بورصة الاسهم السعودية



استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه
الأخبـار والإعلانـات الإقتصـاديـه  المستجدات الإقتصاديه في الصحف اليوميه ومتابعه أخبار تداول الشركات وهيئة سوق المال



هيئة سوق المال والتدخل السريع

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-2004, 10:18 AM   #1
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً



افتراضي هيئة سوق المال والتدخل السريع

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 29-11-2004, 10:18 AM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

هيئة سوق المال والتدخل السريع



29/11/2004 /
إن أهم دور تلعبه الهيئة للحفاظ على أموال المستثمرين والمتعاملين في السوق، هو متابعة مثل تلك التداولات غير الطبيعية، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه نيابة عن كل المتعاملين في السوق.

بغض النظر عما ستؤول إليه تحقيقات هيئة سوق المال بشأن سعر سهم شركة الكهرباء الذي تم إيقاف تداوله وخفض نسبة تداول السهم إلى 1 في المائة فإن التدخل في حد ذاته كان موفقا، وعزز من ثقة المتعاملين في السوق، وبالتالي فإن السوق تفاعلت مع ذلك التدخل السريع بإيجابية. فقد كان هبوط يوم الخميس ضئيلاً وأقرب إلى التصحيح الطبيعي. ناهيك عن أن يوم التداول التالي قد شهد ارتفاعأ إيجابياً، انعكس على السوق و على سعر سهم الكهرباء نفسه.
وكانت صياغة البيان والذي نشر على موقع التداول الإلكتروني عامل مهم في تهدئة روع المتعاملين لسلاسته وفصاحته بطريقة لا تقبل التأويل. ولعل ردود الفعل المتباينة التي أعقبت ذلك التدخل بالرفض مثلاً لم تقرأ البيان بتمعن. فالهيئة أفادت أنها "لاحظت خلال الساعة الأخيرة من فترة التداول ليوم الأربعاء (الماضي) وجود حركة تداول غير طبيعية على سهم شركة الكهرباء، ونظراً إلى طبيعة الشركة.. والفترة الزمنية التي جرى فيها التداول.. وما توافر من معلومات أخرى" فقد اتخذت هيئة السوق ذلك الإجراء.
إن أهم دور تلعبه الهيئة للحفاظ على أموال المستثمرين والمتعاملين في السوق، هو متابعة مثل تلك التداولات غير الطبيعية، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه نيابة عن كل المتعاملين في السوق، فالهدف من إنشائها وضع الأنظمة واللوائح لضمان العدالة والشفافية في السوق. وإذا كانت الأنظمة واللوائح لا تكفي لأن تجاوزها ومخالفتها طبيعة بشرية، فإن التدخل لحماية السوق وتحت أي مبرر أمر مهم لحماية السوق من التلاعب والانهيارات أو الارتفاعات المصطنعة.
لقد ارتفعت عدة قطاعات وشركات، بعد تعيين أعضاء هيئة سوق المال، بنسب كبيرة ولم تتدخل الهيئة في السوق، لأن الارتفاعات كانت في مدد معقولة وفي قطاعات مدعومة بعوامل قوية. فمنذ شهر ارتفع قطاع البنوك بنحو 16 في المائة، و"سابك" بنحو 23 في المائة، وقطاع الأسمنت بنحو 15 في المائة، و"الاتصالات" بنحو 18 في المائة، بينما، خلال الفترة نفسها انخفضت الكهرباء بنسبة 0.7- في المائة.
لقد كان من البديهي إذن أن تدخل هيئة سوق المال للتحقق من نظامية تلك التداولات على شركة الكهرباء، فسهم الشركة لم يتحرك تقريباً منذ شهر. وفجأة وفي خلال أقل من ساعة يسجل سهم "الكهرباء" ارتفاعاً ليشهد تغير بنحو 7 في المائة، وبتداول بنحو 11.5 مليون سهم في آخر ساعة من التداول. وهو أمر غريب يستحق وقف تداول السهم، والتحقق من تلك التحركات غير الطبيعية فيه.
ويبدو أن هيئة السوق قد توفرت لديها معلومات أخرى "أشارت إليها في البيان" لتوقف تداول سهم شركة الكهرباء. وتلك المعلومات الأخرى التي لا تريد الهيئة الإفصاح في حينها كانت عوامل مساندة لاتخاذ قرارا خفض التداول. وقد يقول قائل إنه كان على الهيئة الإفصاح عن تلك المعلومات في بيانها. إلا أنه ليس من المهم الإفصاح عنها، فالهيئة تريد التثبت منها أولاً. وفي حال التثبت منها، فليس من المهم أن تنشر إذا لم تثبتها الهيئة لأن هدف المحافظة على السوق وسلامتها قد تحقق، وهو المهم. وفي حال تثبت الهيئة من تلك المعلومات، فإن الهيئة قد تنشرها إذا رأت أنها خطيرة بالفعل وتستحق النشر، ومن ثم وضع العقاب المناسب لتفادي مثل تلك التحركات غير الطبيعية. وقد تقرر الهيئة عدم نشرها إذا رأت أن نشر تلك المعلومات لن يفيد أو يضيف شيئا إلى السوق والمتعاملين فيه، بقدر ما قد يضيف بلبلة ليست في صالح السوق.
لقد تحقق الهدف الأسمى من وقف تداول سهم شركة الكهرباء، ألا هو الحفاظ على أموال المتعاملين، وفي الوقت نفسه أضاف طمأنة إلى السوق كان يفتقدها المتعاملون في السوق، خصوصاً الصغار منهم







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
هيئة سوق المال والتدخل السريع
http://www.sahmy.com/t2542.html


 
قديم 30-11-2004, 08:29 AM   #2
معلومات العضو





مسمار غير متواجد حالياً


افتراضي

تدخل هيئة سوق المال بوقف تداول أسهم الكهرباء وقف للتلاعب

أدار الندوة: حمد الفحيلة

أبرز حدث اقتصادي قد يكون ما حدث الأسبوع الماضي وبالتحديد يوم الخميس، وهو الاجراء الذي اتبعته هيئة سوق المال بوقف تداول اسهم شركة الكهرباء، فما حدث ليس كبداية جديدة للهيئة مع السوق السعودي الذي يعد من أكبر عشرين سوقاً عالمياً والذي يتم تدويره أكثر من مرتين في العام في عرف الاقتصاديين.
فهيئة سوق المال هيئة أنشئت لتعالج العديد من الاشكالات في السوق كالتلاعب في الشراء والبيع والاشاعات في قيادة السوق والتوكيل وصناديق البنوك وإدارة المحافظ وغيرها مما لا يسع ذكره هنا، لذا فهو تطور شبه طبيعي لسوق ناشئ في دولة تعتبر نامية تعتمد على مصدر واحد من مصادر الدخل، ولكي يكون لدينا سوق مال فعال لابد أن يكون هناك نظام مؤسسي وهو ما حدث جراءه إنشاء هيئة سوق المال حتى يضيف اضافة جديدة للوعي الاقتراضي للفرد، ويقول المنتدون ضيوف الندوة: إن الدور المتوقع للهيئة هو واقع الحال واستقلاليتها عن جميع المؤسسات سواء الحكومية أو المؤسسات الفردية وان لم يكن ذلك فسيكون هناك محاباة جانب على آخر مما يجعل أصحاب رؤوس الاموال يهاجرون إلى دول أخرى بحجة أن هذا السوق غير منظم.
وكذلك من الادوار المتوقعة رفع مستوى ثقافة المستثمرين في هذا السوق، فإن هي استطاعت تطبيق الأنظمة بكل ثقة فهذا مدعاة نجاحها في ضبط سوق مال متميز، فهل سيكون هناك نظام مساءلة؟..
فالمنتدون يطالبون الهيئة بسرعة التنفيذ والاستقلالية وأن تكون بعيدة عن البيروقراطية والنمطية.


