إقتصادي رجال الاعمال والمستثمرون لـ(عكاظ) منوهين بصدور اللائحة التنفيذية:
ضريبة الدخل تعزز الايرادات وتسهم في ضخ الاستثمارات للاقتصاد الوطني
المصدر : جمعان العدواني (جدة)
اوضح عدد من رجال الاعمال والمختصين ان نظام ضريبة الدخل هو خطوة صحيحة وضرورية تتجه للانضمام لمنظمة التجارة العالمية, وخاصة ان جميع دول العالم تعمل بنظام ضريبي على جميع قطاعاتها, كما ان هذه الضريبة تزيد من حجم ايرادات المملكة الامر الذي يساعد على تحقيق عوائد لميزانيتها العامة بشكل مباشر او غير مباشر.
حيث قال مقبول الغامدي -رجل اعمال-: ان نظام الضريبة الجديد يشجع الكثيرين من المستثمرين الاجانب الى التوجه الى الاستثمار في المملكة بسبب تدني الحاجز الضريبي وهي من اقل النسب الضريبية في منطقة الشرق الاوسط ودول مجلس التعاون الخليجي, وان هذا النظام الضريبي يشير الى ان المملكة مستمرة في اعادة هيكلة الاقتصاد وتنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي الذي بدأ منذ خمس سنوات فالنظام الضريبي الجديد له عوائد كبيرة في الاقتصاد السعودي ويعتبر جزءا من نظام البيئة الاستثمارية في اي دولة. فالضريبة هي جزء من المناخ العام للاستثمار كما تساهم في التقليل من ظاهرة التستر ويساعد على دخول شركاء اجانب للشركات السعودية في مشاريع وانشطة اقتصادية مما يسهم في خفض نسبة البطالة.
واوضح الدكتور اسامة فلالي استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز ان من شأن اقرار اللائحة التنفيذية للنظام الضريبي الجديد ان تشجع المستثمرين الاجانب وهي مكملة للنظام وتعطيه مزيداً من الوضوح والشفافية, فالضرائب تفرض على غير السعودي فيما تم فرض الزكاة على السعودي كما ان النظام اعطى فترة زمنية طويلة للاعفاء والضرائب للمستثمرين الاجانب لجذب الاستثمارات الاجنبية الى المملكة التي بدورها ستؤدي الى زيادة المشروعات والانشطة الاقتصادية فتؤدي الى خفض نسبة البطالة وتحقق مزيداً من الارباح وتعمل على تخفيض معدلات التضخم وبلا شك فإن الضرائب تشكل عنصراً من عناصر الدخل ولكن ليس هو الهدف الاساسي بالنسبة للمملكة.
وأشار الدكتور طارق كوشك استاذ المحاسبة بجامعة الملك عبدالعزيز ان النقطة الاساسية في اللائحة التنفيذية للنظام الضريبي هو كيف يمكن تطبيقها وما هي الآليات لتنفيذ هذه اللائحة بالشكل المطلوب والدقيق. فأعتقد ان المسؤولية محدودة بين وزارة التجارة ومصلحة الزكاة والدخل بالتعامل مع من يقوم بالتهرب من الضريبة او مخالفة نظامها فلا بد من وجود رقابة على جميع الشركات والمؤسسات وجميع الانشطة التي تدخل ضمن مواد النظام واللائحة حتى لا يكون هناك تجاوزات واخلال بالنظام.
واضاف كوشك: ان اصدار النظام الضريبي اساساً هو لتعدد مصادر الدخل في المملكة الذي يعد احد اهم الاهداف والاستراتيجيات للمملكة كما انه احد متطلبات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ففي حالة تطبيقه سيؤدي الى تخفيف نسبة التسرب في دورة الدخل الاقتصادية ويحد من عمليات التستر وغيرها كما انه سيحقق ايرادات جيدة لاسيما بعد دخول المملكة منظمة التجارة العالمية.
