بورصة الاسهم السعودية



استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > النـواحي الشرعية
النـواحي الشرعية   فتاوى أصحاب الفضيلة في أمور السوق والأمور الاقتصادية الأخرى والقوائم الشرعية للشركات



حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

إضافة رد
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-12-2011, 01:27 PM   #81
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً



افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ )


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ



( إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا )



قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ

وَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا فَإِذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْءٌ أَخَذَ

فِي الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُمْ حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ

ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ وَ قَدْ دَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

أَنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ .



الشـــــــروح



قَوْلُهُ : ( إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَ غَيْرِهِ : إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ ، - الصيام - وَ فِي رِوَايَةٍ : فَلَا صِيَامَ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ . قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : وَ النَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ رَحْمَةً عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَضْعُفُوا عَنْ حَقِّ الْقِيَامِ

بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى وَجْهِ النَّشَاطِ . وَ أَمَّا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كُلِّهُ فَيَتَعَوَّدُ بِالصَّوْمِ

وَ يَزُولُ عَنْهُ الْكُلْفَةُ وَ لِذَا قَيَّدَهُ بِالِانْتِصَافِ أَوْ نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّقَدُّمِ ،

وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْقَاضِي : الْمَقْصُودُ اسْتِجْمَامُ مَنْ لَا يَقْوَى عَلَى تَتَابُعِ الصِّيَامِ فَاسْتُحِبَّ الْإِفْطَارُ

كَمَا اسْتُحِبَّ إِفْطَارُ عَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ ، فَأَمَّا مَنْ قَدَرَ فَلَا نَهْيَ لَهُ ،

وَ لِذَلِكَ جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بَيْنَ الشَّهْرَيْنِ فِي الصَّوْمِ ، انْتَهَى .
وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِمَنْعِ الصَّوْمِ

مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ لِحَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا ،

أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَ غَيْرُهُ .
وَ قَالَ الرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ : يَحْرُمُ التَّقَدُّمُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لِحَدِيثِ : "

لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ " ، وَ يُكْرَهُ التَّقَدُّمُ مِنْ نِصْفِ شَعْبَانَ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ .

وَ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ : يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ ضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ ،

وَ قَالَ أَحْمَدُ وَ ابْنُ مَعِينٍ : إِنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَ اسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ الْبَابِ يَعْنِي "

لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْبَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ " عَلَى ضَعْفِهِ فَقَالَ : الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ وَ كَذَا مَنَعَ قَبْلَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَ اسْتَظْهَرَ بِحَدِيثٍ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَعْبَانُ " . لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ ، وَ اسْتَظْهَرَ أَيْضًا بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ : " هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرْدِ شَعْبَانَ شَيْئًا ؟ "

قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ " ،

ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثِينَ يَعْنِي بَيْنَ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

وَ بَيْنَ حَدِيثِ : " لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ " ،

بِأَنَّ حَدِيثَ الْعَلَاءِ عَلَى مَنْ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ وَ حَدِيثَ التَّقَدُّمِ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَخْصُوصٌ بِمَنْ يَحْتَاطُ بِزَعْمِهِ لِرَمَضَانَ وَ هُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .



قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )

وَ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَ غَيْرُهُ : وَ قَالَ أَحْمَدُ وَ ابْنُ مَعِينٍ : إِنَّهُ مُنْكَرٌ .

كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ : وَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُحَدِّثُ بِهِ قُلْتُ لِأَحْمَدَ لِمَ ؟

قَالَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ .

وَ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ خِلَافَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ :

وَ لَيْسَ هَذَا عِنْدِي خِلَافَهُ وَ لَمْ يَجِئْ بِهِ غَيْرُ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى .
وَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ : حَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ،

قَالَ : وَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ ، وَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ

إِنَّمَا أَنْكَرَهُ مِنْ جِهَةِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا لِأَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ .
قَالَ : وَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ انْتِقَادِهِ لِلرِّجَالِ

وَ تَحَرِّيهِ فِي ذَلِكَ ، وَ قَدِ احْتَجَّ بِهِمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ ذَكَرَ لَهُ أَحَادِيثَ انْفَرَدَ بِهَا رُوَاتُهَا ،

وَ كَذَلِكَ فَعَلَ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا ، وَ لِلْحُفَّاظِ فِي الرِّجَالِ مَذَاهِبُ فَعَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ

مِنَ الْقَبُولِ وَ الرَّدِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ . قُلْتُ : الْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ،

وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .



قَوْلُهُ : ( مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُ )

أَيْ قَوْلَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ( وَ الْمَعْنَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ )

مِثْلُ قَوْلِهِ : ( وَ هَذَا حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ إلخ ) أَيْ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِثْلُ قَوْلِهِ فَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ إلخ ،

فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ : وَ قَدْ رُوِيَ إلخ ، وَ حَيْثُ تَعْلِيلِيَّةٌ ، وَ قَالَ بَعْضُهُمْ :

وَ هَذَا أَيْ كَرَاهَةُ الْأَخْذِ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ إلخ ،

وَ قِيلَ : وَ هَذَا أَيْ دَلِيلُ كَرَاهَةِ الْأَخْذِ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ رَمَضَانَ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ إِلَخْ ،

وَ الظَّاهِرُ هُوَ مَا قُلْنَا ،

وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .







  رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012, 10:32 AM   #82
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ )


حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ

عَنْ أمنا أم المؤمنين السيدة / عَائِشَةَ / رضى الله عنها و عن أبيها أنها قالت

فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَيْلَةً فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ

فَقَالَ عليه الصلاة و السلام

( أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَ رَسُولُهُ )

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ

فَقَالَ عليه الصلاة و السلام

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ

وَ فِي الْبَاب عَنْ أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رضى الله تعالى عنه
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ
وَ سَمِعْت مُحَمَّدًا يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ
وَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ .
الشــــــــــروح

) بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ )

هِيَ اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ عَشْرَ مِنْ شَعْبَانَ وَ تُسَمَّى لَيْلَةَ الْبَرَاءَةِ ،
وَ ذِكْرُ هَذَا الْبَابِ هُنَا اسْتِطْرَادٌ لِذِكْرِ شَعْبَانَ وَ إِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الصِّيَامِ ، قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ .

قَوْلُهُ : ( فَقَدْتُ )
أَيْ لَمْ أَجِدْهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ إِذَا غَابَ عَنْكَ ( لَيْلَةً ) مِنْ لَيَالِي تَعْنِي اللَّيْلَةَ
الَّتِي كَانَ فِيهَا عِنْدِي ( فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ ( أَيْ وَاقِفٌ فِيهِ ، وَ الْمُرَادُ بِالْبَقِيعِ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ
وَ هُوَ مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فِيهِ قُبُورُ أَهْلِهَا كَانَ بِهِ شَجَرُ الْغَرْقَدِ فَذَهَبَ وَ بَقِيَ اسْمُهُ ،
كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( أَنْ يَحِيفَ ) أَيْ يَجُورَ وَ يَظْلِمَ ( اللَّهُ عَلَيْكِ وَ رَسُولُهُ )
ذَكَرَ اللَّهَ تَنْوِيهًا لِعِظَمِ شَأْنِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَلَى حَدِّ

{ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ }

قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوْ تَزْيِينًا لِلْكَلَامِ وَ تَحْسِينًا ، أَوْ حِكَايَةً لِمَا وَقَعَ فِي الْآيَةِ

{ أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ }

وَ إِشَارَةً إِلَى التَّلَازُمِ بَيْنَهُمَا كَالْإِطَاعَةِ وَ الْمَحَبَّةِ ، قَالَ :
يَعْنِي ظَنَنْتِ أَنِّي ظَلَمْتُكِ بِأَنْ جَعَلْتُ مِنْ نَوْبَتِكِ لِغَيْرِكِ ، وَ ذَلِكَ مُنَافٍ لِمَنْ تَصَدَّى بِمَنْصِبِ الرِّسَالَةِ .

) قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ )
أَيْ زَوْجَاتِكَ لِبَعْضِ مُهِمَّاتِكَ فَأَرَدْتُ تَحْقِيقَهَا وَ حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الْغَيْرَةُ الْحَاصِلَةُ لِلنِّسَاءِ
الَّتِي تُخْرِجُهُنَّ عَنْ دَائِرَةِ الْعَقْلِ وَ حَائِزَةِ التَّدَبُّرِ لِلْعَاقِبَةِ مِنَ الْمُعَاتَبَةِ أَوِ الْمُعَاقَبَةِ ،
وَ الْحَاصِلُ أَنِّي مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى غَيْرِي ،
بَلْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ أَوْ بِاجْتِهَادٍ مِنْكَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي لِبَعْضِ نِسَائِكَ ؛
لِأَنَّ عَادَتَكَ أَنْ تُصَلِّيَ النَّوَافِلَ فِي بَيْتِكَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا )
وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ) فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ ( أَيْ قَبِيلَةِ بَنِي كَلْبٍ ،
وَ خَصَّهُمْ لِأنَّهُمْ أَكْثَرُ غَنَمًا مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ .
نَقَلَ الْأَبْهَرِيُّ عَنِ الْأَزْهَارِ أَنَّ الْمُرَادَ بِغُفْرَانِ أَكْثَرِ عَدَدِ الذُّنُوبِ الْمَغْفُورَةِ لَا عَدَدِ أَصْحَابِهَا
وَ هَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، انْتَهَى ذَكَرَهُ الْقَارِي وَ فِي الْمِشْكَاةِ زَادَ رَزِينٌ : مِمَّنِ اسْتَحَقَّ النَّارَ .

قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَ التَّرْهِيبِ لِلْمُنْذِرِيِّ
فِي بَابِ التَّرْهِيبِ مِنَ التَّهَاجُرِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ )
وَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَ الْبَيْهَقِيُّ ) وَ قَالَ : يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ إلخ )
فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَا بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَ يَحْيَى . وَ الْآخَرُ مَا بَيْنَ يَحْيَى وَ عُرْوَةَ .
اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي فَضِيلَةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عِدَّةُ أَحَادِيثَ مَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا أَصْلًا ،
فَمِنْهَا حَدِيثُ الْبَابِ وَ هُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَ مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ :

[ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى
فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ ،
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُمْتُ حَتَّى حَرَّكْتُ إِبْهَامَهُ فَتَحَرَّكَ فَرَجَعَ ،
فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ]

فَقَالَ عليه الصلاة و السلام :
( يَاعَائِشَةُ أَوْ يَا حُمَيْرَاءُ
أَظَنَنْتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَدْ خَاسَ بِك ؟ )

قُلْتُ :

[ لَا وَ اَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنْ قُبِضْتَ طُولَ سُجُودِكَ ]،

فَقَالَ عليه الصلاة و السلام :

( أَتَدْرِي أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ ؟ )

[ قُلْتُ : اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ، ]

فَقَالَ عليه الصلاة و السلام :

( هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِهِ
فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ
وَ يَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ وَ يُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ ) ،]

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ . وَ قَالَ : هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ وَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَاءُ أَخَذَهُ مِنْ مَكْحُولٍ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَدَرَ بِصَاحِبِهِ فَلَمْ يُؤْتِهِ حَقَّهُ قَدْ خَاسَ بِهِ ،
كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَ التَّرْهِيبِ لِلْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ .

وَ مِنْهَا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ :

( يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ ) ،
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِهِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَ الْبَيْهَقِيُّ ،
وَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ الْبَزَّارِ وَ الْبَيْهَقِيِّ
مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .
قُلْتُ : فِي سَنَدِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ لَهِيعَةَ وَ هُوَ ضَعِيفٌ .

وَ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ :

( يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ : مُشَاحِنٍ وَ قَاتِلِ نَفْسٍ ) ،

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ ، انْتَهَى .

وَ مِنْهَا حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ :
( يَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا مُشْرِكٌ أَوْ مُشَاحِنٌ ) ،

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَ قَالَ : هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ قَالَ :
وَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ مَكْحُولٍ

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ :

( يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَ يُمْهِلُ الْكَافِرِينَ وَ يَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ ) ،

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَ هُوَ أَيْضًا بَيْنَ مَكْحُولٍ وَ أَبِي ثَعْلَبَةَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ ، انْتَهَى .

وَ مِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :

( إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا
فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ :
أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ ، أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ ،
أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ( ،
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَ فِي سَنَدِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ ،
قِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ قِيلَ مُحَمَّدٌ وَ قَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ ، رَمَوْهُ بِالْوَضْعِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .
وَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَ غَيْرُهُ . وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ وَ صَالِحٌ ابْنَا أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا
قَالَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى .
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِمَجْمُوعِهَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي فَضِيلَةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ شَيْءٌ ،
وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
تَنْبِيهٌ :
اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }

عِنْدَ الْجُمْهُورِ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَ قِيلَ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ هُوَ الْحَقُّ ،
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ : مَنْ قَالَ : إِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَدْ أَبْعَدَ ،
فَإِنَّ نَصَّ الْقُرْآنِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ ، انْتَهَى .
وَ فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ :
إِنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَّا أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ ، بَلْ صَرِيحَهُ يَرُدُّهُ لِإِفَادَتِهِ
فِي آيَةٍ أَنَّهُ نَزَلَ فِي رَمَضَانَ وَ فِي أُخْرَى أَنَّهُ نَزَلَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا ؛
لِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِنْ جُمْلَةِ رَمَضَانَ ، وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا النُّزُولَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثَبَتَ أَنَّ اللَّيْلَةَ
الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فِي الْآيَةِ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ،
وَ لَا نِزَاعَ فِي أَنَّ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ يَقَعُ فِيهَا فَرْقٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ ،
وَ إِنَّمَا النِّزَاعُ فِي أَنَّهَا الْمُرَادَةُ مِنَ الْآيَةِ وَ الصَّوَابُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُرَادَةً مِنْهَا ،
وَ حِينَئِذٍ يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ وَ الْآيَةِ وُقُوعُ ذَلِكَ الْفَرْقِ فِي كُلٍّ مِنَ اللَّيْلَتَيْنِ إِعْلَامًا لِمَزِيدِ شَرَفِهَا ،
وَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْقُ فِي أَحَدِهِمَا إِجْمَالًا وَ فِي الْأُخْرَى تَفْصِيلًا أَوْ تُخَصُّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ
وَ الْأُخْرَى بِالْأُمُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ ، وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ الْعَقْلِيَّةِ ، انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ آخَرُ:
قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : اعْلَمْ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي اللَّآلِئِ أَنَّ مِائَةَ رَكْعَةٍ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ
بِالْإِخْلَاصِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَعَ طُولِ فَضْلِهِ لِلدَّيْلَمِيِّ وَ غَيْرِهِ مَوْضُوعٌ ،
وَ فِي بَعْضِ الرَّسَائِلِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ :
وَ مِمَّا أُحْدِثَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ - ما أحدث من البدع - الصَّلَاةُ الْأَلْفِيَّةُ
مِائَةُ رَكْعَةٍ بِالْإِخْلَاصِ عَشْرًا عَشْرًا بِالْجَمَاعَةِ ، وَ اهْتَمُّوا بِهَا أَكْثَرَ مِنَ الْجُمَعِ وَ الْأَعْيَادِ ،
لَمْ يَأْتِ بِهَا خَبَرٌ وَ لَا أَثَرٌ إِلَّا ضَعِيفٌ أَوْ مَوْضُوعٌ وَ لَا تَغْتَرَّ بِذِكْرِ صَاحِبِ الْقُوتِ وَ الْإِحْيَاءِ وَ غَيْرِهِمَا ،
وَ كَانَ لِلْعَوَامِّ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ افْتِتَانٌ عَظِيمٌ حَتَّى الْتُزِمَ بِسَبَبِهَا كَثْرَةُ الْوَقِيدِ وَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُسُوقِ
وَ انْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ مَا يُغْنِي عَنْ وَصْفِهِ حَتَّى خَشِيَ الْأَوْلِيَاءُ مِنَ الْخَسْفِ وَ هَرَبُوا فِيهَا إِلَى الْبَرَارِي .
وَ أَوَّلُ حُدُوثٍ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ :
وَ قَدْ جَعَلَهَا جَهَلَةُ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ مَعَ صَلَاةِ الرَّغَائِبِ وَ نَحْوِهِمَا شَبَكَةً لِجَمْعِ الْعَوَامِّ
وَ طَلَبًا لِرِيَاسَةِ التَّقَدُّمِ وَ تَحْصِيلِ الْحُطَامِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ اللَّهُ أَئِمَّةَ الْهُدَى فِي سَعْيِ إِبْطَالِهَا
فَتَلَاشَى أَمْرُهَا وَ تَكَامَلَ إِبْطَالُهَا فِي الْبِلَادِ الْمِصْرِيَّةِ وَ الشَّامِيَّةِ فِي أَوَائِلِ سِنِي الْمِائَةِ الثَّامِنَةِ .
قِيلَ : أَوَّلَ حُدُوثِ الْوَقِيدِ مِنَ الْبَرَامِكَةِ وَ كَانُوا عَبَدَةَ النَّارِ ،
فَلَمَّا أَسْلَمُوا أَدْخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ مَا يُمَوِّهُونَ أَنَّهُ مِنْ سَنَنِ الدِّينِ ،
وَ مَقْصُودُهُمْ عِبَادَةُ النِّيرَانِ حَيْثُ رَكَعُوا وَ سَجَدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى تِلْكَ النِّيرَانِ
وَ لَمْ يَأْتِ فِي الشَّرْعِ اسْتِحْبَابُ زِيَادَةِ الْوَقِيدِ عَلَى الْحَاجَةِ فِي مَوْضِعٍ ،
وَ مَا يَفْعَلُهُ عَوَامُّ الْحُجَّاجِ مِنَ الْوَقِيدِ بِجَبَلِ عَرَفَاتٍ وَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ بِمِنًى فَهُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ .
وَ قَدْ أَنْكَرَ الطَّرَسُوسِيُّ الِاجْتِمَاعَ لَيْلَةَ الْخَتْمِ فِي التَّرَاوِيحِ وَ نَصْبَ الْمَنَابِرِ وَ بَيَّنَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ .
قَالَ الْقَارِي رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا أَفْطِنُهُ وَ قَدِ ابْتُلِيَ بِهِ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ
حَتَّى فِي لَيَالِي الْخَتْمِ يَحْصُلُ اجْتِمَاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّغَارِ وَ الْعَبِيدِ مَا لَا يَحْصُلُ فِي الْجُمُعَةِ
وَ الْكُسُوفِ وَ الْعِيدِ ، وَ يَسْتَقْبِلُونَ النَّارَ وَ يَسْتَدْبِرُونَ بَيْتَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ ،
وَ يَقِفُونَ عَلَى هَيْئَةِ عَبَدَةِ النِّيرَانِ فِي نَفْسِ الْمَطَافِ حَتَّى يَضِيقَ عَلَى الطَّائِفِينَ الْمَكَانُ
وَ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ الْمُصَلِّينَ وَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ،
فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي مُخْتَصَرًا .
تَنْبِيهٌ آخَرُ :
لَمْ أَجِدْ فِي صَوْمِ يَوْمِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا صَحِيحًا ،
وَ أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
فَقُومُوا لَيْلَهَا وَ صُومُوا نَهَارَهَا إلخ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ جَدًّا ،
وَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ حَدِيثٌ آخَرُ وَ فِيهِ :
فَإِنْ أَصْبَحَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ صَائِمًا كَانَ صِيَامُ سِتِّينَ سَنَةٍ مَاضِيَةٍ وَ سِتِّينَ سَنَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ ،
رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَ قَالَ : مَوْضُوعٌ وَ إِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ .







  رد مع اقتباس
قديم 02-01-2012, 09:51 AM   #83
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : صَوْمِ الْمُحَرَّمِ )


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ :

( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ )

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
الشــــــروح :

قَوْلُهُ : ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ )
أَيْ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ، وَ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا .
فَإِنْ قُلْتَ : قَدْ ثَبَتَ إِكْثَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِنَ الصَّوْمِ فِي شَعْبَانَ ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ بَعْدَ صِيَامِ رَمَضَانَ صِيَامُ الْمُحَرَّمِ .
فَكَيْفَ أَكْثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِنْهُ فِي شَعْبَانَ دُونَ الْمُحَرَّمِ ؟
قُلْتُ : لَعَلَّهُ لَمْ يَعْلَمْ فَضْلَ الْمُحَرَّمِ إِلَّا فِي آخِرِ الْحَيَاةِ قَبْلَ التَّمَكُّنُ مِنْ صَوْمِهِ ،
أَوْ لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِضُ فِيهِ أَعْذَارٌ تَمْنَعُ مِنْ إِكْثَارِ الصَّوْمِ فِيهِ كَسَفَرٍ وَ مَرَضٍ وَ غَيْرِهِمَا ،
كَذَا أَفَادَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ )
وَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ وَ زَادَ :
وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ .







  رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 12:33 PM   #84
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ )


حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ :



لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ

قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَ جَابِرٍ وَ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ وَ جُوَيْرِيَةَ وَ أَنَسٍ

وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضى الله عنهم أجمعين

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ

يَكْرَهُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ لَا يَصُومُ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ وَ بِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ .



الشـــــروح



قَوْلُهُ : ( لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

نَفْيٌ مَعْنَاهُ نَهْيٌ . قَالَ الْحَافِظُ : ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ

وَ اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ إِفْرَادِهِ صيام يوم الجمعة عَلَى أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : لِكَوْنِهِ يَوْمَ عِيدٍ وَ الْعِيدُ لَا يُصَامُ ، وَ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ مَعَ الْإِذْنِ بِصِيَامِهِ مَعَ غَيْرِهِ ،

وَ أَجَابَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ شَبَهَهُ بِالْعِيدِ لَا يَسْتَلْزِمُ اسْتِوَاءَهُ مَعَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ،

وَ مَنْ صَامَ مَعَهُ غَيْرَهُ انْتَفَتْ عَنْهُ صُورَةُ التَّحَرِّي .
ثَانِيهَا : لِئَلَّا يَضْعُفَ عَنِ الْعِبَادَةِ وَهَذَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ .
ثَالِثُهَا : خَوْفُ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهِ فَيُفْتَتَنُ بِهِ كَمَا افْتَتَنَ الْيَهُودُ بِالسَّبْتِ .
رَابِعُهَا : خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ كَمَا خَشِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِنْ قِيَامِهِمْ اللَّيْلَ ذَاكَ .
خَامِسُهَا : مُخَالَفَةُ النَّصَارَى ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ صَوْمُهُ وَ نَحْنُ مَأْمُورُونَ بِمُخَالَفَتِهِمْ .
قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مَعَ مَا لَهَا وَ مَا عَلَيْهَا مَا لَفْظُهُ :

وَ أَقْوَى الْأَقْوَالِ وَ أَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ أَوَّلُهَا ،

وَ وَرَدَ فِيهِ صَرِيحًا حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَ غَيْرُهُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه مَرْفُوعًا

) يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (

وَ الثَّانِي : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ

عَنْ عَلِيٍّ رضى الله تعالى عنه قَالَ

مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَطَوِّعًا مِنَ الشَّهْرِ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ

وَ لَا يَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ وَ ذِكْرٍ ،

انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ (

أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا ( وَ جَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

( وَ جُنَادَةَ الْأَزْهَرِيِّ ) أَخْرَجَهُأَحْمَدُ ) وَ جُوَيْرِيَّةَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ

) وَ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْهُ أَنَّهُ

سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ :

مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا

مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ ، وَ كَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ

وَ صَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ ، كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي ) وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ( أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

قَوْلُهُ : ( وَ بِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ )

وَ بِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَ الْجُمْهُورُ . وَ قَالَ مَالِكٌ : لَا كَرَاهَةَ فِيهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ

قَالَ يَحْيَى : وَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْفِقْهِ وَ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ

نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَ صِيَامُهُ حَسَنٌ ، وَ قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ

وَ أَرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ ، انْتَهَى . وَ بِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ سِرَاجُ أَحْمَدُ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : قَالَ إِمَامُنَا أَبُو حَنِيفَةَ : يُنْدَبُ صَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ لَوْ مُنْفَرِدًا وَ تَمَسَّكَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَ ذَكَرَهُ مُنْفَرِدًا الشَّافِعِيُّ وَ أَحْمَدُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : السُّنَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَا رَآهُ مَالِكٌ ، وَ قَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَ مَالِكٌ مَعْذُورٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَ قَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَالْحَقُّ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَ أَحْمَدُ وَ الْجُمْهُورُ ،








  رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 01:02 PM   #85
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ )



حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ رضى الله عنهما
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ

لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَ مَعْنَى كَرَاهَتِهِ فِي هَذَا أَنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصِيَامٍ لِأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ يَوْمَ السَّبْتِ

الشــــــــروح

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ (
بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَ سُكُونِ السِّينِ ( عَنْ أُخْتِهِ ) وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ .
قَالَ الْقَارِي : بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ اسْمُهَا بَهِيَّةُ وَ تُعْرَفُ بِالصَّمَّاءِ .

قَوْلُهُ : ( لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ أَيْ وَحْدَهُ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ )
بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : قَالُوا النَّهْيُ عَنِ الْإِفْرَادِ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ وَ الْمَقْصُودُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِيهِمَا ،
وَ النَّهْيُ فِيهِمَا لِلتَّنْزِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ،
وَ مَا افْتُرِضَ يَتَنَاوَلُ الْمَكْتُوبَ وَ الْمَنْذُورَ وَ قَضَاءَ الْفَوَائِتِ وَ صَوْمَ الْكَفَّارَةِ ،
وَ فِي مَعْنَاهُ مَا وَافَقَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً كَعَرَفَةَ وَ عَاشُورَاءَ أَوْ وَافَقَ وِرْدًا .
وَ زَادَ ابْنُ الْمَلَكِ : " وَ عَشْرَةُ ذِي الْحِجَّةِ " أَوْ فِي " خَيْرُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ "
فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْ شِدَّةِ الِاهْتِمَامِ وَ الْعِنَايَةِ بِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَاهُ وَاجِبًا كَمَا تَفْعَلُهُ الْيَهُودُ .
قَالَ الْقَارِّيُّ : فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ ، وَ أَمَّا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَهُوَ لِلتَّنْزِيهِ
بِمُجَرَّدِ الْمُشَابَهَةِ ( إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : اللِّحَاءُ مَمْدُودٌ وَ هُوَ قِشْرُ الشَّجَرِ ،
وَ الْعِنَبَةُ هِيَ الْحَبَّةُ مِنَ الْعِنَبِ ، انْتَهَى .
) أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى لِحَاءِ عِنَبَةٍ ( فَلْيَمْضُغْهُ )
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : مَضَغَهُ كَمَنَعَهُ وَ نَصَرَهُ - لَاكَهُ بِأَسْنَانِهِ ،
وَ هَذَا تَأْكِيدٌ بِالْإِفْطَارِ لِنَفْيِ الصَّوْمِ وَ إِلَّا فَشَرْطُ الصَّوْمِ النِّيَّةُ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ لَمْ يُوجَدْ وَ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ )
وَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَ قَالَ النَّوَوِيُّ : صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
وَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ : هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ ، انْتَهَى .
وَ قَالَ فِيهِ أَيْضًا : قَالَ مَالِكٌ : هَذَا كَذِبٌ ، انْتَهَى .
وَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ
وَ مِنْ حَدِيثِ أَبِيهِ بُسْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ مِنْ حَدِيثِ الصَّمَّاءِ
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ .
وَ قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذِهِ أَحَادِيثُ مُضْطَرِبَةٌ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .
وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : قَالَ الْحَاكِمُ : وَ لَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ،
ثُمَّ رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا
فَقَالَتْ يَوْمُ السَّبْتِ وَ الْأَحَدِ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ صَدَقَ ،
وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُمَا يَوْمُ عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ ،
وَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَ الْبَيْهَقِيُّ وَ ابْنُ حِبَّانَ .
وَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أم المؤمنين أمنا السيدة / عَائِشَةَ / رضى الله عنها و عن أبيها قَالَتْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَ الِاثْنَيْنِ ... إلخ ،
انْتَهَى .
قُلْتُ : قَدْ جُمِعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ النَّهْيَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْإِفْرَادِ وَ الصَّوْمِ
بِاعْتِبَارِ انْضِمَامِ مَا قَبْلَهُ أَوْ مَا بَعْدَهُ ،
وَ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَدْ أَذِنَ لِمَنْ صَامَ الْجُمُعَةَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ بَعْدَهَا ،
وَ الْجَمْعُ مَهْمَا أَمْكَنَ أَوْلَى مِنَ النَّسْخِ .
وَ أَمَّا عِلَّةُ الِاضْطِرَابِ فَيُمْكِنُ أَنْ تُدْفَعَ بِمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ .
وَ أَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ : إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَذِبٌ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِي وَجْهُ كَذِبِهِ ،
وَ اَللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ و أجَلَّ .







