بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأسهـــم السعـــوديــــه
الأسهـــم السعـــوديــــه   النقاش والمتابعه لوضع سوق الأسهم و هيئة سوق المال وشركات السوق ووسطاء التداول



"الرياض" تنشر نص استراتيجية التخصيص في المملكة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2005, 06:07 PM   #1
معلومات العضو
ترنيدو

عضـــو متألــق





ترنيدو غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 339
ترنيدو is a jewel in the roughترنيدو is a jewel in the roughترنيدو is a jewel in the roughترنيدو is a jewel in the rough



افتراضي "الرياض" تنشر نص استراتيجية التخصيص في المملكة

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 29-12-2005, 06:07 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

بسم اللة الرحمن الرحيم

وافق المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على استراتيجية التخصيص في المملكة والتي تهدف إلى تحقيق ثمانية أهداف يهدف كل هدف الى تحقيق عدد من السياسات وتتركز الأهداف إلى رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته التنافسية لمواجهة التحديات والمنافسة الإقليمية والدولية كما تهدف الاستراتيجية إلى دفع القطاع الخاص نحو الاستثمار والمشاركة الفاعلة بهدف العمل على أسس تجارية كما تهدف الاستراتيجية إلى توسيع نطاق مشاركة المواطنين في الأصول المنتجة وتشجيع رأس المال الوطني والأجنبي للاستثمار محلياً، وزيادة فرص العمل والتشغيل الأمثل للقوى الوطنية العاملة ومواصلة تحقيق زيادة عادلة في دخل الفرد وتوفير الخدمات للمواطنين والمستثمرين في الوقت وبالتكلفة المناسبين وترشيد الانفاق العام والتخفيف عن كاهل ميزانية الدولة بإتاحة الفرص للقطاع الخاص بتمويل وتشغيل وصيانة بعض الخدمات التي يمكنه القيام بها وزيادة إيرادات الدولة عن طريق عائد المساهمة في النشاط المراد تحويله للقطاع الخاص وعن طريق ما تحصل عليه من مقابل مالي مثل ما تحصل عليه عند منح الامتياز. وكذلك عن طريق الايراد المحصل من بيع الدولة لجزء من حصتها وحددت الاستراتيجية ترتيبات إدارية وتنفيذية لاستراتيجية التخصيص بحيث يتولى المجلس الاقتصادي الإشراف على برامج التخصيص ومتابعة تنفيذه وستكون أولويات عمل لجنة التخصيص تحديد واقتراح المؤسسات والمشروعات والخدمات العامة المستهدف تخصيصها إضافة إلى تحديد العمل التنظيمي والتنفيذي لعملية التخصيص التي ستحدد في عقود الإدارة والتشغيل والايجار والتمويل والبيع الكلي والجزئي للموجودات وقد شرحت الاستراتيجية الخطوات المستهدف تنفيذها.
وفيما يلي نص استراتيجية التخصيص.

الباب الأول
أهداف وسياسات التخصيص
حدد قرار مجلس الوزراء رقم 60وتاريخ 1418/4/1هـ ثمانية أهداف للتخصيص في المملكة العربية السعودية والأسس التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار لتحقيق هذه الأهداف.
وقضى قرار مجلس الوزراء رقم 257وتاريخ 1421/11/11هـ بأن يتولى المجلس الاقتصادي الأعلى مسؤولية الإشراف على برنامج التخصيص ومتابعة تنفيذه وما يتطلبه ذلك من تنسيق بين الجهات الحكومية وتحديد للنشاط الذي يستهدفه التخصيص، وأن تصدر قائمة النشاط المستهدف بالتخصيص بقرار من مجلس الوزراء وأن يضع المجلس الاقتصادي الأعلى خطة استراتيجية وبرنامجاً زمنياً لتحقيق ذلك.

أ - أُسس إعداد الاستراتيجية:
وبناءً على ذلك تم إعداد استراتيجية التخصيص في المملكة العربية السعودية وفق ما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم 60وتاريخ 1418/4/1هـ بالاستمرار في زيادة حصة القطاع الخاص وتوسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني باتباع أفضل الوسائل المتاحة بما في ذلك تحويل بعض أنواع النشاط الاقتصادي إليه، وأن يكون توسيع اشتراك القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتمكينه من القيام بدوره في الاستثمار والتمويل وفق خطة التنمية الوطنية.
وتنص الأهداف العامة والأُسس الاستراتيجية لخطة التنمية السابعة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (58) وتاريخ 1420/3/28هـ في الهدف الثامن على "زيادة مساهمة القطاع الخاص في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، كما ينص الأساس الاستراتيجي الثالث على "الاستمرار في سياسة فتح المجال للقطاع الخاص لمزاولة كثير من المهمات الاقتصادية والاجتماعية شريطة أن يترتب على ذلك منفعة حقيقية في تخفيض التكلفة، وحسن الأداء، وتشغيل المواطنين".

ب - تعريف التخصيص:
التخصيص هو عملية تغيير في الملكية أو الإدارة للمؤسسات والمشاريع والخدمات العامة من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص اعتماداً على آليات السوق والمنافسة، وذلك بتطبيق أساليب متعددة تتراوح ما بين عقود الإدارة والتشغيل، والإيجار، والتمويل أو البيع الكلي أو الجزئي للموجودات إلى القطاع الخاص.

