لهم متصرفا بهم فالعاقل ينظر الى الحقائق لا الى الظواهر فالرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له يبقى قلب اسيرا لها تحكم فيه وتتصرف بما تريد وهو فى الظاهر سيدها لانه زوجها وفي الحقيقة هو اسيرها ومملوكها لا سيما اذا درت بفقره اليها وعشقه لها وانه لا يعتاض عنها بغيرها انها حينئذ تحكم فيه بحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذى لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم فإن اسر القلب اعظم من اسر البدن واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن فان من استعبد بدنه واسترق لا يبالى اذا كان قلبه متريحا من ذلك مطمئنا بل يمكنه الاحتيال فى الخلاص واما اذا كان القلب الذي هو الملك رقيقا مستعبدا متيما لغير الله هذا هو الذل والاسر المحض والعبودية لما استعبد القلب .








 
قديم 03-09-2004, 06:11 PM   #9
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي القناعة.. الكنز المفقود!

القناعة.. الكنز المفقود!

- لبنى سعيد-


--------------------------------------------------------------------------------

يعيش الناس جلهم ليكنزوا ما استطاعوا؛ ليواجهوا ما لا يأمنون … ولأنها حقًّا حياة متقلبة، فقد ينفد أغلب ما يكنزون، إلا من شيء استخلصه العرب في حِكَمهم فقالوا: "القناعة كنز لا ينفد‍!"

لنتفقد سويًّا هذا الكنز؛ عسى أن يعرف كل منا هل صادفه أم لا؟

وأول ما نبدأ به هو إزالة الخلط عن الأذهان بتحديد معنى القناعة، فالقناعة هي الرضا.. فيكون المرء راضيًا بنفسه وراضيًا عنها، وكذلك عن مستواه المادي أو الثقافي، أو ما إلى ذلك مما حباه الله به.

وفرق كبير بين القناعة الحقيقية التي تعني أن يرضى الإنسان بنفسه وإمكانياته، فيثق بقدراته، ويسعى للأفضل، ويجتهد للوصول إليه في ظل هذا الرضا واليقين، وبين ما يتوهمه البعض من أن القناعة هي حالة من الاستسلام للأمر الواقع من ذل ويأس وقلة حيلة، فالقناعة مضادها الطمع، لا الطموح، وقد قال الله تعالى: "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا" وقال تعالى: "فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله".

فالله – عز وجل - إذ ينهانا أن نطمع فيما يملكه غيرنا، وما هو إلا متاع يختبره الله فيه، وإن بدا جميلاً زاهيًا، يأمرنا أن نطمع في فضله، فجاء بالأمر "انتشروا" ليبين لنا أن السعي لا حدود له؛ في كل اتجاه كل له سبيله، وما يجمعنا هو "ابتغوا من فضله" ونبتغي أي نروم ونريد، وهذه الإرادة هي دافع العمل، والسعي لنيل فضل الله الذي لا حدود له.

وهذا الخلط ينطق به واقعنا بشدة وألم، واقع طغت فيه النظرة المادية للأمور فساد قانون الغابة "البقاء للأقوى" وعُرِّفت القوة بأنها القوة الاقتصادية، فمر الإنسان بشيوعية جعلت منه أداة لتحقيق الرخاء للدولة، ورأسمالية تجعل منه أداة لتحقيق الرخاء لإنسان آخر!

ويقف هذا الإنسان "الأداة" الفقير أو الأفقر حالًا أمام القوي الغني الذي لا يكتفي باستخدامه، بل يعمل على استفزازه بكل ما أوتي من قوة، يعمل على امتصاص كل ما عنده؛ ليزداد غنى؛ فيتحقق بذلك أحد الأمَرَّيْن: إما أن يستسلم "الأداة" ويزهد في دنياه، فلا يعمل ولا ينتج واهمًا نفسه في أحيان كثيرة بأن يأسه قناعة، وإما أن يقرر أنه لن يكون أداة بعد اليوم، ويأخذ بالمذهب "الميكافلي" فيتحول إلى مستخدم لأدوات أخرى مبررًا لنفسه كل الوسائل، واهمًا أن طمعه طموح!

ومن قراءة تاريخنا نرى أن بداية التصوف المصحوب بالزهد والتفرغ للذكر ما كانت إلا نتيجة الترف الذي طغى على حياة الملوك والأمراء، وباتخاذ هذا المسلك يتحقق ما تحقق من قبل من وجود أفراد وشعوب مستسلمة في يأس وخاضعة في ذل؛ فيتولد ما يسمى "القابلية للاستعمار" وهناك بالطبع من يتربص لاغتنام الفرصة فتذهب بذلك كل الثروات؛ ما كان للغني وما لم يكن للفقير.

ومن قراءة واقعنا نرى أن الكثيرين ممن تمردوا على كونهم أدواتًا، طفح طمعهم على باقي الأخلاق، فلا عجب أن تزداد الهوة بين الفقراء والأغنياء، فمن لم يستطع أن يكون غنيًّا مستخدِما سيكون فقيرًا مستخدَمًا.