  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2012, 10:33 AM   #86
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسِ )


حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ



عَنْ أم المؤمنين أمنا السيدة / عَائِشَةَ / رضى الله عنها و عن أبيها قَالَتْ :



كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ



يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَ الْأَحَدَ وَ الِاثْنَيْنِ



وَ مِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثُّلَاثَاءَ وَ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ



قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ وَ لَمْ يَرْفَعْهُ



الشـــــــروح



قَوْلُهُ : ( يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَ الْأَحَدَ وَ الْاِثْنَيْنَ



مُرَاعَاةً لِلْعَدَالَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَ لَا يَنْبَغِي هِجْرَانُ بَعْضِهَا لِانْتِفَاعِنَا بِكُلِّهَا

قَالَ الطِّيبِيُّ : وَ قَدْ ذَكَرَ الْجُمُعَةَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَكَانَ يَسْتَوْفِي أَيَّامَ الْأُسْبُوعِ بِالصِّيَامِ

قَالَ ابْنُ مَلَكٍ : إِنَّمَا لَمْ يَصُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ السِّتَّةَ مُتَوَالِيَةً

كَيْ لَا يَشُقَّ عَلَى الْأُمَّةِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ رَحْمَةً لَهُمْ وَ شَفَقَةً عَلَيْهِمْ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ



قَوْلُهُ : ( وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ وَ لَمْ يَرْفَعْهُ



قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَ هُوَ أَشْبَهُ







  رد مع اقتباس
قديم 10-01-2012, 10:17 AM   #87
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : فَضْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ )


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضى الله تعالى عنه
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ

( صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ )

قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَ قْدِ اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَّا بِعَرَفَةَ .

الشــــــــــــروح

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ (
بِكَسْرِ الزَّايِ وَ تَشْدِيدِ الْمِيمِ وَ بِنُونٍ ، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

قَوْلُهُ : ( إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ )
أَيْ أَرْجُو مِنْهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : كَأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُقَالَ أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ ،
فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ أَحْتَسِبُ وَ عَدَّاهُ بِعَلَى الَّذِي لِلْوُجُوبِ عَلَى سَبِيلِ الْوَعْدِ
مُبَالَغَةً لِحُصُولِ الثَّوَابِ ، انْتَهَى .

( قولهأَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ)

قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالُوا الْمُرَادُ بِالذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ الصَّغَائِرُ يُرْجَى تَخْفِيفُ الْكَبَائِرِ ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُفِعَتِ الدَّرَجَاتُ . وَ قَالَ الْقَارِّيُّ فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الْمُكَفَّرُ الصَّغَائِرُ .
وَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ. وَ هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ ، وَ أَمَّا الْكَبَائِرُ فَلَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ .
أَوْ رَحْمَةُ اللَّهِ ، انْتَهَى . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ذَنْبٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ .
قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَحْفَظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الذُّنُوبِ فِيهَا ، وَ قِيلَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الرَّحْمَةِ الثَّوَابَ قَدْرًا يَكُونُ كَكَفَّارَةِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ إِذَا جَاءَتْ وَ اتَّفَقَتْ لَهُ ذُنُوبٌ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ )
وَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا .








  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2012, 11:03 AM   #88
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : الْحَثِّ عَلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ )



حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ

عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ



عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضى الله تعالى عنه

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ



( صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ )



وَ فِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ

وَ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَمِّهِ

وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضى الله عنهم ذَكَرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

أَنَّهُ حَثَّ عَلَى صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

قَالَ أَبُو عِيسَى لَا نَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ

إِلَّا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ يَقُولُ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ



الشـــــــروح



) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ )

بالْمَدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَ حُكِيَ فِيهِ الْقَصْرُ .

قَالَ الطِّيبِيُّ : وَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ، وَ سَيَجِيءُ الْكَلَامُ فِي تَعْيِينِهِ .


قَوْلُهُ : ( إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ )

فَإِنْ قِيلَ : مَا وَجْهُ أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ،

وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ ؟

قِيلَ : وَجْهُهُ أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

مِنْ شَرِيعَةِ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ . وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ :

رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا

" إِنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً وَإِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ "

وَ ظَاهِرٌ أَنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ ،

وَ قَدْ قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ،

وَ يَوْمَ عَرَفَةَ مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَلِذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ ، انْتَهَى ،

وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .


قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ )

أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَ أَحْمَدُ وَ الْبَيْهَقِيُّ وَ النَّسَائِيُّ

( وَ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ

( وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

( وَ هِنْدَ بْنِ أَسْمَاءَ ) أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ

( وَ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

( وَ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

( وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَمِّهِ ) أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ

( وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ الْبَزَّارُ وَ الطَّبَرَانِيُّ

( ذَكَرُوا ) أَيْ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ الْمَذْكُورُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .







  رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 10:27 AM   #89
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : عَاشُورَاءُ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ )



حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَ أَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ

عَنْ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ رضى الله عنهم قَالَ :

[ انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ
فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ أَصُومُهُ
قَالَ إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ التَّاسِعِ صَائِمًا
قَالَ فَقُلْتُ أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ نَعَمْ ]

الشـــــــروح

قَوْلُهُ : ( وَ هُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ (
وَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : عِنْدَ زَمْزَمَ ) ثُمَّ أَصْبَحَ مِنْ يَوْمِ التَّاسِعِ صَائِمًا إلخ )
قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا تَصْرِيحٌ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ مَذْهَبُهُ أَنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ،
وَ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ إِظْمَاءِ الْإِبِلِ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْيَوْمَ الْخَامِسَ مِنْ يَوْمِ الْوِرْدِ رَبْعَاءَ
وَ كَذَا بَاقِي الْأَيَّامِ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ فَيَكُونُ التَّاسِعُ عَشْرًا ،
وَ ذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ إِلَى أَنَّ الْعَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ،
مِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ مَالِكٌ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ وَ خَلَائِقُ
وَ هَذَا ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ وَ مُقْتَضَى اللَّفْظِ . وَ أَمَّا تَقْدِيرُ أَخْذِهِ مِنَ الْإِظْمَاءِ فَبَعِيدٌ ،
ثُمَّ إِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّانِي يَرُدُّ عَلَيْهِ ؛
لِأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ ،
فَذَكَرُوا أَنَّ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى تَصُومُهُ فَقَالَ إِنَّهُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَصُومُ التَّاسِعَ ،
وَ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الَّذِي كَانَ يَصُومُهُ لَيْسَ هُوَ التَّاسِعَ فَتَعَيَّنَ كَوْنُهُ الْعَاشِرَ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : و قَدْ تَأَوَّلَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ
أَنَّهُ يَنْوِي الصِّيَامَ فِي اللَّيْلَةِ الْمُتَعَقِّبَةِ لِلتَّاسِعِ ،
وَ قَوَّاهُ الْحَافِظُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ

( إِذَا كَانَ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا التَّاسِعَ )

فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ قَالَ : فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
كَانَ يَصُومُ الْعَاشِرَ وَ هَمَّ بِصَوْمِ التَّاسِعِ فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، انْتَهَى .
وَ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْشَدَ السَّائِلَ لَهُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي يُصَامُ فِيهِ
وَ هُوَ التَّاسِعُ لَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ بِتَعْيِينِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنَّهُ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْأَلُ عَنْهُ
وَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ فَائِدَةٌ ، فَابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا فَهِمَ مِنَ السَّائِلِ أَنَّ مَقْصُودَهُ تَعْيِينُ
الْيَوْمِ الَّذِي يُصَامُ فِيهِ أَجَابَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ التَّاسِعُ ،
وَ قَوْلُهُ نَعَمْ بَعْدَ قَوْلِ السَّائِلِ : أَهَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَصُومُ ؟
بِمَعْنَى نَعَمْ هَكَذَا كَانَ يَصُومُ لَوْ بَقِيَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا ؛
لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَاتَ قَبْلَ صَوْمِ التَّاسِعِ . وَ تَأْوِيلُ ابْنِ الْمُنِيرِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ؛
لِأَنَّ قَوْلَهُ وَ أَصْبَحَ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا لَا يَحْتَمِلُهُ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ .
قُلْتُ : وَ تَأْوِيلُ الشَّوْكَانِيِّ أَيْضًا بَعِيدٌ فَتَفَكَّرْ .