ج - أهداف وسياسات التخصيص:
حدد قرار مجلس الوزراء رقم 60وتاريخ 1418/4/1هـ أهداف التخصيص، التي سيتم استعراضها ومناقشـــــــة كل هدف تمهيداً لتحديد السيــــــــاسات اللازمة لتحقيق هذه الأهــــــــــداف مع الأخذ في الاعتبار التكامل وعدم الازدواجية في السياسات، على النحو التالي:
الهدف الأول: رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته التنافسية لمواجهة التحديات والمنافسة الإقليمية والدولية.
يمكن تعزيـــــز الكفاءة الاقتصادية من خلال إخضاع المشاريع لقوى السوق. ويرتبط هدف تعزيز القدرات التنافسية ارتباطاً وثيقاً بالاستراتيجية العامة لتنمية القطــــاع الخاص في المملكة، كما أن المبـــــادرات المهمة التي اتخذت حتـــــــى الآن لتوفير مناخ الاستثمار المـــــــلائم كتطوير سوق رأس المال وســــوق العمل سوف تساعد في تحقيق هذا الهدف. مع أهمية إخضاع جميع منشآت القطاع الواحد للعمل في نفس ظروف المنافسة.
الهدف الثاني: دفع القطاع الخاص نحو الاستثمار والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني وزيادة حصته في الناتج المحلي بما يحقق نمواً في الاقتصاد الوطني.
إن وجود قطاع خاص ناضج وقوي يعد في غاية الحيوية بالنسبة للمملكة، فالقطـــاع الخاص قادر على تحقيق الميزة النسبية ويتيح فرصة أفضل لتنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على النفط، ولديه الكفاءة في توجيه الاستثمارات الرأسمالية نحو القطاعات الأعلى مردوداً والأقدر على الاستمرار الذاتي تجارياً
ولتوسيع مشاركة القطاع الخاص يجب أن يتضمن التخصيص تبني أساليب الإدارة المتبعة في القطاع الخاص والمتمثلة في العمل على أُسس تجارية حتى في حالة التحويل إلى منشأة واحتفاظ الدولة بالنسبة الكبرى من الملكية.
كما يجب أن يتضمن برنامج التخصيص تسهيل الإجراءات لتشجيع استثمارات القطاع الخاص وضمان قدرة المشاريع المخصصة على تحقيق النمو الذاتي.

السياسات اللازمة
لتحقيق هذا الهدف:
1- العمل على تخصيص المشاريع والمنشآت والخدمات العامة المناسبة لمشاركة القطاع الخاص وإفساح المجال للمنافسة.
2- العمل على أن يؤدي التخصيص إلى زيادة حجم الاستثمارات المباشرة القادرة على الاستمرار الذاتي.
3- العمل على إدارة جميع المشاريع المخصصة جزئياً أو كلياً وفق أُسس تجارية.
4- التعجيل بمراجعة جميع الأنظمة والإجراءات ذات العلاقة بنشاط القطاع الخاص لغرض توفير البيئة المناسبة بما في ذلك تبسيط الإجراءات وتذليل العقبات.

الهدف الثالث: توسيع نطاق مشاركة المواطنين في الأصول المنتجة.
يمكن للتخصيص أن يكون وسيلة فاعلة لتوسيع نطاق مشاركة المواطنين في ملكية الأصول المنتجة في المنشآت والمشاريع العامة من خلال استخدام أسلوب الاكتتاب العام في التخصيص والذي يعتبر أهم أساليب التخصيص في تطوير سوق رأس المال المحلي.

السياسات المطلوبة
لتحقيق هذا الهدف:
1- العمل على مشاركة شريحة كبيرة من المواطنين في أنواع النشاط المختلفة المحولة للقطاع الخاص من خلال اتباع أسلوب الاكتتاب العام كوسيلة للتخصيص كلما أمكن ذلك.
2- استخدام إجراءات واضحة وشفافة لتنفيذ جميع عمليات التخصيص.
3- تسخير وسائل الإعلام المختلفة للترويج لأهداف التخصيص وفوائد مشاركة القطاع الخاص على الاقتصاد الوطني ورفاهية المجتمع.

الهدف الرابع: تشجيع رأس المال الوطني والأجنبي للاستثمار محلياً.
يمثل التخصيص التزام الحكومة بالإصلاح الاقتصادي، وإعطاء صورة ايجابية لجذب الاستثمارات الأجنبية. كما يساعد التخصيص في تطوير سوق المال وايجاد آليات جديدة لتعبئة رأس المال وجذب رؤوس الأموال الوطنية الموجودة في الخارج وكذلك جذب رؤوس الأموال الأجنبية ومدخرات المقيمين في المملكة.

السياسات المطلوبة
لتحقيق هذا الهدف:
1- تسهيل مشاركة الاستثمارات الأجنبية في ملكية المشاريع وأنواع النشاط الإنتاجية المخصصة وفق الضوابط المنظمة لذلك.
2- التطوير المستمر للسوق المالي لإتاحة الفرصة لمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع توفير المزيد من القنوات لاستقطاب المدخرات.

الهدف الخامس: زيادة فرص العمل والتشغيل الأمثل للقوى الوطنية العاملة ومواصلة تحقيق زيادة عادلة في دخل الفرد.
تمثل تنمية الموارد البشرية الوطنية عنصراً أساسياً في التنمية، لذلك فإن برنامج التخصيص سيولي هذا الأمر أهمية خاصة، بما في ذلك السعودة، من خلال وضع الأنظمة الملائمة والحوافز للقطاع الخاص لتوظيف المواطنين. وقد يكشف تخصيص بعض المشاريع عن زيادة العمالة لديها عن الحاجة الحقيقية. وفي معظم الحالات يمكن إعادة تدريب أو رفع مستوى مهارات هذه العمالة، كما أن النمو المحتمل للمشاريع المخصصة وفتح القطاعات للمنافسة يساعد على معالجة قضية العمالة الفائضة. وفي المدى القصير يمكن الاتفاق مع المنشآت المخصصة بالإبقاء على موظفيها إلى أن تقوم بدراسة احتياجاتها التوسعية المستقبلية اللازمة لمقابلة الطلب المتزايد على خدماتها والتي ستعكس مدى الحاجة الفعلية لموظفيها، مع إعداد البرامج اللازمة للتعامل مع العمالة الفائضة إن وجدت سواء بتدريبهم وإعادة تأهيلهم أو تمليكهم سندات أو أسهم في رأس مال المنشأة المخصصة كجزء من تعويضهم أو غير ذلك.

السياسات اللازمة
لتحقيق هذا الهدف:
1- العمل على أن تشمل عملية التخصيص إقامة استثمارات مباشرة جديدة لاستيعاب القوى البشرية الوطنية.
2- تعزيز القوى الوطنية العاملة وزيادة معدلات السعودة وتوفير فرص تأهيل وتدريب العمالة الوطنية على رأس المال مقابل احتياجات التوسعة.
3- المعالجة العادلة لأوضاع العمالة الفائضة الناتجة عن تحويل النشاط إلى القطاع الخاص.

