بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > المنتـدى الــعـــــــام >   التجارب و الخبرات
  التجارب و الخبرات   لعرض تجارب وخبرات الأعضاء في مشوارهم الأقتصادي وعرض خبرات رجال الأعمال الناجحين وكيف وصلوا ألى ماهم عليه



الشيخ سليمان الراجحي: خسرت ملياراً وخمسين ألف ريال في مشروع الدواجن ونجحت أخيراً

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-02-2005, 03:05 AM   #1
معلومات العضو





لجين غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
لجين is on a distinguished road



افتراضي الشيخ سليمان الراجحي: خسرت ملياراً وخمسين ألف ريال في مشروع الدواجن ونجحت أخيراً

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 24-02-2005, 03:05 AM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي في محاضرة عن تجربته في القطاع الزراعي:
خسرت ملياراً وخمسين ألف ريال في مشروع الدواجن ونجحت أخيراً
* الرياض - فهد الشملاني -
أكَّد رجل الأعمال المعروف الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي أن الاستثمار الزراعي يعد من الاستثمارات الجيدة شريطة أن يتصف المستثمر بالصبر والأناة، إضافة إلى الدراية العلمية والخبرة الإدارية الكافية.
وكشف الشيخ الراجحي في محاضرة ألقاها مساء أمس (الثلاثاء) بقاعة الشيخ حمد الجاسر (26أ) بجامعة الملك سعود بعنوان (تجربة الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي في القطاع الزراعي) على هامش فعاليات الندوة الثانية للجمعية السعودية للعلوم الزراعية بعنوان (الزراعة السعودية: الفرص والتحديات) عن بدايته وخطواته الكبيرة والصعوبات التي واجهها وكيف تم التغلب عليها وبداية تجربته المتواضعة التي نبعت في البداية من الزراعة التقليدية إلى أن وصلت إلى استخدام أحدث التقنيات في الأساليب الزراعية، واصفاً الفلاحة بأنها راحة وسعة بال، بالإضافة إلى مساهمتها في توفير العديد من الوظائف.
وعن توثيق التراث الزراعي قال الشيخ الراجحي إن لديه اقتراحاً يكمن في دعوة جميع قدامى الزراعيين من جميع مناطق المملكة وتدوين جميع ما لديهم من معلومات وتدون وتبقى مرجعاً مهماً وتعطي مؤشرات زراعية يهتدي بها المزارعون في كل وقت كما تحتوي على إرشادات عن ترشيد استخدام المياه وكيفية استخدام المواد الكيمائية والمبيدات الحشرية وغيرها، مبدياً استعداده لاستضافة من يريد توثيق التراث الزراعي مع الجامعة والجمعية الزراعية بحيث وضع الخطط لتوثيق هذا التراث.
وحول المستقبل الزراعي في المملكة خاصة في ظل ارتفاع المواد الأولية وشح المياه بيَّن الشيخ سليمان الراجحي أنه مستقبل مزهر ولا يمكن لأي دولة أن تعيش بدون زراعة، وأضاف أن لديه قناعة بأن المياه لم تكن عائقاً في وجه النمو الزراعي، معرباً عن قناعته ومن خلال التجربة في مزارع الوطنية وبموجب التجارب والقياسات بأن المياه وافدة (أي أنها غير ناضبة) إنما تقل بمقدار الترف منه ومتى ما كان مقدار سحب المياه بمقدار سرعة إحلالها توفر المياه، مضيفاً أن هذا الرأي لا يتعارض مع ترشيد المياه البرامج المخصصة لذلك.
وأشار إلى أن صناعة التمور في المملكة لا تزال دون المستوى المؤمل الذي يتناسب مع حجم إنتاج التمور في المملكة ولم تصل صناعة التمور في المملكة إلى معناها الصحيح الاقتصادي ويعطى التمر حقه بحيث يحافظ على مكانة المملكة في الاقتصاد العالمي لأن المصانع ليست للتمور في الأصل إنما هي لصناعة التين والمشمش وتم تحويرها وجلبها إلى المملكة.
وقال إنه ليس لديه تجربة زراعية في دولة السودان وليس لديه النية في الوقت الحالي الاستثمار الزراعي بسبب الأنظمة التي لا تشجع على الاستثمار، ولا أستطيع أن أنصح بالاستثمار أو بعدمه.
وحول تجربته في دواجن الوطنية وسبب دخوله في استثمار الدواجن بيَّن الشيخ الراجحي أنه دخل في هذا المشروع في وطنية وحباً لوطنه ودينه، حيث كان له تجربة حينما زار أحد مسالخ الدجاج في الخارج واطلع على الذبح غير الشرعي مع أنهم يكتبون على منتجهم أنه مذبوح على الطريقة الإسلامية وبدأ التفكير في إنشاء حظائر لتربية الدواجن وإقامة مسالخ لها، مشيراً إلى أنه تكبد في البداية العديد من الخسائر وصلت ملياراً وخمسين ألف ريال بسبب قلة الخبرة والاستعانة بعمال يجهلون في هذا المجال حتى وصل معدل نفوق الدواجن إلى 60% بسبب تنقل العمالة بين المسلخ والفقاسات دون نظافة أو تعقيم ومع الوقت بدأت الصناعة تتحسن حتى وصلت إلى مستوى مرض تخدم وطني وأبناء وطني.
وحول التحديات التي تواجه القطاع الزراعي أوضح أن على الشركات الزراعية والمزارعين أن يكونوا دقيقين في التقليل من تكلفة الإنتاج وأن يكونوا القياديين في ترشيد المياه تفاعلاً مع رغبة الدولة وهذا حق وواجب، وكذلك على كل مزارع أن لا يعتمد على خبراته فقط إنما يبحث ويستشير ويستعين بمن يعلم.
وعن تجربة ومحاولات في تحسن السلالات قال الشيخ سليمان الراجحي إن تحسين السلالات مهم جداً ولدى المجموعة تجارب وهناك استمرارية في تحسين التجارب في أشكالها العديدة من بينها تحسين اللحم أو اللبن والكمية وزيادة النوعية وغيرها، غير أن هذه التجارة تحتاج إلى وقت وتأن.
وامتدح الاستثمار في مجال تربية النعام مؤكداً أنه استثمار مجد وله سوق محلي وعالمي ويوجد في المملكة ثلاث شركات نعام وتجد منتجاتها إقبالاً كبيراً من المستهلكين، غير أن تربية النعام تحتاج إلى خصوصيات دقيقة، كما تحتاج إلى الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.
وفي إجابة عن نصيحته لمن يريد الدخول في مشروع الزراعي بمليون ريال قال: أولاً أنصح من يملك مليوناً ويريد دخول مشروع زراعي بأن لا يدخل بالمليون كاملاً إنما يستثمر 750 ألفاً ويبقى 250 ألفاً للظروف كما أن عليه أن يحدد الهدف بكل دقة ويتخصص في منتج واحد ثم ينطلق منه إلى منتجات أخرى، وقبل هذا كله يجب أن يقيم المستثمر نفسه عن مدى قدرته على إدارة المشروع من خلال العمل في شركة متخصصة أو يدخل في دورات دراسية ومهنية.
وعن تطلعاته عن زراعة النخيل ومدى جدواها اقتصادياً بيَّن أنه لا يستطيع أن ينصح المستثمرين في التوسع في زراعة النخيل وهو يتوسع بها إنما على المستثمرين الذين يريدون الدخول في هذا المجال أن يعدوا لأنفسهم نافذ تسويقية لأن السوق مشبع بالتمور، كما أن عليهم معرفة تكلفة النخلة الواحدة وكم يجب أن يبيع ثمارها، مشيراً إلى أن تكلفة النخلة تصل إلى حوالي 145 ريالاً وعليه فإن تكلفة كيلو التمر الواحد تتراوح بين نصف ريال إلى 3 ريالات.
ولم ير الشيخ الراجحي إمكانية في الوقت الحالي لاكتفاء المملكة من الأغنام، مشيراً إلى أن تربية الأغنام تحتاج إلى جهد كبير وعناية وخصوصاً أن مجالها ما زال خصباً استثمارياً.
كما كشف عن نية الشركة عن مضاعفة إعداد إبل إنتاج الحليب ومضاعفة إنتاج حليب الخلفات إلى الضعف، مشيراً إلى أن الاستثمار في إنتاج حليب الخلفات مجد بشرط اختيار الأصناف الجيدة التي يزيد إنتاج الواحد منها عن 10 لترات في اليوم.
وفي نهاية محاضرته قدَّم نصيحة للمستثمرين الجدد بأن عليهم الصبر والتأني والسير على سلم الحياة خطوة خطوة متمثلاً بخطوات بناء حياته التي بدأت بمهنة حمال براتب ريال واحد إلى أن وصل إلى ما وصل إليه.
http://suhuf.net/economic/20050224/in14.htm







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
الشيخ سليمان الراجحي: خسرت ملياراً وخمسين ألف ريال في مشروع الدواجن ونجحت أخيراً
http://www.sahmy.com/t5103.html


 


قديم 24-02-2005, 10:39 AM   #2
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مسمار is on a distinguished road



افتراضي

سليمان الراجحي: خسرت مليارا
حبيب الشمري وعبد الله الفهيد من الرياض
24/02/2005

كيف لك أن تكتب وتسمع في آن واحد؟ وكيف لك أن تفعل ذلك وأنت تستمع لسليمان الراجحي بالذات. ''الحمال'' الذي تحول لأشهر رجل أعمال سعودي خلال الأعوام الثلاثين الماضية في الصرافة، والزراعة، والتجارة وعالم المال والأعمال. بدا لي هذا الوضع وكأنه حمل ثقيل البارحة الأولى في جامعة الملك سعود حيث أحيا الراجحي أمسية استعرض خلالها تجربته الزراعية، وبدا الضيف وهو يتحدث بلهجته القصيمية المميزة دقيقا وسريعا وحاذقا في نقل التجربة.
80 دقيقة استعرض الراجحي خلالها عصارة تجربته الزراعية التي قال إنها استمرت 22 عاما منذ أن تحول للزراعة الحديثة. الراجحي السبعيني ذو اللحية البيضاء الكثة اعترف بتعثر التجربة في بدايتها بسبب ما قال إنه عدم معرفة بأسرارها، لكن الاعتراف الأخطر أن ما وقع فيه الراجحي هو ما كان يحدث لأغلبية المزارعين السعوديين عند بداية النهضة الزراعية قبل ربع قرن، وربما أنه مستمر حتى الآن، خاصة في عدم تقدير التكلفة الأصلية والدقة في تقدير الأرباح. وعن تأثير الزراعة على حياته قال'' أقضي في ''فلاحتي'' أجمل الأوقات أسعد من جلوسي مع عيالي''. الراجحي قال الشيء الكثير عن التجربة، والأكثر أهمية أنه نصح طالبي العمل والباحثين عنه من شباب الوطن بالجد والاجتهاد من خلال العمل فقط، وأن ينسى الشخص أنه يعمل بنظام الساعات، ''إذا انتهى عملي مشيت'' كما قال أشياء كثيرة نستعرض بعضها في هذا التقرير.
أخطاء واعترافات بدأنا الراجحي الحديث عن تجربته الزراعية التي قال إنها امتدت لأكثر من 22 عاما، وتطرق إلى أن كثيرين يعتقدون الآن أن سعر الدولة للقمح غير مجد اقتصاديا، مبينا أنه غير صحيح ''لأننا يجب أن نقلل التكلفة ونرفع الإنتاج''. واستعرض بعض المشاكل التي حدثت للمزارعين، ومن بينها تولية عمالة غير مدربة أمور الزراعة دون النظر لأضرار ذلك، خاصة في محاصيل مثل القمح. واعترف بحدوث أخطاء في هذه التجربة في بدايتها والتي احتاجت سنوات للتعديل. النخيل.. كيف تعامل الأجداد معه؟ وفي أثناء هذه القضية، أبان الراجحي أن الأبحاث والدراسات التي تجرى في مزارعه أثبتت أن محافظة مزارعي النخيل القدامى على نخيلهم من خلال تنظيفها وإزالة العوالق من أهم أسباب الوقاية من الأمراض، وأن كثيرا مما كان يفعله القدامى هو من صميم ما أثبتته التجارب الحالية. المبيدات وتربية الحشرات النافعة وتطرق الراجحي إلى أن كثيرا من المزارعين حاليا، يعرفون بالتفصيل منافع أو إيجابيات المبيدات والأسمدة، دون أن يعرفوا - أو يحاولوا - معرفة أضرارها وطرق استخدامها. وأبان أنهم في ''الوطنية الزراعية'' بدأوا باستخدام أشياء غير تقليدية في المكافحة من خلال تربية حشرات نافعة وإطلاقها في وجه الحشرات الضارة ''صرنا نتعامل دون مبيدات في منتجاتنا''. وأن هذه ''في المختبرات تنوم وتغذى لهذا السبب''. وقال إن المعهد مستمــر في الإنتاج بشكل مرض. ولوحظ في كل مرة أن الراجحي يشدد على أنه يتحدث من خلال تجارب ميدانية ''تجارب بسيطة ومبسطة''. متى تطلب النعجة الفحل؟ في معرض إجابته عن تجربته مع مشاريع الإنتاج الحيواني، قال الراجحي إن هذه العملية تحتاج لجهد كبير وإخلاص، فضلا عن حاجتها لأشياء وطرق علمية. وفي هذا الشأن قال من أهم هذه الخطوات دعم البادية من خلال توطينها في مواقع محددة، وتوفير احتياجاتهم واحتياجات مواشيهم سواء من حيث الأعلاف أو الأدوية البيطرية. واعتبر أن البعض يخسرون من الماشية أكثر مصروفاتهم. وقال إن هناك برنامجا يجري العمل عليه سيطلق خلال شهر يحدد احتياجات الأغنام من حيث التغذية، الأعلاف، المياه، النظافة، وحتى ''عندما تطلب الفحل''. مبينا ''يجب أن نتعلم من أخطائنا ونطور أساليبنا''. «نادك» بين الربح والخسارة سئل سليمان الراجحي عن تحول خسائر الشركة الوطنية للتنمية الزراعية ''نادك'' من الخسائر قبل ثلاث سنوات إلى الأرباح، فقال: سجلت الشركة خسائر بلغت 13 مليون ريال في ذلك العام، وبعد تسلمه الشركة من خلال مجلس الإدارة الجديد ''استطاع أن يحقق أرباحا بلغت العام قبل الماضي 27 مليونا (2003) و58 مليونا في العام الماضي (2004). وقال إنه اعتمد على دعم المسؤولين عنها والموظفين بالحوافز والإشراك في المسؤولية من خلال طرح مختلف الآراء. وركز على أهمية منح الموظف حقه في السكن والمأكل ''نظمنا السكن، ووضعنا ضوابط لذلك''. وشدد على أن تلبية احتياجات الموظف الأساسية من أسباب النجاح، لكنه أبدى سعادة بأن القائمين على الشركة الآن غير راضين عنها. «الوطنية الزراعية» وتجربة الجوف فيما يتعلق بمشروع ''الوطنية الزراعية'' في الجوف، قال الراجحي إنه نجح في تطبيق خطة فريدة من خلال مضخات مشتركة لري مساحات القمح من خلال توزيعها في شبكة توزيع. وقال إن هذه العملية قلصت مكائن الضخ من 135 ماكينة إلى 55 فقط، فضلا عن توزيع المياه بطريقه علمية مدروسة بالحاسب الآلي. التجارب الميدانية.. البرسيم مثالا وأثناء المداخلات بين الراجحي أنه اضطر قبل فترة إلى أكل البرسيم لإقناع عامل المزرعة بأنه صالح للاستخدام بعد أن تعرض للمياه، وتغير لونه وقال'' أحيانا تحتاج لمثل هذه الأساليب لإيصال رسالة معينة''. وقال إن الجدية مهمة في مثل هذه الأمور والآن ''بعض العمال أصبحوا أفضل منا من خلال التجارب''. رحلة مكوكية.. استزراع سمكي وعن تجربة الاستزراع السمكي قال الراجحي إن هذا المجال من أهم المجالات ''متى ما أخذت العملية بالجهد والعلم والخبراء''. وشدد على أن هذا الاستثمار يحتاج لـ ''رجال مع المال''. وعن بداية التجربة قال إنه دخل مع أشخاص لهم خبرة في هذا المجال لأنهم ''قدامى وأهل صنعة''. وروى التجربة الأولى له في هذا المجال فقال: قررت السفر إلى شرق آسيا، وأمريكا الجنوبية ثم أوروبا لمشاهدة أحدث ما توصل له العلم في هذه الصناعة. ''وحرصت على مشاهدتها أولا بأول قبل البداية في المشروع'' وقال إنه جمع السلبيات والإيجابيات ''وطلعت بأفكار الماء من البحر أو رجوعه من البحر أو التعامل مع الروبيان، والحرص على عدم التسبب في التلوث''. نصيحة لطالبي العمل ونصح الراجحي الباحثين عن العمل أو الذين يعملون في الزراعة بعدم الاعتماد الكلي على ''الكتيبات'' (يقصد ما درسوه) فقط، بل الأفضل هو البحث عن عمل مناسب وفق برنامج محدد، وأن يحب هذا العمل و''ألا يتعامل معه على أنه دوام ثماني ساعات فقط''. وقال إن مَن يعمل هذه الخطوات سيجد نفسه يوما ما قياديا وإن أكثر من فرصة تنتظره. وتساءل لماذا التراخي؟ نحن نستطيع أن نبني مؤسسات مثل دول العالم من خلال العلم والتجربة والتفكير وتطوير العقليات. وأشار إلى أنه خريج ثانية ابتدائي (فاشل) دراسيا وأنا ''تلميذ أتعلم كل يوم من كل واحد أعلم مني، وأتقبل التوجيه من أي شخص''. تحويل «الوطنية» إلى مساهمة وعن اتجاهه لتحويل ''الوطنية الزراعية'' لشركة مساهمة، قال إنه فكر كثيرا في هذا الأمر، لكن '' حتى الآن لم أصل إلى الرقم الذي أعتقد أنني حققته''. وربما إذا كانت مساهمة'' هناك جوانب لا أستطيع أن أتحرك فيها في حال تطبيق الفكرة''. لكن أعترف صراحة بأن ما يمنعني أيضا من الإقدام على ذلك هو الخوف من الفشل'' ربما تغطى المساهمة مرة أو مرتين أو عشرا'' لكن إذا خسرت سيقول الناس'' بعد كل هذا العمر تسبب الراجحي في خسارتنا''. التراث الزراعي وأبدى سليمان الراجحي استعدادا تاما للتكفل بجمع تراث القطاع الزراعي في السعودية من خلال استضافة جميع المختصين في هذا الأمر وتوثيقه ''أنا أدعو لذلك'' وهذا ''عمل وطني أتشرف بأن أكون مشاركا فيه''. مصانع التمور «مشمش» وتعرض إلى فشل الصناعات التحويلية خاصة في النخيل فقال إن هناك أخطاء كبيرة من بعض المزارعين أو المستثمرين ''بعضهم أحضر مصانع مشمش وحولت لمصانع تمور وصارت توليفة غير مناسبة''. وطالب بإعطاء النخلة حقها والتمر حقه من خلال مصانع جيدة تناسب وضعها. دواجن «الوطنية» وعن تجربته في ''دواجن الوطنية'' قال: لا يوجد في التجارة شيء ببلاش، وفي التجارة لا بد من وجود مشاكل، لكني دخلتها من وطنية خالصة''. وقال هناك سبب عجّل بذلك وهو دخوله أحد المسالخ ومشاهدته مواقف مقززة من خلال صعق الدجاج رغم أنه مكتوب عليه ذبح على الطريقة الإسلامية، وقال ''عانيت من مشاكل كثيرة نظرا لجهلي بهذا الاستثمار وضربة في الوجه. وبين '' في مرحلة معينة وصلت الوفيات لأكثر من 60 في المائة، وخسرت أكثر من مليار ريال، وتحملت أكثر فأكثر حتى بات المشروع ناجحا الآن. تجربة حليب الخلفات واعتبر الراجحي أن مشروح حليب الخلفات مشروع ناجح يحتاج لكثير من الجهد، خاصة في ظل تنامي الطلب وقال ''فيه فوائد لا يعرفها إلا من يجربها'' لكنه أكد أن نجاح مثل هذه المشاريع يحتاج لناقة تدر عشرة لترات من الحليب.
http://www.aleqtisadiah.com/NewsList...uID=57#Scene_1