- "الرياض": يعتبر سوق رأس المال السعودي اكبر سوق في منطقة الشرق الاوسط من حيث الحجم، ورغم ذلك هناك ثغرات وعيوب تنظيمية جعلته يتأخر عن باقي أسواق المنطقة بدايةً هل من تعريف لسوق رأس المال، وماذا يعني وايضاً الابعاد الاقتصادية، ثم واقع سوق رأس المال في المملكة؟
- د. سليمان السكران: سوق رأس المال هو السوق الذي يتم فيه تبادل الاوراق المالية او جميع المداولات المالية والتجارية بشكل عام، وهناك عدة تقسيمات لأسواق المال، اما ان تقسم بالآجال ومتى تنتهي آجال تلك الآليات الاستثمارية المطروحة في ذلك السوق، او يعرف بتقسيمات اخرى فيما بعد على كيفية عمل الأسواق نفسها، لذلك اقول ان سوق المال يحتوي على اوراق مالية او مايسمى أسواق النقد التي قد تكون فيها اجال تلك الآليات الاستثمارية والتي تكون مدتها سنة وبعدها تنتهي، وما هو اطول من السنة يعتبر أسواق رأس المال، ومن المعلوم ان سوق المال ينضوي تحت الكثير من الاشياء وليس فقط الآليات الاستثمارية بقدر ماهناك المؤسسات التي تعمل فيه، وعلى سبيل المثال هناك مؤسسات البنوك التي تكون كلها تحت مظلة هذا السوق بنوعيها سواء البنوك الاستثمارية او البنوك التجارية، وهناك المؤسسات المالية الاخرى مثل شركات التأمين وشركات الاستثمار وخلافها، وايضاً بعض المؤسسات التي تكون اعمالها عبارة عن وساطة بين مستخدم او رابط في التمويل والممول ذاته. وهناك حجم كبير لمؤسسات تعمل في هذه الجزئية وتكون تحت مظلة تعريف أسواق المال. وعندما يذكر الكثير من الناس أسواق رأس المال
بشكل عام دائماً مايتبادر الى ذهنهم سوق البورصة او أسواق الأسهم فقط، وهذا بالطبع ليس صحيحاً، لان أسواق البورصة ماهي الا جزء من تعريف كبير لسوق المال.
- طلعت حافظ: سوق المال بشكل عام هو نقطة التقاء بين المستثمرين وبين المدخرين، وبمعنى آخر بين المدخرين وبين موظفي هذه الاموال، وهذا بدوره يساعد في خلق سيولة في السوق ويساعد على تقوية وتنشيط الحركات الاقتصادية في البلد سواء في السعودية او في غيرها بما في ذلك تحريك النظام والدورة النقدية في الاقتصاد، واعتقد انه لايوجد في المملكة بالمفهوم العلمي والعملي والاستثماري سوق رأس المال بمعناه المعروف المتداول وحقيقته في الأسواق العالمية المعروفة، والسبب في ذلك هو ان كل الادوات التي يتم تداولها في السوق هي ادوات قصيرة الاجل، لاتعدو ان تتجاوز العام في اغلب الامور، وان كانت هناك ادوات لتمويل ادوات رأس مالية تقوم بها البنوك، ولكن تقوم على استحياء تتجاوز فترة السنة الى ثلاث او خمس سنوات، ولكن تقوم على استحياء وفي اضيق الحدود، وما تمارسه حقيقة طريقة عامة وشائعة من جميع الافراد والشركات. وبالطبع هناك مشكلات ومعوقات بالنسبة لرأس المال السعودي لينمو الا وهي مشكلة التسعير، اذ لاتوجد حتى الان في السوق الية تسعير لمنتجات التمويل تفوق السرعة، والبنوك المحلية ومعها أسواق المال تتحاشى ادوات طويلة الاجل لعنصر المخاطرة، وعنصر المخاطرة يك
ون عالياً جداً عندما تتجاوز فترة سداد السنة الى ثلاث سنوات او خمس سنوات او اكثر من ذلك، فيكون ايضاً هناك عنصر مخاطرة يحجب عن هذا التمويل الكثير من المؤسسات المالية، ولعل جزءاً كبيراً من مشكلة رأس المال في المملكة وغيرها هو مشكلة توفير السيولة لفترات طويلة وادارة هذه السيولة، وهذا يعني عندما نقوم بتوفير سيولة لمدة ثلاث سنوات او اكثر ونستغني عنها لهذه الفترة، لذلك يجب ان تكون هناك ادارة بارعة وماهرة في ادارة هذه السيولة وفي توفير الادوات المقابلة، وهي كيفية مقابلة الالتزام بالحاجة للسيولة، وهذه في الحقيقة غير متوفرة الى الآن في المملكة بالشكل المطلوب، فهي موجودة ولكن بأضيق الحدود، ومع شركات محدودة جداً تكاد ان تعد على الاصابع وليست منتشرة كما هي الحال في أسواق المال في العالم. وأتفق مع الدكتور سليمان بأن هناك خلطاً حاصلاً بين سوق المال وسوق رأس المال، وكما هو حاصل الآن في هيئة سوق المال، حيث يعتبرها البعض انها خاصة فقط بالأسهم، بل هي ابعد من ذلك، لان سوق الأسهم (البورصة) جزء منها، ولان هناك سندات وطرح السندات والاكتتابات ومايسمى بطرح الشركات الجديدة، وغير ذلك. إذاً المفهوم اعقد من ان تقتصر الهيئة على سوق الأسهم
بحد ذاته..
- د. عبدالله الباتل: التمويل موضوع مهم بالنسبة للاقتصاد، وقطاع التمويل وقطاع المال ينطويان على قطاعات او اقسام كثيرة من ضمنها البنوك وأسواق رأس المال قصيرة الاجل وطويلة الاجل، وايضاً من الممكن ان تكون هناك أسواق غير منظمة، وكذلك لايغيب عن البال بان هناك انواعاً من التمويل، وربما يكون هذا التمويل ذاتياً من قبل الشخص الذي يقوم به. وصحيح انه في الوقت الحاضر لايستطيع شخص ان يقوم به وحده، ولكن يبدأ بالمشروع حتى يطوره شيئاً فشيئا، ثم يبدأ بالبحث والتحري حتى يتطور المشروع من تمويل ذاتي الى تمويل مباشر، حيث يبدأ بالبحث عن ممولين يعرفهم او حتى مع البنوك التي يؤسس علاقة معها خلال فترة تأسيس المشروع، ثم يأتي بعد ذلك مايسمى تطور أسواق رأس المال والذي يعتمد على وجود منشآت وسيطة مثل البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار وغيرها، وهذه تعتبر نقلة نوعية في تطور أسواق رأس المال، وهذا يعني حتى في الاوقات التي لم يكن في المملكة بنوك بمعنى الكلمة ولم يكن هناك تمويل خارجي، كان يوجد هناك وسائل للتمويل، وكان يوجد عندنا مايسمى بسوق الجفرة التي قامت بدور كبير في التمويل في فترة من الفترات، وهذا ايضاً قد حصل ذلك في بلدان اخرى، وعلى سبي
ل المثال كوريا الجنوبية اعتمدت في نهضتها الصناعية على التمويل غير المنظم وعلى مايسمى السوق الرصيد، وهناك دراسات كثيرة اكدت ان الشركات اعتمدت على هؤلاء الممولين اكثر من اعتمادها على التمويل المنظم عن طريق البنوك، لان اصحاب المشروعات يستطيعون ان يتفاوضوا معهم ويحصلون على نسب اقل من التكاليف والفائدة، ولو عدنا الى سوق الجفرة لوجدنا ان الدائن والمدان يعرفان بعضهما، فتكون هناك معلومات اكثر وضوحاً بينهما، عكس البنك الذي يحتاج الى معلومات دقيقة عن الشخص المحتاج للتمويل، وهذا صعب جداً، لان البنك لايستطيع ان يحصل على كل المعلومات، ووجود المال امر مهم في أسواق التمويل، وايضاً نجد ان رأس المال عندنا قد تطور ببطء، حتى قطاع البنوك قد فرض عليه التطور فرضاً، ثم اصبحت هناك تطورات من خلال سعودة البنوك التي فرض عليها التوسع في تأدية الخدمات للجمهور، حيث كانت البنوك في فترة من الفترات لفئة معينة من رجال الاعمال، وكانت ومازالت البنوك تمول جزءاً كبيراً من اموالها في الاستيراد، اذ لاتزال تعتمد على اشياء شبه مضمونة، ولاتقترب من المخاطرة الكبيرة، وهذا بسبب تقيد البنوك بنظام محدد وهو عدم اعطاء قروض طويلة الاجل او كبيرة الا في حدود مع
