صندوق النقد الدولي: أسعار النفط أهم العوامل المؤثرة في الأسهم الخليجية
أسواق المال الخليجية حققت مكاسب ضخمة في الآونة الأخيرة
دبي – العربية.نت
أكد خبراء في صندوق النقد الدولي أن أسعار النفط تلعب الدور الأهم في تحديد أسعار الأسهم الخليجية من واقع أنها تؤثر في أرباح ليس فقط الشركات المتداولة المرتبطة مباشرة بالنفط، بل أيضاً الشركات الأخرى عبر عامل الإنفاق الحكومي.
وقالوا في دراسة أعدها الصندوق حول أداء أسواق المال الخليجية إن المكاسب الضخمة التي حققتها مؤشرات الأسهم في السنوات القليلة الماضية تدين بجزء كبير من الفضل لأسعار النفط، لكنها تعززت أيضا بعودة الأموال الخليجية إلى المنطقة كرد فعل على أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إضافة إلى عمليات الخصخصة التي اتخذت شكل الإصدارات السهمية.
ووصفت الدراسة, بحسب ما نشرته جريدة "الحياة" اللندنية الأربعاء 10/8/2005, ما حققته البورصات الخليجية من مكاسب بـ "المدهشة" إذ ارتفعت قيمتها السوقية الإجمالية من 120 مليار دولار في عام 2000 إلى 526 ملياراً في عام 2004، وقفزت تداولاتها التراكمية 24 ضعفاً، من 23 مليار دولار في بداية الفترة نفسها إلى 552 ملياراً في نهايتها, موضحة أنه في الفترة من بداية عام 2000 إلى نهاية مارس/ آذار الماضي، بلغت مكاسب سوقي المال السعودية والكويتية 420 % و500 % على التوالي.
وأشارت إلى أن أداء أسواق المال بالدول الصناعية يلعب دوراً محتملاً في دفع المستثمر الخليجي لرفع حصة الأسهم الخليجية في محفظته الاستثمارية, وأن أسعار الفائدة الخليجية التي تحاكي الأمريكية عبر ارتباط عملات دول التعاون بالدولار، تفرض قيام علاقة سلبية بينها وبين أسعار الأسهم أي أن الفائدة تدفع المستثمرين إلى الأسهم في حال انخفاضها والى أدوات استثمارية بديلة في حال ارتفاعها.
وعلى صعيد متصل, ذكرت الدراسة أن مشروع سوق المال الموحدة لتبادل الأسهم والسندات التي تدرس حكومات مجلس التعاون الخليجي خطوات إنشائها، ستعود بفوائد مهمة على الأسواق, وفي مقدمها استمرار ارتقاء إجراءاتها ونظمها للوصول إلى التقيد الكامل بأهداف ومبادئ "المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية" التي تشمل حماية المستثمر وضمان نزاهة عمليات التبادل وكفاءتها وشفافيتها وتقليل المخاطر العامة.
ومن جانبه, قال المحلل ميترا فاراباكش في تلخيص لاستنتاجات فريق المحللين إن أداء البورصات الخليجية استفاد من عوامل أساسية أخرى مثل ازدياد عدد الشركات المدرجة وقوة أرباح الشركات المتداولة أسهمها وضعف أداء أسواق المال العالمية، إضافة إلى انخفاض مستويات أسعار الفائدة نسبياً وتشديد إجراءات الشفافية والرقابة في المنطقة.
وأشار إلى أن البورصات الخليجية التي بلغت قيمتها السوقية الإجمالية نحو1.5 % من أسواق المال العالمية في نهاية 2004، تعتبر حديثة العهد مقارنة بنظيراتها من أسواق المال المتأصلة في الدول الصناعية، إذ يعود تأسيس البورصة الكويتية، وهي الأقدم في المنطقة، إلى بداية الخمسينات بينما فتحت البورصات الخليجية الأخرى أبوابها في السبعينات والثمانينات باستثناء سوقي أبوظبي للأوراق المالية التي بدأت التداول عام 2000 و"دبي المالي" الذي أطلق عام في 2001.