 
قديم 25-02-2005, 01:12 AM   #3
معلومات العضو





لينا غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
لينا is on a distinguished road



افتراضي

مشكور على هذا المقال الرائع








 
قديم 25-07-2005, 01:38 AM   #4
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مسمار is on a distinguished road



افتراضي

خطوات في مسيرة الشيخ سليمان الراجحي تركت أثراً تجاوز موضع مرور قدميه في الحياة
لم أكن أفطر.. وكنت حمَّالاً لأغراض الناس وأنتظر ثوبي الوحيد حتى يجف لألبسه
*حوار: حسن محني الشهري:
لم أكن أفطر.. كنت حمالاً لأغراض الناس.. وأنتظر الثوب الوحيد حتى يجف لألبسه.. كلمات تلخص بداية حياة كفاح رجل رسم نجاحاته على تراب الوطن، ترويها تجاعيد الزمن التي خُطَّت في وجه باسم مفعم بالتواضع والوقار.
قصة نستلهم منها عبق التاريخ وأياماً من الجهد والكفاح والمرارة عنوانها الصدق مع الله.
خطوات في مسيرة تركت أثراً تجاوز موضع القدم بآلامها نحو مجد مازال يضع بصماته لخطوات تسير فيها الأجيال القادمة.
أريحية وتلقائية فاجأنا بها هذا الرجل في حوارنا معه، رغم قساوة الحياة التي عاشها في طيبة وتواضع لم تفاجئنا، فقد سبقتنا بالتعريف بها ملامح وجهه وتصرفاته.. وهو يتحدث إلينا عن سيرته الذاتية أرجعنا فيها إلى زمن العفوية والصراحة، تركت فينا شوقاً للاستماع رغم استطراده والاستلهام رغم استباقه.. لم نكن ونحن معه نعلم أن الماضي يمكن أن يمر أمامنا، أو أن التاريخ يمكن أن يسابقنا لولا كلمات من نحن ضيوف في مجلس حياته.. الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي.
******
التعريف
* عرفنا بنفسك؟ ومن والدك؟
- أنا اسمي سليمان بن عبد العزيز الراجحي، رجل أعمال ومعروف خاصة في تجارة الصيرفة، والدي هو عبد العزيز الراجحي رجل بسيط من أهل زمان، كانت له محاولات في التجارة ولكنه لم يستمر فيها وكذلك في الزراعة ولم يستمر، واستقر بعد أن فتح له دكانا صغيرا، ثم تطورت الأمور في نهاية التسعينيات الهجرية، فصار تاجراً.. وقصتي في هذا المجال طويلة ومليئة بالصعاب، ولم تكن مفروشة بالورود كما يتوقع البعض، وقد سردت أجزاء من هذا المشوار الطويل في قصة حياتي التي وثقها الدكتور سليمان العلي في مجموعة أشرطة صوتية، وأتمنى أن ينفع الله بهذا التوثيق التاريخي أبنائي من الأجيال الذين سيكونون شباب الغد وأعمدة المستقبل.
البكيرية
* وأين كانت الولادة والنشأة ؟
- أنا من مواليد مدينة البكيرية، وهي تعتبر مسقط رأسي وهي إحدى مدن منطقة القصيم المعروفة بأهل العلم والتقوى، و(البكيرية) مدينة صغيرة في ذاك الوقت لم تكن بها تجارة واسعة أو زراعة معروفة أو خدمات حج أو عمرة، ولذا انتقلنا منها بعد ذلك.
التنقل
* ما البلاد التي تنقلت إليها أو كان لكم شبه استقرار جزئي فيها طوال رحلتكم الحياتية؟
- أنا بعد البكيرية انتقلت إلى مدينة الرياض مع أبي وعملت فيها أعمالا كثيرة وأنا ما زلت صغيراً، حيث تنقلت في مهن كثيرة بداية من طباخ إلى حداد إلى حمَّال إلى جامع للحطب وروث الجمال، وكان عمري وقتها فيما بين السابعة والعشرين أي فترة المراهقة كما يقولون.
بعد ذلك انتقلت إلى منطقة القصيم حيث كان يوجد بعض الأهل كأعمامي، وعملت هناك لعدة شهور وكان ذلك وأنا صغير وكنت أذهب للقصيم وبريدة أثناء سكني في مدينة الرياض، بعد ذلك عشت أكثر من عشرين سنة في مدينة جدة على البحر، وهي فترة العمل الشاق وتكوين النفس والاستقرار المادي والنفسي والعائلي، حيث ثبت في عملي على عمل الصيرفة كأهم الأعمال التي أقوم بها، ومن خلال جدة بدأت تكوين الشركة وصارت معروفة وعملت خلال ذلك في مجالات جديدة علي مثل أعمال الحج والعمرة وما يخص شؤون البيت الحرام، وكذلك الدخول في عالم الصيرفة بشكله الواسع، وبعد ذلك عدت إلى مدينة الرياض.
المقارنة
* هل من الممكن أن تقارن لنا بين تلك المدن التي ارتبطت بها مهنيا وحياتيا ونفسيا؟
- أولاً مدينة البكيرية هي مسقط الرأس وهي مدينة صغيرة ووقت ولادتي بها كانت بلدة فقيرة، ولكن رغم ذلك فما زالت لها في نفسي ذكريات عزيزة عليّ، ففيها تعلمت الحب والولاء العائلي حيث وجدت احترام الزوج واحترام الأم والأب، وكيف أن الكبير كبير والصغير صغير.
كما تعلمت فيها معنى الإخلاص والتعاون، نعم الإخلاص لأنه لابد من العمل والتعب حتى تحصل على لقمة عيشك، والتعاون لأن كل فرد من أفراد الأسرة له دور كبير في بناء المنزل فليس معنى أن الولد صغير ألا يعمل، بل كلنا أنا واخوتي خرجنا للعمل ونحن أطفال، ولكن طفولتنا تختلف عن طفولة اليوم، فطفولتنا لم تتعد عدة أعوام ثم دخلنا في مجال العمل والحياة، أما أطفال اليوم فيظلون أطفالا لما بعد العشرين.
أما مدن بريدة والقصيم فهي مدن أكبر من البكيرية، ولكن تحمل الطبائع والعادات نفسها.. وكانت مدينة القصيم تتميز فعلا بكثرة المساجد والعلماء والدروس الدينية، وأنا من نشأتي أحب الدين وأهله رغم أنني كنت طفلا شقيا في صغري وكنت مختلفا عن إخواني، ولكن كلمة شقي هنا معناها شقي بأدب واحترام ولكنني كنت طفلا صاحب حركات وخفة وسرعة، وهو أمر خف مني سريعا وأثر عليّ في تعليمي.
أما مدينة جدة فهي مدينة كالعروس الجميلة تعيش فيها أجواء مختلفة، ففيها البحر الذي يلطف من كل شيء بداية من الجو إلى أخلاق الناس وطبائعهم وملابسهم، فمدينة جدة في رأيي تختلف عن مدن كثيرة في المملكة فهي لها طابعها الخاص حتى أهلها وتجارها مختلفون، الناس في جدة منفتحون أكثر ومنبسطون أكثر والحياة عندهم تشعر أنها سهلة، والذي يعرف جدة لابد أن يتأثر بها ولا يغادرها بسهولة.
أما مدينة الرياض فهي المدينة الأم كما يقولون هي الصدر الحنون، فأنا أذهب وأعود إليها، أتيتها طفلا صغيراً وعملت فيها معظم المهن، وتركتها أكثر من عشرين سنة وعدت إليها.
وأنا عشت في الرياض وهي مدينة صغيرة ثم كبرت، ورأيتها وهي تكبر، أي أنني كنت أكبر معها، فتخيل مدينة تكبر معك كلما كبرت عاما، تزداد هي في الناس والمباني والأرزاق إلى أن وصلت أنت وهي الى مرحلة الاستقرار، ورغم ذلك فإن لها طموحات كبيرة، وهي مدينة بها مقومات المدن العالمية الآن.
الحياة قديماً
* أنت عشت مراحل تطور المملكة قبل وبعد الطفرة، حدثنا عن الحياة قديما؟
- والله الحياة قديماً كانت سهلة وبسيطة من ناحية الشكل، ومن الناحية الاقتصادية كان الكثيرون يعيشون في فقر، ولكن حين تذكر كلمة فقر لا يدور في الذهن الفقر القريب من حياتنا الآن لا يقاس أبدا، فالفقر قديما كان شديداً وقاسياً لكثير من الناس، فمثلا فقير اليوم يعتبر ثريا بالنسبة لفقير الأمس، فقير اليوم يشتكي ويقول أنا فقير ورغم ذلك عنده دخل ثابت وثلاجته مليانة وعنده سيارة حتى ولو كانت قديمة، وعنده بدل الثوب عشرة، وقد يقول: أنا فقير وفي منزله شغالة.
البساطة
* ماذا تقصد بكلمة البساطة؟
- أقصد أن الحياة كانت سهلة وبسيطة، فمثلا الأكل لم يكن يتعدى عدة أصناف بسيطة ولا يعرف غيرها فكان هناك الكبسة واللحم والمرقوق والهريسة، ولم يكن اللحم يؤكل بكثرة مثل هذه الأيام بل كنا نعتمد على الدهن أو لحم الرأس، وفي الفطور والعشاء لم يكن سوى خبز وجبن وحلاوة طحينية أو زيتون في أوقات الرخاء.
كذلك لم يكن معروفا من المشروبات إلا القهوة والشاهي وبعض المشروبات ذات العلاقة بالعطارين مثل الينسون والحلبة والسحلب والزنجبيل والتمر هندي، ولم نكن نعرف وقتها ما يسمى بالعصائر التي ظهرت فيما بعد الاحتكاك بالثقافات الأخرى، وكان الطبخ وقتها على أدوات بسيطة من مواقد وأوانٍ، وكانت المشكلة الكبرى في الماء حيث كان يخرج من الآبار وتوصي عليه، وله أماكن خاصة في المنزل وبالنسبة لدورة المياه فكان لكل منزل دورة واحدة مبنية بطريقة بدائية.
الملابس
* والملابس قديماً؟
- هذه قصة أخرى، فنحن في زماننا لم يكن الإنسان يلبس أكثر من ثوب وغترة، ولم نكن نعرف في كثير من الأحيان السراويل أو الفلاين أو الطواقي والكثير لم يكن يلبس حتى الحذيان، وكان الثوب الواحد يظل على الإنسان من أول ما يشتريه في العيد إلى أن ينقطع أو يأتي ثوب جديد في عيد جديد, وكنا نغسل الثوب وننتظر حتى يجف ونلبسه مرة ثانية.
المواصلات قديماً
* بالنسبة للمواصلات قديماً هل تتذكرها؟
- كيف لا أتذكرها وأنا عملت حمالاً أو شيالاً أي جزء من المواصلات، كان الاعتماد الأساسي في المواصلات على الحيوانات، حيث كان الجمل الوسيلة الرئيسية وكانت توجد السيارات ولكنها لم تكن منتشرة كوسائل مواصلات عامة بل كانت للخاصة ولبعض الوظائف، وكان الكثير يركب البغال والحمير في التنقل من بلد إلى بلد، وأنا شخصيا كنت أحب السير ومشيت كثيراً في التنقل من بلد لبلد.. وبهذه المناسبة أتذكر رحلة لي مع والدي وأخي حين انتقلنا من البكيرية إلى الرياض ومررنا بالقصيم وبريدة، كان معنا بغل واحد عادة كان يركبه الأب ونحن نسير وفي بعض الأحيان نتبادل الركوب، وكانت رحلة مرهقة وكنت حينها صائما وصغيرا في السن، ورغم أن والدي عرض علي الافطار لأننا على سفر ولصغر سني الذي لم يتعد سنوات، إلا أنني صبرت ولم أفطر إلا في الموعد المحدد رغم تعبي، وبالفعل تعبت تعباً شديداً ولذا وقت الافطار أعطوني أكلا بسيطا هو دهن وتمر ثم ماء قليل وبعد وقت تناولت أكلي الطبيعي.
الترفيه قديماً
* ألم يكن هناك قديماً من وسائل ترفيه؟
- كما كانت الحياة بسيطة فإن وسائل الترفيه أيضا كانت بسيطة، حيث كانت بعض الألعاب الشعبية للأطفال وكذلك الفتيات، أما الرجال فكان لهم بعض السمر الخفيف بعد العشاء، حيث يسمعون القصص أو يغنون على بعض الفنون الشعبية وقتها، وكان الترفيه الكبير حين يسافر إنسان من مكانه لبلد آخر فهذه كانت سعادة كبيرة.
الآباء والأبناء
* كيف كان شكل العلاقة بين الآباء والأبناء في ذلك الوقت؟
- كانت علاقة مثالية، وغالباً ما كان الآباء شديدين في تعاملهم مع الأبناء، فالأب كان حين يقول كلمة لا ترد، وسماع كلمة الأب واجب كبير لأن عدم سماعها هو في ذلك الوقت خسارة الدنيا الآخرة، أما الآن فيقولون لكل فرد حرية واختيار، ولذا فإن الأبناء في هذه الأيام خرج منهم الفساد كثيراً لعدم سماع كلام الآباء، فمثلا كانت خدمة الوالد واجبا كبيرا فأنا حين كنت صغيراً كنت أذهب لعملي من بعد الفجر إلى صلاة الظهر، وبعد ذلك أظل في خدمة الوالد في المنزل هو وضيوفه من العصر لما بعد العشاء، فكنت أصب له القهوة والشاهي وأحضر الطعام وكان هذا يسبب لي سعادة كبيرة، وحين عشنا أنا والوالد معا فترة أثناء رحلة لنا في مدينة حائل، حيث كان لي عم توفي وذهب والدي لمعالجة أمر الميراث وسكنا معا فكنت أقوم بخدمته كلها من طبخ وغسل وتحضير مشروبات، وكان كل همي هو كيف أجعله لا يحتاج إلى شيء أبدا، وغالبا في تلك الأيام ما يخرج الأولاد في مهنة أبيهم، فمن كان أبوه نجاراً خرج نجاراً أو مزارعاً خرج مزارعاً وهكذا، وإذا لم يخرج جميع الأولاد هكذا فعلى الأقل ولد أو اثنين.
وأنا والدي عودنا على الجدية والصرامة مثل كثير من آباء العصر القديم، ولذا تخرجنا نتحمل المسؤولية فأنا تحملت المسؤولية في المنزل من حيث المصاريف وأنا عندي اثنا عشر عاما، وكان والدي يقول كل واحد منكم يتحمل مسؤوليته فكان جميع اخوتي يعملون في أعمال حرة أثناء دراستهم.
* إذن هل تعتقد أن تربية زمان أفضل؟
- نعم تربية زمان أكثر فاعلية من تربية هذه الأيام، فالطفل عائلته تستفيد منه حين يتحمل المسؤولية من بدري وكذلك وطنه، فأنا مثلا كان عندي تجارة ورأسمال ومحلات وتزوجت وأنا عندي خمسة عشر عاما، لو حسبت هذه الأيام لوجدتها قبل طالب في أول الثانوية العامة، هل هناك طالب في الثانوية الآن متزوج وعنده محلات وأموال ؟، بالطبع لا والظروف لا تسمح الآن بالزواج المبكر، ولكن المقصد هنا هو تحمل المسؤولية، فأنا أقرأ الآن عن الشباب العاطل الذي ليس له وظيفة وينتظر خطابا من الحكومة للتعيين في أي وظيفة، وأتعجب انه ينتظر الخطاب سنوات ولا يعمل حتى يقارب الثلاثين ويعتمد على أهله في تلك الفترة، أنا عقلي لا يقبل ذلك.. كيف ينتظر شاب خطاب التعيين ؟ عليه بالبحث عن عمل في المقام الأول، عليه أن يتعلم أي شيء جديد إذا لم يجد وظيفة فيما يعرفه، المهم ألا يقف عاجزاً أو يمر يوم دون عمل هذه كارثة، من المفروض ألا يوجد ما يسمى شباب عاطل، وإلا لماذا يأتي إلينا شباب من الخارج ليعملوا ؟ فلنعمل مثلهم، الذي يريد أن يبحث عن عمل سيجد، ثم بعد ذلك فلتأت الوظيفة أو لا تأتي فتلك مسألة أخرى.
التعليم
* حدثنا عن التعليم في وقتها وعن تعليمك أنت؟
- كان يوجد تعليم في المملكة ولكن المدارس قليلة وفي كل قرية كانت توجد مدارس ابتدائية علاوة على حلقات ودروس تحفيظ القرآن الكريم، أما المدارس الثانوية فكانت في المدن الكبرى، وكان يدخل المدارس الابتدائية الكثير ولكن لم يكن يكمل إلا القليل من الطلبة نظراً للثقافة العامة وقتها وللظروف الاقتصادية في أحيان كثيرة، ومن كان يدخل المدرسة الثانوية كان يعتبر هذا شيئا كبيرا، وأنا اخوتي كلهم اهتموا بالتعليم ونجحوا فيه ولكنني كنت طفلا شقيا - كما سبق وقلت - فكنت أتغيب عن المدرسة وأتعارك مع الطلاب ولا أنتبه للدروس وصار المعلمون يشتكون مني كثيراً، ولم تكن لي رغبة في إكمال التعليم لأنني كنت منشغلا بحب العمل خارج المدرسة، فكنت مشدوداً للتجارة منذ طفولتي ولذا لم أكمل تعليمي، ولكنني في المقابل اهتممت بالتجارة وأكملت تعليمي بطرق أخرى.
بدايات التجارة
* حدثنا عن أول بداياتك التجارية؟