  رد مع اقتباس
قديم 21-01-2012, 10:12 AM   #90
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : صوم ثلاثة أيام من كل شهر )



حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع



عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أنه قال



عهد إلي النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم ثلاثة



أن لا أنام إلا على وتر و صوم ثلاثة أيام من كل شهر



و أن أصلي الضحى



الشــــــــــــــروح



قوله : ( عهد إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم

أي أوصى ، و في رواية الشيخين : أوصاني خليلي ( ثلاثة ) أي ثلاث خصال ( أن لا أنام إلا على وتر ) قال الحافظ : فيه استحباب تقدم الوتر على النوم و ذلك في حق من لم يثق بالاستيقاظ ، و يتناول من يصلي بين النومين ، و هذه الوصية لأبي هريرة ورد مثلها لأبي الدرداء فيما رواه مسلم و لأبي ذر فيما رواه النسائي ، انتهى كلام الحافظ .
قال الشيخ عبد الحق في اللمعات : لعله اكتفى لأبي هريرة بأول الليل ؛ لأنه كان يحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و يستحضر ملفوظاته و كان يمضي جزء كثير من الليل فيه ، و ذلك أفضل ؛ لأن الاشتغال بالعلم أفضل من العبادة و هو السبب في الوصية له بأن يوتر قبل أن ينام ، انتهى كلام الشيخ .
قلت : و يمكن أن يكون لسبب آخر كما هو في الوصية لأبي الدرداء و لأبي ذر رضي الله عنهما و الله تعالى أعلم



قوله : ( و صوم ثلاثة أيام من كل شهر

قال الحافظ : الذي يظهر أن المراد بها البيض ( و أن أصلي الضحى ) زاد أحمد في رواية : كل يوم ،

و في رواية للبخاري بلفظ : و ركعتي الضحى .
قال ابن دقيق العيد : لعله ذكر الأقل الذي يوجد التأكيد بفعله

و في هذا دلالة على استحباب صلاة الضحى و أن أقلها ركعتان .

قال الحافظ في الفتح : حكى شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين في شرح الترمذي

أنه اشتهر بين العوام أن من صلى الضحى ثم قطعها يعمى .

فصار كثير من الناس يتركونها أصلا لذلك و ليس لما قالوه أصل ،

بل الظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام ليحرمهم الخير الكثير

لا سيما ما وقع في حديث أبي ذر ، انتهى .

و حديث أبي هريرة المذكور لم يحكم عليه الترمذي بشيء

هو حديث صحيح وأخرجه الشيخان .







  رد مع اقتباس
قديم 24-01-2012, 11:14 AM   #91
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : صَوْمِ الدَّهْرِ )


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ



عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضى الله تعالى عنه قَالَ



قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ ؟؟



قَالَ عليه الصلاة و السلام



( لَا صَامَ وَ لَا أَفْطَرَ أَوْ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُفْطِرْ )



وَ فِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَ أَبِي مُوسَى

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صِيَامَ الدَّهْرِ وَ أَجَازَهُ قَوْمٌ آخَرُونَ

وَ قَالُوا إِنَّمَا يَكُونُ صِيَامُ الدَّهْرِ إِذَا لَمْ يُفْطِرْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ يَوْمَ الْأَضْحَى وَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ

فَمَنْ أَفْطَرَ هَذِهِ الْأَيَّامَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْكَرَاهِيَةِ وَ لَا يَكُونُ قَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ هَكَذَا

رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَ قَالَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ نَحْوًا مِنْ هَذَا

وَ قَالَا لَا يَجِبُ أَنْ يُفْطِرَ أَيَّامًا غَيْرَ هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنْهَا

يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ



الشــــروح



قَوْلُهُ : ( قَالَ لَا صَامَ وَ لَا أَفْطَرَ أَوْ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُفْطِرْ

هُوَ شَكٌّ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ . قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : اخْتَلَفُوا فِي تَوْجِيهِ مَعْنَاهُ ،

فَقِيلَ هَذَا دُعَاءٌ عَلَيْهِ كَرَاهَةً لِصَنِيعِهِ وَزَجْرًا لَهُ عَنْ فِعْلِهِ ، وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إِخْبَارٌ ، فَعَدَمُ إِفْطَارِهِ ظَاهِرٌ ،

وَ أَمَّا عَدَمُ صَوْمِهِ فَلِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ ، وَ قِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الْمَنْهِيَّةِ وَ هُوَ حَرَامٌ .

وَ قِيلَ : لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ وَ رُبَّمَا يُفْضِي إِلَى إِلْقَاءِ النَّفْسِ إِلَى التَّهْلُكَةِ

وَ إِلَى الْعَجْزِ عَنِ الْجِهَادِ وَ الْحُقُوقِ الْأُخَرِ ، انْتَهَى .



قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَ فِيهِ : ( لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ مَرَّتَيْنِ ( وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَ لِأَحْمَدَ وَ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَ لَا أَفْطَرَ . وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ نَحْوُهُ ، انْتَهَى . ( وَ أَبِي مُوسَى ) أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَ غَيْرُهُ بِلَفْظِ : مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا ، وَ عَقَدَ تِسْعِينَ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَ قَالَ فِي الْفَتْحِ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَ ابْنُ حِبَّانَ .



قَوْلُهُ : ( وَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَسَنٌ

وَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا .



قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صِيَامَ الدَّهْرِ وَ قَالُوا إِنَّمَا يَكُونُ صِيَامُ الدَّهْرِ

إِذَا لَمْ يُفْطِرْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ يَوْمَ الْأَضْحَى وَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إلخ )

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : وَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى مَنْعِ صِيَامِ الدَّهْرِ لِظَوَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، قَالَ الْقَاضِي وَ غَيْرُهُ : وَ ذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى جَوَازِهِ إِذَا لَمْ يَصُمِ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا ،

وَ هِيَ الْعِيدَانِ وَ التَّشْرِيقُ ، وَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَ أَصْحَابِهِ أَنَّ سَرْدَ الصِّيَامِ إِذَا أَفْطَرَ الْعِيدَ

وَ التَّشْرِيقَ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَلْحَقَهُ بِهِ ضَرَرٌ وَ لَا يُفَوِّتَ حَقًّا

فَإِنْ تَضَرَّرَ أَوْ فَوَّتَ حَقًّا فَمَكْرُوهٌ ، وَ اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو

وَ قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ،

فَقَالَ : ( إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ) . وَ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِمُسْلِمٍ ،

فَأَقَرَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَى سَرْدِ الصِّيَامِ ، وَ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَمْ يُقِرَّهُ لَا سِيَّمَا فِي السَّفَرِ ،

وَ قَدْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَسْرُدُ الصِّيَامَ ،

وَ كَذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ وَ عَائِشَةُ وَ خَلَائِقُ مِنَ السَّلَفِ .
وَ أَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ : لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ ، بْأَجْوِبَةِ :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ بِأَنْ يَصُومَ مَعَهُ الْعِيدَيْنِ وَ التَّشْرِيقَ ،

وَ بِهَذَا أَجَابَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .


وَ الثَّانِي : أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَضَرَّرَ بِهِ أَوْ فَوَّتَ بِهِ حَقًّا ،

وَ يُؤَيِّدُهُ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ خِطَابًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ .

وَ قَدْ ذَكَرَمُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّهُ عَجَزَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَ نَدِمَ عَلَى كَوْنِهِ لَمْ يَقْبَلِ الرُّخْصَةَ ،

قَالُوا فَنَهَى ابْنَ عَمْرٍو لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَعْجِزُ . وَ أَقَرَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو ؛ لِعِلْمِهِ بِقُدْرَتِهِ بِلَا ضَرَرٍ .


وَالثَّالِثُ : أَنَّ مَعْنَى لَا صَامَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مِنْ مَشَقَّتِهِ مَا يَجِدُهَا غَيْرُهُ فَيَكُونُ خَبَرًا لَا دُعَاءً ،

انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ .
قُلْتُ : فِي الِاسْتِدْلَالِ بِأَحَادِيثِ جَوَازِ سَرْدِ الصَّوْمِ عَلَى جَوَازِ صِيَامِ الدَّهْرِ عِنْدِي نَظَرٌ .