حضارة التزيين
وفي الحضارة الغربية الحديثة نجد مقابل كلمة القناعة كلمة Satisfaction وهي تعني إرضاء بالإشباع، فلا قناعة إذن إلا أن يتم الاشباع، وهو ما لا يتحقق في الحياة الدنيا، فالرغبات والشهوات لا حد لها، وإن أشبعت رغبات البدن فرغبات النفس لا تشبع.

إذن لا يوجد في الحضارة الحديثة Satisfaction ولا قناعة!

هذا وفي ظل عولمة الطمع تتلاشى القناعة شيئًا فشيئًا، فالحضارة الاقتصادية والإعلامية بل التعليمية الحاضرة إنما تقوم على التزيين؛ فيجد الفرد نفسه محاطا طوال الوقت بالمروجات والإعلانات؛ إعلانات عن كل شيء وأي شيء، وكل إعلان يبرز سلعته على أنها ضرورة لا غنى عنها، وأنها ستحقق ما لم تحققه سواها من منافع، وكل تاجر يدعي أنه يعمل لإرضاء المستهلك إلا أن واقع الأمر يقول: إن التاجر لا يرضيه أبدًا أن يرضى المستهلك أو أن يقنع بما لديه، فارتفع بذلك سقف الطلبات وزاد الاهتمام بالكماليات، بل إن حالة عامة من الالتباس انتشرت بين الناس حول ما يصنف على أنه ضروريات، وما يصنف على أنه كماليات أو تحسينات، ومع ازدياد عدد الواقعين في فخ هذه الحضارة تزيد واردات الدول؛ فيزداد العجز بميزانها التجاري، وتزداد الدول الفقيرة فقرًا، ويزداد شعبها احتياجًا وذلا، وما كان لهم به حاجة سوى أنه زين لهم!

ويتم إغراء المرء وإغوائه باقتناء المزيد والمزيد من الكماليات بتذليلها له وتيسير الحصول عليها، فهذا إعلان يقول له: "اثنان بسعر واحد، فرصة العمر التي لن تتكرر"، فلا يتمهل ليرى أيحتاج هذا في المقام الأول؟ وهذا آخر يقول له: "اشتر دجاجة واكسب مزرعة" فيشتريها وإن كان نباتيًّا لا يحتاج إلى دجاج، ولكنه يحلم بالمزرعة.

بل إن المرء يمكنه أن يعد على أصابع اليد عدد مواقع الشبكة الدولية التي لا يجد فيه عبارة "انقر هنا لتكسب..$"، وبالطبع ينقر الكثيرون بل إن بعضهم قد يتفرغ لهذا العمل وكيف لا وهذا الأمر يهيئ له ثروة بلا سعي، فتعم حالة من البطالة حتى بين مثقفي العالم مستخدمي شبكة المعلومات!! فمن ذا يقنع بعمل يدر عليه بعض الربح وفي استطاعته أن يجرب حظه ويحصل على ثروة بلا جهد.

ومع كثرة الحديث عن ازدياد حاجة البشرية الآن إلى اتباع النظام الذي يطلق عليه الغرب "الطريق الثالث" فلابد وأن يمضي البشر في هذا الطريق متسلحين بأخلاق تحميهم من الردة وفي أولها القناعة.

تلك القناعة التي تجعل الفرد والمجتمع فالأمة في حالة رضا بما يملكون فيحيون في عزة تدفعهم للتميز، فيما يملكون من إمكانيات، ومع التخصص تزيد الكفاءة فتتحسن الأوضاع شيئا فشيئا، وما ارتفعت أمم ونهضت إلا وكانت قد مارست سياسة "عفّ نفسك عما لا تُنتِج".

وتولد هذه القناعة الإحساس بالغنى فبدلا من أن يشعر المرء أنه فقير يحتاج إلى من يعطيه، يبادر هو بالعطاء لشعوره بالغنى، فترقى بذلك كل الطبقات، ولا تتآكل طبقة لصالح الأخرى، وهنا يصبح الانتقال من طبقة لأخرى متوقفًا على من يعمل أفضل لا من يملك أكثر؛ فيزيد الإنتاج ويرتفع مستوى المعيشة.

كما أن قناعة الأفراد بامتلاك ما يحتاجونه من الضروريات وما يدر عليهم النفع من الكماليات يحدث حالة من الركود للسلع التي تملأ أسواقنا، ولا حاجة لنا بها سوى أنها زينت في الأعين فاشتهتها النفس؛ فينصرف أصحاب الأموال ليستثمروها فيما ينفع البشر حتى تلقى بضائعهم الرواج.

وعندما يقنع المرء بإمكاناته الشخصية وينقب تتولد لديه الطاقات؛ لتغيير واقعه أيًّا كان، والارتقاء به وكذلك حال الشعوب والأمم، فلا ينشغل بما يملكه غيره وما وصل إليه قدر انشغاله بالاستفادة مما يملك وتعظيم منفعته.