الهدف السادس: توفير الخدمات للمواطنين والمستثمرين في الوقت وبالتكلفة المناسبين.
قد يؤدي التخصيص وخاصة للمشاريع التي تتمتع بحقوق امتيازات احتكارية إلى زيادة الأسعار وانخفاض جودة الخدمات، لأن بعض المنشآت (الخدمات) قبل التخصيص تحصل على إعانات حكومية، لذلك فإن معالجة هذه الجوانب تعتبر في غاية الأهمية مما يدعو إلى إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة تتولى معالجة هذه الجوانب.

السياسات اللازمة
لتحقيق هذا الهدف:
1- العمل على إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة للتعامل مع المسائل الاجتماعية والتنظيمية والإشرافية لمراعاة مصالح المستهلكين كتوفير الخدمات وجودتها وتكلفتها.
2- وضع أسلوب منظم لتحديد تعرفة الخدمات يراعي التكلفة ويؤدي إلى استمرار تقديم الخدمة وتمويل استثمارات المنشآت المقدمة لها ويمكِّن الدولة من تقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

الهدف السابع: ترشيد الإنفاق العام والتخفيف عن كاهل ميزانية الدولة بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص بتمويل وتشغيل وصيانة بعض الخدمات التي يمكنه القيام بها.
من المتوقع أن تحقق الميزانية العامة للدولة فوائد متعددة نتيجة خفض اعتمادات النفقات التشغيلية في الميزانية العامة للدولة عند تخصيص المؤسسات العامة أو تحويل إدارة المرافق العامة إلى القطاع الخاص عن طريق عقود الإدارة أو التأجير، أو عقود بنائها وتشغيلها من قبل القطاع الخاص.

السياسات اللازمة
لتحقيق هذا الهدف:
1- تقييم مشروعات التجهيزات الأساسية والمرافق العامة لتحديد جدوى تحويل إدارتها إلى القطاع الخاص مع المحافظة على دور الدولة في توفير بعض الخدمات الضرورية.
2- إيقاف أي استثمارات حكومية إضافية للمشروعات العامة بعد الموافقة على تخصيصها باستثناء ما هو ضروري منها ومتطلبات الصيانة وإعادة التنظيم المالي والقانوني والتشغيلي لتأهيل هذه المشاريع وتجهيزها للبيع.

الهدف الثامن: زيادة إيرادات الدولة عن طريق عائد المساهمة في النشاط المراد تحويله للقطاع الخاص وعن طريق ما تحصل عليه من مقابل مالي مثل ما تحصل عليه عند منح الامتيازات وكذلك عن طريق الإيراد المحصل من بيع الدولة لجزء من حصتها.
تهدف الحكومة إلى تحقيق نتائج مالية ايجابية من التخصيص سواء من خلال الحصول على عائدات بيع المشروع العام بالكامل، أو المشاركة في الأرباح والحصول على عائدات مع جزء من ملكيتها في المشروع. وغالباً ما تحقق عملية المشاركة في الأرباح والاحتفاظ بجزء من ملكية المشروع إيرادات أفضل للدولة نتيجة ارتفاع قيمة الأسهم المتبقية لدى الدولة عند تحسن أداء المشروع المخصص إضافة إلى نصيب الدولة من توزيع الأرباح على المساهمين.

السياسات اللازمة
لتحقيق هذا الهدف:
1- طرح المشاريع العامة المراد تخصيصها للمنافسة.
2- وضع الآليات التي تكفل حصول الدولة على دخل مستمر من المشاريع المخصصة ما أمكن ذلك.
3- وضع الإجراءات الكفيلة بحصول الدولة على العائد المناسب من بيع المنشآت العامة للقطاع الخاص.

د - الترتيبات الإدارية والتنفيذية لاستراتيجية التخصيص:
قضى قرار مجلس الوزراء رقم (257) وتاريخ 1421/11/11هـ بأن يتولى المجلس الاقتصادي الأعلى مسؤولية الإشراف على برنامج التخصيص ومتابعة تنفيذه وما يتطلبه ذلك من تنسيق بين الجهات الحكومية، ويحدد المجلس الاقتصادي الأعلى النشاط الذي يستهدفه التخصيص إضافة إلى ما تبادر باقتراحاته الجهات الحكومية الأخرى، وتصدر قائمة النشاط المستهدف بالتخصيص بقرار من مجلس الوزراء ويضع المجلس الاقتصادي الأعلى خطة استراتيجية وبرنامجاً زمنياً لتحقيق ذلك، وتعد الجهة المشرفة على كل نشاط يتقرر تخصيصه برنامجاً تنفيذياً لذلك بناءً على الدراسات المطلوبة ويتم اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لإتمام عملية التخصيص حسب النظام.
وبناءً على قرار المجلس الاقتصادي الأعلى رقم (22/6) وتاريخ 1422/5/12هـ القاضي بإعادة تشكيل لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة الأمين العام للمجلس، وعضوية مندوبين من وزارات المالية والاقتصاد الوطني، والصناعة والكهرباء، والتجارة، والتخطيط، بالإضافة إلى عضوين من الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية.
ولتتمكن اللجنة من القيام بالأعمال والمهمات اللازمة لأداء المجلس مسؤولياته وممارسته اختصاصه فيما يتعلق بالتخصيص فإنها ستقوم بما يأتي:
1- اقتراح استراتيجية التخصيص تمهيداً لاعتمادها من المجلس الاقتصادي الأعلى.
2- اقتراح المؤسسات والمشروعات والخدمات العامة المستهدف تخصيصها وتحديد الأولويات.
3- تحديد إطار العمل التنظيمي والتنفيذي لعملية التخصيص.
4- متابعة تنفيذ عمليات التخصيص والإشراف عليها.
الباب الثاني