- أنا أول ما بدأت في التجارة بدأت بشراء (الجاز)، حيث لم يكن هناك كهرباء ولا بنزين حيث كان يأتي من خارج المملكة ولم تكن هناك مصاف.. والجاز كان يأتي في تنكات ثم تعبأ في قوارير، وكان عمري في ذاك الوقت حوالي عشر سنين، وكنت أربح خلال يومين قرشا أو قرشا ونصف، وكذلك تنكة أبيعها بثلاثة أو أربعة قروش وكان ذلك تقريبا حوالي عام 1356هـ، واستمر الحال هكذا فترة في التجارة، ثم تطورت الأمور في التجارة.
التحميل
* ما المهنة التجارية بعد ذلك؟
- بدأت أحمل للناس أغراضهم أي أشيلها، وإذا أذَّن الظهر أقوم برصد أغراض الناس وأراقبها، وكان ذلك مقابل نصف قرش، وكان الريال حوالي 22 قرشا في ذلك الزمن، وكنت أحمل الأغراض في زمبيل وكانت المسافة حوالي كيلو متر في الحملة من حي إلى حي، وكان سور في الرياض يغلق في الساعة الرابعة عصراً ولا يدخل أحد ولا يخرج أحد بعدها وكنت أكافح في ذلك.
* ماذا فعلت بثمن الحمالة وقتها؟
- أشتري بما معي من قروش طحيناً وأردت أن نعمل مرقوقاً لنغير طعم الأكل، أو أشتري لحماً بسيطاً للمنزل. وكان هذا شيء كبير وقتها.
بعد ذلك عملت طباخاً لإحدى الشركات التي تعمل في مشاريع الدولة.
صاحب محل
عملت طباخاً فترة ثم تركتها.. لماذا؟ وماذا فعلت بعد ذلك؟
- كان يوجد معي في أثناء عملي طباخاً، رجلٌ يأخذ أكثر مني، فقلتُ لهم زيدوني أو أستقيلُ وبالفعل استقلتُ واخترتُ محلاً صغيراً وبدأتُ أبيعُ سكراً وشاهياً وقهوةً وهيلاً وكان هذا عام 1365هجرية وعمري وقتها خمسة عشر عاماً. وكانت ثروتي وقتها حوالي (400 ريال) فقررت أنْ أستفيدَ منها في المواد الغذائية.
وكانت المؤن تأتي من سيارة تأتي من البحرين وكانت تأتي بالحلاوة والمواد الغذائية.. وبعد فترة بسيطة كان معي حوالي سبعمائة ريال كرأس مال وكنت أسكن مع أمي وقتها.
العصامية
* وكيف كنت تأكل وقتها؟ وبالتأكيد كنت عصامياً حتى تبني نفسك بنفسك؟
- نعم لم أكن أفطر وكنت أؤخر الغداء.. وكان المطعم الذي أمامنا يبيع الخبز بقرش ونصف وفي آخر النهار يخفض من الثمن فكنت أنتظر حتى يأتي هذا التخفيض واشتري بدل الرغيف رغيفين ويعتبر لي أكلة واحدة كبيرة.. وطوال النهار كنت أشرب الشاهي.
وفي يوم الجمعة كنت آكل مع العائلة لحمة رأس وكرشة ومرقة حيث لم يكن هناك فلوس للإتيان باللحم.. واستمررت على هذه الحالة (4) أشهر.
الصراف
* في عام 1376هجرية بدأت الاستقلال بنفسك؟
- نعم فتحت دكاناً في عام 1376هـ باسم أخي صالح وقلت له بعد فترة: إما نتشارك، أو أن تأخذه وحدك، أو آخذه وحدي. قال لي: نتشارك. قلتُ: كلٌ منَّا يدفع مائة ألف ريال.
وكانت الفلوس بدأت تكبر وكنا نفكر في ماذا نضعها؟
وقد هدانا تفكيرنا إلى وضعها في حديقة ندفنها فيها وبعد طلوع الفجر كنا نبحث عن أي راكب ذاهب للرياض ونعطيه الفلوس ليوصلها من دون أن نسأله عن اسمه ونتصل بالتليفون ونصف الرجل وحين يصل الرجل يقابله الناس في الرياض.
العملات
* ما هي العملات السائدة وقتعها وقيمتها؟
- كان الريال بحوالي (22) قرشاً وكان التاجر هو من يملك ألف ريال وقتها وكان يعتبر وقتها أكبر تاجر.
وكانت العملة بالريال الفرنسي ثم صارت بالروبية ثم صارت بالريال السعودي الكبير. ثم جاء الريال العربي السعودي الصغير مثل ربع الريال ونصف الريال والريال.
بداية التجارة الكبيرة
* في ذلك الوقت رغم بدايتك التجارية الكبيرة كيف كانت حالتك وقتها؟
- كنت مستأجراً منزلاً وعندي زوجتان وصار لي أولاد وكان يعمل بجانبي ويسكن معي أيضا بن عمي لي وكانت مصاريف المنزل في الشهر حوالي عشرة ريالات فآتي منها باللحم.
وفي عام 1384هـ اشتريتُ فيلا في حي الكندرة وفي عام 1388هـ اشتريتُ أرضاً في جنوب جدة وبنيتُ فيها وسكنت الدار عام 1390هـ وظللت فيها فترة حتى عدت بعد عدة سنوات إلى الرياض.
وأنا أتذكر أنني عشت في جدة 22 سنة وفي خلال هذه المدة لم يفت يوم دون أن يكون عندي ضيوف.. كل يوم ضيوف.. وكانت زوجاتي صالحات يقومون بالواجب ويخدمون الصغير والكبير حتى وأنا غائب خارج جدة.
وعمل الصرافة كان يستدعي مني أن اذهب يومياً ما بين مكة وجدة.. ووقتها كنت أذهب لبيروت في يوم واحد وأعود في نفس اليوم حيث لم أكن أبيت أو آكل فيها بل آكل في الطيارة.
وكنت أرسل طرود الصرافة مثلاً لنيجيريا ووصل الطرد بعد 40 يوماً وكنت متأكد أنه لا يضيع.
وفي ذات مرة سرقت الأموال في فرنسا ولكنها عادت بفضل الله وتقواه وكنت متأكداً من عودتها.
رحلة الزواج
* كيف تزوجت.. أحكي لنا ذلك؟ وكيف استقامت الحياة معك بعد الزواج؟ خاصة أنك كنت صغير السن؟
- كان عمري وقتها خمسة عشر عاماً.. والدي كان يعيش مع الزوجة الثانية له وأعيش أنا مع أمي وذات يوم وأنا عائد من العمل طلبت مني أمي أن أطبخ لها وفعلاً طبخت لها لحماً ومرقوقاً وكنت سعيداً جداً في هذا اليوم لأن أمي طلبت مني شيئاً وفعلته لها.. وأنا طوال عمري لم أرد لأمي وأبي أي شيء.. ولم أقل لا أبداً لهما.
وبعدها بيومين وجدت أمي زعلانة.. وكان في وقتها أخي صالح يتزوج.. ولكن أمي قالت لي لا بد الآن أن تتزوج وكان عمري وقتها خمسة عشر عاماً.. وكنت متملكاً على ابنة عمي ولكن كان الاتفاق على الزواج بعد عامين أي عام 1367هـ أي باقي سنتين.
وذهبت وبعت الدكان وكان صافي ما معي حوالي ألف وخمسمائة ريال وتزوجت.. ورجعت للقصيم بعد الزواج ولم يتبقَ معي من الريالات إلا ثلاثةٌ وفي الطريق للقصيم كنا في وقت عيد وقال الجماعة الذين في السيارة نبغى نعيّد واشترينا ذبيحةً كاملةً بالرز وكانت بتسعة ريالات وقُسِمت على سليمان النملة وعبدالله الخريطي ووالدي وأنا وأعطيت آخر ثلاثة ريالات كانت معي.
وحين وصلت كان أخي صالح يفتح محلاً للصرافة أي محل صغير وقال لي أكلك وشربك على حسابي ومعاشك 30 ريالاً في الشهر وعملت معه فترة في الصرافة.
وفي عام 1367هـ تزوجت ابنة عمي التي كنت خطبتها أولاً أي تزوجت الزوجة الثانية.
ومن عام 1370هـ كنت أسافر وحججت في مكة وبدأت أعمل في الصرافة مع الحجاج اشتري وأبيع عملة للحجاج.. وكان يساعدني آل السبيعي حيث لم يكن عندي محل ولا مكان وكنت أحط أموالي عند محمد علي السبيعي وأنام عنده وآكل عنده وأشرب رغم أنني كنت منافساً له في شغله.
وكان آل سبيعي محمد وعبدالله يعاملونني بالحسنى وأنا لا أستطيع أن أغطي جميلهم ولن أغطيه لأن الذي يعمل المعروف في الأول له الحق الأكبر ولا تستطيع الرد أبداً وأنا الواجب عليّ الآن ادعو لهم.
وبعد فترة من عملي تزوجت مرة ثالثة ورابعة حسب الشرع وأنا سعيد في زواجي وبيتي والحمد لله.
مهنة التجارة
* ماذا تقول عن مهنة التجارة بعد تلك الرحلة الناجحة؟
- أقول إن الله كتب على البعض مهنة التجارة.. والبعض تأتيه مهنة التجارة ولا يعرف كيف يستفيد منها لأن الله كتبها على البعض رغم أن كل الناس يسعون ويريدون أن يكونوا أغنياء ويبعدون عن الفقر.
رؤيتي
* ما هي رؤيتك كتاجر؟
- أنا رؤيتي دائماً أن لا يضع التاجر كل ما عنده في سلة واحدة فأنا أضع في كذا اتجاه.. فأنا أنصح كل إنسان بتوزيع أشيائه وأنا أفعل ذلك منذ خمسين سنة.
العمل قديماً والآن
* كيف تفرق بين شكل العمل في البداية وشكله الآن؟
- الحمد لله الدنيا الآن تطورت وقد كنا نعمل كثيراً ونجتهد ومثلاً كان البريد عبارة عن الذي يصله البرق أولاً هو الذي يكسب. الآن الدنيا تطورات والوسائل تغيرت ويستطيع الواحد بمجهود صغير أن يفعل أشياء كثيرة.
وكنا نؤمن بأشياء مثل أن الله يكتب عليك الخسارة إذا خسرت ويكتب عليك الربح إذا ربحت وكنا نتعامل بالفن الإداري.
دور الدولة
* ما هو دور الدولة في الاقتصاد؟
- الحمد لله دور الدولة هو تنشيط العملية الاقتصادية والمملكة عندنا بفضل الله ترعى الاقتصاد والمواطن وتعمل لصالح الناس وهذه نعمة كبيرة.
شخصيات مؤثرة
* ما هي الشخصيات التي أثرت فيكم ولها الفضل بعد الله في الوصول إلى هذه المرحلة؟
- لي إخواني كثيرون وزملاء من عهد الدراسة والأخ صالح هو أول من بدأ بالأعمال الصالحة وأخي كان موظفاً ونحن تعلمنا الحكمة واطلبوا العلم ولو في الصين.
كما أننا تعلمنا من أخطائنا وتعلمنا من الناس والناس علمتنا ونحن تعلمنا منهم وأهم علم هو علم التجارب.
الأسهم لا تعليق..
* ما رأيك في الأسهم.. خاصة في ظل ارتفاع أسعار البترول؟
- أنا لا أعلق على الأسهم حتى لا يزعل البعض مني أولا يرضى.. وأنا لا أحب أن أغضب أحداً.
المحطات الصعبة
* ما هي المحطات الصعبة التي واجهتها في حياتك؟
- الحياة كلها صعبة ولا يوجد شيء اسمه صعب وآخر غير صعب.. والله جعل في هذه الحياة كيف نكافح بصعوبة والإنسان الناجح هو الذي يكافح في هذه الحياة.
الأولاد والعمل
* هل توجه أو تجبر أولادك على التوجه نحو الأعمال؟
- لا بد أن يحب الشخص العمل ونعرف ماذا يريد لأنه إذا كان هذا الشخص يحب عمله سنساعده، هذا جانب.. أما الجانب الثاني أن الإنتاج يرتبط بحب العمل.
صفات العمل
* ماهي أبرز صفاتك في العمل؟
- أنني أحب عملي كثيراً وأبدأه من الساعة السادسة والنصف صباحاً.. وإذا التزمت بموعد لا بد أن أكون قبل هذا الموعد.. وذات مرة في سويسرا واعدتُ رجلاً الساعة تسعة وبنشرت السيارة وتأخرت حوالي أربع دقائق.. ورفض هذا الرجل أن يستقبلني وشرحت له الوضع فقال هذه عادات.
وبعد ثلاثة أشهر طلب مني موعداً.. وجاء متأخراً عن موعده عشر دقائق ورفضت أن أستقبله وشرح وضعه ورغم ذلك لم أقابله.. وأنا لا أحب أن أتأخر على أحد ولا أحد يتأخر عليّ.
احفظ الله يحفظك
* ماذا تقول عن الأمانة بالنسبة للتاجر؟
- أقول احفظ الله يحفظك ويجب على الإنسان أن يرتبط بالله في عمله الدنيوي.. وعندي عقيدة أنني لم أصل إلى ما وصلت إليه إلا لأنني كنت صادقاً مع الله وكنت صادقاً مع الناس ومع نفسي.
الأساس التقوى
* اعتمدتم في حياتكم على التقوى كسبيل للنجاة هل تذكرون أمثلة أخرى تدل على هذا المفهوم؟
- الخوف من الله والاعتماد على الله بأنه المتصرف في كل شيء.. كل هذا يعطي للإنسان أشياء عظيمة وينمي عقل الإنسان وتنزل محبة الناس نتيجة ذلك.. والله إذا أحب العبد جعل الناس يحبونه.
وأنا لا أزكي نفسي على الله رغم تقصيري في حقه.. وأنا كنت أزكي عن صحتي وأموالي.
وكانت العلاقة مع الله هي التي تخرجني من أزمات عائلية أو أزمات مالية.
وفي ذات مرة كانت معي شنطة بها ثلاثة ملايين ريال وكنت في بيروت وفي التاكسي لاحظت معي في التاكسي اثنين يشيران لبعضهما.. وفكرتُ في خطة أحاول بها النجاة من ذلك.. فقلت للرجل الذي بجواري أنت من أهل البلد فقال نعم.. فقلت له إنني رجل مسكين وغريب وجئت للعلاج في بلادكم ولكن وجدت الفندق غالياً وكان السكن وقتها بليرة وعليّ العودة الآن. وبالفعل غيروا اتجاه السيارة ولم يلاحظوا أنني فهمت وأعدت عليهم الخطة التي نجاني بها الله.
وقصة أخرى.. كنتُ في رحلة لجنيف وكان منظري أو ملابسي عادية لا تلفت النظر.. وحين جاء وقت الصلاة قالوا في أنفسهم إنه رجل صادق؛ وقالوا أملي شروطك وتعاقدت معهم على شروطي، وأنا لم أترك صلاتي في حياتي وكذلك لم أشرب السجائر وفي وسط أهم الاجتماعات الكبيرة والدولية كنت أقيم الصلاة ولا أحب أي مجلس فيه خمر أبداً.
التوفيق
* كيف وفقت في عملك وبيتك رغم كثرة شركاتك وزوجاتك الأربع أولادك ومشاغلك؟
- أعتقد أن الإنسان يجب عليه التنظيم في وقته فلا ينام النهار ويسهر الليل أو يسهر في اجتماعات ليس لها فائدة ويجب وضع نظام وبرامج.
وعندي عائلة طيبة تحترمني واحترمهم ونتعامل بود وحب وكرامة وتقدير.
والعائلة حين تعرف أنك إنسان ملتزم يتقبلون تأخرك وتقدمك أي يستقبلون منك حين تكون صادقاً معهم وتعطي الثقة بينك وبينهم وكانت الزوجات في حياتهن عوناً لنا حيث لم يكن هناك شغالات أو طباخات ويرعين الأولاد بأنفسهن
فائدة التجربة
* ماذا تشعر وأنت تقدم تجربتك للآخرين؟
- هذه التجربة التي وثقها الدكتور سليمان العلي من خلال عمل استمر عامين أتمنى أن يستفيد منها المجتمع وأن يستفيد منها الشباب من أصحاب الخبرات ومجتمعنا متعطش للفوائد التي قام بها الآباء وخاصة في عهد المملكة في بدايتها النهضوية وتطورها يجب نقل الحياة الاجتماعية الصادقة للشباب حتى يستفيدوا من مثل هذا التعليم مثل الفائدة من تعليم المدارس.
فيجب على الشباب أن يتعلموا ماذا واجه الآباء من متاعب حياتية وفكرية وغذائية وتربوية. ولن يدرك هذا إلا من مر عليه والذي مرّ عليه هذه التجارب عليه نقلها إلى الشباب لعل الله أن يفتح على قلوب الشباب النور وأن يحذوا مثل حذو آبائهم وأن يكونوا في خدمة بلادهم لأنها تستحق منهم الجهد وتقدم لهم الكثير.
يوم في حياتي
* نريد لمحة عن يومك؟
- يومي.. في الرياض قبل ظهور التلفزيون كنت أصلي العشاء ثم أنام وبعد ظهور التلفزيون صرت أتأخر شوي في النوم.
أما في المنطقة الغربية صار الوضع يختلف كنت أدخل البيت الساعة العاشرة وآكل وأجلس وأنام الساعة الثانية عشرة.
وبعد العودة للرياض حين تأسست شركة الراجحي كنت أركز في العمل وأصلي الفجر أذهب للعمل وأفطر هناك.
وبعد ذلك صرت أحب النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً وذلك إلى يومنا هذا لا أحب السهر إلا في مناسبات خاصة وأنا لا أحب النوم.
الاستفادة
* أنت عملت في مهن كثيرة طوال رحلة حياتك ماذا استفدت؟
- يجب على الإنسان أن يعتمد على الله أولاً ثم على نفسه.. وكذلك على الإنسان أن يعمل في أكثر من مهنة حتى إذا فشل في إحداها وجد الأخرى حتى يجد مهنة يحبها وتحبه ويبدع فيها, وحتى في الوظيفة يجب أن يحبها الإنسان حتى يستطيع أن يطور فيها ويعلّم نفسه.
الرضا
* هل أنت راضٍ عن حياتك وإدارة وقتك؟
- من ناحية العمل فأنا راضٍ والحمد لله أما من ناحية العائلة أنا قايم ولكنني مقصر في حقهن لكنني أرجو أن يكونوا راضين ويعذرونني ومن ناحية علاقتي بالله فأنا مقصر مع الله وأتمنى منه المغفرة والتوبة.
والحمد لله زوجاتي متدينات ويدعون لي في قيام الليل.
http://suhuf.net/economic/20050724/in6.htm








