بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > المنتدى الإسلامي
المنتدى الإسلامي   فتاوى أصحاب الفضيلة في أمور السوق والأمور الاقتصادية الأخرى والقوائم الشرعية للشركات



القلب الحي.. رزق المؤمن

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-02-2012, 11:11 AM   #1
معلومات العضو
رحمه الله وغفر له
 
الصورة الرمزية عفيفي
 





عفيفي غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 590
عفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to all



افتراضي القلب الحي.. رزق المؤمن

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 04-02-2012, 11:11 AM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ



حين نتحدث عن الرزق تذهب أذهان الكثيرين مباشرة
إلى المال أو العقارات.
وربما تتجاوز بعض الأذهان هذا التفكير إلى ضرب آخر من الأرزاق
كالأولاد مثلا أو الصحة أو السعادة أو الزوجة وربما يصدق هنا المثل
القائل: "كل يغني على ليلاه". فمن يجعل المال شغله الشاغل يعتقد
أن الرزق المطلوب هو المال.

ومن يرى سعادته في العيال يرى أن الله قد أكرمه حين حباه قبيلة من
الأولاد فتيانا وفتيات ويرى قرة عينه أن يراهم حوله يمرحون ومن الناس
من يرى أن الله قد رزقه أكرم رزق وقسم له أفضل قسمة إذا من الله عليه
ووهبه خلقا حسنا فصدق فيه قول القائل:فإذا رزقت خليقة محمودة فقد اصطفاك مقسم الأرزاق.

ألوان الرزقوالرزق في الحقيقة تتنوع أصنافه وتتباين صوره فمنه الحسي كالمال
والأولاد والزوجة والعقارات والمنصب والدرجة العلمية ومنه المعنوي
كالعلم والرضا والسعادة وراحة البال ومنه ما يشمل جانبا حسيا وآخر
معنويا كالصحة.

ومن الرزق أيضا الإيمان واليقين.
ففي الحديث:

( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )،

وفي الحديث الآخر:
( إن للمعصية ظلمة في القلب وسوادا في الوجه وإن للحسنة ضياء
في القلب وسعة في الصدر ونورا في الوجه )

وليس هذا كله إلا حديث عن الإيمان إذ أنه لون من ألوان الرزق يتفاوت ويتباين
بتباين صلة العبد بالله ومقدار استعداده لتلقي رزق الله.

وهذا ما يعنيه طيف من أطياف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإن أقبلت فزيدوها
وإن أدبرت فألزموها الفرائض ).

وإذا كان الرزق هكذا فلا بد أن القلوب النابضة بالإيمان القلوب المخبتة لله القلوب
التي تستشعر المعصية عن بعد هي نفسها رزق من الله عز وجل يقسمه بين عباده
كما يقسم المعايش بينهم:

{ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }
(الزخرف: 32).

قلبك في جنة الآخرين
وحديثنا عن القلوب التي هي رزق من عند الله. يشمل أمرين، هما:
قلبك أنت، وقلوب الآخرين.
ولنبدأ بقلبك أنت على حد قول سيد الخلق:
"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول".
وقلبك هذا رزق من الله فمن ذا الذي غرس فيه الرحمة سواه
ومن الذي ينعم عليك بإحساس الحنو والرفق حينما ترى ما يدعو لذلك.

من ذا الذي يرزقك إحساس الوجل والخشية حينما تتلي عليك آيات الله:

{ الَّذِينَ إِذَا ذُكرَ اللهُ وجلت قُلُوبُهُمْ }
(الأنفال:2).

من ذا الذي يلين قلبك لذكره:
{ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ
وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }
(الزمر:23).

أليس من رزق الله لك أن وهبك قلبا متحركا حساسا يطرب للخير
وينشرح به ويفزع من الشر وينقبض منه؟
أليس من رزقه لك أن وهبك قلبا تتحرك أوتاره حينما تتلى كلمات الله
فيرسل إشارته للعين لتدحرج على الخد دمعة ساخنة من قلب حرارة
المعصية والتفريط؟
أليس من رزقه ووافر نعمته أن وهبك قلبا يرحم الضعيف ويئن لأنين المساكين يحب الصغار ويرسل إشارته لليدين لتتحركا بلمسة حانية على رأس يتيم أو صدقة ضئيلة لجيب مسكين فتضع البسمة على شفتيه طالما عاشرها الحزن وقست عليها الأيام.

وإن قالوا إن الصحة تاج على رءوس الأصحاء لا يحس به إلا المرضى لقلنا إن الرزق نعمة في يد أصحابه لا يحس به إلا من فقده.
والقلب رزق لا يحس به إلا من حرم نعمة القلب.
ولنا في القرآن خير دليل حين نقرأ:

{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
(محمد:24).

