![]() |
| استرجاع كلمة المرور المفقودة | طلب كود تنشيط العضوية | تنشيط العضوية | أنظمة المنتدى |
| ||||||||
| النـواحي الشرعية فتاوى أصحاب الفضيلة في أمور السوق والأمور الاقتصادية الأخرى والقوائم الشرعية للشركات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #121 | ||||
|
الفائدة الثامنة عشرة بعد المائة مسألة فقهية حول قراءة سورة الفاتحة أثناء الصلاة اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على أن يقرأها الإنسان إذا كان مُنفرداً أو كان إماماً، لكنهم اختلفوا في إذا كان الإنسان مأموماً هذا الذي كان فيهِ النزاع: // فذهب بعضهُم إلى أنهُ لا يقرأ، وحُجتهم أن قراءة الإمام قراءةٌ لمأمومهِ، وهذا القول يُنسبُ إلى أبي حنيفة رحمه الله تعالى أولُ المذاهب الإسلامية ظهوراً. // وبعضهم قال إنها تُقرأ للمأموم والإمام سواءً بسواء، سواءً كانت الصلاةُ سريةً أو جهرية، وأنها لا تسقُط بحال، وحُجتهم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". // وذهب مالكٌ رحمه الله أنها تُقرأ في الصلاة السرية وفي الركعتين الأُخريين من الصلاة الجهرية، أما إذا قرأ الإمام في الصلاة الجهرية في الركعتين الأوليين كالعشاء والفجر والمغرب فإن المأموم لا يقرأُها، وأختار هذا القولُ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهُ الله. وكان الشيخ بن باز رحمه الله يرى أنها تُقرأ على الدوام، سواءً في السرية أو في الجهرية، سواءً كان المرءُ إماماً وهذا لا خلاف فيهِ أو كان مأموماً وهو الذي تنازع الناسُ فيهِ، هذا الذي يُمكن عرضهُ في المسألة، والقولُ بقراءتها يُخرجُ المرء من كُل نزاع... محاسن التأويل / سورة الفاتحة | ||||
| | #122 | ||||
|
الفائدة التاسعة عشرة بعد المائة الفرق بين كلمة (سنين) وكلمة (أعوام) قال الله جل وعلا قي سورة يوسف: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49)} نأتي لقضية استخدام الألفاظ: في الجدب عبّر بـ (السنين), ثم بعد ذلك عبّر بـ (الأعوام), وهذا أمر تستخدمه العرب في الغالب, والله قال: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ}، ولم يقل: بالأعوام, وهنا قال: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً}، وقال في قضية الفضل: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ}، وفي الجدب أيضاً قال: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ} وهذه سنين جزماً؛ لأنه قال: {سَبْعٌ} ولم يقل: سبعة، فما دام قال {سَبْعٌ} فهي سنين؛ لمخالفة المعدود، فالقضية أن السنين في الغالب تُستخدم في ما هو فيه جدب، ويدل عليه من باب الإشارة البعيدة قول الله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً}، فجعل {عَاماً} مدة خلاصه منهم عليه السلام - أي نوح- وجعل سنين الشدة التي عاناها في دعوتهم سماها {أَلْفَ سَنَةٍ} كما أنبأ ربنا جل وعلا في كتابه... برنامج البشارة والنذارة في القرآن الكريم / الحلقة السابعة (بتصرف) | ||||
| | #123 | ||||
|
الفائدة العشرون بعد المائة مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ قال الله جل وعلا في أول سورة القلم: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)} {مَا} نافية بالاتفاق، لكن العلماء اختلفوا في الباء هنا علام تدل، على أنها أُوتي بها هنا على أن {مَا} بمعنى (ليس) في لغة أهل الحجاز،وقد كثر اقتران خبرها بالباء، شائعٌ عندهم، لكن الحديث عن معنى الباء: // فقال قوم إن الباء سببية،فيصبح معنى الآية: {مَا أَنتَ} أيها النبي الخاتم والرسول الكريم {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} أي: بسبب نعمة ربك {بِمَجْنُونٍ}، فالنعمة التي أفاءها الله عليك سببٌ في انتفاء الجنون عنك الذي تدعيه قريش. // وقيل أن الباء للإلصاق، ويصبح المعنى: {مَا أَنتَ} وحالك متلبسٌ {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} بمجنون، أي: محال أن تكون مجنوناً وأنت متلبس بنعمة الله. // وقيل إن الباء للقسم، أي: {مَا أَنتَ} و{نِعْمَةِ رَبِّكَ} هذا قسم، فتحل الباء محل الواو، {مَا أَنتَ} و{نِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}. والمعنى في مجمله ليس ببعيد في دلالته على اختلاف أهل التأويل فيه، والعموم يدل والحال كلها قرينة على أن الله جل وعلا ينزه نبيه صلوات الله وسلامه عليه عن كل دعوىً باطلة ادعاها عليه خصومه من كفار قريش... محاضرة تأملات في سورة القلم | ||||
| | #124 | ||||
|
