كل مستثمر في سوق الأسهم أو غيرها يهدف من استثماره إلى تحقيق مكاسب تكون بعيدة عن المخاطر التي تحد من سرعة نمو استثماراته التي يخطط لتوسعها وتأمينها ضد المخاطر في وقت واحد..!!
في سوق الأسهم يعتمد مثل هذا النوع من المستثمرين تقسيم محفظته الاستثمارية إلى ما يهدف إليه مع تحقيق الأمان المقبول لديه هو من الكوارث التي ينادي بها بعض المساهمين من فترة لأخرى ، لذلك فتنويع طرق استخدام المحافظ تختلف من شخص إلى آخر وكل له طريقته التي يفضل الالتزام بها..!!
وقد تسألون : وماهي المحفظة الأكثر أماناً برأيك ؟؟
الجواب هي : ===========>> (( محفظة مقسمة لأربعة أقسام ، وكل ربع فيها يستخدم بطريقة خاصة تخضع لتوقيت الدخول والخروج من السهم أو السوق )).
ومن رأيي أن هذه الطريقة مناسبة جداً للمستثمرين والمضاربين جميعهم ، وتبقى هناك فئة ترى ضرورة وجود كاش خارج السوق يفوق أحياناً الـ 75% وسأتناول نقطة الكاش بعد عرض المحفظة الآمنة والتي هي مجرد نظرة شخصية قابلة للرد وقابلة للتجربة..!!
طريقة تقسيم المحفظة :
1- نقسم المبلغ إلى أربعة أقسام متساوية.
2-ربع استثمار بحت (طويل الأجل) وربع إستثمار قصير الأجل (مضاربة طويلة الأجل) وربع للمضاربة (أسبوعية أو يومية) وربع للتعديل (الكاش).
3- نقطة ضرورة وجود كاش للحالات الطارئة لابد منها سواء كنت مستثمراً أو مضارباً ومهما كانت المغريات ولكن الاختلاف هو في توقيتها وتحديد النسبة لها وجمودها بعدم تغييرها وسيأتي التعرض لذلك لاحقاً إن شاء الله .
4- دائماً ضع في حساباتك عدم الجمود على خطة محددة لأن ظروف السوق قد تخونك إن لم تكن خطتك أكثر مرونة ويسهل تغييرها بما يلائم أحداث السوق المتكررة.
مثال :
مساهم معه مبلغ 120 ألف ريال يقسمه لأربعة أقسام يصبح كل قسم معه يساوي 30 ألف ريال ، كيف يتصرف في طريقة الدخول والخروج حتى يحقق مستوى أمان مرتفع؟؟
الجواب :
- يشتري بالربع الأول - 30 الف ريال - في شركة استثمارية بحته (أرجو أن تكون نقية فنحن في حاجة إلى الأمطار) ولا يتم الدخول إلا عندما يرى أنها تشبعت نزولاً وبدأت مؤشراتها الفنية والنفسية في الصعود لكي يكون الوقت في صالحه.
- ثم يشتري بالربع الثاني - 30 ألف ريال في شركة نقية متوسطة بنية الاستثمار قصير الأجل ولا يدخل فيها اعتباطاً بل عليه ان يتأكد من تغيير اتجاهها للأعلى.
- أما الربع الثالث - 30 الف ريال - فيستخدمه للمضاربة واستغلال الفرص السريعة في الشركات النقية.
- والربع الأخير - 30 الف ريال - للطوارئ والتعديل عند النزول القوي سواء جني أرباح عنيف أو تصحيح.
إلى هنا وتبدو هذه التقسيمة عادية ، ولكن حينما تتغير الظروف فمسألة إمكانية تغيير الخطة موجودة وقوية ، وهي ما تسمى بالمرونة التي تجعل المحفظة آمنة بالرغم من تغير الأحداث..!!