 
قديم 25-07-2005, 01:44 AM   #5
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مسمار is on a distinguished road



افتراضي

خطوات في مسيرة الشيخ سليمان الراجحي تركت أثراً تجاوز موضع مرور قدميه في الحياة
لم أكن أفطر.. وكنت حمَّالاً لأغراض الناس وأنتظر ثوبي الوحيد حتى يجف لألبسه
*حوار: حسن محني الشهري:
لم أكن أفطر.. كنت حمالاً لأغراض الناس.. وأنتظر الثوب الوحيد حتى يجف لألبسه.. كلمات تلخص بداية حياة كفاح رجل رسم نجاحاته على تراب الوطن، ترويها تجاعيد الزمن التي خُطَّت في وجه باسم مفعم بالتواضع والوقار.
قصة نستلهم منها عبق التاريخ وأياماً من الجهد والكفاح والمرارة عنوانها الصدق مع الله.
خطوات في مسيرة تركت أثراً تجاوز موضع القدم بآلامها نحو مجد مازال يضع بصماته لخطوات تسير فيها الأجيال القادمة.
أريحية وتلقائية فاجأنا بها هذا الرجل في حوارنا معه، رغم قساوة الحياة التي عاشها في طيبة وتواضع لم تفاجئنا، فقد سبقتنا بالتعريف بها ملامح وجهه وتصرفاته.. وهو يتحدث إلينا عن سيرته الذاتية أرجعنا فيها إلى زمن العفوية والصراحة، تركت فينا شوقاً للاستماع رغم استطراده والاستلهام رغم استباقه.. لم نكن ونحن معه نعلم أن الماضي يمكن أن يمر أمامنا، أو أن التاريخ يمكن أن يسابقنا لولا كلمات من نحن ضيوف في مجلس حياته.. الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي.
******
التعريف
* عرفنا بنفسك؟ ومن والدك؟
- أنا اسمي سليمان بن عبد العزيز الراجحي، رجل أعمال ومعروف خاصة في تجارة الصيرفة، والدي هو عبد العزيز الراجحي رجل بسيط من أهل زمان، كانت له محاولات في التجارة ولكنه لم يستمر فيها وكذلك في الزراعة ولم يستمر، واستقر بعد أن فتح له دكانا صغيرا، ثم تطورت الأمور في نهاية التسعينيات الهجرية، فصار تاجراً.. وقصتي في هذا المجال طويلة ومليئة بالصعاب، ولم تكن مفروشة بالورود كما يتوقع البعض، وقد سردت أجزاء من هذا المشوار الطويل في قصة حياتي التي وثقها الدكتور سليمان العلي في مجموعة أشرطة صوتية، وأتمنى أن ينفع الله بهذا التوثيق التاريخي أبنائي من الأجيال الذين سيكونون شباب الغد وأعمدة المستقبل.
البكيرية
* وأين كانت الولادة والنشأة ؟
- أنا من مواليد مدينة البكيرية، وهي تعتبر مسقط رأسي وهي إحدى مدن منطقة القصيم المعروفة بأهل العلم والتقوى، و(البكيرية) مدينة صغيرة في ذاك الوقت لم تكن بها تجارة واسعة أو زراعة معروفة أو خدمات حج أو عمرة، ولذا انتقلنا منها بعد ذلك.
التنقل
* ما البلاد التي تنقلت إليها أو كان لكم شبه استقرار جزئي فيها طوال رحلتكم الحياتية؟
- أنا بعد البكيرية انتقلت إلى مدينة الرياض مع أبي وعملت فيها أعمالا كثيرة وأنا ما زلت صغيراً، حيث تنقلت في مهن كثيرة بداية من طباخ إلى حداد إلى حمَّال إلى جامع للحطب وروث الجمال، وكان عمري وقتها فيما بين السابعة والعشرين أي فترة المراهقة كما يقولون.
بعد ذلك انتقلت إلى منطقة القصيم حيث كان يوجد بعض الأهل كأعمامي، وعملت هناك لعدة شهور وكان ذلك وأنا صغير وكنت أذهب للقصيم وبريدة أثناء سكني في مدينة الرياض، بعد ذلك عشت أكثر من عشرين سنة في مدينة جدة على البحر، وهي فترة العمل الشاق وتكوين النفس والاستقرار المادي والنفسي والعائلي، حيث ثبت في عملي على عمل الصيرفة كأهم الأعمال التي أقوم بها، ومن خلال جدة بدأت تكوين الشركة وصارت معروفة وعملت خلال ذلك في مجالات جديدة علي مثل أعمال الحج والعمرة وما يخص شؤون البيت الحرام، وكذلك الدخول في عالم الصيرفة بشكله الواسع، وبعد ذلك عدت إلى مدينة الرياض.
المقارنة
* هل من الممكن أن تقارن لنا بين تلك المدن التي ارتبطت بها مهنيا وحياتيا ونفسيا؟
- أولاً مدينة البكيرية هي مسقط الرأس وهي مدينة صغيرة ووقت ولادتي بها كانت بلدة فقيرة، ولكن رغم ذلك فما زالت لها في نفسي ذكريات عزيزة عليّ، ففيها تعلمت الحب والولاء العائلي حيث وجدت احترام الزوج واحترام الأم والأب، وكيف أن الكبير كبير والصغير صغير.
كما تعلمت فيها معنى الإخلاص والتعاون، نعم الإخلاص لأنه لابد من العمل والتعب حتى تحصل على لقمة عيشك، والتعاون لأن كل فرد من أفراد الأسرة له دور كبير في بناء المنزل فليس معنى أن الولد صغير ألا يعمل، بل كلنا أنا واخوتي خرجنا للعمل ونحن أطفال، ولكن طفولتنا تختلف عن طفولة اليوم، فطفولتنا لم تتعد عدة أعوام ثم دخلنا في مجال العمل والحياة، أما أطفال اليوم فيظلون أطفالا لما بعد العشرين.
أما مدن بريدة والقصيم فهي مدن أكبر من البكيرية، ولكن تحمل الطبائع والعادات نفسها.. وكانت مدينة القصيم تتميز فعلا بكثرة المساجد والعلماء والدروس الدينية، وأنا من نشأتي أحب الدين وأهله رغم أنني كنت طفلا شقيا في صغري وكنت مختلفا عن إخواني، ولكن كلمة شقي هنا معناها شقي بأدب واحترام ولكنني كنت طفلا صاحب حركات وخفة وسرعة، وهو أمر خف مني سريعا وأثر عليّ في تعليمي.
أما مدينة جدة فهي مدينة كالعروس الجميلة تعيش فيها أجواء مختلفة، ففيها البحر الذي يلطف من كل شيء بداية من الجو إلى أخلاق الناس وطبائعهم وملابسهم، فمدينة جدة في رأيي تختلف عن مدن كثيرة في المملكة فهي لها طابعها الخاص حتى أهلها وتجارها مختلفون، الناس في جدة منفتحون أكثر ومنبسطون أكثر والحياة عندهم تشعر أنها سهلة، والذي يعرف جدة لابد أن يتأثر بها ولا يغادرها بسهولة.
أما مدينة الرياض فهي المدينة الأم كما يقولون هي الصدر الحنون، فأنا أذهب وأعود إليها، أتيتها طفلا صغيراً وعملت فيها معظم المهن، وتركتها أكثر من عشرين سنة وعدت إليها.
وأنا عشت في الرياض وهي مدينة صغيرة ثم كبرت، ورأيتها وهي تكبر، أي أنني كنت أكبر معها، فتخيل مدينة تكبر معك كلما كبرت عاما، تزداد هي في الناس والمباني والأرزاق إلى أن وصلت أنت وهي الى مرحلة الاستقرار، ورغم ذلك فإن لها طموحات كبيرة، وهي مدينة بها مقومات المدن العالمية الآن.
الحياة قديماً
* أنت عشت مراحل تطور المملكة قبل وبعد الطفرة، حدثنا عن الحياة قديما؟
- والله الحياة قديماً كانت سهلة وبسيطة من ناحية الشكل، ومن الناحية الاقتصادية كان الكثيرون يعيشون في فقر، ولكن حين تذكر كلمة فقر لا يدور في الذهن الفقر القريب من حياتنا الآن لا يقاس أبدا، فالفقر قديما كان شديداً وقاسياً لكثير من الناس، فمثلا فقير اليوم يعتبر ثريا بالنسبة لفقير الأمس، فقير اليوم يشتكي ويقول أنا فقير ورغم ذلك عنده دخل ثابت وثلاجته مليانة وعنده سيارة حتى ولو كانت قديمة، وعنده بدل الثوب عشرة، وقد يقول: أنا فقير وفي منزله شغالة.
البساطة
* ماذا تقصد بكلمة البساطة؟
- أقصد أن الحياة كانت سهلة وبسيطة، فمثلا الأكل لم يكن يتعدى عدة أصناف بسيطة ولا يعرف غيرها فكان هناك الكبسة واللحم والمرقوق والهريسة، ولم يكن اللحم يؤكل بكثرة مثل هذه الأيام بل كنا نعتمد على الدهن أو لحم الرأس، وفي الفطور والعشاء لم يكن سوى خبز وجبن وحلاوة طحينية أو زيتون في أوقات الرخاء.
كذلك لم يكن معروفا من المشروبات إلا القهوة والشاهي وبعض المشروبات ذات العلاقة بالعطارين مثل الينسون والحلبة والسحلب والزنجبيل والتمر هندي، ولم نكن نعرف وقتها ما يسمى بالعصائر التي ظهرت فيما بعد الاحتكاك بالثقافات الأخرى، وكان الطبخ وقتها على أدوات بسيطة من مواقد وأوانٍ، وكانت المشكلة الكبرى في الماء حيث كان يخرج من الآبار وتوصي عليه، وله أماكن خاصة في المنزل وبالنسبة لدورة المياه فكان لكل منزل دورة واحدة مبنية بطريقة بدائية.
الملابس
* والملابس قديماً؟
- هذه قصة أخرى، فنحن في زماننا لم يكن الإنسان يلبس أكثر من ثوب وغترة، ولم نكن نعرف في كثير من الأحيان السراويل أو الفلاين أو الطواقي والكثير لم يكن يلبس حتى الحذيان، وكان الثوب الواحد يظل على الإنسان من أول ما يشتريه في العيد إلى أن ينقطع أو يأتي ثوب جديد في عيد جديد, وكنا نغسل الثوب وننتظر حتى يجف ونلبسه مرة ثانية.
المواصلات قديماً
* بالنسبة للمواصلات قديماً هل تتذكرها؟
- كيف لا أتذكرها وأنا عملت حمالاً أو شيالاً أي جزء من المواصلات، كان الاعتماد الأساسي في المواصلات على الحيوانات، حيث كان الجمل الوسيلة الرئيسية وكانت توجد السيارات ولكنها لم تكن منتشرة كوسائل مواصلات عامة بل كانت للخاصة ولبعض الوظائف، وكان الكثير يركب البغال والحمير في التنقل من بلد إلى بلد، وأنا شخصيا كنت أحب السير ومشيت كثيراً في التنقل من بلد لبلد.. وبهذه المناسبة أتذكر رحلة لي مع والدي وأخي حين انتقلنا من البكيرية إلى الرياض ومررنا بالقصيم وبريدة، كان معنا بغل واحد عادة كان يركبه الأب ونحن نسير وفي بعض الأحيان نتبادل الركوب، وكانت رحلة مرهقة وكنت حينها صائما وصغيرا في السن، ورغم أن والدي عرض علي الافطار لأننا على سفر ولصغر سني الذي لم يتعد سنوات، إلا أنني صبرت ولم أفطر إلا في الموعد المحدد رغم تعبي، وبالفعل تعبت تعباً شديداً ولذا وقت الافطار أعطوني أكلا بسيطا هو دهن وتمر ثم ماء قليل وبعد وقت تناولت أكلي الطبيعي.
الترفيه قديماً
* ألم يكن هناك قديماً من وسائل ترفيه؟
- كما كانت الحياة بسيطة فإن وسائل الترفيه أيضا كانت بسيطة، حيث كانت بعض الألعاب الشعبية للأطفال وكذلك الفتيات، أما الرجال فكان لهم بعض السمر الخفيف بعد العشاء، حيث يسمعون القصص أو يغنون على بعض الفنون الشعبية وقتها، وكان الترفيه الكبير حين يسافر إنسان من مكانه لبلد آخر فهذه كانت سعادة كبيرة.
الآباء والأبناء
* كيف كان شكل العلاقة بين الآباء والأبناء في ذلك الوقت؟
- كانت علاقة مثالية، وغالباً ما كان الآباء شديدين في تعاملهم مع الأبناء، فالأب كان حين يقول كلمة لا ترد، وسماع كلمة الأب واجب كبير لأن عدم سماعها هو في ذلك الوقت خسارة الدنيا الآخرة، أما الآن فيقولون لكل فرد حرية واختيار، ولذا فإن الأبناء في هذه الأيام خرج منهم الفساد كثيراً لعدم سماع كلام الآباء، فمثلا كانت خدمة الوالد واجبا كبيرا فأنا حين كنت صغيراً كنت أذهب لعملي من بعد الفجر إلى صلاة الظهر، وبعد ذلك أظل في خدمة الوالد في المنزل هو وضيوفه من العصر لما بعد العشاء، فكنت أصب له القهوة والشاهي وأحضر الطعام وكان هذا يسبب لي سعادة كبيرة، وحين عشنا أنا والوالد معا فترة أثناء رحلة لنا في مدينة حائل، حيث كان لي عم توفي وذهب والدي لمعالجة أمر الميراث وسكنا معا فكنت أقوم بخدمته كلها من طبخ وغسل وتحضير مشروبات، وكان كل همي هو كيف أجعله لا يحتاج إلى شيء أبدا، وغالبا في تلك الأيام ما يخرج الأولاد في مهنة أبيهم، فمن كان أبوه نجاراً خرج نجاراً أو مزارعاً خرج مزارعاً وهكذا، وإذا لم يخرج جميع الأولاد هكذا فعلى الأقل ولد أو اثنين.
وأنا والدي عودنا على الجدية والصرامة مثل كثير من آباء العصر القديم، ولذا تخرجنا نتحمل المسؤولية فأنا تحملت المسؤولية في المنزل من حيث المصاريف وأنا عندي اثنا عشر عاما، وكان والدي يقول كل واحد منكم يتحمل مسؤوليته فكان جميع اخوتي يعملون في أعمال حرة أثناء دراستهم.
* إذن هل تعتقد أن تربية زمان أفضل؟
- نعم تربية زمان أكثر فاعلية من تربية هذه الأيام، فالطفل عائلته تستفيد منه حين يتحمل المسؤولية من بدري وكذلك وطنه، فأنا مثلا كان عندي تجارة ورأسمال ومحلات وتزوجت وأنا عندي خمسة عشر عاما، لو حسبت هذه الأيام لوجدتها قبل طالب في أول الثانوية العامة، هل هناك طالب في الثانوية الآن متزوج وعنده محلات وأموال ؟، بالطبع لا والظروف لا تسمح الآن بالزواج المبكر، ولكن المقصد هنا هو تحمل المسؤولية، فأنا أقرأ الآن عن الشباب العاطل الذي ليس له وظيفة وينتظر خطابا من الحكومة للتعيين في أي وظيفة، وأتعجب انه ينتظر الخطاب سنوات ولا يعمل حتى يقارب الثلاثين ويعتمد على أهله في تلك الفترة، أنا عقلي لا يقبل ذلك.. كيف ينتظر شاب خطاب التعيين ؟ عليه بالبحث عن عمل في المقام الأول، عليه أن يتعلم أي شيء جديد إذا لم يجد وظيفة فيما يعرفه، المهم ألا يقف عاجزاً أو يمر يوم دون عمل هذه كارثة، من المفروض ألا يوجد ما يسمى شباب عاطل، وإلا لماذا يأتي إلينا شباب من الخارج ليعملوا ؟ فلنعمل مثلهم، الذي يريد أن يبحث عن عمل سيجد، ثم بعد ذلك فلتأت الوظيفة أو لا تأتي فتلك مسألة أخرى.
التعليم
* حدثنا عن التعليم في وقتها وعن تعليمك أنت؟
- كان يوجد تعليم في المملكة ولكن المدارس قليلة وفي كل قرية كانت توجد مدارس ابتدائية علاوة على حلقات ودروس تحفيظ القرآن الكريم، أما المدارس الثانوية فكانت في المدن الكبرى، وكان يدخل المدارس الابتدائية الكثير ولكن لم يكن يكمل إلا القليل من الطلبة نظراً للثقافة العامة وقتها وللظروف الاقتصادية في أحيان كثيرة، ومن كان يدخل المدرسة الثانوية كان يعتبر هذا شيئا كبيرا، وأنا اخوتي كلهم اهتموا بالتعليم ونجحوا فيه ولكنني كنت طفلا شقيا - كما سبق وقلت - فكنت أتغيب عن المدرسة وأتعارك مع الطلاب ولا أنتبه للدروس وصار المعلمون يشتكون مني كثيراً، ولم تكن لي رغبة في إكمال التعليم لأنني كنت منشغلا بحب العمل خارج المدرسة، فكنت مشدوداً للتجارة منذ طفولتي ولذا لم أكمل تعليمي، ولكنني في المقابل اهتممت بالتجارة وأكملت تعليمي بطرق أخرى.
بدايات التجارة
* حدثنا عن أول بداياتك التجارية؟
- أنا أول ما بدأت في التجارة بدأت بشراء (الجاز)، حيث لم يكن هناك كهرباء ولا بنزين حيث كان يأتي من خارج المملكة ولم تكن هناك مصاف.. والجاز كان يأتي في تنكات ثم تعبأ في قوارير، وكان عمري في ذاك الوقت حوالي عشر سنين، وكنت أربح خلال يومين قرشا أو قرشا ونصف، وكذلك تنكة أبيعها بثلاثة أو أربعة قروش وكان ذلك تقريبا حوالي عام 1356هـ، واستمر الحال هكذا فترة في التجارة، ثم تطورت الأمور في التجارة.