الفائدة الحادية والعشرون بعد المائة الفرق بين كلمة (ذو) وكلمة (صاحب) قال الله جل وعلا مخاطباً أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ} (القلم:48) قال له: {وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ} ولم يقل له: كذي الحوت، و(ذو) بمعنى (صاحب) وصاحب بمعنى (ذو)، لكن ذو في مواطن الشرف العليا ورفيع الرتبة أكثر، فلما أن أراد الله أن ينهى نبيه أن يتبع يونس قال له: {وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ}، ولما أراد الله أن يمدح يونس قال: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (الأنبياء:87)، فذكره في الأنبياء بـ (ذو) لأنها أعلى شرفاً في الاستعمال العربي... محاضرة تأملات في سورة القلم | ||||
| | #125 | ||||
|
الفائدة الثانية والعشرون بعد المائة {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} قال الله جل وعلا في سورة التكوير: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)}, فقالوا على هذا - وهذا قول الجمهور - إن المراد بـ {الْخُنَّسِ} هنا و{الْكُنَّسِ} هي النجوم, للعلماء قولان في المراد بـ {الْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}: // جمهور أهل التفسير على أن المراد بها : النجوم؛ لأنها تختفي في النهار، ولأن هذا مُناسب لما بعدها لأن الله قال : {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)}، ولأنه جرت دلالة القرآن من حيث الجُملة على أن الله جل وعلا يُقسم بما شاء من مخلوقاته، وأن غالب ما أقسم الله به لا يَخرُج عن أحد حالين: ·إما أن يكون عظيم الخِلقَة: كقسمهِ جلّ وعلا بالليل، والفجر، ·أو أشياء مُباركة : كقسمه جلّ وعلا بالتين، والزيتون، وليالٍ عشر, // وقال بعضهم إن الأصل في القسم على بابه وأن العرب تعرف أن {الْخُنَّس} هي الظباء وبقر الوحش، فهي تخنس أي: تجري، يُصيبها الوجل والخوف فتختفي, ويُقال دخلت الظباء في كناسها: أي في بيتها ومأواها, كما أنه يُقال لبيت الأسد: عَرين, ولبيت الطائر: وَكر, يُقال لبيت الظِّباء : كِنَاس , فأبقوها على حالها، فيُصبح القسم {بِالْخُنَّسِ} أي: الظباء وبقر الوحش, والأول هو الأرجح، وهو ما عليه جماهير أهل التفسير... محاضرة وقفات مع سورة التكوير | ||||
| | #126 | ||||
|
الفائدة الثالثة والعشرون بعد المائة إدريس عليه السلام قال الله تعالى في سورة الأنبياء: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ (86)} إدريس عليه السلام اتُّفق على أنه رُفع للسماء الرابعة، هذا ظاهر القرآن وظاهر السنة، لكن اختُلف في وقت زمانه: هل إدريس قبل نوح أو بعد نوح عليه السلام؟، مع الاتفاق على نبوة إدريس، فإن قلنا إنه نبي ورسول نجزم بأنه بعد نوح؛ لأن الاتفاق على أن نوحاً أول الرسل، وإن قلنا فقط إنه نبي لا يمنع أن يكون قبل نوح؛ لأن أول الأنبياء آدم عليه السلام، تفصيل ذلك: // إذا قلنا إن إدريس كان نبياً ورسولاً؛ فيلزم أنه كان بعد نوح؛ لأن الاتفاق على أن نوحاً أول الرسل، // وإن قلنا إنه نبي فلا يمنع أن يكون قبل نوح؛ لأن آدم كان قبل نوح، فلا يمنع أن يكون إدريس أيضاً قبل نوح، لكن الذي يظهر - والعلم عند الله - أن إدريس بعد نوح، على أنبياء الله السلام... تأملات في سورة الأنبياء (بتصرف) | ||||
| | #127 | ||||
|
الفائدة الرابعة والعشرون بعد المائة فائدة من تفسير سورة الكافرون قال الله جل وعلا في سورة الكافرون: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)} قال الله جل وعلا لنبيه: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} الأصل أنه يشمل كل كافر، لكن المخاطب في المقام الأول بهذا الخطاب الرباني هم كفار قريش، {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)} نلحظ أن الجملة فعلية، (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4)} نلحظ أن الجملة إسمية، وفي تأكيد الجملة الفعلية في الأول قال بعض العلماء {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)} قرن بعض العلماء هذه بما بعدها: // مثلاً منهج البخاري رحمه الله يقول: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)} هذا كله في الماضي، {وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5)} هذا في المستقبل، وهذا منحى جيد.. // وبعضهم يقول أنه إنما جيء بالجملة الفعلية لتبين أنني لا أفعل ذلك الفعل، وجيء بالجملة الإسمية بمعنى: ولا أقبل بذلكم الفعل، وههذا منحى حسن اتخذه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله... أياً كان فالسورة الكريمة كلها في مجملها تدل على البراءة من أهل الإشراك، ولهذا قال بعض العلماء أن هذه السورة يمكن أن تسمى بالبراءة من الشرك، وجاءت آثار يعضد بعضها بعضا أن الإنسان يستحب له أن يقرأ بها قبل أن ينام... برنامج فضائل الآي / حلقة سورتي الكافرون والإخلاص | ||||
