

بفكر عقاري
مكافحة الفساد.. ماذا عن الصكوك والمساهمات؟
خالد عبد الله الجار الله
هيئة مكافحة الفساد نقطة مضيئة في بداية الطريق نحو محاربة كافة أنواع الفساد الإداري والمالي، والفساد له أشكال وألوان متعددة أقلها من يعين عليه ويبقى صامتا. والإعلان الأخير لهيئة مكافحة الفساد عن ضبط مسئول سابق في وزارة الزراعة استغل منصبة لمصالح شخصية يدعونا للتفاؤل بشأن التضييق على الفساد والفاسدين.
منذ أكثر من ثلاثين عاما والسوق العقاري يعاني من بعض الممارسات لأناس أثروا واغتنوا على حساب الوطن والمواطن من خلال المنح الكبيرة والتعدي على الأراضي الحكومية وازدواجية الصكوك والتلاعب بها، والحصول على استثناءات في تطوير مخططات مخالفة للنظام، وكذلك بعض المساهمات العقارية الوهمية والمتعثرة التي رخصت من الجهات الحكومية ولم يتم تصفيتها في حينها وقام عليها أشخاص جمعوا منها الملايين والمليارات وطاروا بها ولازالوا أحرارا وبعضهم يعمل الآن بأسماء أقاربه ومعارفه!
مساهمات كبيرة وشهيرة معلقة ومتعثرة لا نعرف تفاصيلها وبعضها تفوح منه رائحة الفساد بسبب أشخاص كانوا متنفذين في قطاعات حكومية تم استغلالهم بالحصول على معلومات وتراخيص وخرق للأنظمة أبقت هؤلاء صامدين حتى اليوم.
مساهمة جزر البندقية التي أخذت زخما كبيرا وصدر فيها حكم يدين صاحبها وتم تصفيتها رغم أن فكرة المشروع كانت ممتازة وستخدم محافظة جدة ولكنها توقفت لأسباب مجهولة وصاحبها يؤكد بان هناك أيدي خفية وراء إيقاف المشروع لمصالح شخصية.
وهناك مساهمات أخرى تعثرت ولم تنفذ وأصحابها لازالوا طلقاء ويعملون متخفين وعليهم التزامات وديون كثيرة ومستحقات لقطاعات حكومية وخاصة. أليس هناك فساد في بروز وظهور أشخاص عاديين وحصولهم على تراخيص سهلت لهم التوسع في جمع الأموال وقيادتهم لمساهمات بمئات الملايين والمليارات وبموافقة الجهات المختصة؟
رغم تشديد الرقابة ووقف المساهمات العقارية منذ سنوات ووقف المنح الكبيرة والتعدي على الأراضي الحكومية إلا أن هناك قضايا تخص القطاع الخاص مثل بيع مخطط كأراضي مشاعة تقسم إلى قطع سكنية لتلافي تنظيمات الأمانة من ناحية المساحة، الإعلان عن مشروع حيوي وحضاري بدون تنفيذ بهدف جلب مشترين للأراضي المحيطة بأسعار عالية، منح تصريح لأرض صغيرة تقسم لوحدات سكنية يتجاوز عددها نظام الأمانة، فتح محلات تجارية على شوارع غير تجارية، تجار يعرفون عن خطط التثمين الحكومية ويتآمرون لشراء الأراضي قبل الإعلان عنها وأخيرا الاحتكار بهدف المضاربة. ورغم أن معظم هذه القضايا ليست من اختصاص هيئة مكافحة الفساد ولكن هل ملاحقتها والتحري عنها وعمل آلية وأساليب لضبطها وتحقيق العدالة ومعاقبة الفاسدين في (بعض الجهات) التي سهلت هذه التجاوزات، خاصة في قضايا الصكوك.
--------------------------------------------------------
ارى أن يعيدون الاموال في المســـاهمات المتعثرة وبعده
يكافحون الفساد المزعوم ... من اجل ما يطول بهم الحال
على حساب الأيتام والأرامل والمطلقات ...
اللهم يسّر امور المسلمين في كل بقعة من بقاع الأرض،
وعلى وجه الخصوص المســــــاهمات العقارية والسكن ...