موضوع عجبني في إحدى المنتديات وحبيت أني أنقله لكم..
قبل أن نخوض في هذا المعلم الضخم لنعرض نبدة مبسطة عن بلاد الهند:الهند هي بلد العجائب والمتناقضات التي لا يشابهها أي بلد آخر في تنوعها الثقافي والعرقي وتباين ألسنتها ومعتقداتها الدينية. وبما يقارب المليار نسمة تعتبر الهند ثاني أكثر دول العالم سكانا. وبجانب اللغة الإنجليزية التي تعتبر لغة أهل التجارة والسياسة والطبقات المثقفة توجد أربع عشرة لغة رئيسية أخرى هذا فضلا عن أربع وعشرون لغة أخرى يتحدث بها الملايين من سكان الهند و عدد لا يحصى من اللهجات المحلية. ويعتنق سكان الهند سبعة أديان رئيسية بجانب عدد كبير من الديانات الصغرى ، كما يوجد بها ست مجموعات عرقية رئيسية وعدد لا يحصى من العطلات.
ويعتبر الدين المحور الرئيسي للثقافة الهندية ويكن ملاحظة ممارسته في مختلف أوجه الحياة العامة في مناطق الهند المختلفة خاصة الديانة الهندوسية التي يعتنقها حوالي (80%) من سكان الهند. أما الدين الإسلامي فهو الدين الثاني في الهند إذ يعتنقه حوالي (10%) من السكان ، بينما يعتنق حوالي (5%) آخرون الديانتين السيخية والمسيحية وبقية السكان - حوالي 45 مليون نسمة - يعتنقون الديانات البوذية والجينية والبهائية وغيرها.
بني في القرن السادس عشر. يقع في مدينة أغرا التي كانت عاصمة الإمبراطورية المغولية خلال الفترة من القرن السادس عشر وحتى القرن الثامن عشر الميلادي ,,,
وبني من قبل الامبراطور شاه جيهان تخليدا لذكري زوجته ممتاز محل ,,,ويزور تاج محل أحد عجائب الدنيا السبع سنويا ملايين السياح يحضرون من كافة أنحاء العالم ,,,,
وسط الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الـ 350 لانشاء تاج محل، عثر علماء آثار على ادلة تثبت هوية بعض العمال الذين ساهموا في بناء الضريح.وتقول احدى اشهر الاساطير التي تلف بناء العمل، القريب من نيودلهي، الى الشمال من الهند، ان الامبراطور شاه جيهان عقد العزم على الحيلولة دون ان ينسخ اي ملك آخر عمله الفني البديع، وبالتالي قام بتقطيع ايدي بعض كبار الحرفيين.ومن المؤكد ان نحو 20 الف عامل ممن انكبوا على بناء تاج محل قبل 350 عاماً، في قرية صغيرة تدعى اجرا، كان لديهم فكرة ما عن الشهرة اللاحقة التي كان سيحظى بها هذا النصب التذكاري الكبير المشيد من اجل الحب، وذلك ان علماء الآثار اكتشفوا اسماءهم محفورة بشكل خفي على بلاطات من الحجر الرملي معلقة في احد جدران المبنى.
فريق من خبراء معهد المسح الاثري الهندي، عثر لأول مرة على اسماء اكثر من 671 من العمال والبنائين، بينما كان يقوم بعمله المعتاد في الضريح.لكن غالبية الاسماء مكتوبة باللغتين العربية والفارسية وبعضها مكتوب بلغة الدفاناجري الهندية، فضلاً عن ان الفريق عثر ايضاً على رموز تمثل ازهاراً واسماكاً ورسومات هندسية وذلك في جدار يطل على نهريامونا الموحل.
ويقول عالم الآثار المشرف، الدكتور دايالان: «لدي شعور بان الرموز رسمت على يد بنائين اميين، مما جعلهم يستخدمون الرموز كعلامة على هويتهم» ويضيف الخبير: «بعض الاسماء مكررة في اماكن عديدة، مما يشير الى ان اصحابها كانوا يحتلون مناصب اعلى، وربما كانوا خطاطين او مصممين».
اما مواد البناء، فلقد تم احضارها من جميع انحاء الهند ومن بلدان اخرى ـ الرخام من مقالع الحجارة في ماكرانا في ولاية راجستان الصحراوية الهندية والاحجار الكريمة ذات اللون الازرق الفيروزي من التيبت واليشب من الصين واللازورد والياقوت الازرق من سيرلانكا ـ وتم نقلها الى مكان البناء باستخدام اسطول من الفيلة بلغ عددها الف فيل.
وما ان انتهت اعمال البناء، حتى قام ابن شاه جيهان بخلع أبيه عن العرش واودعه السجن على بعد بضعة كيلومترات عن القصر الملكي «الاحمر القوي» الذي كان يراقب منه تاج محل مستخدماً مرآة صغيرة معلقة على السرقة.
ويحاول فريق معهد المسح الاثري الهندي الآن اعداد قائمة كاملة وفك الرموز، علماً ان اسماء الفريق الابداعي المركزي معروفة منذ زمن، لكن الرائع في الامر هو اكتشاف اسماء رجال عاديين، ارادوا على طريقتهم المتواضعة ترك علامة تدل عليهم لدى الاجيال القادمة عن طريق نقش اسماءهم.وتقول السلطات المحلية في اجرا انها ستكرّم العمال بلوحة تذكارية تحمل اسماؤهم.