ينة، وهذا جعل منها ان تكون اكثر تحفظاً، وتعتبر البنوك في المملكة من اكثر البنوك تحفظاً في العالم مع انها تربح كثيراً على الرغم من انها متحفظة، وايضاً بالنسبة لسوق رأس المال او الذي تحدث عنه الاخوة وهو سوق الأسهم، مازال ضحلاً ولايتم التداول فيه الا بالأسهم، ولاتوجد سندات تنمية يمكن تبادلها مع غيرها، او اذونات الخزينة التي عندما صدرت حيث كان ذلك في تقرير مؤسسة النقد، اكدت بانه سيتم تداولها من اجل تعميق سوق رأس المال ومع ذلك لم يؤخذ ذلك في الاعتبار، وكل شيء من هذا القبيل يجب ان يؤخذ في الذاكرة بان تطوير سوق رأس المال بجميع انواعها يحتاج الى بنوك استثمارية لاتقبل الودائع، وهذا الامر هو الذي سيعضد سوق رأس المال او سوق الأسهم، ويجب ان تتوسع وان تكون هناك اوراق مالية واوراق تجارية، وذلك لان اذونات الخزينة هدفها مهم جداً بان تكون نوعاً من قياس المخاطرة. وعادة ان اذونات الخزينة التي لاتتعدى سنة واحدة تكون المخاطرة فيها بما يقارب الصفر، ويقاس على هذا الاساس المخاطرة في السندات وفي الأسهم التي تتصدرها الشركات، وهذا يعطي فرصة لتقييم الخطر الذي ينجم عن هذا الشيء.
- مطشر المرشد: بالاضافة لما ذكره الاخوان هناك نقطتان اود ان اركز عليهما، فسوق رأس المال هو المكان الذي تصدر فيه ادوات الاستثمار، بحيث ان المشاريع تقوم بتمويل نفسها، اما سبب التأخير عندنا فهو عدم وجود السوق الثانوي ونحن في المملكة ومنذ خمس عشرة سنة نحاول ان نطور سوقاً ثانوياً للتداول في السندات، واعتقد انه في مرحلة من المراحل كانت البنوك تسير مع الركب على تطوير السوق الثانوي، ولكن عندما وجدت بأنها أصبحت تزيد من تمويل الأفراد والقروض عليهم وبهامش ربحي كبير، وجدت عند ذلك أن السوق الثانوي سيكون ضد توجهاتها الربحية ولا تستفيد من الربح الكبير الذي تحققه عن طريق الفرق مابين الحساب الجاري الذي لا يحصل أصحابه على عوائد منه وبين القرض الشخصي. إذن البنوك ركزت على الربحية، وبالطبع أن المسؤولية لا تقع على البنوك ولكن تقع على الموجّه للسوق وهو البنك المركزي الذي كان غائباً تماماً عن تطوير رأس المال. لذلك أؤكد بأن تأخرنا سببه عدم وجود المؤسسات المتخصصة في تمويل المشروعات وعدم السماح لها، والاستمرار لمدة طويلة بما يقارب العقدين والنصف من الزمن بأن تقوم باحتكار سوقنا مؤسسات مالية تجارية تقوم بأخذ رأس المال وتقرضه على المدى ال
قصير ولا توجد لديها رغبة بأن تأخذ أي مخاطرة مع المشروعات، فهذا بشكل أكيد قلص من فعالية رأس المال أو سوق رأس المال السعودي. أما النقطة الثانية التي يجب أن أذكرها فهي أن هناك أدوات في السوق السعودي لمدة عشر سنوات، وهي سندات التمليك، ولكن كلها في (البرايمري ماركت) ولا تتداول بين العملاء والبنوك، ومعظم التعويم عندما يتم شهرياً يكون ذلك في مؤسسة النقد والبنوك، والأذونات تستخدمها مؤسسة النقد لإدارة سيولة البلد وهي قصيرة الأجل ومدتها سنة، وما فوق سنة هو سندات وهذه السندات تصدرها خزينة الدولة ووزارة المالية بحيث أنها تُطرح على سوق رأس المال، وأذونات الخزينة تستخدمها على المدى القصير لإدارة نسبة السيولة في السوق، وتستخدمها البنوك المركزية العالمية بحيث انها تسحب السيولة أو تطرحها في السوق، وهذه سياسة نقدية. أما السندات فهي لتمويل المشروعات التحتية والمشروعات الطويلة الأجل في البلد، والذي كان موجوداً لدينا ومن قبل سنة تقريباً هو أن السندات الحكومية كانت تدفع عائداً كبيراً جداً، والبنوك تجدها مربحة ومغرية ولا يوجد لديها أي حافز يجبرها على أنها تطور سوقاً ثانوياً، فتحتفظ بها لأنها مربحة، حيث تقوم بشرائها من مؤسسة النقد
وهامش الربح فيها (1.5%) وهذا الربح مضمون تحصل عليه البنوك من السيولة التي تحصل عليها دون أي مقابل، وهذه هي الحسابات الجارية، وتضعها في هذه السندات وتديرها عن طريق إعادة الشراء كل ثلاثة أشهر، وكل ثلاثة أشهر تقوم باعادة تمويل هذه السندات الطويلة الأجل، فهي تموّل أدوات طويلة الأجل في سيولة قصيرة الأجل، وهنا يكون هناك ربح كبير سبب كسلاً للبنوك التي ليس لديها أي حافز لتطوير سوق رأس المال، ونكون نحن بدلاً من أن نصدر رأس مالنا ومن ثم نعيد استيراده بهامش ربحي كبير للمؤسسات الدولية، المستفيد من تطوير سوقنا، وما يحصل جراء ذلك بدأنا نعاني منه الآن في مشاريعنا.
@ "الرياض": بالرغم من أن المملكة أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط إلا أن هناك عدم مواكبة للتطورات السريعة، ما سبب ذلك؟
- د. عبدالله الباتل: أعتقد أن هناك تأخراً طويلاً، لأن السوق بدأت رسمياً عام 1985م ومع ذلك استمرت على حالها لمدة خمس عشرة سنة، ونحن نتكلم عن سوق الأسهم لأنها هي الأساس لسوق رأس المال وهي التي سوف تطوره، وذلك لأن البنوك هي جزء من أسواق رأس المال، ولكنها جهات تٌخرق تنظيمها، ولهذا أعتقد أن سبب التأخير إلى حد ما إلى الأنظمة التي كانت مسؤولة عن تأسيسها، وعندما تم تنظيم سوق رأس المال كانت هناك مشكلة كبيرة في الخليج وهي سوق المناخ، وأصبح هناك تفكير بأنه لابد من وضع قيود قوية على التداولات والتعاملات بأسواق رأس المال، وهذا بحد ذاته أثر على بداية رأس المال أو سوق الأسهم في المملكة، لأن الذي حصل في سوق المناخ كان كبيراً أثر على جميع دول ا لخليج، ومشكلة سوق المناخ هي الأساس الذي أدى إلى وضع أنظمة وقيود قوية على سوق الأسهم السعودي، والذي أبقاها لفترة طويلة دون تغيير في مجرى الاحداثية، ومنعها أيضاً من وجود وسطاء للتداول ماعدا البنوك وهذه البنوك بالأصل ممنوع عليها التداول ماعدا أن تكون وسيطاً، وهذا ما أثر عليها بشكل كبير ومنعها من ايجاد السيولة التي يحتاجها الاقتصاد، فليس هناك من يبيع ويشتري بشكل مناسب من بنوك استثمار أو حت
ى صناع السوق أو ما يطلق عليهم اسم "السماسرة" غير الموجودين، وهذا جعل السوق باقية كأنها تداول، وهذا موجود حتى قبل اقامة السوق، حيث كان هناك تداول، ولكن بطريقة بدائية وطويلة بحيث أن يقوم المستثمر بالبحث عن شخص ما حتى يجده ثم يشتري منه ويبيع وهكذا. فوجود سوق الأسهم خفف هذه الأعباء بأن يذهب المستثمر إلى البنك لكي يدخل سوق الأسهم، فالبنوك تطورت ولكنها تحتاج إلى تطور أكبر في هذا المجال.
