المختصون لـ(عكاظ) عقب صدور تراخيص 3 منها:
شركات الوساطة المالية الجديدة تكسر احتكار البنوك وتنمي الوعي الاستثماري
محمد العبدالله (الدمام)
اكد محللون اقتصاديون ان موافقة هيئة السوق المالية على الترخيص بتأسيس ثلاث شركات للوساطة المالية, سيحدث نقلة في نوعية الاستثمار بسوق الاسهم وكذلك بالنسبة لحجم الاستثمارات وبالتالي يساعد في استقرار الاقتصاد المحلي, مشيرين الى صدور موافقة هيئة سوق المال بالنسبة لمكاتب الوساطة المالية ليس متأخرا بل يمكن ان يقال بأنه جاء في الوقت المناسب, خصوصا وان عمر الهيئة ما يزال قصيرا, وبالتالي فان صدور هذه القرارات يعطي انطباعات ايجابية بقدرتها على احداث خطوات لتنظيم سوق الاوراق المالية بالمملكة, خصوصا وان مكاتب الوساطة المالية يمثل جزءا اساسيا من سوق الاسهم على المستوى العالمي.
وقال د. عبدالوهاب القحطاني عضو التدريس في الادارة الاستراتيجية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. ان صدور قرار هيئة السوق المالية بالترخيص لمكاتب الوساطة المالية ليس متأخرا, فقد جاء في الوقت المناسب, مضيفا ان فوائد اصدار هذه التراخيص بالنسبة لسوق الاسهم كثيرة ومن ضمنها تنظيم نشاط السوق بالمملكة وكذلك المساهمة في توعية صغار المساهمين.
واكد, ان هيئة السوق المالية تسعى لتنظيم سوق الاسهم, بحيث تقود هذه العملية الاقتصادية بالاتجاه الصحيح, اذ من شأن ترك السوق للمضاربين دون وجود ضوابط تنظيمية يمثل كارثة كبيرة لن تقتصر على شريحة دون اخرى.
واوضح, ان مكاتب الوساطة تتمحور مهامها في توجيه المستثمرين بالاتجاه الصائب, نظرا لكونها مكاتب استشارية للاستثمار في سوق الاسهم, مما يسهم في احداث نقلة في توعية الاستثمار وحجم الاستثمارات ويساعد على استقرار الاقتصاد, مشددا ان الاعتقاد بتضخم سوق الاسهم المحلية ليس صحيحا على الاطلاق, فهو ليس كما يصوره البعض بفقاعة قابلة للانفجار, فسوق الاسهم السعودي من الاسواق الواعدة, لاسيما وان الاقتصاد المحلي من اكبر الاقتصاديات العالمية, فوصول المؤشر لنحو 16 الف نقطة لا يمثل تضخما في الاسعار.
بدوره اكد امجد البدرة (محلل اسهم) ان موافقة هيئة السوق المالية على تأسيس ثلاثة مكاتب وساطة مالية بالمملكة خطوة هامة وضرورية, اذ سيمهد الطريق امام خروج البنوك المحلية من تقديم هذه الخدمة, خصوصا وان مكاتب الوساطة المالية من الادوات الرئيسية المحركة في اسواق الاسهم على المستوى العالمي, بمعنى آخر فان هيئة السوق المالية مطالبة باصدار قرارات تمنع بموجبها البنوك المحلية من تقديم الوساطة المالية سواء بالنسبة لعملية البيع او الشراء.
ودعا لاستخدام البنوك المحلية كمناطق حفظ للتسهيلات, بحيث يقوم المستثمر بايداع الاموال اللازمة لشراء الاسهم فقط, بحيث تقوم مكاتب الوساطة المالية في البورصة بابرام صفقات الشراء والبيع وهو ما يطبق على المستوى العالمي.
وتساءل عن جدوى اصدار ترخيص لشركة اتش اس بي بي (البنك البريطاني) وهل لدى البنك تجربة سابقة في تقديم مثل هذه الخدمات? وهل قام البنك بالالتفاف على هيئة السوق المالية لتكوين مكتب وساطة? ام ان البنك استغل بعض نقاط الضعف للحصول على الترخيص?
بدوره اكد محمد الزاهر (محلل اسهم) ان قرار هيئة السوق المالية بالموافقة على عمل بعض مكاتب الوساطة المالية, يسهم في حث الخطى نحو ترسيخ اقدام سوق الاسهم, بحيث تقطع الطريق امام البنوك التي تعتبر المستفيد الاكبر من اتساع دائرة سوق الاسهم, من خلال حصد الملايين من خلال العمولة التي تحصل عليها من وراء تقديم الوساطة المالية والقيام باتمام صفقات البيع والشراء خلال الجلسات الصباحية والمسائية .