بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه
الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه  المستجدات الإقتصاديه في الصحف اليوميه ومتابعه أخبار تداول الشركات وهيئة سوق المال



الشفافية وتحديدا في الجوانب المالية

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-08-2004, 09:30 PM   #1
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مسمار is on a distinguished road



افتراضي الشفافية وتحديدا في الجوانب المالية

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 31-08-2004, 09:30 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

الشفافية وتحديدا في الجوانب المالية

عبد العزيز بن عبد الله الدخيّل

31/08/2004 /

نحن نمجد المثاليات ولكنا لا نمارسها إما لأننا لا نعرف كيف وإما لأن الظروف غير مواتية لأن العوامل المساندة لهذه الممارسة لم تتحقق نميل إلى توجيه النصح للآخرين ونتجاهل أنفسنا، نطالب بالإصلاح للغير وننسى حاجتنا كأفراد له فأصبع النصح أو اللوم موجها دائما للآخر يطالب، مثلا، أحدنا بالإصلاح وكان الأجدى أن يبدأ بنفسه فهو رأس شركة لعدد من السنين حققت فيها خسائر كبيرة ولم يستقل من عمله، بل ربما استخدم نفوذه للبقاء رئيسا لها، إلى أن أكلت هذه الخسائر نصف رأس المال ومع ذلك يشار إليه بالإصلاحي ويعد نفسه من دعاة الإصلاح.
أحد المواضيع الإصلاحية التي يتكرر الحديث عنها الشفافية المالية يتداول البعض هذا المصطلح في غياب تعريف عملي له يحدد تفاصيله ومقتضياته وسبل الوصول إليه يبدو لي أن هناك شفافيات كثيرة نحن في حاجة لممارستها لنصل إلى تحقيق الشفافية المالية على مستوى الدولة سأتحدث عن بعض منها، راجيا ألا يثير هذا الحديث غضب البعض.
هناك مؤسسات حكومية أو شبه حكومية عديدة تحصل على دخول كبيرة من عملها ومع ذلك لا نعرف عن تفاصيل أوضاعها المالية بما في ذلك قوائم الدخل والصرف، بل تكتفي هذه المؤسسات برفع حساباتها الختامية لتتم الموافقة عليها من مجلس الوزراء وعادة ترفع هذه الحسابات الختامية أو يتم إقرارها بعد مرور وقت طويل من انتهاء السنة المالية.
فلو أخذنا الخطوط السعودية مثلا فإن هذه بكل المقاييس هي في حكم الشركة مثلها في ذلك شركات أخرى تقوم بالمهمة نفسها ومع ذلك فأنت لا تسمع أي شيء عن وضعها المالي إلا عن طريق تقديرات غير رسمية، وما نقرأه في ميزانية الدولة عن الأموال المخصصة لها في ذلك العام نسمع بين الفينة والأخرى أنه يجري العمل على تخصيص هذه المؤسسة ولكننا لا نراها تتصرف كشركة كأن تصدر تقارير دورية كما هو مطلوب من الشركات الأخرى، وكونها مملوكة بالكامل للدولة يجب ألا يعفيها من ذلك فإن هي أرادت فعلا النجاح في التخصيص فإن عليها أن تطمئن مساهميها المحتملين عن وضعها التجاري هل يمكن لها مثلا أن تربح لو تخلصت من الأعباء الإضافية الملقاة على كاهلها لكونها مؤسسة حكومية؟ أم أن قدراتها التسويقية معوقة بخطوط حمراء كثيرة تجعل الربح صعبا؟.