- مطشر المرشد: في العام 1985م صدرت السندات وهي أساس رأس المال وليس الأسهم فقط، فأول سند في المملكة صدر في السندات الحكومية عام 1985م فعملية الأدوات التي نتكلم عنها سواء أسهماً أو سندات ليست اشكالا، انما الاشكال هو فعالية إدارة رأس المال بوجود موجّه للسوق المالي، والسوق المالي في بدايته بالمملكة سُمح لعدد قليل من المؤسسات المالية بأنها تحتكر السوق المالي من ناحية تجميع مدخرات الموطنين، وربما نقطة سوق المناخ تكون أحد الاسباب، ولكن السبب الرئيسي هو أن الشركاء في البنوك السعودية وجدوا أن تجميع السيولة من السوق السعودي بأقل تكلفة واستخدامها عن طريق الشركات الأم في الخارج، ولتوجيه السيولة عن طريق الشركات الأم كان ذلك سهلاً جداً وفي الوقت نفسه كانت مؤسسة النقد تعطيهم الغطاء بمنع البنوك المتخصصة في تمويل المشروعات وهي أساس أي سوق مالي، ولأن الشخص الذي لديه القدرة على ابتكار أدوات جديدة ويمول مشروعاً ما هو الذي يطوّر سوق رأس المال، حيث إن البنوك وجدت بكل سهولة أنها تستطيع أن تستمر دون أن يسيء لها أحد، ولا تطوّر نفسها إلا إذا أجبرت على ذلك، ونلاحظ هذا بأنها آخر البنوك العالمية التي أدخلت الاقسام الإسلامية، خاصة أننا أ
كبر سوق لادوات الاستثمار الإسلامية، ولكن عندما وجدت تخسر عملاءها لصالح البحرين وقطر ولدول اخرى، بدأت بنوكنا تضيف اقساماً لادوات الاستثمار الإسلامي. وفي نفس الطريقة وجدت نفسها مجبرة على منافسة بنوك عالمية أخرى في هذا المجال، والآن وخلال الخمس سنوات الماضية نجد أن مديونية الفرد زادت أكثر من سبعة أضعاف، وإذا كانت هذه البنوك تجد ربحاً كبيراً في تركيزها على نوع واحد من الأدوات في سوق المال، فلماذا تبتكر أشياء اخرى؟
إذن البنوك رابحة ولا تريد تطوير أدواتها. فهذه البنوك تربح من خلال تمويل واقراض الفرد خاصة انه لا توجد على البنوك ضرائب جراء عملها هذا، فديون الأفراد تأخذ نسبة كبيرة من السيولة، والأمر الآخر هو أن سندات الحكومة التي تصدرها وزارة المالية وتديرها سامبا تأخذ أيضاً جزءاً كبيراً من السيولة، فيبقى لدينا جزء صغير من السيولة مما يجعل ذلك سوق رأس المال السعودي ضعيفاً، خاصة لا توجد هناك محفزات لابتكار وتمويل المشروعات على المدى البعيد.
- د. سليمان السكران: إن الذي حصل ما هو إلا تطور شبه طبيعي لسوق ناشئ في دولة نامية معتمدة على مصدر واحد من مصادر الدخل، ولكي يكون لدينا سوق مال فعال لابد أن يكون هناك نظام مؤسسي، فهذه المشكلة التي مازلنا نقع فيها، وعلى سبيل المثال لا يوجد في سوق الأسهم السعودية سوى (72) شركة، بينما في المتوسط يفترض أن تكون هناك (500) شركة، وذلك يعني بأننا نمشي بنوع من الفردية سواء في العائلة ورب العائلة وغيرها، فالنظام المؤسسي غائب، ولذلك لن تتطور المؤسسات لدينا بما يفترض أن تكون عليه الدول التي تطمح بأن يكون اقتصادها أقوى من ذلك. ولهذا أقول إن البنية التشريعية لم تكن متلازمة في نفس الوتيرة التي نطمح لها، خاصة فيما يتعلق بسوق رأس المال.
- طلعت حافظ: أعتقد من بين الأسباب التي أخرت سوق المال افرازات الطفرة، حيث إن البلد مرّ بطفرة كبيرة في السبعينيات وكثرت المادة بشكل كبير، وذلك عندما تعدى سعر البرميل أكثر من 48دولاراً للبرميل وخلق سيولة كبيرة جداً، وكانت البنوك السعودية في ذلك الوقت لديها سيولة كبيرة، وكانت مشغولة بعملية تمويل مشروعات البنية التحتية وتولد أرباحاً جيدة، بالاضافة الى ذلك كان الوعي الاقتراضي للفرد ضعيفاً، وهذا بالطبع لم يخلق ضغوطاً على البنوك لكي تطور نفسها، وتطور آليات الاقراض المختلفة بالذات على مستوى الفرد. وعندما بدأ سعر البترول يتدهور ولعدة اسباب الى ان وصل الى اقل من عشرة دولارات وخلق ذلك عجزاً في ميزانية الدولة، مما خلق ذلك ضغطاً من السيولة وضغطاً على الاحتياطي العام للمملكة، اضافة الى ذلك ان البنوك في مرحلة السبيعنات الى منتصف الثمانينات تتمتع بحسابات دون عوائد، ولكن الامور قد تغيرت الآن، خاصة ان الوعي الثقافي التمويلي والادخاري لدى الفرد سحب كثيراً من هذه السيولة المتوفرة لدى البنوك، وايضاً افرازات الطفرة ساعدت في مضاعفة مصاريف الفرد، واصبح الدخل لايتناسب مع الاحتياجات، مما اضطر ذلك الفرد ان يلجأ الى المصارف للاقتراض،
ومن هنا بدأت عملية القروض الفردية، ومشكلة هذه القروض، وللاسف ان البنوك تلعب دوراً في ذلك، انها لاتوجه الى اشياء معينة او سلع تنموية، بينما يتم توجيهها الى سلع استهلاكية وذلك بسبب عدم وجود البنية التشريعية التي تحمي حقوق البنوك، خاصة ان البنية التشريعية كانت موجودة، ولكن المشكلة في التنفيذ وهذه اصبحت عقبة كبيرة في طريق البنوك لتنفيذ الكثير من الاحكام لاستعادة البنوك لاموالها، وكانت البنوك دائماً مترددة وقلقة من ان تنطلق وبثقة في السوق وتقرض اموالاً، خوفاً من ضياع رأس المال، وذلك كله ناتج عن ضعف تطبيق البنية التشريعية.
- مطشر المرشد: نعم ان النظام بنقصه الكثير من التشريعات، وكلنا نطالب بالقطاع المصرفي بضرورة ايجاد آلية تحمي المقروض والمقترض في نفس الوقت، والآن نجد كل بنك يركز على محفظة القروض والاقساط، حيث تمت في السنوات السبع الماضية اكثر من عشرة اضعاف، ولو كانت هذه التشريعات غائبة تماماً لما تمت هذه المحافظ، واتجهت الى شراء السندات فقط وتوظيف اموالها مثلما كانت تعمل في منتصف التسعينات، وعندما ارادت الدولة اقتراض اربعة مليارات في العام 1993م لم تجده في السوق المحلي، وذلك لسبب واحد هو ان البنوك تضع سيولتها في اسواق عالمية خارجية، والبنوك الآن مركزة على العائد الكبير الذي تحصل عليه من خدمات التقسيط وتمويل الافراد، ونحن لانضع اللائمة على البنوك وانما على موجة السوق، خاصة ونحن نتكلم عن سوق رأس المال نجد ان المملكة اكبر مصدر لرأس المال، بينما نتحدث الان عن تمويل سكك الحديد السعودية من بنك (UBS) من الخارج، فأي مشروع وطني يتم تمويله من مؤسسات عالمية خارجية، وهذا يعني ان سوق رأس المال عندنا لايزال متأخراً، وربما بعض التشريعات تنقصه، ولكن تنقصه امور كثيرة، والآن هناك مؤسسات خليجية تقوم بتمويل مشروعات اوروبية وغيرها معتمدة في هذا ال
تمويل على الاموال السعودية، ولكن جوهر الموضوع هنا ان ادارة السيولة في البلد يجب ان تتماشى بشكل متواز مع تطور سوق رأس المال، وادارة السيولة في البلد ضعيفة جداً، واي مشروع في المملكة يكلفنا مبالغ كبيرة بسبب ضعف سوق رأس المال عندنا واعتمادنا على الاموال المقترضة من الخارج.
