نبذه عن الشاعر حمد المغيولي وقصيدة تعزيت وبعض قصائده
الشاعر الكبير حمد بن عبدالرحمن المغيولي.
ولد في عنيزة سنة 1353هـ , وبها نشأ وترعرع , وفرضت عليه مصاعب الحياة وطبيعة عمله التنقل بين أرجاء المملكة ، فتنقل بين عنيزة والأحساء والرياض حيث عمل في وزارة الدفاع فترة من الوقت , وساجر , والرقعي , ثم في تبوك وفيها توفي في 7/5/1416 هـ وبها دُفن .
مارس أبو دحيم (كما يحلو لرفاقه أن ينادوه) الأعمال الحرة في مجال حفر الآبار , وهذا ما جعله كثير التنقل . وتميز بالنبوغ وحدة الذكاء , وكان حلو الحديث , شهما كريما , وجليسا مؤنسا , ومتحدثا آسرا ..
شاعر من فحول الشعراء وشعره في الغزل جمع بين النقيضين العذوبة والجزالة .. فشعره جزل لكنه عذب وأغلب شعره في الغزل العفيف ولم يكن يلجأ إلى التصوير الجسدي كما يفعل بعض الشعراء من جيله وممن عاشوا قبله , بل كان يترجم العواطف , ويشرح الهواجس بعبارة ساحرة وخيال خصب , ومعان متجذرة في حياة العشاق ..
كان رحمه الله شديد الإحساس بالكلمة وله قاموس غزلي متفرد مرتفع عن لغة العامة , لكنه غير مغرق في الغرابة .
تقرأ في شعره الغزلي كلمة غريبة لكنه يطوع غرابتها لتصبح ساحرة في سياقها ..
وباختصار استطاع حمد المغيولي أن أن يقدم المحتوى القديم لشعر الغزل بالقالب الجديد الذي يعتمد على ترجمة الحالة الشعورية بشكل ساحر .. وأبو دحيم كان من الموهوبين القلائل الذين استطاعوا أن يجمعوا بين القصيد والرد بنفس القوة والمتانة والتصرف , مثله مثل صديقه وزميل دربه في الشعر الشاعر الكبير أحمد الناصر ..
وقد خاض رحمه محاورات كثيرة مع كبار الشعراء الذين عاصرهم مثل : علي ابو ماجد - علي القري - عبدالعزيز البادي - محمد بن ثعلي - احمد الناصر - عبدالعزيز المقحم " سهيل "- مطلق الثبيتي - مستور العصيمي - شليويح المطيري ـ خلف الهذال ـ الشيباني .. وغيرهم ..
في نهاية التسعينيات وأوائل القرن الهجري الحالي أحدث مع صديقه وزميله أسد المحاورات الشاعر المرحوم عبدالعزيز البادي ثورة في سوق المحاورة في عنيزة وغيرها , فراجت وكثر عشاقها , وانتشرت في عنيزة انتشارا مشهودا وقد سُجّلت له محاورات عديدة في جميع المناسبات ..
كان رحمه الله وطنيا محبا لعنيزة عاشقا لها إلى درجة الامتزاج الوجداني بها , لذلك كان يحرص المشاركة في جميع المناسبات الأدبية , وخصوصا الحفلات التي تقام في الأعياد , فكان يشهدها ويحييها وبحضوره تحضر الجماهير الغفيرة ..
ليس له ديوان مطبوع , لكن شعره معروف لدى كثير من المتذوقين والمعجبين , وقد ترجم له معدا كتاب (شعراء عنيزة الشعبيون) في السفر الثاني من الكتاب , وأوردا له عددا من القصائد , كما نشر له عدد من المهتمين بجمع التراث في كتب المجاميع الشعرية ، وغنى قصائده كثير من الفنانين الشعبيين وعلى رأسهم ملك السامري سلامة العبدالله , والفنان عبدالله الصريخ , وسليمان الهندي , وحمد الطيار