أما السكة الحديد فإن وضعها التنظيمي يجعلها تعامل ماليا لا كمؤسسة مستقلة بل كمصلحة حكومية تستجدي تفاصيل ميزانيتها سنويا كأي إدارة حكومية لا تحصل على أي دخل ذاتي بجهودها فلا عجب أنها ظلت تراوح مكانها منذ إنشائها على الرغم من تعاقب مديرين عدة عليها أحدهم الدكتور غازي القصيبي هذا الوهن في المؤسسة ليس مبعثه بالضرورة ضعفا في القدرات الإدارية للمسؤولين عنها، بل هو بسبب الإصرار على ربطها بالنظم المالية والإدارية للدولة التي لا توائم نشاطات مؤسسة تجارية مثل مؤسسة السكة الحديد فعدم الربط بين جهود المؤسسة وميزانيتها المخصصة لها من الدولة جعلها تستكين لا إلى جهودها الخدمية بل إلى قدرتها التفاوضية مع وزارة المالية لتحديد تفاصيل ميزانيتها السنوية ومن ثم انحصرت جهودها التنموية في تضخيم جهازها الإداري حتى التوسع الذي نسمع عنه الآن لم يكن ليتم حتى الحديث عنه لولا الضغط من خارج نطاقها الذي تمثل في متطلبات الصناعة التعدينية، وأشك إن ظل وضع المؤسسة التنظيمي على ما هو أن تستطيع القيام بهذه المهمة الكبيرة لذا يلزم أولا أن يغير الوضع التنظيمي لهذه المؤسسة بحيث يماثل وضع الخطوط السعودية حاليا تمهيدا لتحويلها إلى شركة مستقلة قد لا تستطيع السكة الحديد أن تعتمد بالكامل على دخلها ومن ثم ستحتاج إلى دعم مالي سنوي مقطوع من الدولة سنين عديدة، ولكن هذا يجب ألا يعوق تخصيصها، إذ إن شركات أخرى بدأت على هذا النحو آخرها كانت شركة النقل الجماعي.
وإذا تركنا قطاع النقل واتجهنا إلى القطاع المالي فإن هناك مؤسستين مهمتين تحصلان على دخول عالية من المقتطعات من رواتب الموظفين والعاملين في الدولة والقطاع الخاص، هما المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومؤسسة معاشات التعاقد فهاتان المؤسستان تمثلان المستقبل لهؤلاء العاملين، ومن حقهم معرفة ماذا يتم بالنسبة لهذه الاقتطاعات وطرق تنميتها بالاستثمارات المختلفة نسمع ونشاهد جهود المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الاستثمار العقاري مثلا، ولكنا لا نعرف المحصلة النهائية لهذا النشاط الاستثماري وغيره من النشاطات الأخرى أما مؤسسة معاشات التقاعد فإنها ظلت وقتا طويلا تعامل تنظيميا وكأنها مصلحة حكومية، ولكن بموجب التنظيم الجديد فإنها تحولت إلى مؤسسة عامة مثل رصيفتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلا أن وضعها المالي غير معروف البتة، فتسمع مثلا أن وزارة المالية لا تسدد لها النسبة المقرة على الدولة من رواتب موظفيها، بل إنها في بعض الأحيان تعمد ـ كما نسمع ـ إلى اقتراض السيولة المتوافرة لديها من اقتطاعات رواتب الموظفين مقابل فوائد قد لا تجاري ما يمكنها الحصول عليه لو أنها استثمرتها في نشاطات أخرى.
المطلوب من هاتين المؤسستين أن تصدرا تقارير دورية مفصلة يمكن لمساهميها الاطلاع عليها، ويمكن كذلك للباحثين المتخصصين دراستها وتقويم استثماراتها وأوضاعها المالية الحالية والمستقبلية، وقرع جرس الخطر قبل وقت طويل إن لزم الأمر ذلك نقرأ الكثير من التقارير عن الأوضاع المالية لمؤسسات مماثلة في بلدان أخرى سبقتنا تنمويا بمراحل كثيرة، خصوصا فيما يتعلق بقدراتها المستقبلية البعيدة المدى للقيام بمهامها، ونحن نحتاج لمثل هذه الدراسات هنا ليطمئن العاملون، خصوصا أولئك الذين هم في بداية حياتهم الوظيفية، على قدرة هاتين المؤسستين في الإيفاء بحقوقهم عند التقاعد ثم إن التقارير الدورية تخفف من الشائعات التي تدور حول ممارسات مزعومة قد تؤثر عكسا على الوضع المالي لهاتين المؤسستين.
لا يتم الإصلاح إلا بالتدرج، فالقفز على المراحل يفضي إلى العكس ويعطل المسيرة لو أن كل واحد منا بدأ بنفسه وخطا الخطوات الإصلاحية التطويرية في مجاله أو محيطه لحققنا الكثير.

-تم حذف البريد يرجى الإلتزام بقوانين المنتدى وشكرا. -







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
الشفافية وتحديدا في الجوانب المالية
http://www.sahmy.com/t572.html


 



Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.