تطبيق المرونة على ما تقدم :
مثلا الربع الأول اشترينا به استثمار بحت فإذا صعد السهم خير وبركة ، وإذا هبطت ننتظر لعله ترتد فإذا ارتد ووتعدى سعر الاستثمار محققاً مستوى أمان مقبول نسبياً هنا ننتقل إلى الربع الثاني ، اما إذا استمر هبوط السهم كذلك ننتقل للربع الثاني.
نأتي للربع الثاني ففي حالة صعود سهم الربع الأول نشتري بالربع الثاني في استثمار قصير الأجل في شركة نقية طبعاً ، اما في حالة هبوط سهم الربع الأول فيستخدم الربع الثاني للتعديل في الربع الأول بسعر مناسب ، اما أذا حدث تحذير من السوق فيخصص هذا الربع لاقتناص الفرص مع التذبذب المتوقع للسوق ولايعدل به في سهم الربع الأول.
ثم ننتقل للربع الثالث إذا صعد سهم الربع الأول عند استخدام الربع الثاني للتعديل فيه نخصص الربع الثالث لغرضه الأساسي وهو المضاربة وبعضهم يقسم مبلغ المضاربة وهذا الشئ يلغي صفة المخاطرة المتميزة بها ، أما إذا استمر هبوط السهم الاستثماري الذي تم التعديل فيه بالربع الثاني فيخصص هذا الربع للتعديل في السهم الأول مرة أخرى.
أما الربع الأخير فهو مخصص للطوارئ عند نزول السهم الاستثماري إذا تم التعديل في السهم الأول مرتين ولا يستخدم في التعديل من جديد ، أما في حالة صعود الربع الأول بعد الشراء به فالربع الثاني يقوم بمهمته التالية وإذا ارتفع هو كذلك فتتم المضاربة بالربع الثالث والربع الثالث عند الطوارئ والفرص الواضحة والسريعة أو للتعديل في الربع الثالث المخصص للمضاربة عند الخسارة فيه..!!
موجز الخطة :
هي أن كل ربع تتغير مهمته تبعاً لتغير حالة الربع السابق له ولا يتم البدء في الخطة إلا في حالة مناسبة للسهم الاستثماري النقي لأنه هو من تبدأ الخطة به..!!
الكاش :
الربع الأول مثلا إن واصل ارتفاعه وأصبح بعيد جداً عن سعر الشراء فهو يعتبر كاش يمكن تسييله في أي لحظه ، وكذلك الاستثمار قصير الأجل إذا ارتفع سعره بشكل يبعد عنه شبح النزول القوي فهو كذلك كاش جاهز للخروج من السوق وبهذا يكون لدينا الربع الأول والثاني بمثابة الكاش ونضيف عليهما الربع الرابع فيصبح الكاش الافتراضي الممكن تحويله فعلياً إلى سيولة خارج السوق في أي لحظة يعادل 75% ..!!
لك أن تتخيل عزيزي المساهم مقدار الأمان الذي تحس به عندما تسير هذه الخطة كما خطط لها ، مثلا الربع الأول ارتفع والثاني كذلك ارتفع والثالث للمضاربة والرضا بالقليل منها وعدم الطمع فسيبقى الربع الأخير ذو منفعة وجدوى بالنسبة للاكتتابات القادمة أو الاحتياجات الضرورية جدا جداً إن كانت المضاربة تحقق نتائج ولو كانت قليلة..!!
المهم دائما هو أن نحاول اختيار التوقيت السليم للدخول والخروج بكل ربع حسب ما خصص له فإذا وفقت لذلك فاعلم ان محفظتك هي (((الأكثر أماناً))) لأنك حرصت فيها على نتويع الخطط وبذلك لا يستطيع توجيه قراراتك أكبر هاموووور في السوق..!!
ولكن لا تغفلوا عن صمام الأمان الحقيقي لأموالنا وهو الابتعاد عن الحرام وتقوى الله ومحاولة اجتناب الشبهات قدر الإمكان كمساهمة في التضييق على من يحارب الله ورسوله .
محبكم ترنيدو
:)