التحميل
* ما المهنة التجارية بعد ذلك؟
- بدأت أحمل للناس أغراضهم أي أشيلها، وإذا أذَّن الظهر أقوم برصد أغراض الناس وأراقبها، وكان ذلك مقابل نصف قرش، وكان الريال حوالي 22 قرشا في ذلك الزمن، وكنت أحمل الأغراض في زمبيل وكانت المسافة حوالي كيلو متر في الحملة من حي إلى حي، وكان سور في الرياض يغلق في الساعة الرابعة عصراً ولا يدخل أحد ولا يخرج أحد بعدها وكنت أكافح في ذلك.
* ماذا فعلت بثمن الحمالة وقتها؟
- أشتري بما معي من قروش طحيناً وأردت أن نعمل مرقوقاً لنغير طعم الأكل، أو أشتري لحماً بسيطاً للمنزل. وكان هذا شيء كبير وقتها.
بعد ذلك عملت طباخاً لإحدى الشركات التي تعمل في مشاريع الدولة.
صاحب محل
عملت طباخاً فترة ثم تركتها.. لماذا؟ وماذا فعلت بعد ذلك؟
- كان يوجد معي في أثناء عملي طباخاً، رجلٌ يأخذ أكثر مني، فقلتُ لهم زيدوني أو أستقيلُ وبالفعل استقلتُ واخترتُ محلاً صغيراً وبدأتُ أبيعُ سكراً وشاهياً وقهوةً وهيلاً وكان هذا عام 1365هجرية وعمري وقتها خمسة عشر عاماً. وكانت ثروتي وقتها حوالي (400 ريال) فقررت أنْ أستفيدَ منها في المواد الغذائية.
وكانت المؤن تأتي من سيارة تأتي من البحرين وكانت تأتي بالحلاوة والمواد الغذائية.. وبعد فترة بسيطة كان معي حوالي سبعمائة ريال كرأس مال وكنت أسكن مع أمي وقتها.
العصامية
* وكيف كنت تأكل وقتها؟ وبالتأكيد كنت عصامياً حتى تبني نفسك بنفسك؟
- نعم لم أكن أفطر وكنت أؤخر الغداء.. وكان المطعم الذي أمامنا يبيع الخبز بقرش ونصف وفي آخر النهار يخفض من الثمن فكنت أنتظر حتى يأتي هذا التخفيض واشتري بدل الرغيف رغيفين ويعتبر لي أكلة واحدة كبيرة.. وطوال النهار كنت أشرب الشاهي.
وفي يوم الجمعة كنت آكل مع العائلة لحمة رأس وكرشة ومرقة حيث لم يكن هناك فلوس للإتيان باللحم.. واستمررت على هذه الحالة (4) أشهر.
الصراف
* في عام 1376هجرية بدأت الاستقلال بنفسك؟
- نعم فتحت دكاناً في عام 1376هـ باسم أخي صالح وقلت له بعد فترة: إما نتشارك، أو أن تأخذه وحدك، أو آخذه وحدي. قال لي: نتشارك. قلتُ: كلٌ منَّا يدفع مائة ألف ريال.
وكانت الفلوس بدأت تكبر وكنا نفكر في ماذا نضعها؟
وقد هدانا تفكيرنا إلى وضعها في حديقة ندفنها فيها وبعد طلوع الفجر كنا نبحث عن أي راكب ذاهب للرياض ونعطيه الفلوس ليوصلها من دون أن نسأله عن اسمه ونتصل بالتليفون ونصف الرجل وحين يصل الرجل يقابله الناس في الرياض.
العملات
* ما هي العملات السائدة وقتعها وقيمتها؟
- كان الريال بحوالي (22) قرشاً وكان التاجر هو من يملك ألف ريال وقتها وكان يعتبر وقتها أكبر تاجر.
وكانت العملة بالريال الفرنسي ثم صارت بالروبية ثم صارت بالريال السعودي الكبير. ثم جاء الريال العربي السعودي الصغير مثل ربع الريال ونصف الريال والريال.
بداية التجارة الكبيرة
* في ذلك الوقت رغم بدايتك التجارية الكبيرة كيف كانت حالتك وقتها؟
- كنت مستأجراً منزلاً وعندي زوجتان وصار لي أولاد وكان يعمل بجانبي ويسكن معي أيضا بن عمي لي وكانت مصاريف المنزل في الشهر حوالي عشرة ريالات فآتي منها باللحم.
وفي عام 1384هـ اشتريتُ فيلا في حي الكندرة وفي عام 1388هـ اشتريتُ أرضاً في جنوب جدة وبنيتُ فيها وسكنت الدار عام 1390هـ وظللت فيها فترة حتى عدت بعد عدة سنوات إلى الرياض.
وأنا أتذكر أنني عشت في جدة 22 سنة وفي خلال هذه المدة لم يفت يوم دون أن يكون عندي ضيوف.. كل يوم ضيوف.. وكانت زوجاتي صالحات يقومون بالواجب ويخدمون الصغير والكبير حتى وأنا غائب خارج جدة.
وعمل الصرافة كان يستدعي مني أن اذهب يومياً ما بين مكة وجدة.. ووقتها كنت أذهب لبيروت في يوم واحد وأعود في نفس اليوم حيث لم أكن أبيت أو آكل فيها بل آكل في الطيارة.
وكنت أرسل طرود الصرافة مثلاً لنيجيريا ووصل الطرد بعد 40 يوماً وكنت متأكد أنه لا يضيع.
وفي ذات مرة سرقت الأموال في فرنسا ولكنها عادت بفضل الله وتقواه وكنت متأكداً من عودتها.
رحلة الزواج
* كيف تزوجت.. أحكي لنا ذلك؟ وكيف استقامت الحياة معك بعد الزواج؟ خاصة أنك كنت صغير السن؟
- كان عمري وقتها خمسة عشر عاماً.. والدي كان يعيش مع الزوجة الثانية له وأعيش أنا مع أمي وذات يوم وأنا عائد من العمل طلبت مني أمي أن أطبخ لها وفعلاً طبخت لها لحماً ومرقوقاً وكنت سعيداً جداً في هذا اليوم لأن أمي طلبت مني شيئاً وفعلته لها.. وأنا طوال عمري لم أرد لأمي وأبي أي شيء.. ولم أقل لا أبداً لهما.
وبعدها بيومين وجدت أمي زعلانة.. وكان في وقتها أخي صالح يتزوج.. ولكن أمي قالت لي لا بد الآن أن تتزوج وكان عمري وقتها خمسة عشر عاماً.. وكنت متملكاً على ابنة عمي ولكن كان الاتفاق على الزواج بعد عامين أي عام 1367هـ أي باقي سنتين.
وذهبت وبعت الدكان وكان صافي ما معي حوالي ألف وخمسمائة ريال وتزوجت.. ورجعت للقصيم بعد الزواج ولم يتبقَ معي من الريالات إلا ثلاثةٌ وفي الطريق للقصيم كنا في وقت عيد وقال الجماعة الذين في السيارة نبغى نعيّد واشترينا ذبيحةً كاملةً بالرز وكانت بتسعة ريالات وقُسِمت على سليمان النملة وعبدالله الخريطي ووالدي وأنا وأعطيت آخر ثلاثة ريالات كانت معي.
وحين وصلت كان أخي صالح يفتح محلاً للصرافة أي محل صغير وقال لي أكلك وشربك على حسابي ومعاشك 30 ريالاً في الشهر وعملت معه فترة في الصرافة.
وفي عام 1367هـ تزوجت ابنة عمي التي كنت خطبتها أولاً أي تزوجت الزوجة الثانية.
ومن عام 1370هـ كنت أسافر وحججت في مكة وبدأت أعمل في الصرافة مع الحجاج اشتري وأبيع عملة للحجاج.. وكان يساعدني آل السبيعي حيث لم يكن عندي محل ولا مكان وكنت أحط أموالي عند محمد علي السبيعي وأنام عنده وآكل عنده وأشرب رغم أنني كنت منافساً له في شغله.
وكان آل سبيعي محمد وعبدالله يعاملونني بالحسنى وأنا لا أستطيع أن أغطي جميلهم ولن أغطيه لأن الذي يعمل المعروف في الأول له الحق الأكبر ولا تستطيع الرد أبداً وأنا الواجب عليّ الآن ادعو لهم.
وبعد فترة من عملي تزوجت مرة ثالثة ورابعة حسب الشرع وأنا سعيد في زواجي وبيتي والحمد لله.
مهنة التجارة
* ماذا تقول عن مهنة التجارة بعد تلك الرحلة الناجحة؟
- أقول إن الله كتب على البعض مهنة التجارة.. والبعض تأتيه مهنة التجارة ولا يعرف كيف يستفيد منها لأن الله كتبها على البعض رغم أن كل الناس يسعون ويريدون أن يكونوا أغنياء ويبعدون عن الفقر.
رؤيتي
* ما هي رؤيتك كتاجر؟
- أنا رؤيتي دائماً أن لا يضع التاجر كل ما عنده في سلة واحدة فأنا أضع في كذا اتجاه.. فأنا أنصح كل إنسان بتوزيع أشيائه وأنا أفعل ذلك منذ خمسين سنة.
العمل قديماً والآن
* كيف تفرق بين شكل العمل في البداية وشكله الآن؟
- الحمد لله الدنيا الآن تطورت وقد كنا نعمل كثيراً ونجتهد ومثلاً كان البريد عبارة عن الذي يصله البرق أولاً هو الذي يكسب. الآن الدنيا تطورات والوسائل تغيرت ويستطيع الواحد بمجهود صغير أن يفعل أشياء كثيرة.
وكنا نؤمن بأشياء مثل أن الله يكتب عليك الخسارة إذا خسرت ويكتب عليك الربح إذا ربحت وكنا نتعامل بالفن الإداري.
دور الدولة
* ما هو دور الدولة في الاقتصاد؟
- الحمد لله دور الدولة هو تنشيط العملية الاقتصادية والمملكة عندنا بفضل الله ترعى الاقتصاد والمواطن وتعمل لصالح الناس وهذه نعمة كبيرة.
شخصيات مؤثرة
* ما هي الشخصيات التي أثرت فيكم ولها الفضل بعد الله في الوصول إلى هذه المرحلة؟
- لي إخواني كثيرون وزملاء من عهد الدراسة والأخ صالح هو أول من بدأ بالأعمال الصالحة وأخي كان موظفاً ونحن تعلمنا الحكمة واطلبوا العلم ولو في الصين.
كما أننا تعلمنا من أخطائنا وتعلمنا من الناس والناس علمتنا ونحن تعلمنا منهم وأهم علم هو علم التجارب.
الأسهم لا تعليق..
* ما رأيك في الأسهم.. خاصة في ظل ارتفاع أسعار البترول؟
- أنا لا أعلق على الأسهم حتى لا يزعل البعض مني أولا يرضى.. وأنا لا أحب أن أغضب أحداً.
المحطات الصعبة
* ما هي المحطات الصعبة التي واجهتها في حياتك؟
- الحياة كلها صعبة ولا يوجد شيء اسمه صعب وآخر غير صعب.. والله جعل في هذه الحياة كيف نكافح بصعوبة والإنسان الناجح هو الذي يكافح في هذه الحياة.
الأولاد والعمل
* هل توجه أو تجبر أولادك على التوجه نحو الأعمال؟
- لا بد أن يحب الشخص العمل ونعرف ماذا يريد لأنه إذا كان هذا الشخص يحب عمله سنساعده، هذا جانب.. أما الجانب الثاني أن الإنتاج يرتبط بحب العمل.
صفات العمل
* ماهي أبرز صفاتك في العمل؟
- أنني أحب عملي كثيراً وأبدأه من الساعة السادسة والنصف صباحاً.. وإذا التزمت بموعد لا بد أن أكون قبل هذا الموعد.. وذات مرة في سويسرا واعدتُ رجلاً الساعة تسعة وبنشرت السيارة وتأخرت حوالي أربع دقائق.. ورفض هذا الرجل أن يستقبلني وشرحت له الوضع فقال هذه عادات.
وبعد ثلاثة أشهر طلب مني موعداً.. وجاء متأخراً عن موعده عشر دقائق ورفضت أن أستقبله وشرح وضعه ورغم ذلك لم أقابله.. وأنا لا أحب أن أتأخر على أحد ولا أحد يتأخر عليّ.
احفظ الله يحفظك
* ماذا تقول عن الأمانة بالنسبة للتاجر؟
- أقول احفظ الله يحفظك ويجب على الإنسان أن يرتبط بالله في عمله الدنيوي.. وعندي عقيدة أنني لم أصل إلى ما وصلت إليه إلا لأنني كنت صادقاً مع الله وكنت صادقاً مع الناس ومع نفسي.
الأساس التقوى
* اعتمدتم في حياتكم على التقوى كسبيل للنجاة هل تذكرون أمثلة أخرى تدل على هذا المفهوم؟
- الخوف من الله والاعتماد على الله بأنه المتصرف في كل شيء.. كل هذا يعطي للإنسان أشياء عظيمة وينمي عقل الإنسان وتنزل محبة الناس نتيجة ذلك.. والله إذا أحب العبد جعل الناس يحبونه.
وأنا لا أزكي نفسي على الله رغم تقصيري في حقه.. وأنا كنت أزكي عن صحتي وأموالي.
وكانت العلاقة مع الله هي التي تخرجني من أزمات عائلية أو أزمات مالية.
وفي ذات مرة كانت معي شنطة بها ثلاثة ملايين ريال وكنت في بيروت وفي التاكسي لاحظت معي في التاكسي اثنين يشيران لبعضهما.. وفكرتُ في خطة أحاول بها النجاة من ذلك.. فقلت للرجل الذي بجواري أنت من أهل البلد فقال نعم.. فقلت له إنني رجل مسكين وغريب وجئت للعلاج في بلادكم ولكن وجدت الفندق غالياً وكان السكن وقتها بليرة وعليّ العودة الآن. وبالفعل غيروا اتجاه السيارة ولم يلاحظوا أنني فهمت وأعدت عليهم الخطة التي نجاني بها الله.
وقصة أخرى.. كنتُ في رحلة لجنيف وكان منظري أو ملابسي عادية لا تلفت النظر.. وحين جاء وقت الصلاة قالوا في أنفسهم إنه رجل صادق؛ وقالوا أملي شروطك وتعاقدت معهم على شروطي، وأنا لم أترك صلاتي في حياتي وكذلك لم أشرب السجائر وفي وسط أهم الاجتماعات الكبيرة والدولية كنت أقيم الصلاة ولا أحب أي مجلس فيه خمر أبداً.
التوفيق
* كيف وفقت في عملك وبيتك رغم كثرة شركاتك وزوجاتك الأربع أولادك ومشاغلك؟
- أعتقد أن الإنسان يجب عليه التنظيم في وقته فلا ينام النهار ويسهر الليل أو يسهر في اجتماعات ليس لها فائدة ويجب وضع نظام وبرامج.
وعندي عائلة طيبة تحترمني واحترمهم ونتعامل بود وحب وكرامة وتقدير.
والعائلة حين تعرف أنك إنسان ملتزم يتقبلون تأخرك وتقدمك أي يستقبلون منك حين تكون صادقاً معهم وتعطي الثقة بينك وبينهم وكانت الزوجات في حياتهن عوناً لنا حيث لم يكن هناك شغالات أو طباخات ويرعين الأولاد بأنفسهن
فائدة التجربة
* ماذا تشعر وأنت تقدم تجربتك للآخرين؟
- هذه التجربة التي وثقها الدكتور سليمان العلي من خلال عمل استمر عامين أتمنى أن يستفيد منها المجتمع وأن يستفيد منها الشباب من أصحاب الخبرات ومجتمعنا متعطش للفوائد التي قام بها الآباء وخاصة في عهد المملكة في بدايتها النهضوية وتطورها يجب نقل الحياة الاجتماعية الصادقة للشباب حتى يستفيدوا من مثل هذا التعليم مثل الفائدة من تعليم المدارس.
فيجب على الشباب أن يتعلموا ماذا واجه الآباء من متاعب حياتية وفكرية وغذائية وتربوية. ولن يدرك هذا إلا من مر عليه والذي مرّ عليه هذه التجارب عليه نقلها إلى الشباب لعل الله أن يفتح على قلوب الشباب النور وأن يحذوا مثل حذو آبائهم وأن يكونوا في خدمة بلادهم لأنها تستحق منهم الجهد وتقدم لهم الكثير.
يوم في حياتي
* نريد لمحة عن يومك؟
- يومي.. في الرياض قبل ظهور التلفزيون كنت أصلي العشاء ثم أنام وبعد ظهور التلفزيون صرت أتأخر شوي في النوم.
أما في المنطقة الغربية صار الوضع يختلف كنت أدخل البيت الساعة العاشرة وآكل وأجلس وأنام الساعة الثانية عشرة.
وبعد العودة للرياض حين تأسست شركة الراجحي كنت أركز في العمل وأصلي الفجر أذهب للعمل وأفطر هناك.
وبعد ذلك صرت أحب النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً وذلك إلى يومنا هذا لا أحب السهر إلا في مناسبات خاصة وأنا لا أحب النوم.
الاستفادة
* أنت عملت في مهن كثيرة طوال رحلة حياتك ماذا استفدت؟
- يجب على الإنسان أن يعتمد على الله أولاً ثم على نفسه.. وكذلك على الإنسان أن يعمل في أكثر من مهنة حتى إذا فشل في إحداها وجد الأخرى حتى يجد مهنة يحبها وتحبه ويبدع فيها, وحتى في الوظيفة يجب أن يحبها الإنسان حتى يستطيع أن يطور فيها ويعلّم نفسه.
الرضا
* هل أنت راضٍ عن حياتك وإدارة وقتك؟
- من ناحية العمل فأنا راضٍ والحمد لله أما من ناحية العائلة أنا قايم ولكنني مقصر في حقهن لكنني أرجو أن يكونوا راضين ويعذرونني ومن ناحية علاقتي بالله فأنا مقصر مع الله وأتمنى منه المغفرة والتوبة.
والحمد لله زوجاتي متدينات ويدعون لي في قيام الليل.
http://suhuf.net/economic/20050724/in6.htm