  رد مع اقتباس
قديم 31-01-2012, 09:39 AM   #92
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : كَرَاهِيَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ )



حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ وَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَ يَحْيَى بْنُ مُوسَى
قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ
عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رضى الله عنهم

عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضى الله تعالى عنه
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ

( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ )

قَالَ أَبُو عِيسَى وَ فِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَ سَعْدٍ وَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَ ثَوْبَانَ وَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
وَ أمنا أم المؤمنين السيدة / عَائِشَةَ رضى الله عنها و عن أبيها
وَ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَ يُقَالُ ابْنُ يَسَارٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي مُوسَى وَ بِلَالٍ وَ سَعْدٍ
رضى الله عنهم أجمعين
قَالَ أَبُو عِيسَى وَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَ ذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
وَ ذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا حَدِيثَ ثَوْبَانَ وَ حَدِيثَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ غَيْرِهِمْ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ
حَتَّى أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ احْتَجَمَ بِاللَّيْلِ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ
وَ ابْنُ عُمَرَ وَ بِهَذَا يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ
قَالَ أَبُو عِيسَى سَمِعْت إِسْحَقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّمَنْ احْتَجَمَ
وَ هُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ قَالَ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ
قَالَ وَ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَ هُوَ صَائِمٌ
وَ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ
وَ لَا أَعْلَمُ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ثَابِتًا وَ لَوْ تَوَقَّى رَجُلٌ الْحِجَامَةَ
وَ هُوَ صَائِمٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ لَوْ احْتَجَمَ صَائِمٌ لَمْ أَرَ ذَلِكَ أَنْ يُفْطِرَهُ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَكَذَا كَانَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ وَ أَمَّا بِمِصْرَ فَمَالَ إِلَى الرُّخْصَةِ
وَ لَمْ يَرَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا وَ احْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
احْتَجَمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ

الشــــروح


قَوْلُهُ : ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ (
بِقَافٍ وَ ظَاءٍ ، وَ قِيلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ وَ وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا اثْنَانِ ،
صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ )
اسْتَدَلَّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِحُرْمَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَ سَيَجِيءُ ذِكْرُهُمْ .

قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ ـ أَيِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ـ
مَالِكِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، أَحَدُ الْعَشَرَةِ ،
أَخْرَجَ حَدِيثَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَ فِي سَنَدِهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَ هُوَ ضَعِيفٌ (
( وَ عَلِيِّ ) رضى الله عنه هو بْنِ أَبِي طَالِبٍ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ ،
وَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَ قَالَ : جَمِيعُ مَا يَرْوِيهِ الْحَسَنُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ ،
وَ إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيٍّ ( وَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَ ثَوْبَانَ )
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَ شَدَّادٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ
وَ الْحَاكِمُ وَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍعَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : هُوَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ ،
وَ كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ رَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَيْضًا
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، وَ صَحَّحَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَيْنِ تَبَعًا لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ،
نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ . وَ قَدِ اسْتَوْعَبَ النَّسَائِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى ، انْتَهَى .
( وَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ :
لَا نَعْلَمُ تَابَعَ أَشْعَثَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَحَدٌ
( وَ عَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَ هُوَ ضَعِيفٌ ،
وَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَ يُقَالُ ( مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ
( وَ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
( وَ أَبِي مُوسَى ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَ الْحَاكِمُ وَ صَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ،
وَ قَالَ النَّسَائِيُّ : رَفْعُهُ خَطَأٌ وَ الْمَوْقُوفُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ
( وَ بِلَالٍ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَ قَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ
فِي التَّلْخِيصِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَ غَيْرَهَا مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا مُفَصَّلًا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِمَا .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )
وَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَ قَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
( وَ ذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ )
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَكِنْ عَارَضَ أَحْمَدَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي هَذَا فَقَالَ : حَدِيثُ رَافِعٍ أَضْعَفُهَا .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ : هُوَ عِنْدِي بَاطِلٌ .
وَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ عَنْهُ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي بِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
وَ قَالَ : هُوَ غَلَطٌ ، قُلْتُ : مَا عِلَّتُهُ ؟
قَالَ : رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثَ : مَهْرُ الْبَغْيِ خَبِيثٌ ،
وَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ حَدَّثَهُ أَنَّ ثَوْبَانَ أَخْبَرَهُ بِهِ فَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ يَحْيَى ،
فَكَأَنَّهُ دَخَلَ لِمَعْمَرٍ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ، انْتَهَى .
) وَ ذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ( بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْبَصْرِيُّ ،
ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِمَامٌ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالْحَدِيثِ وَ عِلَلِهِ
( وَ أَنَّهُ قَالَ : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ؛
لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا ، حَدِيثَ ثَوْبَانَ وَ حَدِيثَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ (
يَعْنِي فَانْتَ فَى الِاضْطِرَابُ وَ تَعَيَّنَ الْجَمْعُ بِذَلِكَ .
وَ قَدْ صُحِّحَ لِلْبُخَارِيِّ الطَّرِيقَيْنِ تَبَعًا لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا عَرَفْتَ فِي بَيَانِ تَخْرِيجِ حَدِيثِهِمَا ،
وَ كَذَا قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ : صَحَّ حَدِيثُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ وَ شَدَّادٍ ،
قَالَ : وَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَذْكُرُ ذَلِكَ ، وَ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ قَالَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَثْبُتُ ،
فَقَالَ : هَذَا مُجَازَفَةٌ . وَ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : صَحَّ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا ، وَ كَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَ الْحَاكِمُ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ .

قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
وَ غَيْرِهِمُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ )
وَ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ ، وَ هُوَ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ تُفْطِرُ الصَّائِمَ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ قَالُوا يُفْطِرُ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ ،
وَ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ ، وَ قَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ مَسْرُوقٌ وَ الْحَسَنُ وَ ابْنُ سِيرِينَ :
يُكْرَهُ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ وَ لَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِهَا ، وَ حَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى التَّشْدِيدِ
وَ أَنَّهُمَا نَقَصَا أَجْرَ صِيَامِهِمَا وَ أَبْطَلَاهُ بِارْتِكَابِ هَذَا الْمَكْرُوهِ . وَ قَالَ الْأَكْثَرُونَ : لَا بَأْسَ بِهَا ،
إِذْ صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ احْتَجَمَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ احْتَجَمَ وَ هُوَ صَائِمٌ ،
وَ إِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَ الشَّافِعِيُّ وَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ
وَ قَالُوا : مَعْنَى قَوْلِهِ " أَفْطَرَ " تَعَرَّضَ لِلْإِفْطَارِ كَمَا يُقَالُ هَلَكَ فُلَانٌ إِذَا تَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ ،
انْتَهَى كَلَامُ الطِّيبِيِّ .
وَ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : مَعْنَى قَوْلِهِ " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَ الْمَحْجُومُ " أَيْ تَعَرَّضَا لِلْإِفْطَارِ ،
أَمَّا الْحَاجِمُ فَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ وُصُولِ شَيْءٍ مِنَ الدَّمِ إِلَى جَوْفِهِ عِنْدَ الْمَصِّ ،
وَ أَمَّا الْمَحْجُومُ فَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ ضَعْفَ قُوَّتِهِ بِخُرُوجِ الدَّمِ فَيَئُولُ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يُفْطِرَ ،
انْتَهَى كَلَامُ الْبَغَوِيِّ .







  رد مع اقتباس
قديم 04-02-2012, 10:05 AM   #93
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : الْجُنُبِ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَ هُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ )



حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ رضى الله عنهم قَالَ

أَخْبَرَتْنِي أم المؤمنين أمنا السيدة / عَائِشَةُ / رضى الله عنها و عن أبيها
و أم المؤمنين أمنا السيدة / أُمُّ سَلَمَةَ / رضى الله عنها
زَوْجَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

[ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَ هُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ
ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَصُومُ ]

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ غَيْرِهِمْ
وَ هُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَ الشَّافِعِيِّ وَ أَحْمَدَ وَ إِسْحَقَ
وَ قَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ التَّابِعِينَ إِذَا أَصْبَحَ جُنُبًا يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ

الشــــروح

قَوْلُهُ : ( زَوْجَا النَّبِيِّ )

بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ سَقَطَ نُونُ التَّثْنِيَةِ بِالْإِضَافَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَ هُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ )

أَيْ مِنَ الْجِمَاعِ لَا مِنْ الِاحْتِلَامِ ( حَدِيثُ عَائِشَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )
وَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَ غَيْرُهُمَا ( وَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ )
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْأَمْصَارِ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ الْجُنُبِ ،
سَوَاءٌ كَانَ مِنَ احْتِلَامٍ أَوْ جِمَاعٍ ، وَ بِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَ التَّابِعِينَ ،
وَ حُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ إِبْطَالُهُ وَ كَانَ عَلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ،
وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ، وَ قِيلَ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ،
وَ حُكِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَ عُرْوَةَ : إِنْ عَلِمَ بِجَنَابَتِهِ لَمْ يَصِحَّ وَ إِلَّا فَيَصِحُّ ،
وَ حُكِيَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
وَ حُكْمُهُ أَنَّهُ الْعَقَدِيُّ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْعَرْضِ ،
وَ حُكِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ يَصُومُهُ وَ يَقْضِيهِ ،
ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذَا الْخِلَافُ وَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ عَلَى صِحَّتِهِ ،
انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ .

قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ : إِذَا أَصْبَحَ جُنُبًا يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ )

وَ قَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ
ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الْفُتْيَا . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَ قَدْ بَقِيَ عَلَى مَقَالَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْضُ التَّابِعِينَ ،
كَمَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ ثُمَّ ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْخِلَافُ وَ اسْتَقَرَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ .
وَ أَمَّا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فَقَالَ : صَارَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا أَوْ كَالْإِجْمَاعِ ، انْتَهَى
( وَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ) فَإِنْ قُلْتَ : قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ الْبَابِ ،
فَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْهُ
أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ :

( مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ ) ،
وَ قَدْ بَقِيَ عَلَى الْعَمَلِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا بَعْضُ التَّابِعِينَ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ
فَمَا وَجْهُ كَوْنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَصَحَّ مِنَ الْقَوْلِ الثَّانِي .
قُلْتُ : لِوُجُوهٍ مَذْكُورَةٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَ غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ :
إِنَّهُ صَحَّ وَ تَوَاتَرَ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ ، وَ أَيْضًا رِوَايَةُ اثْنَيْنِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ وَاحِدٍ
وَ لَا سِيَّمَا وَ هُمَا زَوْجَتَانِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ الزَّوْجَاتُ أَعْلَمُ بِحَالِ الْأَزْوَاجِ .
وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ؛
لِأَنَّ الْجِمَاعَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى الصَّائِمِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ ،
فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ ،
وَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي بِمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَ لَمْ يَعْلَمِ النَّسْخَ ،
فَلَمَّا عَلِمَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ رَجَعَ إِلَيْهِ .
قَالَ الْحَافِظُ : وَ قَالَ الْمُصَنِّفُ إِنَّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا إِذَا أَصْبَحَ مُجَامِعًا وَ اسْتَدَامَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَجْرِ ،
وَ الْأَوَّلُ أَوْلَى ، انْتَهَى . وَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئهِ :
مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ
فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ .








  رد مع اقتباس
قديم 05-02-2012, 10:29 AM   #94
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : إجابة الصائم الدعوة )


حدثنا أزهر بن مروان البصري حدثنا محمد بن سواء حدثنا سعيد بن أبي عروبة
عن أيوب عن محمد بن سيرين

عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال

( إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان صائما فليصل يعني الدعاء )

الشـــروح

قوله : ( فإن كان صائما فليصل )
أي فليدع لأهل الطعام بالبركة كما في حديث ابن مسعود عند الطبراني ،
و إن كان صائما فليدع بالبركة ( يعني الدعاء ) هذا تفسير من بعض الرواة أو الترمذي ،
أي ليس المراد بقوله " فليصل " الصلاة كما هو الظاهر بل المراد به الدعاء ،
و حمله الطيبي على ظاهره فقال : أي ركعتين في ناحية البيت
كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم في بيت أم سليم ، انتهى .
قال القاضي في المرقاة : ظاهر حديث أم سليم أن يجمع بين الصلاة و الدعاء ، انتهى .
قلت : حديث أم سليم أخرجه البخاري عن أنس و لفظه هكذا قال :
دخل النبي صلى الله عليه و سلم على أم سليم فأتته بتمر و سمن

فقال عليه الصلاة و السلام

( أعيدوا سمنكم في سقائه و تمركم في وعائه فإني صائم ،
ثم قام إلى ناحية من البيت فصلى غير المكتوبة
فدعا لأم سليم و أهل بيتها ( ،
انتهى . و يجوز لمن صام صوم نفل أن يفطر و يطعم
لما أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه مرفوعا :
إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم و إن شاء لم يطعم ، انتهى .







  رد مع اقتباس
قديم 07-02-2012, 11:07 AM   #95
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا )


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ

( لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِإِذْنِهِ )

قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله تعالى عنهما وَ أَبِي سَعِيدٍ الخدرى رضى الله تعالى عنه
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

الشــــــروح

قَوْلُهُ : ( لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ )

النَّفْيُ بِمَعْنَى النَّهْيِ ، وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ
( وَ زَوْجُهَا شَاهِدٌ - صوم المرأة تطوعا
( أَيْ حَاضِرٌ مَعَهَا فِي بَلَدِهَا ( إِلَّا بِإِذْنِهِ ) تَصْرِيحًا أَوْ تَلْوِيحًا .
قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ مَنْعِ صَوْمِ النَّفْلِ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ
فِي اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ عَرَفَةَ وَ عَاشُورَاءَ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْقَارِي ، وَ إِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ بِالصَّوْمِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ لِقِصَرِ زَمَنِهَا ،
وَ فِي مَعْنَى الصَّوْمِ الِاعْتِكَافُ لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الصَّوْمِ ، انْتَهَى

( وَ فِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ )

أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ فِيهِ :
وَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ ،
فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَ عَطِشَتْ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ .
وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَهْ ،
كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ فِي بَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )

وَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ غَيْرُهُمَا .








  رد مع اقتباس
قديم 08-02-2012, 10:38 AM   #96
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ )


حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِسْمَعِيلَ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ

عَنْ أمنا أم المؤمنين السيدة / عَائِشَةَ / رضى الله عنها و عن أبيها قَالَتْ

[ مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ
حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ]

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ
وَ قَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ هَذَا

الشــــــــروح

قَوْلُهُ : ( وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ )

بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَ كَسْرِ الْهَاءِ ، لَيْسَ نِسْبَةً إِلَى أَحَدٍ وَ إِنَّمَا هُوَ لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ،
مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ .

قَوْلُهُ : ( إِلَّا فِي شَعْبَانَ )

زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ يَحْيَى : الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَوْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ،
وَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مُدْرَجَةٌ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ كَمَا بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ،
وَ قَالَ فِيهِ : وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الزِّيَادَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ فَيَعْدِلُ
وَ كَانَ يَدْنُو مِنَ الْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهَا فَيُقَبِّلُ وَ يَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ،
فَلَيْسَ فِي شُغْلِهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ ،
اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ لَا تَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَمْ يَكُنْ يَأْذَنُ لِاحْتِمَالِ احْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا ،
فَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَذِنَ لَهَا ، وَ كَانَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يُكْثِرُ الصَّوْمَ فِي شَعْبَانَ
فَلِذَلِكَ كَانَتْ لَا يَتَهَيَّأُ لَهَا الْقَضَاءُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ .
وَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ ؛
لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَمَا بَيَّنَّاهُ مُدْرَجَةٌ ، فَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَرْفُوعَةً لَكَانَ الْجَوَازُ مُقَيَّدًا بِالضَّرُورَةِ ؛
لِأَنَّ لِلْحَدِيثِ حُكْمَ الرَّفْعِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَوَفُّرِ دَوَاعِي أَزْوَاجِهِ عَلَى السُّؤَالِ مِنْهُ عَنْ أَمْرِ الشَّرْعِ ،
فَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا لَمْ تُوَاظِبْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ .
وَ يُؤْخَذُ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَانُ آخَرُ .

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا شُرَيْكٌ )

بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِيُّ ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا ،
تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ ( عَنْ لَيْلَى )
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : لَيْلَى مَوْلَاةُ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ مَقْبُولَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ ،
وَ ذَكَرَهَا الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي فَضْلِ النِّسْوَةِ الْمَجْهُولَاتِ ( عَنْ مَوْلَاتِهَا ) أَيْ مُعْتِقَتِهَا بِالْكَسْرِ ،
وَ هِيَ أُمُّ عُمَارَةَ ، وَ يُطْلَقُ الْمَوْلَاةُ عَلَى الْمُعْتَقَةِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا .

قُوْلُهُ : ( إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ )

جَمْعُ المُفْطِرِ ، أَيِ الْمُفْطِرُونَ ( صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ) أَيْ دَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِمَا صَبَرَ مَعَ وُجُوِدِ الْمُرَغِّبِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ )

بِضَمِّ الْعَيْنِ وَ تَخْفِيفِ الْمِيمِ الْأَنْصَارِيَّةِ ، يُقَالُ اسْمُهَا نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّةُ ،
وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، صَحَابِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ .







  رد مع اقتباس
قديم 09-02-2012, 12:40 PM   #97
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : فَضْلِ الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ )


حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ



عَنْ لَيْلَى عَنْ مَوْلَاتِهَا رضى الله عنهم

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ



( الصَّائِمُ إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ )



قَالَ أَبُو عِيسَى وَ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ لَيْلَى

عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ نَحْوَهُ .