- طلعت حافظ: يقول المثل ان (الحاجة ام الاختراع) وهناك حاجة اقتصادية منذ خمس عشرة سنة لانشاء سوق رأس المال في المملكة بالمفهوم الحديث، والان تغيرت الامور والاوضاع الاقتصادية وتشعبت، والان نحن في اقتصاد مفتوح اكثر من اي وقت مضى، وكذلك نحن على ابواب الانضمام الى منظمة التجارة العالمية، وكل هذه الامور تولد علينا ضغوطاً كي نطور اقتصادنا ورأس مالنا ونحررها ونكون اكثر جاذبية وشفافية والتحاماً والتصاقاً باسواق المال في العالم. اما بالنسبة لموضوع تأخر الخدمات المصرفية الإسلامية في دخول المملكة فاقول ان الذي اخرها هو وجود التحسس الاجتماعي والذي يعتبر اكثر من اي تأثير لتحسس آخر، وكانت البنوك السعودية تترقب نضوج هذه الصناعة المصرفية الإسلامية، ولغاية الان لم نسمع عن بنك سعودي قد اطلق على نفسه اسم البنك السعودي الإسلامي، ولكن هذا نجده داخل اطار عام وداخل اسم عام تقليدي، واعتقد ان التحسس الاجتماعي والنواحي الاجتماعية هي السبب، خاصة ان الصناعة لم تنضج انذاك ولم تكن المملكة مستعدة لخوض التجربة، لاسيما هناك دول دخلت هذه التجربة وتسرعت في خوضها ولم يحالفها الحظ.
- "الرياض": يقال ان هناك غياباً لاستشراق المستقبل وغياباً للدراسات الميدانية، برأيكم ما السبل والوسائل التطويرية لسوق رأس المال في المملكة تجاه هذا الجانب؟
- د. سليمان السكران: بالنسبة لسبل تطوير سوق رأس المال في المملكة ارى وجوب الأخذ بكل ماتكلمنا عنه، وهناك اشياء كثيرة لهذا التطوير وفي مقدمتها تفعيل دور المرجعية لسوق المال بشكل عام وبشكل جدي، وتنفيذ اللوائح والتنظيمات التي تصدر، ودائماً ما نعول على تنفيذ الانظمة، وبالتالي البنية التشريعية الكاملة لسوق رأس المال، وهناك اشياء تخص المجتمع وتخص هيكليته، حيث انني ارى بان لدينا تدنياً في المستوى الاستثماري وهذه مشكلة ينتج عنها نوع من الهدر الاقتصادي جراء تدني الوعي الاستثماري وانشغال المستثمرين في امور لايعرفونها، وايضاً لدينا في السوق السعودي مشكلة اهمال جوانب عديدة او تفضيل شرائح في المجتمع على حساب الآخرين، فربما شريحة اخرى من المجتمع تمثل القاعدة الكبيرة فيه نجد لا تعطي الاهتمام، ولو طلب انسان عادي مبلغ الف ريال لما حصل عليها من البنوك، بينما الكلام كله منصب على الاغنياء وقروض الشركات الكبيرة، والان بدأت القروض من قبل البنوك للاشخاص العاديين وربما يقرضون المسافر في رحلة الى دولة ما، وقد خصص احد البنوك برنامجاً اطلق عليه اسم برنامج الرحلات او من هذا القبيل، وهذه من الامور التي لا انادي بها، ولابد لنا من ان ننادي
بالاشياء المعمرة والاشياء التي تضيف قيمة على الحياة الشخصية المباشرة او على الحياة الاقتصادية بشكل عام، ولذلك اقول وبحكم السوق ان لدينا اولويات ومشكلتنا هذه الاولويات مختلطة، وارجو ان يعاد ترتيب الاولويات بالقدر الذي يتماشى مع مانتطلبه او نطمح له.
- طلعت حافظ: اعتقد ان عملية الافصاح مهمة جداً في السوق على الفرص الاستثمارية الموجودة، ووجود وجود مطلق الشفافية وعدم قصر معلومات في السوق على افراد معينين وايضاً خلق صناع صانعي السوق، وان يكون هناك ما يسمى بالسوق الثاني الذي يمكن المستثمرين من تداول الاوراق بحرية حين الحاجة، واعتقد رفع ثقافة الوعي الاستثماري مهم جداً، وكذلك يجب تفعيل التغطيات والضمانات والرهن التجاري، ولاسبيل لذلك الا بوجود المنافسة، والان بدأت شركات التقسيط المختلفة وشكلت ضغوطاً كبيرة على البنوك، حيث بدأت ببرامج التقسيط للافراد بالنسبة للسلع المعمارية وغيرها، وايضاً تفعيل الادوات المالية الإسلامية سواء الصكوك او الاقراض سيستقطب شريحة كبيرة من الناس خاصة في بلد إسلام كالمملكة.
- د. عبدالله الباتل: اثار الاخوة قضايا مهمة جداً ومن ضمنها الشيك، واعتقد ان التهاون في الشيك من الاشياء التي ادت الي فقدان شيء كبير من النظام المالي، حيث ان الشيك يعتبر اداة دفع وليس اداة ائتمان، وعندما نسمح بان يكون هناك شيك مؤجل فمعنى ذلك نكون قد الغينا مهمة الشيك، وفي هذه الحالة لم تنفذ الطريقة التي وضع لها الشيك، حيث يوجد نظام للشيكات وينص على هذا الشيء ولابد من تطبيق هذا النظام لكي يكون وسيلة دفع وليس وسيلة ائتمان، وعندما نبدأ بالتهاون في جزئية بسيطة في بعض الانظمة فإننا نعتاد على ذلك حتى نلغي كل النظام، ونحن لدينا انظمة ممتازة واعتقد انها جيدة لكنها لاتطبق، ولذا يجب تطبيق النظام بحذافيره، ويكون هناك افراد يعرفون تطبيق هذه القرارات، وان تكون هناك محاكم متخصصة تعرف ان الشيك وسيلة دفع وليس وسيلة ائتمان، وايضاً بالنسبة لدخول القروض الشخصية اجد انها ليست مفيدة للاقتصاد ابداً خاصة عندما نتمادى فيها ويساء استخدامها حيث تكون استهلاكية اكثر منها استثمارية وعندئذ يكون دورها مضراً للاقتصاد اكثر من نفعها.
- مطشر المرشد: اهم شيء يجب التركيز عليه هو تطبيق هذه الانظمة والتشريعات لنخلق ارضية صحية مناسبة بحيث البنوك وغير البنوك يبتكرون لصناعة رأس المال، وتحويل رأس المال بين المقترض والجهة المقرضة، فهذه التشريعات والتنظميات مهمة جداً ويجب تفعيلها عن طريق جهة معروفة وقادرة على تطبيق هذه التشريعات بشكل جيد. فرأس المال سواء في السعودية او في اي مكان آخر يحتاج الى منافسة، ونحن حددنا هذه المنافسة وبينا ان اي تداول في رأس المال يجب ان يتم عن عدد محدد من المصارف، وثانياً حتى تنظيم طريقة الاقتراض، فالاقتراض عندنا غير منظم، فنحن الدولة الوحيدة في العالم سعر القرض الاسمي او السعر الاسمي للقرض (5%)، وعندما نعيد حسابه نجده (30%)، فهذا مركب، وهذا من الأشياء التي ستعالجها الهيئة.
- الرياض: ما الخطوات التي نتوقعها من هيئة الأوراق المالية لرفع مستوى اداء السوق المالي كي يصبح اكثر فعالية؟
- د. سليمان السكران: لا شك ان الهيئة تم انشاؤها لتطوير وضبط هذا السوق، والخروج في النهاية الى سوق فعال وكفؤ، ويعكس المعلومات الواقعية عن المؤسسات المدرجة فيه، ولا يكون هناك غرض على المستثمر الصغير قبل الكبير وأن تكون هناك عدالة وشفافية، فالهدف من الهيئة هو التأكد من ان جميع الأشياء التي ذكرتها قائمة سواء من قبل الناس الذين يرغبون في طرح اسهمهم في سوق الأسهم، او اولئك الذين يتعاملون في السوق مثل السماسرة والوسطاء وغيرهم، او حتى المستثمر الصغير العادي، والدور المرتقب لهيئة سوق المال والذين اتمنى ان يكون هو واقع الحال، استقلالية الهيئة عن جميع المؤسسات سواء الحكومية او المؤسسات الفردية، وإذا لم تكن هناك استقلالية في صنع القرار الذي يصدر من السوق فسيكون هناك محاباة جانب على آخر ومن هنا يأتي عدم المصداقية، مما يدفع ذلك المستثمر الى الدخول في دولة اخرى، بحجة ان هذا السوق غير منظم.
