الأسهم السعودية تنفض ما علق بها من غبار سعري وتنخفض 197 نقطة
"الاقتصادية" من الرياض
28/12/2004 /
تراجعت الأسهم السعودية أمس 197 نقطة نتيجة انسحاب بعض المتلاعبين في السوق خوفا من الأنظمة التي ستطبقها هيئة السوق المالية في طريقة تعاملهم، وكذلك ما نتج عن ذلك من تغطية حسابات بعض المستثمرين المكشوفة من قبل البنوك، خاصة على الحسابات التي تعتمد بشكل رئيسي على التسهيلات البنكية لشراء الأسهم بالمكشوف. وأحجم كثير من المتعاملين المنضبطين في السوق عن البيع بالأسعار التي سيطرت أمس واليومين السابقين، حيث كان البيع بشكل رئيسي ناتج إما عن الذعر الذي أصاب بعض المتعاملين الصغار الذين ليس لديهم إدراك لآليات السوق، أو بفعل التسهيلات التي تمنحها البنوك. وحسب رأي الكثيرين من المتعاملين الذين ابتعدوا مؤقتا عن السوق خلال الأيام الثلاثة الماضية، فإن ما يحدث للسوق كان شيئا مفتعلا أكثر منه أمرا طبيعيا، نتج عن تخوف بعض المضاربين المتلاعبين في السوق من الضوابط التي ستفرضها هيئة السوق المالية على السوق مستقبلا، ما سيحد من صفقاتهم غير النظامية، أولئك الذين لن يعجبهم تدخل الهيئة لأنهم يرون أن تترك السوق مرتعا لهم كيفما أرادوا، ليتسنى لهم اللعب بمقدرات المستثمرين والمضاربين الصغار، وأكبر دليل على انسحاب بعض كبار المضاربين تراجع الكميات المتبادلة وكذلك انخفاض أسعار الأسهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، نتيجة تقليصهم محتويات محافظهم في السوق، بل ربما نتيجة منع بعضهم من المزاولات غير العادلة، لما لها من أضرار ونتائج سلبية. وأما المستثمرين والمضاربين المنضبطين، أولئك الذين يعرفون تماما أن أغلب الأسهم بات عند أسعار مقبولة، فقد اتخذوا قرارا بالشراء وعدم البيع إلا في حالات الضرورة، ولمن يتوافر لديه بعض المال الفائض عن احتياجه، فإن أسعار الكثير من الأسهم يعتبر مغريا بعد أن نفضت نسبة كبيرة مما علق بها من غبار سعري. إلى هنا وأنهى المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية جلستي التداول أمس رسميا على 7889.28 نقطة، بانخفاض 179 نقطة، توازي نسبة 2.22 في المائة لتعود السوق إلى وضعها الطبيعي ودون ذبذبات كبيرة، في تعاملات غلب عليها البيع على أغلب القطاعات، وقاد السوق في تراجعها أمس جميع مؤشرات قطاعات السوق، تقدمها تراجعا مؤشرا قطاعي الزراعة والخدمات، وكان الأكثر تضررا مؤشر قطاع الزراعة الذي انخفض بنسبة 4.23 في المائة، ومؤشر قطاع الخدمات الذي فقد نسبة 3.64 في المائة. وتراجع تبعا لذلك مؤشرات أداء السوق الرئيسي الثلاثة، وهي: كمية الأسهم المنفذة التي انخفضت إلى 15.95 مليون سهم من 16.63 أمس الأول، نقصت معها قيمة الأسهم المنفذة إلى 4.61 مليار ريال من 5.58، وانكمش معها عدد الصفقات إلى 63.49 ألف صفقة من 71.23 لليوم السابق. وشملت تعاملات أمس أسهم جميع الشركات الـ 73 المدرجة في السوق، ارتفع منها ثلاث، انخفضت 70، وبهذا انزلق معدل الأسهم المرتفعة إلى تلك المنخفضة إلى واحد إلى 23، ما يعني أن السوق تعرضت لعمليات بيع حادة.
وتصدر المرتفعة ءسمنت اليمامة عندما كسب سهمها ما نسبته 3.18 في المائة وأغلقت على 877 ريالا، تلاها أسمنت ينبع التي تحسن سعر سهمها بنسبة 0.22 في المائة.
وسيطر على أداء السوق من الناحية الكمية سهما النقل البحري وكهرباء السعودية، فحظي الأول بنصيب الأسد عندما نفذ عليه نحو 1.67 مليون سهم، تمثل نسبة 10.5 في المائة من إجمالي الأسهم المتبادلة أمس، تلاه الثاني بكمية تجاوزت 1.54 مليون سهم. وبين الخاسرة هوى سهم شمس بنسبة 9.93 في المائة عندما انخفض إلى 133.75 ريال، فسهم الباحة الذي انزلق بنسبة 9.87 في المائة، وأنهى أمس على 100.50 ريال.