مخاوف من انعكاسات توقف (تداول) على سوق الاسهم
علي الدويحي, جمعان العدواني, مشعل الحربي (جدة)
أغلق المؤشر العام لسوق الاسهم المحلية أمس (الاربعاء) تعاملاته مرتفعاً بمقدار 34,26 نقطة أو بما يعادل 0,21% ليقف عند مستوى 16063 نقطة قبل حدوث الخلل الفني الذي حدث بعد عصر أمس, وكما هو معروف تجاوز حاجز 16 ألف نقطة عن طريق قطاع البنوك, ومازالت هناك اسهم قيادية لم تساهم في هذا الارتفاع واعني بها سابك والاتصالات والكهرباء, مما يعني ان المؤشر مازال امامه طموح بالوصول الى مناطق جديدة في الفترة المقبلة من الصعب تحديدها الآن ولكن أصبحت نقطة 17500 ليست ببعيدة, خاصة وإنه بدأت تلوح في الافق لعبة تبادل الادوار بين الشركات الكبيرة في قيادة السوق, فكما لاحظنا في اغلب تعاملات الامس تناوبت ثلاث شركات على القيادة وهي الراجحي والكهرباء وسابك على التوالي ونتوقع ان يستمر السوق على هذا المنوال.
فمن هذا المنطلق لا نستغرب تذبذب المؤشر ويبقى تراجعه في حدود 400 نقطة وارتفاعه بمقدار 200 نقطة امر عادي ولا يدعو الى الخوف حيث اصبح المؤشر اسير الشركة المؤثرة عليه حيث يرتفع مع ارتفاعها او ينخفض عندما يتم جني ارباحها, وقد اشرنا في اعداد سابقة ان هناك عددا من الشركات بدأت تتخلص من عقدة وسيطرة المؤشر العام لها.
كان من اللافت وخلال الثلاثة الايام الماضية ارتفاع مستوى السيولة اليومية مقابل ارتفاع مستمر لاغلب الاسهم ان لم تكن جميعها بدون استثناء وهذه معادلة تفيد ان السوق وصل الى مرحلة تشبع من الناحية الشرائية من المحتمل ان تظهر نتائجها فجأة وبالذات على الشركات التي لاتملك محفزات مثل الموافقة على زيادة رأس المال او وجود منحة او حتى انعقاد الجمعية العمومية وقبل هذا وذاك التي لم تحقق ارباحا في النصف الثالث ومن المحتمل استمرار خسائرها في الربع الرابع فلذلك ننصح بالتركيز على اسهم المحفزات المعلنة والابتعاد عن اسهم المضاربة ولو لفترة الشهر القادم فهو يعتبر بمثابة موعد حصاد الموسم بأكمله وهذا لايعني ليس هناك شركات صغيرة سوف تعطي بل بالعكس هناك شركات الكل يعرف انها لم تحقق ارباحا منذ تأسيسها واخرى توقفت عن توزيع الارباح سوف تخالف السوق وتعطي بلا حدود خاصة اذا عرفنا ان السوق الان يعاني من دخول مضاربين على شكل (قربات) مما يجعل السهم يرتفع وفجأة يتراجع وبدون مقدمات.
يظل سهم سابك يمثل القلب النابض لسوق الاسهم وبدون مبالغة هو مؤشر المؤشر ولكنه يحتاج الى دخول سيولة جديدة تمكنه من الاغلاق فوق حاجز 1616 ريالا وهذا يؤكد لنا ضرورة الاحتفاظ بجزء من السيولة والتوجه الى الاستثمار او على الاقل الدخول في سهم استثماري بنسبة تزيد عن 40% من المحفظة والمضاربة بنسبة 30% والاحتفاظ بـ 30% كسيولة.
كان من الواضح ان عددامن الشركات افتتحت اسعارها في الفترة الصباحية على فجوة سعرية صاعدة وعادت في الفترة المسائية الى اغلاقها وذلك يتضح من خلال عودة معظم الشركات التي حققت ارتفاعا في الفترة الصباحية, حيث يتطلب جني الارباح أولا بأول وبالذات في الفترة القادمة مع أهمية العناية في اختيار السهم.
في النصف الساعة الأخيرة تعرض (الرسيفر) التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي لخلل فني وذلك وفقا لما اوضحه (مباشر برو) مما أثر على السوق بشكل كبير واحدث ربكة لدى المتعاملين, وقد شمل العطل كافة الاجهزة الالكترونية بالبنوك المحلية وسبق لنا ان اشرنا في عدد امس ضرورة تأمين وسيلة اتصال سريعة, ويرى عدد من المضاربين والمساهمين بالسوق ان الخدمات التي تقدمها البنوك مازالت اقل من المستوى المطلوب لينهي السوق تعاملاته في تمام الساعة الخامسة واربعين دقيقة. وقد طالب عدد من المتعاملين بسوق الأسهم بضرورة تعويضهم عن المكاسب الضائعة عليهم خلال الفترة التي توقف فيها النظام عن العمل وذلك أسوة بما حدث في سوق مجاورة خلال تعطل فجائي لنظام التداول هناك .