ركزت الصحافة العالمية في صدور صفحاتها الاقتصادية اليوم الأحد على سؤال مهم وهو "هل ترى أوروبا اتحادا ماليا قريبا؟".
ويأتي ذلك بعد أن قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن أوروبا تعمل من أجل إنشاء "اتحاد مالي" في محاولة لحل أزمة الدين التي تعاني منها منطقة اليورو.
وأضافت في كلمة أمام البرلمان الألماني (البونديستاغ) أن هناك حاجة إلى معاهدة أوروبية جديدة لإنشاء مثل هذا الاتحاد وفرض ما وصفته بالانضباط المالي.
ويأتي حديث ميركل قبل أيام من لقائها الاثنين القادم بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي دعا أيضا إلى إدخال تعديلات على معاهدة الاتحاد الأوروبي.
بالوقت نفسه، قال احد مهندسي العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) جاك ديلور ان تطبيقات وممارسات اليورو شابتها اخطاء واخفاقات منذ البدء بتداول العملة الاوروبية في عام 1999.
واضاف ديلور، الرئيس السابق للمفوضية الاوروبية، ان الضعف الاقتصادي لبعض الدول الاعضاء في اليورو لم يأخذ حصته الكافية من الاهتمام والدراسة عند انطلاق اليورو.
واوضح ديلور، في مقابلة مع صحيفة الديلي تلجراف البريطانية الصادرة السبت، ان بعض البلدان سمح لها بانتهاك قوانين وانظمة الانضباط النقدي في مجموعة اليورو.
وفي سياق متصل، التقى رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي مع زعماء الاحزاب يوم السبت لحشد التأييد لاجراءات جديدة تهدف الى تعزيز الاوضاع المالية العامة والمساعدة في النمو وتهدئة ازمة الديون في ثالث اكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
ومن المقرر ان توافق حكومة مونتي على حزمة اصلاحات يوم الاثنين في خطوة ينظر اليها على نطاق واسع على انهم مهمة لاستعادة مصداقية ايطالية المهتزة في الاسواق المالية بعد سلسلة من الوعود التي لم يتم تنفيذها من قبل الحكومة السابقة.
ومن جانبه، أكد الرئيس الأمريكي سعيه الى زيادة الضغط على المشرعين الجمهوريين لتأييد مد أجل تخفيض ضريبي للعمال الامريكيين يراه ضروريا لمساعدة الاقتصاد الهش.
ويلقى مقترح أوباما لتجديد الخفض الضريبي استقبالا فاترا من الجمهوريين الذين يقولون انه لن يسهم كثيرا في تنشيط النمو الاقتصاد وسيضعف برنامج التقاعد الخاص بالضمان الاجتماعي.
وما لم يتحرك الكونجرس قبل نهاية العام فان ضريبة الاجور ستعود مجددا الى 6.2 بالمئة من 4.2 بالمئة حاليا.
وحذر أوباما من أن عدم مد الخفض قد يوجه ضربة عنيفة الى الاقتصاد.
وبالاتجاه شرقا، فقالت الصين انها تشعر "بقلق عميق" ازاء حكم مبدئي اصدرته هيئة تجارية امريكية بان الممارسات التجارية لشركات صنع الطاقة الشمسية الصينية تلحق الضرر بالمنتجين الامريكيين وقالت ان هذا القرار اكد "نزوع (امريكي) للحماية التجارية."
وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها على الانترنت ان مثل هذه الاجراءات الحمائية ستضر بالتجارة المتبادلة وتعرض للخطر التعاون المشترك بشأن قضايا جديدة للطاقة.