 
قديم 25-07-2005, 06:15 PM   #6
معلومات العضو





muhager غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
muhager is on a distinguished road



افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الآن فهمت السبب الذي جعله لا يهتم بمشاكل تداول (والعملاء الضعفاء).








 
قديم 03-11-2005, 02:36 PM   #7
معلومات العضو





عارفكو غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عارفكو is on a distinguished road



افتراضي

ما شاء الله تبارك الله .
في هذه القصة فوائد كيثرة جدا ومن هذه الفوائد
مراقبة الله تعالى في السر والعلن والمحافظة على الصلاة وبر الوالدين
الاخلاص في العمل الصدق الامانة احترام المواعيد حبه لاخية ما يحب لنفسه عدم أنكار ونسي المعروف لمن قدمه له
عدم وضع المال في سلة واحدة احسان النية الطيبة وغيرها من الفوائد الكثيرة .

اعماله التبرعات والصدقات في مجال الخير .
بناء المساجد والجوامع
كفالة اليتم نفقته على المحتاجين والمساكين والفقراء وغيرها كثير .
ويكفيه حب الناس له والدعاء له .

* ماذا تقول عن الأمانة بالنسبة للتاجر؟
- أقول احفظ الله يحفظك ويجب على الإنسان أن يرتبط بالله في عمله الدنيوي.. وعندي عقيدة أنني لم أصل إلى ما وصلت إليه إلا لأنني كنت صادقاً مع الله وكنت صادقاً مع الناس ومع نفسي.

كيف تزوجت.. أحكي لنا ذلك؟ وكيف استقامت الحياة معك بعد الزواج؟ خاصة أنك كنت صغير السن؟
- كان عمري وقتها خمسة عشر عاماً.. والدي كان يعيش مع الزوجة الثانية له وأعيش أنا مع أمي وذات يوم وأنا عائد من العمل طلبت مني أمي أن أطبخ لها وفعلاً طبخت لها لحماً ومرقوقاً وكنت سعيداً جداً في هذا اليوم لأن أمي طلبت مني شيئاً وفعلته لها.. وأنا طوال عمري لم أرد لأمي وأبي أي شيء.. ولم أقل لا أبداً لهما.

ما هي رؤيتك كتاجر؟
- أنا رؤيتي دائماً أن لا يضع التاجر كل ما عنده في سلة واحدة فأنا أضع في كذا اتجاه.. فأنا أنصح كل إنسان بتوزيع أشيائه وأنا أفعل ذلك منذ خمسين سنة.
كما أننا تعلمنا من أخطائنا وتعلمنا من الناس والناس علمتنا ونحن تعلمنا منهم وأهم علم هو علم التجارب.

وكان آل سبيعي محمد وعبدالله يعاملونني بالحسنى وأنا لا أستطيع أن أغطي جميلهم ولن أغطيه لأن الذي يعمل المعروف في الأول له الحق الأكبر ولا تستطيع الرد أبداً وأنا الواجب عليّ الآن ادعو لهم.








 
قديم 03-11-2005, 03:14 PM   #8
معلومات العضو






سرمد غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
سرمد is on a distinguished road



افتراضي

من هذه الكلمات نستفيد الكثير ومنها في اي مشروع اطلب مساعدة اهل العلم والخبرة ولا تطامر
وكذلك اخسر قليل وادخل دورة تحليل وستعوظ خسارتها اذا اصبحت متمكن بل ستعوض الدبل


خاطرة








 
قديم 22-03-2006, 01:48 PM   #9
معلومات العضو





admintobe غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
admintobe تم تعطيل التقييم



افتراضي

روى مراحل إنشاء "بسيطاء" وكشف قصة الثعابين والأغنام العراقية المريضة
سليمان الراجحي: لم يطلعوا على ما أملك لكي يضعوني من أثرياء العالم... ولن أركب الطائرات الخاصة
اضغط على الصورة لعرضها كاملة.
- عبد الله الفهيد - 22/02/1427هـ
مقدمة:
الحديث مع شخصية بحجم وصيت الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي مختلف ويضعك على المحك سواء على الصعيد الشخصي أو الصحفي. أنت لست أمام رجل أعمال، ولا أمام خبير، ولا أمام رجل عصرته التجارب والسنين، بل أمام كل ذلك. في مشاريعه في بسيطاء في الركن الشمالي من السعودية كان حديثنا مع من يعتبره كثيرون الشخصية الاقتصادية الأهم في البلاد والأكثر إثارة. كنا أمام الراجحي رجل المصارف، وشيخ الزراعيين، ومعلم الصناعيين. قرأت كثيرا عن الراجحي وسمعت كثيرا لكني حقيقة لم أتوقع أن أقابله بهذه البساطة. عندما يتحدث عن المصارف تتوقع أنك أمام مدير صندوق النقد الدولي، وعندما يتحدث عن مشاريع الدواجن لا تخال أن يكون محدثك قد أمضى نصف عمره في فرنسا أو البرازيل مسقط راس هذه الصناعة، أما عندما يتحدث عن الزراعة فأنت أمام أحد عمداء أضخم كليات الزراعة في العالم. لكن في النهاية سليمان الراجحي الذي يرفض ركوب الطائرات الخاصة.
في بسيطاء كان حديثنا الذي اقتطفنا منه ما ترونه أمامكم وما يتسع له الزمن والمكان.
هنا الحوار:

- الشيخ سليمان بما أن لقاءنا يتم هنا في البسيطاء، لننطلق بالحديث عنها ونشأتها وكيف جئتم للاستثمار فيها؟
ـ قصة البسيطاء لو أردنا إيضاحا فنحن سنحتاج إلى وقت طويل، ولكن باختصار البسيطاء نشأت وبدأت بأفكار من وزارة الزراعة عندما كان الوزير آنذاك الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ عندما اكتشفوا أنها من أغنى المناطق بالمياه، إضافة إلى خصوبة أرضها، من هنا تم توجيه الدعوة لشركات زراعية وإعطاؤها أراضي، التي منها (نادك، الجوف، المكيرش، وشركات أخرى، وكنا نحن من الذين دعوا وأعطوا أرضا في المنطقة، والحقيقة هنا أنه لم يكن لدي نية للدخول في منطقة البسيطاء ليس لعدم حبي للزراعة بل أنا من محبي الزراعة من صميم قلبي وإنما لكثرة مشاغلي، ولأني شخص حساس فكنت أخشى أن تحول مشاغلي من متابعتي لكل صغيرة وكبيرة لهذا المشروع في البسيطاء، المهم أقنعني الدكتور آل الشيخ "جزاه الله خيرا" أن آخذ الأرض وأحياها، وبالفعل جئت هنا ولكون المنطقة غير مأهولة، كان سكني في "كرفان" متواضع، بل كنت أنام خارجه في الصحراء والعاملون ينامون داخله، وتمت تهيئة كل السبل لهم، وأخذنا فترة من الزمن بهذا الحال، وأذكر أنني كنت أنام خارج "الكرفان" ولكون المنطقة برية كانت تكثر فيها الثعابين خاصة في فصل الصيف ولتوكلنا على الله والالتزام بقراءة الأوراد في الصباح وفي المساء حفظنا الله من كل خطر ولله الحمد.
البداية كما هو معلوم كانت قاسية، وبعد تشغيلنا لأول جهاز وإنشاء حظائر الأغنام، وهنا أود أن ألفت النظر إلى أن الهدف الرئيس من تطوير منطقة البسيطاء مشاريع الأغنام، وهذا عام 1409هـ ، وعند التجهيز لأول حظيرة وبعد شرائنا لأول مجموعة من الأغنام والواردة من العراق، ولكن بسبب الحرب اتضح لنا أن كثيرا منها كانت مريضة، ورغم ذلك كافحنا، وخلال ثلاثة أعوام وصل عدد قطيع الأغنام نحو نصف مليون رأس من الأغنام.
من الأغنام إلى الفاكهة
بعدها تطورت الفكرة من الأغنام، إلى زراعة القمح، ثم أشجار الفواكه، ثم أشجار الزيتون، التي كان الهدف من زراعة أشجاره أن تكون مصدات طبيعية للمشروع، إلا أن هذه الفكرة تطورت، أي أشجار الزيتون لنبدأ في الاستفادة من إنتاجها، ليصبح إنتاجها هدفا استراتيجيا من خلال الاستفادة من الزيتون وزيت الزيتون كأمن غذائي، فبدلا من استيرادها من الخارج أصبحنا نكاد نقول مع التوجه الكبير نحو زراعة أشجار الزيتون في البسيطاء خصوصا أتوقع أننا سنستغني عن استيراد الزيت المستورد في المدى القريب "بإذن الله تعالى"، وهنا لابد من الإشارة إلى أننا في مشروع "الوطنية الزراعية" التزمنا بتطبيق "الزراعة العضوية" التي يستخدم فيها السماد الطبيعي مع عدم استخدام المبيدات لجميع أشجار الفواكه، الزيتون، وكذلك جميع منتجاتنا من الخضار، وهدفنا إيجاد غذاء آمن على صحة الإنسان.
وأصبح له قيمة سوقية محليا وعالميا، ونتيجة لالتزامنا باستخدام السماد الطبيعي والتزامنا بالزراعة العضوية في تسميد الأشجار حصلنا على شهادة العضوية من منظمة الايكوسيرت وهي منظمة أوربية وكذلك حققنا جائزة عالمية في زيت الزيتون في مسابقة عالمية أجريت في إيطاليا قبل نحو ثلاثة أعوام بأن زيت "الوطنية الزراعية" الأفضل والأميز، وهذا عائد لعدة أسباب، منها ملاءمة المناخ في منطقة البسيطاء لإنتاج زيت الزيتون، توفر المياه، واستخدام السماد الطبيعي، إضافة إلى عدم استخدام المبيدات الكيماوية في مكافحة الآفات والاستعاضة عنها بالمكافحة الحيوية في جميع مشاريعنا الزراعية.
من بدء العمل في البسيطاء قبل نحو 18 عاما، كيف ترونه من ذلك الوقت واليوم؟
البسيطاء الآن أصبحت مصدرا مهما للوطن كأمن غذائي، باستثناء التمور لعدم نجاحها هنا، ولكن في القمح، الخضراوات، الزيتون، البرسيم، وهذا الأمر عائد لأمور منها برودة واعتدال الطقس فيها مما يقلل استهلاك المياه، عذوبة المياه وهذا يعني منتجاتها أفضل، وعليه فهي من أهم مناطق المملكة من حيث الأمن الغذائي.
شيخ سليمان ما الاستراتيجية التي تنوون الوصول إليها في "الوطنية الزراعية"، ورؤيتكم المستقبلية للشركة؟
على كل حال، أنا بحكم أنني أرى نفسي أكبر عام بعد عام، فنحن لدينا توجه لدمجها مع شركات أخرى، إذا أمكن ذلك،أو تتحول إلى شركة مساهمة، تخدم الوطن ومستمرة على المدى الطويل بإذن الله تعالى.
تعليقا على جملة "الدمج"، مع من تنوون الاندماج ؟
لا أستطيع تحديد مع من، لكن يجري حاليا مفاوضات مع شركات ومنشآت زراعية، ولكن لا يمكننا الجزم بالموافقة على ذلك، إلا بعد اقتناع الأطراف الأخرى، لأنه يهمني جدا ألا أدخل إلا في شركة ناجحة، وهذا عائد للمحافظة على اسمي، حيث يرى الناس فيّ أن الشركات التي أتولاها دائما ناجحة "بحمد الله"، لذلك لا أدخل إلا مع شركة ناجحة، وأعرف أنها إذا أصبحت مساهمة سيستفيد المساهم.
ولماذا لا تتحول وتصبح هي إلى مساهمة بذاتها؟
ربما ولمَ لا، ولكن في حال أصبح هناك توجه لذلك، فربما يكون ذلك في 2009.
خلاف "الوطنية الزراعية" هل تدرسون طرح بقية الشركات مثل "الوطنية للصناعة، دواجن الوطنية، إلى شركات مساهمة؟
نعم، والوطنية للصناعة أتوقع أن تتحول إلى مساهمة عام 2007 ، فيما دواجن الوطنية نهاية عام 2008، وهذا الأمر يحتاج إلى وقت لتنظيمها وتحويلها من اقتصاد خاص يتحكم فيه شخص واحد، إلى اقتصاد مجموعة من الأشخاص، يكون المتحكم فيها الأنظمة والقوانين، ومراقبة من المساهمين وحفظا لحقوقهما.
كيف ترون الدعم الحكومي للقطاع الزراعي، وكيف تنظرون إلى قضية المياه، خاصة فيمن يطالب بوقف الزراعة بحجة أنها تستهلك وتستنزف المياه فيما لا طائل له، والاستعاضة عن ذلك بالاستيراد من الخارج ؟
الدعم الحكومي منقطع النظير، ولم تقصر في دعمها، والحكومة لا تزال تدعم، بل تعطي الزراعة الكثير، ولكن ربما أننا مقصرون كمزارعين من أننا لم نقم بواجب الزراعة كما ينبغي، لأنها تتطلب بذل جهد وإدارة فنية واعية، ولكن للأسف نوكل زراعتنا إلى غيرنا ونذهب بعيدين عنها.
ومن هنا أدعو إلى اندماج الشركات الزراعية القائمة حاليا، لتقليل المصاريف التشغيلية، رفع المستوى التقني في الإنتاج والري والتسويق، دعم البرامج الإرشادية، رفع مستوى التدريب لدى العاملين في القطاع الزراعي، إمكانية مواجهة أي صعوبات أو عند عملية الشراء الجماعي لمدخلات الإنتاج الزراعي، القدرة على تصنيف المنتجات الزراعية ومعرفة الحجم الذي تحتاج إليه السوق من الإنتاج سواء النباتي أو الحيواني، أو منتجات الألبان ومشتقاتها، توزع وانتشار المشاريع الزراعية يساهم في خدمة الوطن وإيجاد مصادر دخل للمواطنين بدلا من نزوحهم إلى المدن الرئيسة، ومن هنا فدعم الزراعة وتشجيع إنشائها في جميع أنحاء المملكة يعنى توفير فرص وظيفية وعيش لأسر بدلا من أن أساهم في نزوح سكان المناطق الزراعية إلى المدن الرئيسية ولك أن تتخيل حجم المشكلة آنذاك. وعليه فبقاء الزراعة يعني نظرة ثاقبة لما تمثله من أمن غذائي وطني، توظيف وتشغيل أعداد كبيرة من المواطنين وغيرهم.
أما من ناحية المياه فأنا أقول بقناعة، وإن كان هناك من سيعارضني في رأيي، ولن ألومهم في ذلك، ولكن لي رأيي ولهم رأيهم، وهنا أشير إلى أن الماء في أغلب المناطق وخاصة البسيطاء وافد من أماكن بعيدة، وهو من رزق الله، كما هو حال البترول ومناجم الذهب، وهو رزق من الله لهذه البلاد المباركة التي تخدم الحرمين الشريفين وضيوفهما في العمرة والحج، القائمة على شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وفيها حكومة قائمة بشرع الله وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، دستورها القرآن الكريم وعليه فلتبشر بالخير، وهنا أدلل على أن الماء وافد ، لنا هنا في البسيطاء نحو 18 عاما، ولدينا أجهزة لرصد مستوى الماء في الأرض، حيث إنه في ذروة التشغيل تعمل نحو ثلاثة آلاف ماكينة في مجمل المشاريع بالبسيطاء تقريبا لضخ الماء في آن واحد، عندما نقيس الماء في الصباح قبل التشغيل، وبعد التشغيل نجد أن الماء لم ينقص الا القليل ، وفي الغد قبل التشغيل يقاس الماء ونجد أن النقص قد عاد مجددا، وهذا دليل قاطع أن الماء وافد علينا وهو رزق من الكريم المنان.
ما موقف وزارة الزراعة والبنك الزراعي معكم؟
في الحقيقة إن معالي وزير الزراعة وسعادة مدير عام البنك الزراعي والعاملين معهم يتعاملون مع كل مزارع صادق وأمين ومحب لوطنه بدعم منقطع النظير ومتماشيا مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين و حكومتنا الرشيدة.
مادمنا قد تحدثنا عن وزارة الزراعة والبنك الزراعي فهل هناك موقف مضاد من وزارة المياه والكهرباء؟
بالعكس تماما معالي وزير المياه والكهرباء والعاملون معه جادون على دراسة مستفيضة نحو خدمة المواطنين بشأن المياه بشكل عام.
عرضت عليكم شركات عالمية رصد سيرتكم التجارية بمبالغ مالية كبيرة، إلا أنك رفضت العرض، ما السبب في ذلك؟
على كل حال، نحن رصدنا جزءا من حياتي التجارية التي مرت، وأصدرنا منها ثلاثة أشرطة، وقررنا أن يكون الدخل الناجم منها يتم صرفها في أعمال خيرية، لأن المهم أن نقوم بالتوجيه والنصح، وأنا بحمد الله في غنى عن العائد منها ، ولكن رغبة في توثيق مسيرتي فلم أمانع في ذلك، هذا من جانب، الجانب الآخر سيخرج قريبا كتابا وشريط فيديو، ونحن بصدد استكمال المسيرة ومن ثم عرضه على أشخاص لمعرفة رأيهم فيه ومدى فائدته، وهدفنا خدمة الوطن والمواطنين وأي شخص في العالم يرغب في الاستفادة منها كون هذه السيرة ستحقق فائدة خاصة أنها رصد لواقع وخبرات مررت بها كفرد مسلم بدأ بشكل بسيط وتطور بفضل الله سبحانه وتعالى .
توطين الوظائف بالقطاع التجاري أو الزراعي، كيف ترون التجربة، وهل حققت نجاحا؟
سأتحدث في هذا الموضوع بكل وضوح وصراحة، وعن نفسي أقول، وما سأقوله الآن محاسب به أمام الله عز وجل يوم القيامة أتمنى ألا تغيب شمس الغد وعندي في شركاتي شخص غير سعودي من أكبر موظف إلى أصغر موظف ، وهذا ليس تقليلا من شأن إخواننا وأصدقائنا من غير السعوديين ولكن أبناء هذا البلد أولى من غيرهم في بلدهم، لكن جزء كبير من الأعمال الزراعية سواء في الدواجن أو المواشي وكذلك بعض أنواع الصناعة لا يتقبلها الشاب السعودي حتى الآن نظرا لطبيعة عملها وضعف مرتباتها وحين يلزم بتوطينها في الوقت الحاضر فهذا يعني ارتفاع أجور هذه الوظائف الأمر الذي يرفع كلفة هذه المنتجات ومن ثم يستطيع المستورد أن ينافسك وفي الأخير يقضي على مصالحك، وهنا تكون أنت لا أفدت ولا استفدت، ولكن استعمال العامل الرخيص على الأقل في الوقت الحالي من صالح المواطن الذي هو المستهلك، لأن إنتاجك من أجله، وهو في حاجة إلى توفير مواد غذائية واستهلاكية رخيصة في متناول الجميع، وتخيل أن ينافسك المستورد في مشاريعك الإنتاجية الزراعية، الصناعية، الدواجن ومن دون شك أن هذا يعني أن ما قدم من دعم حكومي للزراعة يذهب هباء منثورا، وكذلك الرجل الذي بذل ماله ووقته يخسر ذلك كله ويصبح عبئا على الوطن. ما المشكلة في أن المواطن الذي لديه مشروع يملكه أن يحضر عمالة من الخارج ما دام أن المشروع يمثل له بعد الله عز وجل مصدر دخل له ولأسرته ليمتد هذا الرزق إلى آخرين.
ما صحة من يقول إن السعودة أصبحت طاردة ومنفرة للمشاريع والمستثمرين السعوديين ؟
في البداية أنا مواطن وأسوة ببقية المواطنين فلا أعتقد أن هناك من يقبلون الطرد ولا يستسلمون له، ولكن نقول إنه في حال الإصرار بالمطالبة بالسعودة. فلا أشك أن الحكومة تهدف إلى عمل ما ينفع السعوديين، ولكن أرى أن علينا أن ندقق ونبحث في الطرق المثلى لتحقيق هذا الهدف، وهو أن هناك أعمالا بإمكان السعودي أن يعملها، فهنا لابد من إحلال وتوظيف السعودي، بينما هناك أعمال لا يقبلها السعودي على سبيل المثال مشاريع المواشي والدواجن، فهذه المشاريع بها مراحل مثل تنظيف الحظائر والمسالخ وما ينتج منها وهو أمر يعلمه الجميع و لن يقبل بها السعودي ناهيك عن أنها الأقل مرتبا لعدم الحاجة فيها للشهادات والمؤهلات، ولن نمانع أن نرفع المرتبات إلى الضعف في حالة قبولها من قبل أبنائنا السعوديين، ولكن هل سيقبل السعودي العمل فيها،و إذا لم يقبل ، هل نوقف أعمالنا، إلى حين أن يوافق السعودي للعمل فيها.
هل تعني أن يتم تصنيف الوظائف الواجب توطينها مقابل إتاحة الفرصة لاستقدام العامل غير السعودي للأعمال الأخرى؟
نعم، حتى لا تتوقف أعمال المشاريع والمصانع، ونحن مقبلون على نمو اقتصادي يبنى على أسس وقواعد جيدة.
المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله تعيش طفرة اقتصادية كبرى، وأنت رجل اقتصادي له ثقله في البلد، كيف تنظرون إليها؟
أولا لا أسميها طفرة، وإنما من يقول طفرة, فالمقصود دخول البعض في سوق الأسهم التي شهدت ارتفاعا، حيث دخلها الموظف وهو في وظيفته، كذلك الطالب الذي في مدرسته، وهنا تحركت السوق بشكل سمي بالطفرة، ولكن ما لدينا هو توازن اقتصادي جيد، مركز مالي قوي، وحسب ما أراه في المرحلة المقبلة بمشيئة الله أن كل شيء ينمو مع نمو الاقتصاد العالمي، ونحن في المملكة ولله الحمد من أكثر البلدان من حيث الأمن الاقتصادي، فالدولة لديها تأمين كامل لعملتها بالعملة الصعبة، وعليه لا نسمي ما نرى طفرة، وإنما هو مقبول، وهنا أشير إلى اهتمام خادم الحرمين الملك عبد الله بمواطنيه والوطن بما عنده من قوة، وهنا أشير إلى أن ما تقدمه الحكومة لمواطنيها ووطنها من اهتمام ورعاية لكل أرجاء الوطن.
تعليقا على السؤال السابق، لم نقصد أن نربط الطفرة بسوق الأسهم، وإنما ارتفاع أسعار البترول، وجود فائض في ميزانية الدولة لم تشهده منذ زمن، اعتماد وتنفيذ مشاريع كثيرة؟
نعم، ما فيه شك ولا تحتاج إلى تعليق مني أو من غيري، ولكن إذا كان البترول يباع سابقا بأسعار أقل، واليوم يشهد ارتفاعا فهذا يعني رفع الأرقام، ولكن لا تسمى طفرة، وإنما زيادة دخل وبالتالي نسميه نمو.
زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله أخيرا إلى بعض دول شرق آسيا، كيف تنظرون إليها، ومدى أهميتها تجاريا وصناعيا؟
ـ هذه الزيارة تعطي وتوضح سعة الأفق لدى خادم الحرمين الشريفين، وأنه يعني توسعا وانتشارا وهدفا اقتصاديا مهما على المدى البعيد، وقوة استراتيجية للبلد.
ما تعليقكم حول المطالب المتزايدة نحو طرح المزيد من الشركات للمساهمة للاكتتاب فيها، وكيف تنظرون إلى ذهاب السعوديين للاكتتاب في شركات خليجية؟
ـ أولا نحن والخليج بلد واحد، من حيث التعامل، وتقاربنا مع بعضنا في كل شيء، وأنا مع طرح العديد من الشركات للاكتتاب بهدف امتصاص ما لدى الناس من سيولة لفوائد منها، أن الإنسان يستثمر أمواله داخل بلده، وأن يحصل المواطن على دخل آخر.
وهنا أود أن أضيف نقطة مهمة، لمن يعمل في الأسهم، حيث نرى من يضارب أو يشتري سهم شركة مثلا قيمته 200 ريال، بقصد أن يكون لديه خمسة أسهم وليس السبب أن وضع الشركة المالي جيد، في مقابل أن هناك شركة قيمة سهمها ألف ريال ووضعها المالي جيد ولكن لا يشتري أسهمها، هذا ليس فكرا اقتصاديا أو نموا، وعلى المتعامل مع الأسهم أن ينظر إلى المركز المالي لكل شركة، في الوقت الحاضر الحكومة ممثلة في وزارة التجارة وهيئة سوق المال فرضت على كل شركة أن تظهر مركزها المالي كل ثلاثة أشهر، إذ من يعمل في الأسهم أو الاقتصاد بإمكانه أن يقوم بعملية التحليل المالي وإذا لم يكن يعرف فعليه أن يستعين بأناس لديهم معرفة وخبرة في هذا المجال، وتعامل مع الشركات على أساس النمو أي تكبر وتزداد في مجالات عمل أخرى، وهناك نمو ربحي وطالما أن الشركة تربح فليس عليها خطورة، أما الدخول في الشركات التي لا تربح أو لا تنمو فأعتقد أنه أمر من الصعب أن يركز أي شخص أمواله في شركات لا تربح، وهنا أرجو من الشركات التي لا تربح ألا يظنوا أنني أحارب شركاتهم، ولكني متى ما سألت فسأجيب، وربما أن نظرتي خطأ، ولكن لا أقول إن ما نراه يسير بالشكل الصحيح، خاصة في ظل ما نراه من رفع لأسهم لا تستحق هذه القيمة العالية.