لذلك ارجو ان تكون الهيئة ذات استقلالية تأخذ بجميع النظم والتشريعات المعلنة والمفترض ان تطبقها بحذافيرها، وهذه الهيئة امامها الكثير من العقبات ونتمنى ان تجتازها بنجاح، لأن ارتباطها المباشر هو بالشركات والمستثمرين وببعض المؤسسات والجهات الحكومية، ولكل مهما كان نزعة، فستواجه هذه الهيئة الكثير من المشكلات، لكن املنا بهذه الهيئة كبير وأن تخرج لنا بسوق مالي فعال وكفؤ.
- طلعت حافظ: اعتقد ان تفعيل سوق المال من الأولويات رفع مستوى ثقافة المستثمرين في السوق، والمشكلة الأساسية التي تضر بالتفاعلات والتبادلات التي تتم بالسوق هو قصور الوعي الاستثماري لشريحة كبيرة من المستثمرين في هذا السوق، وأيضاً يجب تفعيل سياسة الخصخصة والرفع بأكبر عدد ممكن من القطاعات الحكومية الى الخصخصة وإنزالها الى شركات مساهمة، وهذا سيفعل السوق، خاصة وكما تم ذكره بأن السوق ضعيف وهش بعدد الشركات المدرجة التي لا يتجاوز عددها (72) شركة وعلى قيمة سوقية تتجاوز (800) مليار ريال، وهذا السوق هو احد اهم الأسواق الناشئة الكبيرة في المنطقة وعلى مستوى العالم.
وكذلك يجب تشجيع الشركات العائلية. فالهيئة لا تجبر اي شركة على دخول السوق ولكنها ستقدم التوعية، ومن خلال التنسيق مع الأجهزة الحكومية ستقدم كل ما لديها لخدمة سوق المال، وهناك ما يقارب عشرين قطاعاً حكومياً ستدخل الخصخصة، وهذا كله يعتمد على الدولة وتسريعها في هذه الإجراءات. وأيضاً من المشكلات التي يعاني منها السوق هي عملية الإفصاح المحاسبي وهذا مهم جداً بالنسبة للقوائم المالية وجودة المعلومات البيانات المالية، وكذلك لابد من الشفافية خاصة ان السوق يعاني من مشكلة المعلومات الخفية التي يتم توصيلها لمستثمرين معينين على حساب آخرين وينتج عنها عدم عدالة في التداولات التي تتم في السوق. ويجب كذلك ان يكون هناك دور توعوي وتثقيفي لصانعي السوق لتقديمه للمستثمرين في السوق، وجملة هذه الأشياء من وجهة نظري ستعمل على تحسين البيئة الاستثمارية في السوق السعودي.
- د. عبدالله الباتل: الهيئة لديها مهام كبيرة وثقيلة، وأعتقد انها قادرة على الوصول الى نتيجة مهمة بالنسبة لسوق رأس المال اذا استطاعت ان تطبق الأنظمة الموجودة لديها بكل ثقة ووضوح لسد الثغرات، وألا تعطي الهيئة شيئاً من المحاباة لبعض الجهات خاصة انها ستقع تحت ضغوط معينة وقوية وكبيرة، وأتمنى ان تستطيع الهيئة تجاوز هذه الضغوط، لأن من مهامهم الأولية تطبيق هذا النظام على الجميع. والبداية في عملها هو المهم، وعندما يعرف كل شخص انه لا يمكن ان يكون هناك تمييز بين شخص وآخر، فإن الآخرين سوف يعرفون هذا الشيء. وفي الولايات المتحدة نجد انه لا تحصل هناك مخالفات وذلك خوفاً من الوقوع بالمخالفات التي سيتم، اكتشافها لاحقاً ثم نجد ان الشخص يتحاشى ذلك ليس رغبة فيه وإنما يتحاشى ذلك خشية اكتشاف امره ولو بعد فترة طويلة. لذلك لابد من تطبيق النظام على الجميع.
وخير مثال على ذلك، هو تساهلنا بأمر الشيك، ووجدنا انه بالإمكان التلاعب فيه من قبل المتعاملين، وهذا لاشك انه ثغرة في تطبيق النظام، لذلك يجب تطبيق النظام كما هو، ومن هذه المهمات يجب ان تكون المعلومات متاحة للجميع وميسرة، ولن تكون هذه الا بوجود الشفافية.
والمشكلة التي ستكون عقبة امام الهيئة هي عدم وجود افصاح ضريبي وهذه من اهم الأشياء التي يكتشف عن طريقها التحايلات، ولو وجد الإفصاح الضريبي لتم تسهيل عمل الهيئة، والهيئة لديها نظام جيد وستستطيع ان تطبقة حتى يسير السوق بيسر، وعلى الجميع ان يلتزم بالأنظمة ويطبقوها.
- مطشر المرشد: اعتقد ان الهيئة تعرف بشكل جيد علل السوق، وكذلك تعرف اهمية معالجة بعض هذه العلل، ولديها انظمة موجودة وصدر النظام فيها عام 2002م، وصدر هذا النظام عن مجلس الوزراء في منتصف العام الماضي، والهيئة موجود لديها كل الأنظمة والتشريعات، وفيها اشخاص اكفاء قادرون على تطبيقها، وهناك نقطة مهمة وهي عدم المحاباة، ويجب تطبيق الأنظمة على الجميع، ويجب في هذه النقطة التركيز على فصل الأدوار، اي فصل السماسرة والوسطاء والممولين والمستشارين في السوق والمراقبين عن بعضهم الآخر، والآن في السوق نسبة 85% من الأدوار تم اعطاؤها للبنوك، حيث ان البنك هو الذي يقرض عن طريق التسهيلات ويمول صفقات البيع والشراء للأوراق المالية وهو نفسه يملك صناديق ويضارب في السوق لصالحه وأيضاً يقدم خدمات الوساطة، ونجد انه في النظام تم السماح للبنوك بإنشاء شركات وساطة، وهذه لن تحل المشكلة.
- طلعت حافظ: يجب ان يكون في السوق نظام مساءلة، وكل من يعبث بالسوق اياً كان يجب ان يساءل عن عبثه، ويجب تطبيق العقوبات تطبيقاً صارماً على الجميع ممن يعبث بمقدرات هذا السوق. وأيضاً يجب احترام التعامل مع الأدوات المالية، وخير مثال على ذلك نجد ان الشيك لا يحترم في المملكة، وللأسف تأثير ذلك سيمتد الى عدد كبير من الأشخاص ولا يلحق الضرر بشخص واحد بعينه وهو المستفيد، فالشيك حقيقة يضر بالدورة الاقتصادية، وكما يعلم الجميع ان عدد الشيكات خلال سنتين فقط في منطقة الرياض بلغ اكثر من اربعة مليارات شيك مرتجع، وهذا رقم كبير جداً ومخيف.
- د. سليمان السكران: تشجيع العمل المؤسسي يجب ان يكون احد الأدوار المهمة بطريقة او بأخرى لهيئة سوق المال، وعندما نرى عدد الشركات القليل الذي لا يتجاوز (72) شركة في السوق نجد ان المشكلة ربما تكون في التأسيس منذ البداية او غير ذلك، فالأشياء مرتبطة ببعضها البعض لذلك اعتقد ان تشجيع الأعمال الصغيرة والمتوسطة بطريقة ما يجب ان يكون احد مهام الهيئة، ويجب ان تكون التفاتة صادقة وجادة.
- طلعت حافظ: ضرورة استقلالية الهيئة، والسرعة في التنفيذ وأن تكون بعيدة عن البيروقراطية والنمطية في اتخاذ القرارات، وأعتقد ايضاً لتحسين سوق المال وسوق الأسهم بالتحديد يجب ان تكون هناك عملية اعادة وغربلة للشركات الموجودة في السوق، خاصة ان بعضها خاسر ومتهالك، ويضر بمقدرات السوق، وبعضها الآخر غير نشط ويشكل عبئاً على السوق لأنه غير متحرك، ويجب كذلك تصنيف الشركات كما هو معمول به في الخارج.
- د. عبدالله الباتل: اعتقد ما ذكره الأستاذ طلعت جيد، ولكن بشكل عام لا توجد شركات كبيرة بالسوق اذا استثنينا "سابك"، لذلك لا ارى ان هناك ضرورة لهذا التصنيف، خاصة اننا لانزال في البدايات.