هذا ومن لم يقنع لم يشكر والله تعالى يقول: "ولئن شكرتم لأزيدنكم" وبهذا يكون الرضا في حد ذاته سببًا لزيادة الثروة وإحلال البركة، فيتضاعف الرزق بالشكر وتتضاعف المنفعة بالبركة.

ولكي يصل المرء للقناعة عليه أن يدرك عدة نقاط أهمها:

1- تحديد الأساسيات والضروريات: فقد يفاجأ المرء عند تحديده لضرورياته أن كثيرًا مما يملك يزيد عن احتياجه وأن كثيرًا مما يريد ليس في حاجة إليه بالفعل!

2- من بين تلك الضروريات هناك أولويات: قد يشعر المرء أنه يحتاج لضروريات كثيرة في وقت واحد، ولا يتمكن من الحصول عليها؛ فيتولد عنده نوع من السخط على حاله، إلا أنه بتفكير قليل يقنع أن من بين تلك الضروريات يوجد من له الأولوية، فيركز سعيه لنيله؛ فيرضى ويتشجع للحصول على الباقي.

3- أن يزن الأمور جيدًّا فيما يتعلق بالإنفاق والادخار، والبيع والشراء وما إلى ذلك من معاملات فلا يجري وراء تزيين زائف ولا يندفع وراء شهوة عابرة.

4- أن يتعرف على إمكانياته فيحدد مهاراته ويرتب اهتماماته، ثم يستغل ما توصل إليه بيقين وقناعة للوصول لما يتمناه، ولا يضيع وقته وجهده في أعمال هو غير مقتنع بها.

5- وقبل كل شيء وبعده: أن يكون المرء على قناعة تامة ويقين صادق أن الأرزاق والأقدار بيد الله تعالى، وأن الله يبتلي المرء فيما آتاه، فلا يشغل نفسه بما عند غيره، وقد يُهلك صاحبه ولا ينسى أن يؤدي الشكر - قولًا وعملًا- فيما يملك وألا يكون كافرًا بنعمة ربه؛ فليسع لنيل رزقه متوكلا على ربه داعيًا إياه أن يلهمه الجد في السعي والقناعة بالرزق، وليتذكر قول نبيه الكريم:

"لو كان لابن آدم واديان من ذهبٍ لابتغى لهما ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".

وليتذكر حكمة العرب القائلة: "عز من قنع وذل من طمع"










 
قديم 03-09-2004, 06:18 PM   #10
معلومات العضو





افتح ياسمسم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
افتح ياسمسم is on a distinguished road



افتراضي القناعة عنوان الغنى

القناعة عنوان الغنى
[5/25/2004]
لو قنع الناس بالقليل لما بقي بينهم فقير ولا محروم، ولو رضي العبد بما قُسم له لاستغنى عن الناس وصار عزيزًا وإن كان لا يملك من الدنيا الكثير.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
رأيت القناعة رأس الغنى.. ... ..فصرتُ بأذيالها مُمتسكْ
فلا ذا يـراني على بابه.. ... .. ولا ذا يراني به منهمكْ
فصرتُ غنيًّا بلا درهم.. ... .. أمرٌ على الناس شبه الملكْ

وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى التحلي بصفة القناعة حين قال: "ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس".
وكان يدعو ربه فيقول: "اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائبة لي بخير".
والقانع بما رزقه الله تعالى يكون هادئ النفس، قرير العين، مرتاح البال، فهو لا يتطلع إلى ما عند الآخرين، ولا يشتهي ما ليس تحت يديه، فيكون محبوبًا عند الله وعند الناس، ويصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس".
إن العبد لن يبلغ درجة الشاكرين إلاَّ إذا قنع بما رزق، وقد دل على هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه: "يا أبا هريرة! كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا.."الحديث.
إن العبد القانع عفيف النفس لا يريق ماء وجهه طلبًا لحطام دنيا عمَّا قليل تفنى، وهؤلاء الذين مدحهم الله بقوله: (لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)[البقرة:273].
وقد وردت لهم البشارة على لسان خير البشر صلى الله عليه وسلم: "قد أفلح من أسلم ورُزق كفافًا، وقنعه الله بما أتاه".
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، إنه من ييأس عمَّا في أيدي الناس استغنى عنهم".
ومن عجيب ما يروى في ذلك ما جاء في الإحياء من أن الخليل بن أحمد الفراهيدي رفض أن يكون مؤدبًا لابن والي الأهواز، ثم أخرج لرسوله خبزًا يابسًا وقال: "ما دمتُ أجدُ هذا فلا حاجة إلى سليمان - الوالي -". ثم أنشد:
أبْلِغْ سليمانَ أني عنه في سَـعَةٍ.. ... ..وفي غنىً غير أني لستُ ذا مالِ
شُحًّا بنفسيَ أني لا أرى أحــدًا.. ... ..يموتُ هزلاً ولا يبقى على حالِ
والفقر في النفس لا في المال نعرفه.. ..ومثلُ ذاك الغنى في النفس لا المال

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس".
فاللهم قنعنا بما رزقتنا واجعلنا أرضى خلقك بما لنا قسمت.









 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة









الساعة الآن 04:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.