أساليب التخصيص وضوابطه

أ - أساليب التخصيص:
هي مجموعة من الأدوات التي يتم اتباعها لغرض تخصيص المؤسسات والمشاريع والخدمات العامة مع الأخذ في الاعتبار المفهوم الواسع لعملية التخصيص.. وتتدرج تلك الأساليب ما بين نقل الملكية إلى الإدارة والتشغيل، والتأجير، والتمويل أو البيع عن طريق الاكتتاب العام أو البيع لمستثمر رئيسي، ولكل من تلك الأساليب آثاره وضوابطه وعوامل نجاحه أو فشله، وفي الغالب يتم تطبيق أكثر من أسلوب واحد لتنفيذ الأهداف الموضوعة.. وعليه فمن المهم اختيار أسلوب التخصيص بناء على الأهداف المحددة باعتبارها الأهداف الرئيسية المرغوب في تحقيقها من جراء عملية التخصيص، وتشمل أساليب التخصيص الآتي:
1- عقود الإدارة:
يتم في هذا الأسلوب تحويل مسؤولية الإدارة والتشغيل والتطوير للمتعاقد أو المستثمر من القطاع الخاص لفترة زمنية ومبلغ مالي يتفق عليهما.. وعادة ما يتبع هذا الأسلوب في الأحوال التي تتطلب خبرات متخصصة على مستوى عال في الإدارة والتشغيل والتسويق وكذلك عندما يكون الاستثمار الحكومي في أصول المشروع كبيراً، وتفضل الحكومة الاحتفاظ به عوضاً عن بيعه.. أي انه لا يتم نقل ملكية الأصول للقطاع الخاص.. وعلى الرغم من اضطلاع المقاول بمهمات الرقابة والإشراف اليومي على التشغيل إلا أنه لا يحتمل المخاطر التجارية (خسائر التشغيل) في حالة حدوثها، وإنما يتحملها المالك (الدولة).. كما أن من سلبيات هذا الأسلوب امكانية اساءة المقاول استخدام أصول المشروع لأن غالبية عقود الإدارة تتضمن دفع مبلغ محدد للمقاول مقابل خدمات محددة بصرف النظر عن الربحية مما لا يمثل حافزاً كافياً له للمحافظة على الأصول ولتحسين الأداء.
2- عقود التأجير:
تمثل عقود التأجير اتفاقيات بين الدولة والقطاع الخاص بمقتضاها يقوم الثاني بتزويد المنشأة الحكومية بالخبرات الإدارية والفنية لمدة زمنية محددة مقابل تعويضات مالية متفق عليها.. ويقوم المستثمر من القطاع الخاص باستئجار الأصول أو التسهيلات المملوكة للدولة واستخدامها، ومن خلال هذا العقد يتم تحديد مقابل الاستئجار الذي يدفعه للدولة، ومسؤوليات كل طرف منهما تجاه الآخر.
والظاهرة المميزة لعقود التأجير، ان المستثمر يتحمل كامل المخاطر التجارية الناشئة من تشغيل هذه الأصول وبالتالي يكون لديه حافز لتقليل النفقات والمحافظة على الموجودات، وعلاوة على ذلك يكون ملتزماً بصيانة وإصلاح الأصول التي يستخدمها أو أن يساهم في كلفة ذلك طبقاً لجدول زمني يتفق عليه، حيث يرتبط مقابل الايجار الذي يدفعه القطاع الخاص عادة بحالة الموجودات والدخل المتوقع من استغلالها.
وفي مثل هذه العقود، يقوم المستثمر بتعيين الأفراد الذين يعملون معه، بما في ذلك الأفراد الحاليين في المنشأة الحكومية وفق ما يتم الاتفاق عليه في عقد الإيجار.
3- عقود التمويل:
تمثل عقود التمويل درجة أكثر تقدماً للتخصيص من الأساليب السابقة، حيث يتحمل المستثمر مسؤولية تدبير النفقات الرأسمالية والتشغيلية والاستثمارية (بعكس المستأجر).. ويعتبر هذا الأسلوب أفضل بصفة عامة مقارنة بعقود التأجير إلا أن تنفيذه يعتبر أكثر تعقيداً نظراً لضخامة حجم تمويل التزامات التوسعات.. وتشمل هذه العقود عددا من الأشكال مثل:
تأجير - بناء - تشغيل (LBO)، بناء - تحويل - (تشغيل) (BTO,BT)، بناء (تملك) - تشغيل - تحويل (BOOT-BOT)، شراء - بناء - تشغيل (BBO)، بناء - تملك - تشغيل (BOO) (ملحق).
وفي حالة اتباع أحد أساليب عقود التمويل كأحد الخيارات فيجب أن تتم وفقاً لما يلي:
1- ضرورة توفير الإطار التنظيمي والقانوني المناسب الذي يكفل حقوق جميع الأطراف (الممول، الدولة، المستهلك).
2- أن يطرح المشروع في منافسة عامة يدعى إليها المؤهلون في المنشآت المتخصصة سواء من داخل المملكة أو من داخلها وخارجها.
3- ألا تقدم الحكومة أي ضمانات مالية للمشروع (Sovereign Guarantees) إلا عند الضرورة القصوى.
4- عقود البيع:
أ - البيع مباشرة للقطاع الخاص عن طريق الاكتتاب العام:
يلائم هذا الأسلوب المنشآت التي تتميز بالاستقرار والاستمرارية في النشاط وذات المركز المالي السليم والجدوى التجارية، أو التي يمكن أن تكون ذات جدوى تجارية في المدى القصير، ويتم بيعها أو بعض من أسهمها إلى القطاع الخاص من خلال طرح الأسهم للاكتتاب العام.. كما يلائم هذا الأسلوب المؤسسات والمشاريع العامة الكبيرة بحيث يتم تحويلها إلى منشأة حسب خطوات التحويل المتعارف عليها كتصميم الإطار القانوني العام المحدد لأغراض المشروع، وفصل أنواع النشاط غير التجارية، وتعديل أنظمة التعرفة، وتحويل الموجودات والالتزامات بعد التأكد من نظاميتها للمنشأة، ووضع النظام الأساسي والنظام المحاسبي وأسس استيعاب الموظفين.. ويتطلب نجاح هذا الأسلوب توفر عدة عوامل منها:
أن تكون المنشأة مستمرة في نشاطها وتتمتع بمركز مالي سليم وان تكون من المنشآت الرابحة أو التي يمكن أن تكون رابحة في المدى القصير.
أن يتوفر قدر كبير من المعلومات المالية والإدارية عن عمليات المنشأة.
توفر قدر معقول من السيولة النقدية.
وجود سوق مالية نشطة.
وهذا يسمح بتوسيع قاعدة الملكية وجذب مزيد من الاستثمارات التي تؤدي إلى تنشيط سوق الأسهم من خلال فتح المجال لمستثمرين من ذوي القدرة المالية المحدودة.. كما أن متطلبات هذا الأسلوب تتركز في اجراءات الطرح والاكتتاب بما في ذلك التوقيت المناسب لعملية الطرح، والحاجة إلى توفير إطار تنظيمي وتسويقي على مستوى جيد مع وجود سوق مالية متطورة.
ب - البيع إلى مستثمر رئيسي:
تقوم الحكومة ببيع المنشأة إلى مستثمر رئيسي يكون قادراً على توفير التمويل اللازم والكفاءة الإدارية والتقنية اللازمتين لتطوير الانتاج والتسويق.. ويتميز هذا الأسلوب بأنه يعمل على توفير التمويل اللازم مباشرة وتوفير القدرات المالية والإدارية والأخذ بأسباب التطور التقني والإداري بالإضافة إلى توفير خبرات جديدة وأساليب انتاجية وإدارية متطورة.
وفي أغلب الحالات يكون المستثمر الرئيسي هو منشأة أو مشغل عالمي ذو خبرة طويلة في مجاله.. أما سلبيات هذا الأسلوب فهي منع صغار المستثمرين من فرصة الاستثمار وعدم توسيع قاعدة الملكية وزيادة احتمال المشاكل المرتبطة بالعمالة.
اضافة إلى الأساليب السابقة يوجد عدد من الآليات والأدوات الأخرى كطرح المنشأة للبيع للعاملين فيها أو تخصيص جزء من أسهم المنشأة للعاملين بقيمتها السوقية.. وعادة ما تتبع هذه الأساليب في تخصيص المنشآت ذات الربحية أو الانتاجية المنخفضة لغرض تحفيز العاملين على تطوير أداء المنشأة، أو اتباع آلية مقايضة الديون في المنشآت المدينة من خلال تقويم الديون وتحويلها إلى أسهم لصالح الدائنين.
ب - ضوابط عملية تخصيص المؤسسات والمشاريع العامة:
المبادئ الأساسية التي يجب مراعاتها في تنفيذ عملية التخصيص هي:
1- الإفصاح والوضوح.
2- سرعة التنفيذ.
3- تغيير نمط الإدارة.
1- الإفصاح والوضوح:
لضمان تحقيق الإفصاح وكفاءة عملية التخصيص يمكن توجيه برنامج التخصيص وفق الأسس الآتية:
- تنفيذ جميع العمليات بطريقة واضحة ومعلنة ومتسقة مع المعايير التجارية المتعارف عليها، وما لم تكن هناك حقوق قانونية في حالة المشروعات المشتركة فلن يتم اجراء بيع مباشر أو مفاوضات مسبقة وفق اتفاقية خاصة إلا بعد الحصول على عروض بموجب مناقصات عامة. وقبل وأثناء استكمال البيع يجب أن يكون الجمهور على علم بجميع جوانب العملية كلما أمكن ذلك من خلال:
إعداد مذكرة عرض والإعلان عنها بالنسبة لكل مشروع معروض للبيع.
نشر معلومات متكاملة عن الجوانب المالية والإدارية وغيرها لتكون في متناول المستثمرين.
إعداد ونشر معايير تصنيف العروض.
فتح العروض بصورة علنية.
نشر تقويم الموجودات وتفاصيل العروض.
نشر أسماء المستثمرين والأسعار المدفوعة وشروط البيع بعد استكمال البيع.
2- سرعة التنفيذ:
تعد سرعة التنفيذ في غاية الأهمية لنجاح عملية التخصيص، ويجب تحديد جدول زمني واقعي لكل مرحلة من مراحل عملية التخصيص، حيث ان العمليات التي تسير ببطء تكون أكثر عرضة للفشل.
3- تغيير نمط الإدارة:
يعتبر إجراء تغيير فاعل في نمط الإدارة وأسلوبها هدفاً أساسياً لكل عملية تخصيص، فبدون إجراء مثل هذا التغيير لن يتم تحقيق الفوائد المرجوة من التخصيص. ولا يعني ذلك بالضرورة استبدال المديرين الحاليين وإنما تفعيل الأداء وتطبيق أسلوب إدارة القطاع الخاص.
ج - الخطوات الأساسية لعملية تخصيص نموذجية لمشروع أو مؤسسة عامة:
1- دراسة جدوى تخصيص المنشأة أو المشروع المرشح للتخصيص:
تقوم الجهة الحكومية المعنية بالتنسيق مع لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الأعلى بدراسة وضع المنشأة المالي والتشغيلي ودراسة القطاعات التابعة لها ومبررات التخصيص والعوائد المتوقعة منها وبدائل التخصيص ومعوقات التنفيذ ومن ثم تقويم مدى امكانية تخصيص هذا المشروع أو المنشأة العامة، وترفع الجهة المعنية الدراسة والنتائج والتوصيات الى لجنة التخصيص.
2- تصدر لجنة التخصيص توصية بتخصيص المنشأة أو النشاط.
3- في حالة صدور قرار التخصيص، تقوم الجهة الحكومية المعنية المشرفة على النشاط الذي تقرر تخصيصه بإعداد البرنامج التنفيذي للتخصيص بناء على الدراسات المطلوبة وبعد اعتماده من المجلس الاقتصادي الأعلى يتم اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة لاتمام عملية التخصيص.
ويشمل البرنامج التنفيذي مايلي:
أ - محددات السياسة العامة للدولة في القطاع والأطر التنظيمية الملائمة والخطوات والجدول الزمني اللازمين لوضعهما موضع التنفيذ.
ب - تحديد ومعالجة معوقات التنفيذ ومدى الحاجة إلى اعادة هيكلة المنشأة (التحويل إلى منشأة، هيكلة مالية، تسوية أوضاع الموظفين) والخطوات والجدول الزمني اللازمين لتنفيذها.
ج - وضع خطة أولية لتخصيص المنشأة بما في ذلك نسبة وطريقة البيع وجدول زمني لإتمام العملية وتكون الخطة الأولية أساساً لاختيار مستشار عام للمساعدة بتنفيذها.
4- تقوم الجهة الحكومية المعنية بإشراف لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الأعلى بإدارة البرنامج التنفيذي لعملية تخصيص المنشأة وبمشاركة جهات حكومية أخرى حسب ما تراه لجنة التخصيص، وتتضمن إدارة البرنامج على سبيل المثال:
أ - تحديد مهمات المستشار العام وطريقة اختياره.
ب - اختيار المستشار العام والمستشارين الفنيين الآخرين.
ج - وضع خطة تنفيذ التخصيص.
د - تنفيذ خطوات إعادة الهيكلة.
هـ - تدقيق وضع المنشأة وتقويمها.
و - إعداد المستندات اللازمة للبيع.
ز - إدارة عملية البيع مثل (تسويق العملية، تأهيل المستثمرين، استقدام عروض المستثمرين، تقويم العروض، التفاوض على شروط البيع، وتحضير عقد البيع).
ح - أسلوب التعامل مع القوى العاملة:
ضرورة توعية العاملين بإيضاح أساليب التعامل مع القوى العاملة في عملية التخصيص وبيان آثارها عليهم. وهناك عدد من الأساليب للتعامل مع القوى العاملة في عملية التخصيص ومنها ما يأتي:
1- مشاركة العاملين في ملكية المنشأة مما قد يؤدي إلى تأييدهم إعادة الهيكلة والتخصيص.
2- التعويض العادل للمتقاعدين طواعية أو المسرحين.