- مطشر المرشد: مدى نجاح الهيئة يرتبط بقدرتها على تنشيط السوق الثانوي للأوراق المالية، بحيث نصل الى الهدف الأساسي وهو هدف اي سوق مالي في اي بلد، بحيث تستطيع المملكة تمويل مشروعاتها العامة والخاصة بأقل التكاليف. ولا ننسى بأننا الآن نقوم في المملكة بتصدير رؤوس الأموال الى الأسواق العالمية، ومن ثم تقوم المؤسسات المالية العالمية بتمويل مشروعاتنا الخاصة والعامة، والسبب هو عدم وجود وضعف السوق الثانوي في المملكة..
-د. عبد الله الباتل: عدم وجود مناخ استثماري كافٍ في أي بلد يؤدي إلى هذه المرحلة، وأحياناً تفضيل الاستثمار الأجنبي على الاستثمار المحلي، وهذا نجده في الصين، حيث إن جزءاً كبيراً من التمويل الذي يأتي إلى الصين هو من أموالها، حيث تذهب هذه الأموال إلى سنغافورة ثم تعود إلى الصين كاستثمارات أجنبية، وهذا ما يحصل عندنا في المملكة الآن، وبعض هذه الأموال عندما شعر أصحابها بالخطر أثناء الأحداث الأخيرة عاد بها إلى المملكة حتى دون أي استثمارات.
- "الرياض" : هل نستطيع القول إن سوق رأس المال السعودي سيكون له مردود إيجابي ويساعد على نجاح برامج التخصيص ؟
- د. سليمان السكران: نعم، لاشك أن سوق رأس المال سوف يسرع من عملية التخصيص ويساعد على الانتقال من السوق الأول إلى السوق الثانوي، والمشكلة حسب تقديري ليست في تخصيص جزء من الأعمال أو بعض المؤسسات الحكومية، فلنفترض أننا خصصنا ست شركات أو مؤسسات، فهل هذا يكفي ؟
لذلك أرى أن التطوير يجب أن يبدأ من البييئة الاقتصادية نفسها، وقطاع الأعمال في المملكة هو الذي يجب أن يحرك بطريقة أو بأخرى لكي ينمو ويكبر حتى يصبح مؤسسة فاعلة. فمطلبنا لا يتحقق في تخصيص خمس أو ست شركات، بل يجب أن يكون التخصيص في بدايته برفع كفاءة الأداء، وليس الهدف هو إدراج شركة أو أخرى في سوق الأسهم، خاصة إذا فعلت جميع بنود وأنظمة وقوانين وتشريعات هيئة سوق المال.
- طلعت حافظ: لاشك أن التخصيص سيكون له مردود إيجابي على سوق المال، ولكن ليس هو الفرص الرابحة أو العنصر الوحيد الذي سنراهن عليه، وأعتقد بأن الدولة لا تزال تملك حصة كبيرة من الشركات في سوق رأس المال أو سوق الأسهم السعودي، ولذلك يجب على الدولة أن تتحرك وبسرعة بتخصيص الشركات وإدخال المستثمرين فيها، خاصة شركة الاتصالات وسابك. وأيضاً يجب تفعيل دور القطاع الخاص في خلق الإبداع، حيث لا تزال هناك صناعات تقليدية متشابهة جداً، ولم يتم التطرق إلى غاية الآن إلى قطاعات صناعية أخرى مازالت عذراء، ولعل من أبرزها ويأتي في مقدمتها قطاع الطاقة الذي يعتبر قطاعاً واعداً، وتقدر الاستثمارات المستقبلية على مدى العشر سنوات القادمة بأكثر من (50) مليار ريال، وأعتقد أنه لم يطرق حتى هذه اللحظة القطاع الخاص هذا الباب بقوة، سواء مشروعات كهربائية أو مشروعات مياه أو إتصالات وخلاف ذلك. فتوسيع مبادرات القطاع الخاص إلى جانب التخصيص وإلى جانب الشركات العائلية، هو في مجمله سوف يوسع قاعدة سوق الأسهم السعودي.
- د. عبد الله الباتل: كل ماذكره الإخوة صحيح، ولكن التخصيص في حد ذاته لن يكون كافياً، ولابد من وجود سوق منافس، ولو خصصنا بعض الشركات وبقيت احتكارية كما كانت لوجدنا بأنها ستكون مضرة في الاقتصاد، لأن الاحتكار الحكومي عادة يكون أقل ضرراً على المجتمع من احتكار القطاع الخاص. ولهذا يجب أن يكون إلى جانب التخصيص حفز وتشجيع على إنشاء شركات منافسة، وإذا لم يكن هناك تنافس فإنه لن يكون للتخصيص أي دور في تطور الاقتصاد، وستبقى الخدمة كما كانت وربما أدنى من المستوى المطلوب وتبقى الأسعار عالية وأيضاً يبقى الاحتكار كما هو، وهذا لاشك أنه مضر في الاقتصاد، وكما هو معروف في الاحتكار ستبقى الأسعار عالية والخدمة منخفضة، ولكن في المنافسة تكون الخدمة جيدة والأسعار منخفضة وعلى هذا الأساس يجب الأخذ في الاعتبار أن هناك مشكلتين في التخصيص، الأولى : ربما أن السوق لا يتحمل في وقت من الأوقات جميع التخصيص، لأنه في هذا الوقت ربما تكون هناك سيولة عالية لدى المجتمع، وربما في وقت من الأوقات لا تكون موجودة، وأحياناً هناك البعض من الشركات لا يستحق التخصيص لأن هذه الشركات قد تكون منتهية وضعيفة جداً، ولهذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الشركات لابد من أ
ن تكون قابلة للحياة بعد التخصيص. الثانية : يجب أن يكون هناك منافس للشركة، وإلا ليس هناك أي داعٍ للتخصيص.
- مطشر المرشد: لا أعتقد أن سوق المال السعودي سيستفيد من عملية التخصيص، خاصة أننا لم نحدد الأهداف من هذا التخصيص، و هل نريد أن نخلق جواً تنافسياً بحيث إننا نرفع مستوى الجدارة في المؤسسات الحكومية التي نرغب في تخصيصها ونخلق جواِ تنافسياً لتخصيص التكلفة على المستهلك الأخير ؟ وأعتقد أن شخصية برنامج التخصيص السعودية غائبة، وهل هدفنا لغاية الآن هو تمويل الشركات ونقلها إلى ملكية القطاع الخاص أم نقل التقنية إلى البلد أم تخفيض التكاليف على المستهلك الأخير أم الرفع من مستوى أداء الشركات وإدارتها ؟ وأتفق مع الدكتور عبد الله وعلى الرغم من الكلام عن نسبة السيولة المرتفعة جداً في السوق السعودي، إلا أن سوق المال السعودي لا يستطيع تحمل برنامج التخصيص، ولا يمكن تمويله، وما شاهدناه في "صحراء" وغيرها هو خير "دليل" فهذا مضلل للجميع، لأن معظم التسهيلات من البنوك.
- د. عبد الله الباتل: نجد أن نظام تخصيص الاتصالات قد اختزل إلى تغطية الاكتتاب، وأعتقد أن ماحصل في طريقة الاكتتاب في شركة الاتصالات خطأ يجب ألا يتكرر، وهو الاعتماد على نسبة التغطية، ونسبة التغطية يمكن أن تقوم بها البنوك، والناس الذين وضعوا مدخراتهم البسيطة لم يحصلوا على أسهم، وأعتقد أن ذلك خطأ وأن الأسهم العشرة لا تكفي، ويجب على أقل تقدير أن تكون مئة سهم.
- مطشر المرشد: أرى هناك خطورة كبيرة في سوق الاسهم السعودي، ونحن على عقد من الزمن لم نر شركة أو شركتين تدخل السوق، أما الآن في المنتصف الأول من هذه السنة هناك ثلاث شركات دخلت سوق الأسهم، والآن في النصف الثاني نتحدث عن ثلاث شركات قد دخلت السوق، فماذا لو تحدثنا عن تخصيص مؤسسات كبيرة من مؤسسات الدولة سواء الخطوط السعودية أو غيرها، فأعتقد أن الخطورة تكمن في ضعف إدارة السوق، لذلك يجب أن نحدد عدد الشركات التي تطرح، خاصة أننا الآن متجهون إلى كارثة في سوق الأسهم إذا استمر الإدراج في هذا الشكل، ويجب أن نحدد في كل ربع سنة شركة واحدة بحيث نعطي السوق فرصة للاتزان، ويجب ان يحصل صغار المستثمرين خاصة في شق التخصيص على فرصة أكبر مما هو موجود الآن.


