بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه
الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه  المستجدات الإقتصاديه في الصحف اليوميه ومتابعه أخبار تداول الشركات وهيئة سوق المال



محدودية القنوات الاستثمارية في سوق الأسهم والتحول من الاستثمار إلى المضاربة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2005, 10:09 AM   #1
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مسمار is on a distinguished road



افتراضي محدودية القنوات الاستثمارية في سوق الأسهم والتحول من الاستثمار إلى المضاربة

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 03-01-2005, 10:09 AM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

محدودية القنوات الاستثمارية في سوق الأسهم والتحول من الاستثمار إلى المضاربة
د. عبد الملك الحقيل
03/01/2005 /


أصبحت سوق الأسهم السعودية مصب اهتمام شريحة كبيرة من المواطنين السعوديين خلال الفترة الماضية وقاطبا رئيسيا لمدخراتهم واستثماراتهم. وكان ذلك نتيجة طبيعية للنتائج الإيجابية الكبيرة والارتفاعات القياسية غير المسبوقة التي حققتها السوق السعودية. فخلال العامين 2003 و2004، تجاوزت نسبة ارتفاع القيمة السوقية للأسهم السعودية الـ 225 في المائة وهو ارتفاع فاق بمراحل ما حققه الكثير من الأسواق العالمية خلال الفترة ذاتها.
وسنتطرق هنا للحديث عن عاملين أساسين وراء ذلك الارتفاع: العامل الأول يتمثل في الارتفاع الحقيقي في الأداء المالي للشركات المساهمة والثاني يعكس الارتفاع الكبير في السيولة المالية في سوق الأسهم بشكل يفوق القنوات المتاحة فيها للاستثمار.
حيث ساهمت الأرباح القياسية التي أعلنت عنها الشركات خلال عام 2004 في ارتفاع أسعار أسهم تلك الشركات وتحقيق النتائج الإيجابية لسوق الأسهم بشكل عام، وزاد إجمالي أرباح الشركات المساهمة عام 2004 "باستخدام النتائج السنوية المتاحة في نهاية الربع الثالث" بمقدار 40 في المائة عن إجمالي أرباح الشركات خلال عام 2003، وجاء هذا الارتفاع مواكبا للانتعاش الذي يعيشه الاقتصاد السعودي في الفترة الحالية ومتماشيا مع النمو في حجم الناتج المحلي للعام الماضي، الذي تجاوز الـ 130 مليار ريال، الذي كان لارتفاع أسعار النفط أثر كبير فيه. بكل تأكيد فإن أي نمو في أرباح الشركات هو محرك حقيقي لأسعار الأسهم ودافع جوهري ومنطقي لارتفاع إجمالي قيمة سوق الأسهم السعودية بشكل عام.
إلا أن عاملا آخر لا يقل أهمية عن النمو الكبير في أرباح الشركات السعودية ساهم أيضا في تحقيق ارتفاعات السوق الكبيرة خلال عام 2004، ذلك العامل يتمثل في دخول أعداد كبيرة من المستثمرين إلى سوق الأسهم السعودية محملين بمليارات الريالات سعيا وراء المشاركة في اقتطاع نصيب من الأرباح المغرية التي تتيحها سوق الأسهم السعودية، حيث أشارت بعض الإحصائيات الأخيرة إلى أن السوق تضم حاليا قرابة الـ 800 ألف مساهم. بالطبع فهذا الرقم هو على افتراض أن الغالبية العظمى من الأربعة ملايين مساهم في شركة اتحاد الاتصالات هم مجرد عابري سبيل في السوق وأن علاقتهم بالسوق مرتبطة بذلك السهم فقط وأنها ستنتهي بمجرد بيعهم لما خصص لهم من أسهم. هذه الزيادة في عدد المساهمين واستثماراتهم كانت أيضا مقترنة بالنمو السريع لعدد المشتركين في صناديق الأسهم الاستثمارية لدى البنوك والتي أضافت سيولة مالية كبيرة إلى السيولة العالية الموجودة في السوق أساسا.