3- الحصول على التزام المستثمر بالاحتفاظ بالعمالة الحالية.
4- إعادة تأهيل وتدريب العاملين.

الباب الثالث
القضايا الأساسية التي يجب معالجتها خلال عمليات التخصيص
أ - الاطار التنظيمي للقطاعات المخصصة:
يعتبر وضع الاطار التنظيمي للقطاعات المخصصة من أهم عناصر عمليات التخصيص على الاطلاق وخاصة في القطاعات التي تتمتع فيها منشأة واحدة بحقوق امتياز تحتكر بموجبها السوق، أو انها تسيطر على جزء كبير منه، وتعتبر منشآت التجهيزات الأساسية من أهم المنشآت التي تحتاج للتنظيم.
وتتلخص الأهداف التي تنشأ من أجلها الأطر التنظيمية فيما يلي:
حماية المستهلكين من احتمال قيام مقدمي الخدمات (المنشآت) ذات الامتيازات الاحتكارية باستغلال الوضع الاحتكاري وبالتالي رفع الاسعار أو قلة توفير الخدمة المقدمة أو تدني جودتها.
حماية المستثمرين بحيث يكون تدخل الحكومة في النشاط ضمن ما هو متفق عليه ولا يكبد المستثمرين أعباء اضافية تؤثر سلباً على عوائدهم. خصوصاً وان المستثمرين يوظفون أحياناً استثمارات كبيرة قد تستغرق سنوات طويلة للبدء في الحصول على عائد.
تشجيع الكفاءة الانتاجية وتطوير المنافسة بين شركات القطاع المختلفة.
تقوم هيئات التنظيم في العادة بمنح التراخيص لمقدمي الخدمات والتنسيق بينهم والعمل على مراقبة التنفيذ بناء على التراخيص الممنوحة.

هيئات التنظيم
ان انشاء هيئات التنظيم يعتبر جزءاً لا يتجزأ من عملية التخصيص خاصة في قطاع الخدمات العامة، وهناك ثلاثة نماذج لهذه الهيئات:
هيئة تنظيم منفصلة لكل خدمة من خدمات القطاع الواحد مثل: (انشاء هيئة مستقلة لتنظيم خدمة الاتصالات وهيئة اخرى مستقلة لتنظيم البريد.. الخ).
هيئة تنظيم واحدة لكل قطاع، ويعني ذلك انشاء هيئة تنظيم واحدة لقطاع الطاقة (كهرباء، غازي)، واخرى للنقل (السكك الحديدية، الطيران، الطرق البرية، الملاحة البحرية).
هيئة تنظيم لمجموعة من القطاعات كالطاقة والاتصالات والنقل.
ويتم اختيار النموذج المناسب بناء على دراسة متأنية وشاملة لأهداف وايجابيات وسلبيات كل نموذج ومدى ملاءمته للمملكة، وتوصي لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الأعلى باختيار النموذج المناسب بعد استكمال الدراسة من قبل الجهات المعنية.

استقلالية هيئات التنظيم
تعتبر استقلالية هيئات التنظيم من أهم عوامل ضمان نجاحها في القيام بمهمات الفصل والتمييز بين الحقوق والواجبات والمصالح المشتركة، وحصولها على ثقة جميع الأطراف التي يهمها القطاع من حكومة ومستثمرين ومشغلين ومستهلكين، وان تتمتع هذه الهيئات بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال الإداري والمالي.