التوصيات
- د. سليمان السكران: أرى بأنه يجب تفعيل دور الهيئة والتأكيد على أهمية استقلاليتها، ولعب دورها الذي أنشئت من أجله. ثم النظرة الشمولية لسوق المال وتطويره وعدم الأخذ بجزئية منه ووضعه في محل الاهتمام.
والأمر الأخير هو المراجع الشاملة للكيفية التي ينبغي أن يتم من خلالها تطوير البيئة الاقتصادية والاستثمارية منها خاصة فيما يتعلق بتذليل العقبات والخروج من دائرة النمطية والبيروقراطية في التنظيمات التي في الغالب لا تطبق.
- طلعت حافظ : أعتقد أن مشكلة الوعي الاستثماري مهمة جداً، لذلك يجب أن يكون هناك نمو متوازن بين تقدم الفكر والوعي الاستثماري والاقتصادي لدى أفراد المجتمع وبين مجريات أحداث الاقتصاد والسوق التي تحدث بشكل دراماتكي، وايضاً يجب تفعيل الإعلام والاقتصاد المتخصص كما جاء في توصيات الندوة التي ناقشتها الغرفة التجارية منذ فترة، وكذلك يجب الإسراع في إقرار التشريعات والقوانين الخاصة بتنظيم سوق المال والتعاملات التي تتم فيه، وفتح باب المنافسة على مصراعية بالنسبة لدخول شركات جديدة بما في ذلك مستثمرون جدد والسماح للأجانب في الاستثمار في سوق الأسهم مباشرة وعدم قصر استثماراتهم على الصناديق المعروفة لدى البنوك، وأيضاً توسيع قاعدة السوق عن طريق إدراج شركات جديدة فيه لتعطيه عمقاً استثمارياً وعمقاً كبيراً، والعمل على خلق واستحداث قنوات استثمارية وتمويلية والتي مازالت محدودة، لتنشيط الدورة الاقتصادية والدورة النقدية، وإنشاء محاكم متخصصة في الأمور المالية لحفظ الحقوق وفهمها.
- د. عبد الله الباتل : من المهم أن تكون هناك طرق ووسائل لتوجيه المدخرات التي هي موجودة لدى المجتمع، من القنوات التقليدية إلى القنوات المتطورة ذات المردود المجزي للمستثمر، وهذا مايدفع إلى أن يكون هناك توسع في رأس أسواق رأس المال بأنواعها، قصيرة الأجل وطويلة الأجل وأسواق النقد، وأسواق رأس المال، والأسهم، والسندات، والأوراق المالية، والأوراق التجارية، وغيرها. وكذلك إيجاد مؤسسات مالية وسيطة بأنواعها ومتعددة، كالبنوك، والبنوك الاستثمارية، والبنوك التعاونية، والبنوك الإقليمية، وأيضاً يجب التوسع في إيجاد أدوات مالية متعددة كالأسهم والسندات والأوراق المالية، وغيرها، تكون مناسبة لكل أطياف المجتمع، خاصة التي توافق الطريقة الإسلامية. وكل ماذكرته سوف يعيد للسوق أهميته ودوره ويجتذب المدخرات التي تهرب من البلد أو التي تكون مدخرة في قنوات تقليدية، وعدم هدر هذه المدخرات على أشياء استهلاكية وغير مفيدة للاقتصاد والمجتمع.
http://www.alriyadh.com.sa/**************s/...e/COV_2661.php








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة





الساعة الآن 04:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.