ما رأيكم فيمن يعتمد على التوصيات التي ترده بواسطة الجوال، منتديات الإنترنت، وغيرها، في مجال شراء الأسهم؟
مهما يكن من توصيات، فيجب كما ذكرت أن تنظر إلى المركز المالي للشركة، وأضيف أنه مع احترامي لبعض المحليين، فهو محلل جيد، ولكن عندما يحلل بشكل عام، فهذا خطأ، ولكن عندما يحلل كل شركة على حدة فهنا نقول له شكرا، ولما يخرج لنا محلل عبر وسائل الإعلام المختلفة ويحلل بشكل عام ويقول السوق طالع، أو العكس فهذا خطأ، والتعميم بأن تجمع الشركات كلها في تحليل واحد غير صحيح.
كيف تقيم سوق الأسهم السعودية قبل ما حدث من هبوط وبعد؟
سوق الأسهم في الوقت الحاضر ليس بها أي خطورة، ولكني أؤكد شراء الشركات الرابحة، وذلك بالاطلاع على المركز المالي لكل شركة، وقريبا تظهر المراكز المالية لجميع الشركات وبموجبها حلل الشركة وقرر الشراء من عدمه.
ما تأثير القرارات التي صدرت أخيرا بتجزئة الأسهم، وتقسيم السوق؟
ـ لا شك أن ذلك سيساعد صغار المساهمين على تملك الأسهم.
ما صحة ما يقال إن الشيخ سليمان الراجحي من كبار هوامير سوق الأسهم السعودية، ومن المؤثرين في حركتها، فهل أنت تعمل بنفسك أم غيرك نيابة عنك يقوم بعمليات الشراء والبيع في سوق الأسهم؟
أولا لست من الهوامير، وما أملكه من أسهم فهو يعود إلى شركات أسستها في البداية، وأملك أسهمها منذ سنوات طويلة، وما زالت أحتفظ بها، وهي تنمو مع النمو الحاصل لهذه الشركات، وعليه فإنه لا يهمني نزولها لأني أعرف أساسها المالي أنها أقل أو حتى الزيادة ولله الحمد.
ثانيا لست داخلا في سوق البورصة السعودية للأسهم فلا أبيع ولا أشتري، بل ولا أؤمن بهذه الحركة، إنما ما حدث أخيرا دخولي بشكل كدافع نفسي عندما رأينا الناس كلها تريد البيع، ولهذا قصدت من دخولي إعادة الكرة من جديد في عمليات الشراء والبيع، والمصلحة تقتضي الدخول بمبلغ مليارين من أجل الشراء لمن يرغب في البيع، حيث لم يعد هناك عمليات شراء، وللأسف أن ما حدث من عمليات هروب حتى في أسواق الأسهم الخليجية ما كان ينبغي أن يحدث من أي شخص مواطن، وعلى الجميع أن يشارك في كل أوقات السوق، وما نراه حاليا في السوق بعد التدخل شبه استقرار.
ما تعليقكم حول ما تناولته رسائل الجوال والمنتديات في الإنترنت من تعرض وتهجم على هيئة سوق المال؟
في الواقع أساءني ما تم تناوله عبر رسائل الجوال والانترنت والرسوم الكاريكاتورية من تهكم وتهجم على هيئة سوق المال بشكل عام، أو شخصية معالي الأخ جماز السحيمي وأعتقد أن هذا الأمر جريمة بحقه وبحق الوطن، وما أود أن قوله هنا أن معالي الأخ جماز من الشخصيات المالية المعروفة، وأنا أعرفه قبل نحو 20 عاما، عندما كان يعمل في مؤسسة النقد العربي السعودي، وهو رجل مخلص، يهمه المواطنين، ولكن ماذا سيفعل، هل هو على مركز كبير من المال يضخه في السوق، هل هو قادر أن يقول للناس لا تبيعوا أسهمكم، هل يملك هذا الشيء، عمله هو تقليص نسبة الارتفاع أو الانخفاض في السهم من 10 في المائة إلى 5 في المائة ليكون الارتفاع أو النزول تدريجيا لكيلا يكون هناك اندفاع، وهذه حكمة إدارية وإجراء فني صائب، ما الذي عمله معالي الأخ جماز لكي يقوم بعض الناس بحملة شعواء مغرضة بحق رجل مخلص لوطنه ومواطنيه، بل كان الأجدر أن يعرفوا دور الهيئة وهو مراقبة السوق فقط، وألا يخطئ شخص على آخر، بل هناك مغرضون في هذه الحملة الشعواء لأهداف نحن كمواطنين لا نتقبلها، أنا في نظري وقناعة في نفسي أنه لو وضع شخص غيره فلن يستطيع أن يغطي الثغرة التي غطاها جماز خصوصا بدقته وإخلاصه وأمانته للوطن.
إذا كيف تصف أنت هبوط السوق بهذه القوة والاندفاع؟
في الأول بدأت السوق في الهبوط تدريجيا، فصار هناك رغبة لدى الناس، ومن هنا بدأ الناس في الهروب، والمشتري يتوقف، ومن هنا حصل ما حصل، ولكن أعتقد أن السوق استقرت وستبدأ ارتفاعها تدريجيا لكن على الشركات التي لديها كما قلت نمو وتحقق أرباحا، ولكن ما أتمناه ألا ترتفع بقوة وإنما تدريجيا، وبحكمة وعلى البعد عن التكتلات التي تتفق على رفع سهم شركة معينة، بل نوقف هذه التكتلات، وهنا أؤكد أن الأخ جماز عينه ثاقبة تجاه مثل هذه الأمور، وجزاه الله خيرا في جهوده لحماية المواطنين.
وقت نزول السوق طالب البعض بتدخل الدولة من خلال الصناديق الاستثمارية في السوق في الشراء، ما رأيكم أنتم في ذلك؟
لو تدخلت الدولة أعتقد اليوم فمعناه أننا سنطلب منها أن تخرج في الغد، في القريب كنا نطالب الدولة بأن تتخلى عن أسهمها في الشركات وتقوم بطرحها وبيعها، واليوم نطالب الدولة أن تتدخل وتشتري أسهما، ما هذا التناقض، وهذا الكلام غير صحيح.
(مداخلة) ولكن هذا كلام محللين متخصصين يملكون شهادات علمية وخبرات مالية، وهم من يقول هذا الكلام ويطالب به؟
المحللون يرون بما شاءوا وفق رؤيتهم، أما أنا فرجل عامي شهادتي الثاني ابتدائي،وأحلل وفق رؤيتي وتجربتي، ولكن كما يقال (لكل إمام خطبته).
من خلال الحديث عن سوق الأسهم، كيف ترون مستقبلها؟
ما أقوله أن الشركات التي تعطي أرباحا ولديها نمو، هي الشركات التي يفضل الاستثمار فيها في مجال الأسهم، ولكن نصيحتي لكل مواطن ألا يضع أمواله في سلة واحدة، أي لا يضعها في الأسهم فقط بل ينوع وأن يكون بعضها في العقار، أو الاستثمار في صناديق البنوك أو الاستثمار الإسلامي الصحيح.
هل استثماركم بمبلغ ملياري ريال بالأسهم قبل أيام كان من مالك ولحسابك أم كان لحساب مصرف الراجحي.
دخولي في هذا الوقت هو نوع من المخاطرة ولدعم سوق الأسهم ومن خلال موقعي في مصرف الراجحي فلا يمكن أن أخاطر بأموال المساهمين ، لذا فهو استثمار من مالي الخاص.
مبلغ المليارين التي وجهت بإدخالها سوق الأسهم، هل كانت موزعة للشراء على جميع الشركات المدرجة في سوق الأسهم؟
لا وجهت بأن تكون في شركات محددة.
ونحن نلتقي بك في منطقة البسيطاء، فهل هو يعد منتجعا سياحيا لك، وكيف تدير أعمالك من هنا؟
أولا لست دائما في البسيطاء، ولكن معي أصدقاء ممن هم في مثل سني، يكون لدينا اجتماع نقضيه في أماكن متفرقة من المملكة، وهذا العام كان من نصيب البسيطاء، ولكن من مبادئي في العمل أنني لا أقضي وقت طويل في مكان واحد، وإنما أتجول على أعمالي من مكان إلى آخر، من الليث إلى القصيم، ومن الرياض إلى وادي الدواسر، فأنا أحب الاطلاع شخصيا على أعمالي.
الوطنية الزراعية في البسيطاء، وفقا للمعلومات بلغت تكلفتها أكثر من مليار ريال سعودي، وحسب ما سمعت أن إقامتها لم يكن هدفها ربحيا بحتا، وإنما للمساهمة في تحقيق أمن غذائي لهذا الوطن، خلال حديثي وما أسمع عنك، تتحدث عن الوطن بشكل مؤثر وملحوظ، ما قصة ذلك؟
أعتقد أنه ليس دقيقا أنني لا أبحث عن الربح، فلو قلت ذلك فأكون كذبت على نفسي وعلى الناس، بل حريص على الربح، ولكن يوجد دافع وطني للأمن الغذائي لخدمة الوطن، وأرى أن ما أقدمه فيه أجر إذا احتسبت وأنا صادق، كما أن كل كبد تشبع من حيوان، طيور، وغيرها فلي فيها أجر بإذن الله تعالى وأبحث عن ثوابها، أما كون أنني أنظر إلى الزراعة أنها ستعطيني مردودا شبيها لما تعطيني أعمالي الأخرى، هناك أقول لك لا، لأنه بحكم خبرتي في الاقتصاد التي لا تقل عن 63 عاما، فالزراعة لا تحقق لي ربحا سريعا وبأقل جهد، ولكن هذا العمل جاء لخدمة الوطن، فنحن يجب ألا نقول إن الوطن هو الحكومة، وإنها مطالبة بأن توفر لنا كل شيء، وأن تكون مسؤولة عن تأمين الغذاء للسكان ، وهذا غير صحيح، ولكن يجب أن نكون يدا" بانية مع الوطن، وعلى كل مواطن مسؤولية، والله عز وجل خلقنا لنعمر الأرض، إذا لم نعمر نحن وطننا فمن يعمره إذا، هل ننتظر أحدا أن يأتي من الشرق أو الغرب ليعمره لنا، يجب أن يكون ردنا (لا)، كذلك هل يجب أن يكون عملنا كلها ربحيا، نقول كذلك (لا)، ولكن لا نخسر، ولا يجب عدم الربح أن يحد من استمرارنا وتطورنا والتوسع في هذا الإطار، في الوقت الحالي لننظر إلى مرض إنفلونزا الطيور، وتخيل لو لم يكن لدينا مشاريع زراعية منتجة للدجاج ماذا كنا سنعمل، ثم انظر إلى دور الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والجهود المبذولة في الحد من دخول هذا المرض إلى بلادنا بحمد الله، والدولة أعطت وزير الزراعة الصلاحيات كافة ليقدم كل جهده ووقته واجتماعات متواصلة حيال هذا الموضوع، عمل لجان وحضور ورش عمل، والالتقاء بالمزارعين، وحرص شديد لعدم دخول هذا المرض إلى أي شبر في بلدنا.
نلحظ في أعمالك، حبكم للجانب الزراعي، ودعمه بكل الطاقات البشرية والمادية، والفنية، بل أنت تمثل رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للتنمية الزراعية "نادك" فإلى أي مدى ترون أهمية الزراعة؟
العمل الزراعي يمثل عدة خدمات، منها خدمة الوطن، عبر الأمن الغذائي المحلي، ثم توفير العملة الصعبة، خدمة العاملين المواطنين الذين يعملون في القطاعات الزراعية.
الدولة تملك في شركة "نادك" حصة قدرها 20 في المائة من رأس المال البالغ 400 مليون ريال، هل يفكر مجلس إدارة الشركة في شراء هذه الحصة من الدولة؟
ـ لا أعتقد أن الدولة ستبيع حصتها، ولو باعتها لوجدت من يشتريها، لكن حسب علمي الدولة لن تبيعها، و"نادك" عندما دخلناها هدفنا تغيير توجهها، وبحمد الله وفقنا فيما كنا نفكر فيه.
(مداخلة)، ماذا تقصدون بتغيير توجهها؟
أقصد أن الشركة مر عليها نحو ثمانية أعوام لم تحقق فيها أي أرباح، أي أنها تطلع ميزانيتها من دون تحقيق أرباح، وكان أخي صالح يملك منها ما لا يقل عن 34 في المائة، بينما أملك أنا فيها نحو 4 في المائة، وهذا يعد قليل جدا لي بالنسبة إلى ذلك التاريخ، وفكرت في دخولها بهدف دعمها، فبدلا من أن تكون غير مربحة لتصبح مربحة، والحمد الله بعد دخولنا ثلاثة أعوام متتالية، ففي السنة الأولى التي دخلت فيها مجلس الإدارة حققت أرباحا قدرها 26 مليونا، والعام الثاني حققت 58 مليونا، والعام الحالي ربحت 62 مليونا، أما العام المقبل إذا استمررنا فيها فنأمل تحقيق أرباح أعلى، ورغم مشاغلي فهناك ضغوط علي للبقاء في الدورة المقبلة لشركة نادك.
إلام تعزو هذا النجاح في شركة نادك وتحقيقها أرباحا بدلا من خسائر؟
إلى الفن الإداري، وإلا في الواقع أن شركة "نادك" من أكبر شركات وأقدمها في البلاد، وأول شركة مساهمة زراعية، ولها باع كبير في مجال الألبان، ولكن رغم ذلك يفترض أنها أكبر من ذلك، ولكني لا أقول بقصور من إداراتها سابقا، فقد كانوا قائمين بواجبها، ولكن الإدارة فن.
إذاً أنت ترى أنك أحسنت الاختيار في مديري الشركات التي ترأس إداراتها حاليا، مثل الوطنية ونادك؟
طبعا، وأنا اعتبر أي رجل يدير عندي عملا أخا وزميلا لي، اعتمد عليه مثل ما اعتمد على نفسي، ولكني أحب أن أطلع على أي عمل وأشاهده بنفسي.
عودا على حصة الحكومة في شركة نادك ألا ترى أنها تؤثر في قرارات مجلس إدارة الشركة؟
لا أبدا، وذلك لوجود عضو يمثلها، ويتحدث كغيره من الأعضاء، بل والعكس هم داعمون لكل قرارات الشركة، فما شاهدوه من نمو وتحقيق أرباح أعطى الارتياح في مجلس الإدارة وأعمال الشركة وخططها المستقبلية.
بما أن الحديث عن "نادك" سمعنا أنها مقبلة على تطورات وتوسعات جديدة، حدثونا عن ذلك؟
ـ نعم هذا الأمر صحيح، ونحن دخلنا "نادك"، ولا نزال في البداية كمجلس إدارة، والحقيقة دخلنا الشركة ووجدنا فيها خامة من الرجال المواطنين المخلصين الذين يتفاعلون مع التوجيهات لخدمة الشركة، عندهم العقلية الإدارية والفنية والفكرية، وغنية برجالها، وكانت بحاجة إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، كما أننا وجدناها خامة بحاجة إلى دعم لتنمو نظرا للمواقع الاستراتيجية والحيوية للمشاريع التي تملكها الشركة في أنحاء المملكة، وأنا أعتقد أنها تسير في الطريق الصحيح، وهناك أشياء جديدة في نادك لا أرغب الإفصاح عنها رغبة في أن تكون مفاجأة للجميع.
"مداخلة" هل تقصد بالأشياء الجديدة، التوسعات، أم اندماجات، أم شراء مزارع أبقار؟
التوسع نحن سائرون فيه، ولدينا توسع في عدد الأبقار، فنحن عاما بعد عام تزيد أعدادها وذلك لتغطية الطلب على منتجات ومشتقات الحليب والألبان الطازجة، أيضا التوسع في المحالب، كذلك منتجات جديدة سيفصح عنها مستقبلا.
أعلن أخيرا عبر وسائل الإعلام عن حجم ثروتكم، سؤالي كيف تمت معرفة حجم ثروتكم، وكيف تنظر إلى مثل هذا الخبر؟
أولا غير صحيح هذا الخبر، وما قاموا به هو تجميع من هنا وهنا وكلام فقط لدى وسائل الإعلام، يظنون أن مصرف الراجحي لي وحدي، وأنا فقط عملي رئيس مجلس الإدارة.
(مداخلة) إذاً هل تعترض على هذا الأمر ؟
لا لن أفكر في ذلك، وليس صحيحا ما نشر عن ثروتي.
الشيخ سليمان من خلال تنقلاتك من موقع إلى آخر داخل البلاد وخارجها، نعلم أنك لا تملك طائرة خاصة بك رغم قدرتك على ذلك، ما السبب؟
لا، بل أملك ولله الحمد مئات من الطائرات كلها تحت تصرفي، وأقصد من هنا أن أي طائرة تابعة لأي شركة طيران أستطيع أن أركبها في أي وقت، وعدم امتلاكي طائرة خاصة بي يعود إلى عدم محبتي للعلو الكبير والمتمثلة في إحضار كابتن الطائرة أو طاقمها، فأنا أركب مع الناس، بل للمعلومية أدخل وأخرج مع الباب الذي يأتي ويخرج منه الركاب، بل لم أفكر أن أستخدم المكتب التنفيذي وهذا تأكيد على تطويع وإقناع النفس ومعرفة حجمها وعدم تكبرها بأي حال من الأحوال، ومن تواضع لله رفعه.
ولكن حالك حال الكثير ممن يملكون المال، والقدرة على تطويع الكثير تحت أمره، فما الذي جعلك تصبح بهذا المنهج وتسير عليه؟
من قال ذلك، أنا حالي مثل حال الناس، ومالي من المال إلا ما قدمته في سبيل الله وفيما يخدم الإسلام والمسلمين والوطن والمواطنين.
هل هذا الخلق والتواضع تغرسما في أبنائك قبل الآخرين؟
ـ نعم أغرسهما في أبنائي وأوجههم إلى ذلك، وإن كانوا يميلون إلى البحث عن الرفاهية، ولكن بالنسبة إلي أرى الحياة عبر ووقت يمضي لا يبقى لك منها سوى العمل الصالح، كما أنصح إخواني المواطنين أن يهتموا ببناء وطنهم، وأن يستشعروا حب وطنهم، ويعرفوا أن الدولة ليس كل شيء عليها، نعم الدولة هي القيادة هي المركز هي التوجيه، هي الأساس، وإنما للمواطن دور كبير في البناء والنمو وأن نخدم سويا، لأننا إذا تركنا الأمر كله للدولة، فما مهمتنا (الأكل وجمع المال والنوم)، يجب أن نبني للجيل المقبل، والحكمة تقول (غرسوا لنا فأكلنا، ونغرس فيأكلون)، إذا معناه أن نكون دائما وأبدا اليد اليمنى لحكومتنا، ونعمل بصدق وأمانة وإخلاص لهذا البلد، فإذا ما كان عندنا ذلك فو الله لا قيمة لنا، ويجب ألا نكون على الوجود، إذا أنت لم تحب وطنك، فهل تحب غيره، فالوطن له قيمته ومكانته. كما أن الصدق في العمل أساس النجاح، وأن ما يقوله عليه أن يقوم بعمله.

var isReady=true; var stitle='سليمان الراجحي: لم يطلعوا على ما أملك لكي يضعوني من أثرياء العالم... ولن أركب الطائرات الخاصة'.replace(/[^a-zء-ي0-9]/gi,"_");function popIt2(h,w) {var n = window.open('misc', 'nwsformwin', 'scrollbars=yes,height='+h+',width='+w+',status=no ');return true;}function doSaveAs(){if (****************.execCommand){if (isReady){window.****************.execCommand("SaveAs",1,s title);}}else{alert('Feature available only in Internet Exlorer 4.0 and later.');}}http://www.aleqtisadiah.com/news.php?do=show&id=17842








 
قديم 22-03-2006, 10:39 PM   #10
معلومات العضو






علي الغزواني غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
علي الغزواني is on a distinguished road



افتراضي

مشكور على هذا المقال الرائع







 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة









الساعة الآن 11:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.