  رد مع اقتباس
قديم 12-02-2012, 09:45 AM   #98
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم )



حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ وَ أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَا
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ

قَال سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

[ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ ]

قَالَ عليه أفضل الصلاة و السلام و على آله و صحبه الكِرِام

( أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَ خَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ
وَ بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا )

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَ قَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ السُّعُوطَ لِلصَّائِمِ وَ رَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُفْطِرُهُ وَ فِي الْبَابِ مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ

الشـــــــروح

قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ (

بِفَتْحِ الصَّادِ وَ كَسْرِ الْبَاءِ ، وَ يَجُوزُ سُكُونُ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَ كَسْرِهَا ،
كَذَا فِي التَّهْذِيبِ ( أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ ) أَيْ كَمَالِهِ
( قَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ أَتِمَّ فَرَائِضَهُ وَ سُنَنَهُ
( وَ خَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ) أَيْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ
( وَ بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ ) بِإِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِ الْأَنْفِ
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) فَلَا تُبَالِغْ لِئَلَّا يَصِلَ إِلَى بَاطِنِهِ فَيُبْطِلَ الصَّوْمَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )

وَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ وَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَ الدَّارِمِيُّ إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ .

قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ السَّعُوطَ لِلصَّائِمِ )

قَالَ فِي الْقَامُوسِ : سَعَطَهُ الدَّوَاءَ كَمَنَعَهُ وَ نَصَرَهُ وَ أَسْعَطَهُ إِيَّاهُ سَعْطَةً وَاحِدَةً
وَ إِسْعَاطَةً وَاحِدَةً أَدْخَلَهُ فِي أَنْفِهِ فَاسْتَعَطَ ، وَ السَّعُوطُ كَصَبُورٍ ذَلِكَ الدَّوَاءُ
( وَ رَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ ) أَيِ السَّعُوطُ
( يُفْطِرُهُ ) مِنَ التَّفْطِيرِ أَيْ يَجْعَلُ الصَّائِمَ مُفْطِرًا وَ يُفْسِدُ صَوْمَهُ
( وَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ )
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِنْ وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى الدِّمَاغِ يُفْطِرُ الصَّائِمَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ ،
وَ عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ كُلُّ مَا وَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ بِفِعْلِهِ مِنْ حُقْنَةٍ وَ غَيْرِهَا
سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ وَ الْغِذَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنْ حَشْوِ جَوْفِهِ ، انْتَهَى .
وَ اخْتُلِفَ إِذَا دَخَلَ مِنْ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ إِلَى جَوْفِهِ - الصائم - خَطَأً ،
فَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَ مَالِكٌ وَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَ الْمُزَنِيُّ إِنَّهُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ ،
وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ إِسْحَاقُ وَ الْأَوْزَاعِيُّ وَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَالنَّاسِي ،
وَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ النَّخَعِيُّ : يُفْسِدُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفَرِيضَةٍ .







  رد مع اقتباس
قديم 13-02-2012, 09:26 AM   #99
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فيمن : نزل بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم )



حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ الْكُوفِيُّ
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أم المؤمنين أمنا السيدة / عَائِشَةَ / رضى الله عنها و عن أبيها قَالَتْ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ

( مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ )

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
وَ قَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ نَحْوًا مِنْ هَذَا
قَالَ أَبُو عِيسَى وَ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَ أَبُو بَكْرٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
وَ أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ
وَ هُوَ أَوْثَقُ مِنْ هَذَا وَ أَقْدَمُ .

الشـــــــــروح

قَوْلُهُ : ( بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَقَدِيِّ )

بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَ الْقَافِ أَبُو سَهْلٍ الضَّرِيرُ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ،
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ الْكُوفِيُّ ) أَبُو الْحَسَنِ وَ يُقَالُ أَبُو سَهْلٍ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ،
مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّامِنَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
وَ قَالَ أَحْمَدُ : ضَعِيفٌ وَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِثِقَةٍ .
وَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ )

جَبْرًا لِخَاطِرِهِمْ ، وَ النَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ ، كَذَا فِي التَّيْسِيرِ .
وَ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ :
لِئَلَّا يَتَحَرَّجُوا بِصَوْمِهِ بِسَبَبِ تَقَيُّدِ الْوَقْتِ وَ إِحْسَانِ الطَّعَامِ لِلصَّائِمِ بِخِلَافِهِ مَا إِذَا كَانَ مُفْطِرًا
فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ كَمَا يَأْكُلُونَ ، فَيَنْدَفِعُ عَنْهُمُ الْحَرَجُ ،
وَ لِأَنَّهُ مِنْ آدَابِ الضَّيْفِ أَنْ يُطِيعَ الْمُضِيفَ ، فَإِذَا خَالَفَ فَقَدْ تَرَكَ الْأَدَبَ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ )

الْمُنْكَرُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ الضَّعِيفُ ( وَ قَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ) الضَّبِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوسِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ،
وَلِيَ قَضَاءَ طَرَسُوسَ ، صَدُوقٌ فَقِيهٌ زَاهِدٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ .
وَ قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ فِي الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ ،
وَ اسْتَشْهَدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَ هُوَ أَوْثَقُ مِنْ هَذَا وَ أَقْدَمُ )

أَيْ أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْ جَابِرٍ أَوْثَقُ وَ أَقْدَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيِّ الرَّاوِي عَنْ هِشَامٍ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ هِشَامٍ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ ،
وَ قَالَ فِيهِ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ بِمُوَحَّدَةٍ وَ مُعْجَمَةٍ ثَقِيلَةٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ
مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ فِيهِ لِينٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ، انْتَهَى .
وَ قَالَ الْخَزْرَجِيُّ : الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، انْتَهَى .
فَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ :
" هُوَ أَوْثَقُ مِنْ هَذَا " أَنَّهُ وَ إِنْ كَانَ هُوَ فِي نَفْسِهِ ضَعِيفًا أَيْضًا لَكِنَّهُ أَقْوَى مِنْ هَذَا ،
وَ ضَعْفُهُ أَقَلُّ مِنْ ضَعْفِ هَذَا .







  رد مع اقتباس
قديم 14-02-2012, 09:32 AM   #100
معلومات العضو
على باب الكريم





عفيفي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: حديث اليوم ( متجدد بإذن الله )

( ممَا جَاءَ فِي : الإعتكاف )


حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عُرْوَةَ رضى الله عنهم

عَنْ أم المؤمنين أمنا السيدة / عَائِشَةَ / رضى الله تعالى عنها و عن أبيها

[ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ]

قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ أَبِي لَيْلَى وَ أَبِي سَعِيدٍ وَ أَنَسٍ وَ ابْنِ عُمَرَ
رضى الله عنهم أجمعين
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَائِشَةَ رضى الله عنهم
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

الشــــــــروح

) بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِكَافِ )
الِاعْتِكَافُ - تعريفه
لُغَةً : هو لُزُومُ الشَّيْءِ وَ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَيْهِ ،
وَ شَرْعًا : الْمُقَامُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ ،
وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعًا إِلَّا عَلَى مَنْ نَذَرَهُ ، أى الاعتكاف .
وَ كَذَا مَنْ شَرَعَ فِيهِ فَقَطَعَهُ عَامِدًا عِنْدَ قَوْمٍ ، وَ اخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ لَهُ ،
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَ غَيْرِهِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ )

يَعْنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ : الْأَوَّلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الثَّانِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ .

قَوْلُهُ : ( حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ )

وَ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ : حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ .
قَالَ أبْنُ الْهُمَامِ : هَذِهِ الْمُوَاظَبَةُ الْمَقْرُونَةُ بِعَدَمِ التَّرْكِ مَرَّةً لَمَّا اقْتَرَنَتْ بِعَدَمِ الْإِنْكَارِ
عَلَى مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَتْ دَلِيلَ السُّنِّيَّةِ وَ إِلَّا كَانَتْ دَلِيلَ الْوُجُوبِ ،
أَوْ نَقُولُ : اللَّفْظُ وَ إِنْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ التَّرْكِ ظَاهِرًا لَكِنْ ،
وَجَدْنَا صَرِيحًا يَدُلُّ عَلَى التَّرْكِ وَ هُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَ غَيْرِهِمَا ،
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَ فِيهِ : فَلَمَّا انْصَرَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
مِنَ الْغَدَاةِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ ،
فَقَالَ : مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا الْبِرُّ ؟ انْزِعُوهَا فَنُزِعَتْ ،
فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ .

قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ )

بِلَفْظِ : وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
- دليل الاعتكاف - فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا ،
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ وَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَ غَيْرُهُمْ
( وَ أَبِي لَيْلَى ) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ
( وَ أَبِي سَعْدٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ) وَ أَنَسٍ ( أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
( وَ ابْنُ مَاجَهْ ( وَ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم أجمعين أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )

وَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعاء اليوم ( متجدد بإذن الله ) عفيفي المنتـدى الــعـــــــام 300 اليوم 11:09 AM
وفوائد من تفسيرات الشيخ المغامسي (متجدد بإذن الله تعالى) .القرش. النـواحي الشرعية 137 26-02-2012 11:06 PM
حدث في مثل هذا اليوم من رمضان ( متجدد إن شاء الله ) عفيفي المنتـدى الــعـــــــام 35 29-08-2011 01:23 AM
خلاصة حديث المنتديات لهذا اليوم الأحد, أخبار طيبه بإذن الله خوي الليل الأسهـــم السعـــوديــــه 1 27-03-2006 07:47 AM
خلاصة حديث المنتديات لهذا اليوم الأحد, أخبار طيبه بإذن الله خوي الليل الأسهـــم السعـــوديــــه 1 27-03-2006 03:05 AM




الساعة الآن 12:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.