وتكمن المشكلة المصاحبة لدخول أعداد كبيرة من المستثمرين لسوق الأسهم في مدى القدرة على توظيف تلك الاستثمارات في السوق بشكل أمثل، حيث نجد أن تلك الارتفاعات في أعداد المساهمين وقيمة استثماراتهم لم تواكب بارتفاعات مماثلة في عدد الشركات المساهمة والقنوات التي يمكن الاستثمار فيها من خلال سوق الأسهم. وخطورة هذه المشكلة تنبع من أن قلة المعروض من الأسهم وعدم تماشيها مع الارتفاع الكبير في الطلب على اقتناء تلك الأسهم ساهم في حالة يعرفها الاقتصاديون بالتضخم في الأسعار. بمعنى أن توقف العرض عند حد معين مع ارتفاع حجم الطلب سيؤدي لا محالة إلى ارتفاع الأسعار.
فلنفترض أن السوق تحتوي على سهم واحد فقط وهو سهم الشركة "س" ويتداولها في السوق نحو عشرة آلاف مستثمر. وبافتراض أن القيمة العادلة لذلك السهم قدرت بـ 100 ريال، فمن الطبيعي أن يحرص المستثمرون على اقتناء ذلك السهم بشرط ألا يتجاوز سعره تلك القيمة العادلة. ومتى ما زادت تلك القيمة عن ذلك المبلغ، فإن عدد الراغبين في الشراء سيبدأ في التناقص مما يدفع ملاك السهم إلى تخفيض سعره ليصل إلى مستويات مقاربة لقيمته العادلة. هذه الحالة تعكس واقع فئة من المستثمرين تسمى بالمستثمرين طويلي الأجل، حيث تعتمد قراراتهم الاستثمارية على المحركات الفعلية للشركة والتي تعتمد على مستقبل أداء الشركة لفترة طويلة من الزمن نسبيا. ولكن المشكلة تظهر متى ما قرر 90 ألف مستثمر جديد الدخول إلى السوق فلن يجدوا أمامهم سوى سهم الشركة "س" للشراء، ولرغبتهم في الاستثمار في السوق فسيضطرون لدفع مبالغ أعلى لاقتناء السهم حتى ولو زادت عن قيمتها العادلة نظرا لتوافر القوة الشرائية دون كفاية المعروض من الأسهم. فهم في هذه الحالة سيبنون قراراتهم الاستثمارية للبيع أو الشراء على التغيرات السعرية للسهم التي قد تكون مستقلة تماما عن أداء الشركة والتغيرات الاقتصادية في قيمتها، وهذا ما يسمى بالمضاربة أو الاستثمار قصير الأجل.
ولعل هذا المثال النظري ينطبق بجلاء على سوق الأسهم السعودية من خلال الارتفاعات الكبيرة في أسعار جميع الشركات المساهمة بدون استثناء خلال الفترة الأخيرة. وينطبق ذلك حتى بالنسبة للشركات التي حققت خسائر مالية أو قلت فيها نسبة الأرباح عما تم تحقيقه في العام السابق. فأحد العوامل الذي ساهم في تلك الارتفاعات كان بسبب أن القنوات الاستثمارية المتاحة في السوق من خلال الشركات المدرجة ظلت ثابتة تقريبا ولم تكن تتناسب مع مليارات الريالات الإضافية التي كانت تضخ في السوق السعودية.
كل ذلك دفع بالراغبين في الدخول إلى السوق إلى شراء الأسهم المتاحة بمبالغ عالية نسبيا مقارنة بقيمتها العادلة وركز اهتمامهم على التقلبات السعرية في أسهم الشركات أكثر من التغيرات الحقيقية في مركز الشركات المالي.
إن رغبة أعداد كبيرة من المستثمرين في توظيف مدخراتهم في سوق الأسهم السعودية على الرغم من محدودية الفرص المتاحة فيها، اضطر شريحة كبيرة منهم إلى التحول من الاستثمار طويل الأجل المبني على أسس مالية ومحركات اقتصادية جوهرية إلى مضاربين يعتمدون بالدرجة الأولى على التقلبات السعرية المبنية على ظروف العرض والطلب. إن الارتفاعات الكبيرة في إجمالي قيمة التداولات التي يتم تنفيذها في سوق الأسهم تمثل مؤشرا على مثل هذا التحول. فعلى سبيل المثال يمكن تصور الاتجاه نحو المضاربة في السوق من خلال حقيقة أن قيمة ما تم تداوله في سوق الأسهم السعودية لمدة تسعة عشر عاما مضت منذ عام 1985، وحتى 2003، تقل عن قيمة الأسهم التي تداولها المستثمرون خلال عام 2004 فقط.