فكأن القرآن يعرض بالقلوب التي حرمت رزقها من نعمة التدبر فصارت موصدة الأبواب لا تستقبل نعمة الله.
وفي الحديث عن الرجل الذي قال للنبي حين رآه يقبل الحسن والحسين:
"إن لي عشرة من البنين ما قبلت واحدا منهم قط"،
فرد عليه النبي قائلا:

( وما علي إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك من لا يرحم لا يُرحم )

وكأن النبي يشير من طرف خفي إلى أن هذا الرجل قد رزق الرحمة التي يفيضها الله على قلب من أراد من عباده وحرمانه من الرزق يجعل قلبه في مصاف القلوب التي منعت فضل الله سبحانه بل إن القرآن يعيب على من تملكوا القلوب آلة وجسما ثم حرموا نعمة الرزق القلبي الذي يمكنهم من إدراك نعمة الله في الكون:

{ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا }
(الأعراف:7).

فكأنهم حازوا آلة القلب وحرموا رزقها من الفقه والفهم والوعي ومن حرمان رزق القلوب أن يختم الله على القلب فلا يتنسم روائح الإيمان ولا يذوق برد اليقين وذلك حين ينشغل المرء بلذة الجسد عن لذة الروح ويقطع قلبه عن مصدر رزقه وولي نعمته:

{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ
وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }
(الجاثية: 23).

وحينما يحرم القلب رزقه من المشاعر والأحاسيس الفاضلة تنعدم فيه نوازع الخير وتنضب فيه منابع الهدى فلا يتحرك لنداء ولا يستجيب لدعوة ويحال بينه وبين صاحبه:

{ يا أيُها الذين آمنوا اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ
أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }
(الأنفال: 24).
وحينئذٍ يقسو القلب ويتحجر حتى يصير أشد قسوة من الحجارة نفسها:

{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً }
(البقرة: 74).

ترابط القلوبويجهل الكثيرون قيمة المحبة في الله وقرب القلوب وترابطها على معان سامية فالله سبحانه هو الذي يؤلف القلوب

{ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
(الأنفال: 63).

وتكون قلوب الآخرين هدفا للدعاة الذين يضعون كل اهتماهم في كسب قلوب الناس وحين نقول إن القلوب رزق نعني أنك قد تجد داعية من الدعاة قد من الله عليه بمحبة الناس فرزقه قلوبهم وملكه مفاتيحها فاستطاع أن ينفذ إليها بكل سهولة ويسر وآخر قد أوصدت أمامه أبواب القلوب فلم يعد لديه إليها سبيل ولم يجد من الناس إلا النفوروالإعراض إنهم لم يلتمسوا هذا الرزق (أي رزق القلوب) ممن يملك مفاتحه.

وإن كان الله قد ربط كسب الرزق والمعاش بالسعي فقال: "فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه" وجعل هذا كله في سورة تتناسب مع السياق هي سورة الملك فمن المناسب أن نقول إن السعي لطلب رزق القلوب أمكن وأجدر.

وما رزق النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرزق الواسع من القلوب إلا بمحبة الله له، ومعونته له على كسب قلوب الناس والتأثير فيهم ثم بصبره الواسع المتين ورأفته ورحمته بهم وحكمته التي جعلته أرعى لحالهم منهم وأبصر بأمرهم من أنفسهم:

{ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ }
(الحجرات:7).

إن المتبصر في حال القلوب يجد رزقها يزيد طالما ارتبطت بالله واعتصمت به فالمرء إن ربط قلبه بالله هانت عليه الدنيا وزاد إيمانه وغمره فضل الله. فلا يفقد شيئا طالما أن الله معه على حد قول ابن عطاء الله السكندري: " إلهي! ماذا وجد من فقدك أم ماذا فقد من وجدك عميت عين لا تراك عليها رقيبا, وخسرت صفقة عبدٍ لم يجعل له من حبك نصيبا".

فالقلب الجاف لا ينشىء جدولا والقلب البارد لا يسعر ناراً وما خرج من القلب وصل إلى القلب وما خرج من اللسان لم يجاوز الآذان إن كان هذا طريق القلوب فهيا نسير فيه ليزداد رزقنا لقلوبنا ولقلوب غيرنا وعلى الله قصد السبيل.






لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
القلب الحي.. رزق المؤمن
http://www.sahmy.com/t246566.html


 


قديم 26-02-2012, 11:47 PM   #2
معلومات العضو





هولاكو السعودية غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
هولاكو السعودية is on a distinguished road



افتراضي رد: القلب الحي.. رزق المؤمن

الله يجزاك كل خير








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بشرى سارة لمحدودي الدخل راغبي الحج لعام 1431هـ من وزارة الحج ساكتون المنتـدى الــعـــــــام 4 16-10-2010 02:50 AM
جميع شركات التأمين في القمة وما بعد القمة إلا الأنهيار ماعدى الت مضارب زجاج الأسهـــم السعـــوديــــه 84 05-08-2007 08:45 PM
من القلب الى القلب.........وسوقنا ونظرتي.........محبكم ترنيدو ترنيدو الأسهـــم السعـــوديــــه 39 06-10-2006 09:25 PM
من القلب إلى القلب وبكل أمانة العمبر الأسهـــم السعـــوديــــه 35 23-05-2006 09:00 AM
خاص لأعضاء منتدى بورصة الأسهم السعوديه .... من القلب إلى القلب أبو زياد الطائف الأسهـــم السعـــوديــــه 5 08-08-2005 07:30 PM








الساعة الآن 02:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.