وأشار د. كوشك الى انه بمقارنتها مع الدول الاخرى الاستثمارية فالضرائب في المملكة تعتبر معقولة جداً بينما يجعلها منطقة جاذبة للاستثمارات الاجنبية والتي ستعود بالفائدة على الاقتصاد السعودي بشكل كبير.
توقع زيادة عوائد الدولة الضريبية 30%
وقال د. ياسين ابو الخير محاسب قانوني: ان نظام الضريبة الجديد هو في صالح المستثمر الاجنبي بشكل عام ليتوافق ايضاً مع نظام الاستثمار الاجنبي الجديد والهدف هو فتح السوق السعودي امام المستثمرين الاجانب وتخفيف الضوابط والمعوقات امامه.
فالنظام الضريبي الجديد يتميز بأن مواده ولائحته اصبحت مقننة اكثر وذلك بهدف ضمان تحصيل الضريبة بشكل الزامي ومحدد.
ولا شك ان الضريبة ستضيف دخلاً للخزينة الحكومية واتوقع ان تزيد نسبة دخل الضريبة بعد تطبيق هذا النظام الى اكثر من 30% عن دخل الضريبة العادي وذلك بسبب زيادة الضوابط والحد من عمليات التهرب الضريبي وكذلك فإن النظام يعتبر عامل جذب للمستثمر الاجنبي.
وأكد د. ياسين ان الضريبة في المملكة لا زالت هي الاقل بين دول العالم الاخرى.
يذكر أن اللائحة التنفيذية للضريبة تحتوي على 74 مادة وتنطبق أحكام النظام ولائحته على السنوات الضريبية التي تبدأ بعد 13/6/1425هـ الموافق 30/7/2004م.
وتطبق أحكام نظام ضريبة الدخل على شركات الاموال المقيمة عن حصص الشركاء غير السعوديين فيها سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين (مقيمين أو غير مقيمين) ولا تعد حصص غير السعوديين فى الشركات السعودية المختلطة التى تشارك فى شركة أموال مقيمة حصصا سعودية لاغراض هذا النظام.
كما تطبق أحكام النظام على الاشخاص غير المقيمين سواء كانوا طبيعيين أو اعتباريين (سعوديين أو غير سعوديين) ممن يمارسون النشاط فى المملكة من خلال منشأة دائمة فيها أو يحققون دخلا من مصادر فى المملكة.
ويخضع الشخص غير المقيم الذى يحقق دخلا من مصادر فى المملكة دون أن يكون له فيها منشأة دائمة للضريبة على النحو الاتي:اذا كان الدخل من الدخول المحددة فى المادة الثامنة والستين من النظام فيخضع لضريبة الاستقطاع وفقا للقواعد التى حددتها تلك المادة.واذا كان الدخل يمثل أرباحا رأسمالية ناتجة عن التخلص من الاصول الثابتة والمتداولة أو كان الدخل يمثل أرباحا رأسمالية ناتجة عن التخلص من حصص فى شركة مقيمة فيخضع للضريبة وفقا للقواعد العامة للنظام.
ويقصد بالنشاط الخاضع للضريبة جميع أوجه النشاط على اختلاف أنواعها كالنشاط التجارى والصناعى والزراعى والخدمى وأعمال البنوك والتأمين والاستثمارات باختلاف أنواعها أو مجالاتها وعمليات النقل وتأجير الممتلكات المنقولة وغير المنقولة الملموسة وغير الملموسة وكذلك النشاط المهنى أو الحرفى أو أى نشاط اخر مشابه القصد منه تحقيق الربح كالوكالات وأعمال السمسرة... ونحوها ولا يشمل ذلك فتح الحسابات البنكية بمختلف أنواعها (جارى و لاجل وادخار) أو المتاجرة فى أسهم شركة مسجلة فى السوق المالية فى المملكة من قبل شخص طبيعى مقيم.