ب - أسعار تقديم الخدمات:
تختلف أسعار الخدمات في المنشآت العامة حيث ان بعضها معان من قبل الدولة وذلك حسب ضرورة وأهمية الخدمات المقدمة. وحيث لا توجد آلية واضحة لتحديد أسعار خدمات المنشآت العامة تعكس التكلفة فإن ذلك يعيق تنفيذ التخصيص خصوصاً من وجهة نظر المستثمرين.
ونظراً لتأثر مستويات أسعار الخدمات العامة بالاعانات الحكومية وخصوصاً بعض الاعانات التي يعتبر وجودها عائقاً أساسياً للتخصيص ومصدراً رئيسياً لعدم الكفاءة الاقتصادية، وبالتالي من الضروري وضع أسلوب منظم لتحديد تعرفة الخدمات يراعى التكلفة ويؤدي إلى استمرار تقديم الخدمة وتمويل استثمارات المنشآت المقدمة لها ويسمح للدولة بتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.
ج - تجهيز واعادة هيكلة القطاعات والمنشآت العامة المراد تخصيصها:
عادة ما تثار مسألة اعادة هيكلة المنشآت أو المشاريع العامة المراد تخصيصها قبل تنفيذ عملية التخصيص وكقاعدة عامة يفضل ان تترك قضايا اعادة الهيكلة الرئيسية للمالكين الجدد إلا انه في بعض الاحيان لا يمكن تجنب اعادة الهيكلة فقد تكون هناك التزامات كبيرة تنعكس سلباً على قيمة المشروع. ويستدعي الأمر تجزئة المنشأة لتحسين الهيكل العام للقطاع. ويكون التجهيز واعادة الهيكلة بشكل أساسي نتيجة لواحد أو آكثر من الترتيبات الآتية:
اعادة الهيكلة المالية: وتشمل اما اضافة أو حذف أصول أو التزامات لغرض تحسين المركز المالي للمنشأة.
اعادة هيكلة الجهاز الوظيفي: ويشمل ذلك تحويل الموظفين أو العمالة من المنشأة العامة إلى المنشأة المخصصة، ومعالجة أوضاع هؤلاء الموظفين بناء على دراسة متكاملة وخطة واضحة تضعها المنشأة حسب احتياجاتها المستقبلية.
اعادة الهيكلة الفنية (التجزئة): تساعد التجزئة بشكل كبير في انشاء بيئة نظامية فاعلة، فمثلا في قطاع الكهرباء قد يكون من الأفضل فصل نشاط التوليد ونشاط النقل ونشاط التوزيع عن بعضها كل على حدة، كما ان قيمة الاجزاء قد تكون أعلى من قيمة الكل، ولكن توجد هناك حالات تتطلب دمج المنشآت قبل التخصيص لغرض رفع كفاءتها الانتاجية.

د - الشركاء الاستراتيجيون:
ان حجم القضايا وتعقيدات اجراءات العمل التي تواجه بعض المنشآت والمشاريع العامة المرشحة للتخصيص كبيرة جداً، وهذا يعني أن مهمة الاصلاح كبيرة، وغالباً ما تفوق هذه المهمات امكانات وصلاحيات الإدارة، إذ ان ذلك يتطلب تحسين الاداء وتعديل الاسعار وتطوير أساليب تجارية في العمل اضافة إلى القدرة على التنافس المحلي والعالمي وبالتالي يأتي دور الشريك الاستراتيجي وطنياً كان ام اجنبياً للمشاركة في تقديم رأس المال المطلوب والمشاركة في المخاطرة، وتقديم التقنية المتقدمة والخبرة الإدارية لتحسين الاداء وايجاد قيمة اضافية، مما يتطلب ان يكون الشريك الاستراتيجي ذا قدرة مالية، لديه الخبرة في ادارة منشآت مماثلة لحجم المنشأة المراد تخصيصها، قادراً على توفير عدد كاف من الخبراء الإداريين والفنيين، وان يكون ذا سمعة طيبة.

هـ - ايجاد المناخ المناسب لنجاح برنامج التخصيص:
يعتمد نجاح برنامج التخصيص على فعالية المناخ الذي يهدف إلى نمو القطاع الخاص، وهناك ثلاثة جوانب مهمة لهذه البيئة وهي أسواق رأس المال، وتنمية الموارد البشرية، والبيئة النظامية.

1- اسواق رأس المال:
يعتبر تطوير السوق المالي أحد أهم السياسات التي سيتم اتباعها من أجل تحقيق بعض أهداف عملية التخصيص ومنها توسيع نطاق مشاركة المواطنين في ملكية الاصوال المنتجة في المنشآت والمشاريع العامة، وكذلك تشجيع رأس المال الوطني والاجنبي للاستثمار محلياً.
وتوجد علاقة وطيدة بين التخصيص والسوق المالي، ففي الوقت الذي يؤدي التخصيص إلى تطوير السوق المالي من خلال جذب الشركات الاستثمارية والمستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية بأسهم شركات ذات ادارات جيدة وفي قطاعات متنوعة مثل الاتصالات والكهرباء والاسمنت والبنوك والنقل، واستقطاب صغار المستثمرين مما سيؤدي إلى ايجاد ادوات استثمارية ذات طابع جماعي، وايجاد توازن في السيولة بين البنوك والسوق المالي، وايجاد فرص لاستثمار اموال مؤسسات التأمينات والتقاعد والمؤسسات المالية الاخرى، فإن وجود سوق مالية متطورة يؤدي إلى انجاح التخصيص وذلك عند اللجوء إلى تخصيص بعض المنشآت عن طريق الاكتتاب العام في السوق المالي الذي يتطلب ان تتوفر فيه مجموعة من المواصفات منها:
الاطار التنظيمي والقانوني الذي يحمي حقوق المستثمرين ويضع أسس تنظيم السوق بناء على لوائح وتعليمات واضحة ومعلنة.
البنية التحتية القوية اللازمة لتطوير سوق مالي قوي يتناسب مع الامكانات الاقتصادية من حيث الجهاز الإداري الكفء والتجهيزات التقنية اللازمة.
عدد كاف من الادوات الاستثمارية بما يسمح بمشاركة كافة انواع المستثمرين صغاراً وكباراً، مواطنين ومقيمين.

2- تنمية الموارد البشرية:
يعتبر وجود موارد بشرية متطورة وذات انتاجية عالية عاملا رئيسياً لانجاح برنامج التخصيص.
وحيث تواجه الموارد البشرية حالياً صعوبة التوظيف بسبب ضعف التأهيل والتنافس من قبل العمالة الوافدة، اضافة إلى ما قد ينتج عن التخصيص من عمالة فائضة عن احتياجات المنشآت المراد تخصيصها، ولاهمية تنمية الموارد البشرية وتطوير قدراتها العملية والتنافسية فيتطلب الوضع إلزام المنشآت المراد تخصيصها باعداد برامج تدريبية مناسبة لاعادة تأهيل العمالة وتنمية قدراتها العملية لمساعدتها على الاحتفاظ بوظائفها في المنشآت المراد تخصيصها ومساعدتها في سهولة الحصول على فرص عمل في منشآت وشركات اخرى.
3- البيئة النظامية:
تعتبر الانظمة والاجراءات المتعلقة باستثمارات ونشاط القطاع الخاص وكفاءة الاجهزة المختصة بتطبيقها وسرعة الحسم في ما ينشأ حولها من منازعات من أهم القضايا التي تتطلب المراجعة والتحديث والتكامل لغرض تطويرها بما يوفر البيئة المناسبة للقطاع الخاص للعمل بكفاءة وفاعلية وذلك لمواجهة التحديات والمنافسة الاقليمية والدولية حيث سيؤدي الوضوح والشفافية في الاجراءات والانظمة وسهولة تنفيذها إلى طمأنة المستثمر وعدم الحاجة إلى مطالبته للدولة بمزيد من الضمانات التي غالباً ما يشترط توفيرها في ظل عدم وضوح الاجراءات واكتمال الانظمة.