كما يمكن ملاحظة أثر ذلك التحول من الاستثمار إلى المضاربة بشكل أكثر دقة من خلال مقارنة التغير في نسبة حجم التداول إلى إجمالي قيمة السوق خلال السنوات الأخيرة، حيث نجد أن نسبة قيمة الأسهم المتداولة ارتفع بشكل مطرد من 5 في المائة عام 1990، حتى وصل إلى أكثر من 150 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات في عام 2004، بلا شك فهذا يعني أن السيولة الفائضة التي لم تجد قنوات استثمارية كافية دفعت بشريحة كبيرة من المستثمرين إلى التحول إلى المضاربة وتفضيلهم لها على الاستثمار طويل الأجل.
المؤشر الآخر الذي يمكن من خلاله تصور أثر السيولة الفائضة ومحدودية الفرص الاستثمارية على أداء المستثمرين وأسعار السوق يظهر من حقيقة أن التحسن الذي طرأ في الأداء المالي للشركات والأرباح التي حققتها لا يصل إلى مستوى الارتفاعات الكبيرة في أسعار الأسهم، حيث نجد أن حجم الارتفاع في إجمالي القيمة السوقية للشركات المساهمة خلال عام 2004، كان قرابة الـ 85 في المائة، في حين أن حجم الارتفاع في أرباح الشركات المساهمة خلال العام نفسه كانت في حدود الـ 40 في المائة فقط، حتى وإن كان حجم الأرباح معرضا للزيادة بناء على نتائج الربع الأخير، فإن الفارق بينهما لا يزال كبيرا.
ولعل مقارنة مكرر الربحية المتاح عن عام 2004، (25 ضعفا) مع مكرر الربحية التاريخي للسوق (16 ـ 17 ضعفا) يؤكد عدم التوازن بين ارتفاع الأرباح وارتفاع أسعار الأسهم، حيث إن ارتفاع مكرر الربحية لعام 2004، عن المستويات التاريخية للسوق يعكس ارتفاع "تضخم" الأسعار التي يدفعها المستثمرون مقابل كل ارتفاع في الأرباح المالية التي تحققها الشركات بشكل عام. ففي المتوسط كان المستثمرون يدفعون ما بين 16 إلى 17 ريالا مقابل كل ريال تحققها الشركات في شكل أرباح. أما الآن وبسبب "تضخم" أسعار الأسهم نتيجة ارتفاع الطلب عليها مع ثبات المعروض منها، نجد أن المستثمرين مستعدون لدفع حتى 25 ريالا مقابل كل ريال تحققه الشركة كأرباح. وهذا يعني أن أسعار الأسهم أصبحت أعلى مما اعتاد المستثمرون على دفعه.
إن التحول الملحوظ في نوعية القرارات الاستثمارية للمشاركين في هذه السوق والتحول من الاستثمار طويل الأجل إلى المضاربة يجب ألا يفهم منه قلة وعي المستثمرين أو تردي مستوى قراراتهم الاستثمارية. فكلا النوعين من المستثمرين يتمكن من تحقيق عوائد استثمارية ولكن من خلال سياسات استثمارية مختلفة، كما أن كلا منهما موجود في جميع أسواق المال العالمية ولكن نسبة تمثيلهما في السوق تختلف من بلد لآخر ومن وقت لآخر. إن المغزى الحقيقي من خلال هذا النقاش يكمن في معرفة أسباب هذا التحول النسبي والذي يشكل أثرا لمشكلة حقيقية في سوق الأسهم السعودية تتمثل في محدودية القنوات الاستثمارية في سوق الأسهم السعودية. إن ذلك الواقع لا يقتصر على سوق الأسهم السعودية وسلوكيات المستثمرين فيها، بل يتجاوز ذلك إلى الاقتصاد السعودي بأكمله.
فنحن نتحدث هنا عن استثمارات ومدخرات طائلة لم توظف بشكل أمثل سواء داخل سوق الأسهم أو خارجه لما فيه مصلحة المستثمرين والاقتصاد الوطني في آن واحد. إن مثل هذا الأمر يعد في غاية الأهمية ويستدعي الاهتمام والتأمل من قبل القائمين على رسم السياسات الاقتصادية للبلد والحاجة إلى وضع آلية ملائمة لتحقيق التوظيف الأمثل لتلك الموارد المتاحة سواء داخل سوق الأسهم أو حتى خارجها.

محلل مالي







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
محدودية القنوات الاستثمارية في سوق الأسهم والتحول من الاستثمار إلى المضاربة
http://www.sahmy.com/t3654.html


 


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة









الساعة الآن 10:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.