الباب الرابع
معايير تحديد الاولويات واستمرار تنفيذ برنامج التخصيص
وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (257) وتاريخ 1421/11/11هـ يحدد المجلس الاقتصادي الاعلى النشاط الذي يستهدفه التخصيص اضافة إلى ما تبادر باقتراحه الجهات الحكومية الاخرى، وتصدر قائمة النشاط المستهدف بالتخصيص بقرار من مجلس الوزراء.
وتقوم لجنة التخصيص في المجلس الاقتصادي الاعلى بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للبدء في تخصيص المشاريع المرشحة بأسلوب انتقائي وحسب معايير اختيار المشاريع للتخصيص.
كما يتطلب الأمر موافقة مجلس الوزراء على تنفيذ عملية البيع بناء على اقتراح المجلس الاقتصادي الاعلى، وكذلك الرجوع إلى المقام السامي لاستصدار الموافقة إذا لزم الأمر فيما يعيق مراحل تنفيذ التخصيص مثل: الهيكلة، شروط البيع، وعوائد الدولة.
أ - معايير تحديد الاولويات في اختيار المنشآت المرشحة للتخصيص:
انطلاقاً من الرغبة في تحسين الكفاءة الانتاجية للمنشآت والمشاريع العامة الكبرى، فإن اولوية اختيارها للتخصيص يستند إلى المعايير التالية:
المردود الايجابي على الاقتصاد الوطني.
جاهزية المنشأة للمجتمع مثل زيادة فرص العمل والتشغيل الأمثل للقوى الوطنية العاملة ومواصلة تحقيق زيادة عادلة في دخل الفرد.
عدم توفر الخدمة الكافية المقدمة من قبل المنشآت العامة.
القدرة الاستيعابية للسوق المالي.
ب - استمرار تنفيذ برنامج التخصيص:
بعد ان تتم عمليات اختيار المنشآت والمشاريع العامة المرشحة للتخصيص بناء على المعايير المذكورة أعلاه، ستتم برمجة التنفيذ وتحديد تسلسل عمليات التخصيص المختلفة. وهذا يعني اختيار مجموعة من المنشآت والمشاريع العامة والبدء في اجراءات تخصيصها ووضع برنامج زمني محدد يتم الالتزام به ويؤدي إلى ايجاد برنامج للتخصيص يضمن التنسيق والتحكم في موعد طرح أسهم المنشآت المخصصة بحيث لا يؤثر سلباً على أوضاع السوق المالي.
1- تأجير بناء -تشغيل (LBO): ويتم ذلك بابرام عقد طويل الأجل مع القطاع الخاص لتنمية وتشغيل منشأة حكومية كبيرة. ويتم ذلك باعطاء الفرصة للقطاع الخاص لاسترجاع استثماراته خلال فترة العقد بالاضافة إلى دفع مبلغ يعتبر قيمة أجرة العقد.
2- بناء - تحويل -(تشغيل) (BTO. BT): المستثمر من القطاع الخاص يمول ويقوم بعملية البناء للمنشأة ويتم نقل ملكيتها للدولة في حال اتمام البناء (BT). وفي بعض الأحيان يتم بعد ذلك التأجير للمستثمر من القطاع الخاص بعقد طويل الأجل لاعطاء الفرصة للمستثمر من استرداد المبالغ المستثمرة والحصول على هامش ربحي معقول.
3- بناء (تملك) - تشغيل - تحويل (BOOT.BOT): بموجبه يمنح المستثمر من القطاع الخاص الامتياز للتمويل، والبناء والتملك وتشغيل المنشأة الحكومية وقد يطلق عليها (بناء - تشغيل - تحويل BOT) أو (بناء - تملك - تشغيل - تحويل BOOT) وبموجبه يحق للمستثمرين تحصيل الرسوم لمدة محددة يتم بعدها تحويل ملكية المنشأة للدولة.
4- شراء - بناء - تشغيل (BBO): وبموجبه يتم بيع منشأة حكومية قائمة لمستثمر من القطاع الخاص بحيث يجدد أو يوسع المنشأة ويشغل المنشأة بصورة دائمة، وهذا الاسلوب يشابه أسلوب تصفية المنشأة الحكومية، بحيث يتم تشغيلها عن طريق الامتياز الممنوح من الدولة. ويحق للدولة عن طريق هذا الامتياز التأثير والتحكم بالاسعار وجودة الخدمة.
5- بناء - تملك - تشغيل (BOO): يقوم المستثمر من القطاع الخاص بالتمويل، والبناء والتملك ثم التشــغيل للمنشأة بصورة دائمة بموجب الامتياز الممنوح من الدولة ولكن بضوابط توضع على أسعار الخدمات المقدمة وطريقة التشغيل.

محبكم ترنيدو
:)







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
"الرياض" تنشر نص استراتيجية التخصيص في المملكة
http://www.sahmy.com/t42148.html


 


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأمير الوليد: بدأت بـ26 ألف دولار أميركي هدية من والدي هامور المستقبل   التجارب و الخبرات 139 07-12-2007 04:21 PM
الأخبار الإقتصادية ليوم الأثنين 26-12-2005 نـت الأسهـــم السعـــوديــــه 4 31-12-2005 09:46 PM
للحفظ في الأرشيف انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية arazak9979 الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه 0 18-11-2005 11:57 PM
حدث وتعليقات (من موقع العربية) majidsr الأسهـــم السعـــوديــــه 7 02-08-2005 02:06 AM
نبذه عن حياة الراحل الملك فهد محبين الأسهـــم السعـــوديــــه 0 01-08-2005 01:28 PM








الساعة الآن 09:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.