| | #128 | ||||
|
الفائدة الخامسة والعشرون بعد المائة وصف العرش في القرآن ذكر الله جل وعلا في القرآن أنه رب للعرش، ونعت العلي الكبير عرشه الجليل بنعتين: {الْعَظِيمِ} و {الْكَرِيمِ}، قال مثلاً في النمل: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)}،وقال جلّ وعلا في سورة المؤمنون: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86)}، ونعت العرش ذاته نفسه عينه بأنه كريم، فقال جلّ ذكره في المؤمنون: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (118)} وقال غير ذلك في سور أُخرى، فاستوى وصفان: // وصف للعرش بأنه عظيم، //ووصف للعرش بأنه كريم، والجمع بينهما: أن عرش الرحمن جلّ جلاله عرش عظيم في علوه واتساعه، فهو من حيث العلو والاتساع عظيم، ومن حيث الحُسن الباهر فهو كريم، وكمال طهر العرش سبب في وصفه بأنه كريم، وهو عرش عظيم كريم لا محالة بدلالة أن الرب جلّ وعلا وهو العليُّ الكبير استوى عليه، فهو أطهر المخلوقات على الإطلاق، والله جّل وعلا مستوٍ عليه استواء يليق بجلاله وعظمته، والله جلَّ وعلا لا يبلغ أحدٌ كُنهه، ولا يحيط أحدٌ به علماً، والله جلّ وعلا قطع الأطماع في هذا، حتى لا يفكر متفكر، ولا يتدبر متدبر أن يصل إلى هذا الأمر، قال الله جلّ وعلا: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} (طه:110)، والعرش دلت السنة على أنه سرير ذو قوائم، دل القرآن والسنة على أنه سرير، ودلت السنة على أنه ذو قوائم، قال الله جلّ وعلا: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ} (الحاقة:17)، وقال صلى الله عليه وسلم: "فإذا بموسى آخذ بقوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور"، فهذا دليل على أن للعرش قوائم، لكن ينبغي أن يُعلم أن الله جلّ وعلا غنيٌّ عن العرش، وغنيٌّ عن من يحملون العرش، وغنيٌّ عن من يطوفون بالعرش، وغنيٌّ عن كل أحد، لا رب غيره ولا إله سواه، تباركت أسماؤه وجلّ ثناؤه. محاضرة وقفات مع آيات والتي ألقيت بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالمدينة النبوية | ||||
| | #129 | ||||
|
الفائدة السادسة والعشرون بعد المائة هل كان الخضر عليه السلام نبياً؟ قال الله تعالى في سورة الكهف: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا} وهذه إضافةتشريف، {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنلَّدُنَّا عِلْمًا (65)} ذهب بعض العلماء إلى أن الخضر كان نبياً، ومن حججهم ما يلي: // من حججهم: أن الله قال:{آتَيْنَاهُ رَحْمَةً} والرحمة إذا أطلقت يراد بها النبوةقال الله جل وعلا:{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}، هذا الأول... // والثاني: أن الله جل وعلا قال: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنلَّدُنَّا عِلْمًا (65)}ومعلوم أن علم كل أحد من الله، لكن المقصود أنه أعطيه إياه بغيرواسطة, إلا أن يكون ملك،وهذا قالوا لا يقع إلا للأنبياء؛ وهذا لا يقع إلا للأنبياء، هذا الثاني.... // والثالث:أنه قال عن نفسه: {وَمَافَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} والمعنى أنه بوحي من الله... // والرابع:أنه قالوايستحيل أن يأخذ نبي الله - أي موسى - علمه عن غير نبي؛يستحيل -هذا الرأي عقلي طبعاً - أن يأخذ علمه عن غير نبي , فدل على أن الخضر كان نبياً... وقد قيل: واختلف في خضرٍ أهل العقول *** قيل نبي أو ولي أو رسول محاسن التأويل / سورة الكهف | ||||
| | #130 | ||||
|
الفائدة السابعة والعشرون بعد المائة من عناية الله جل وعلا بنبيه عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى في سورة المسد: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)} من عناية الله بنبيه أن الله جل وعلا يقدمه حيناً لحكمة وينحيه حيناً لحكمة، فنحاه الله جل وعلا هنا... كيف نحى الله نبيه هنا؟ قال الله: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وقال الله: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وقال الله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وقال الله: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} وقال الله: {قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}، وقال الله جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ}... هنا لم يقل الله: قل {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}؛ لأن العم صنو الأب فلأبي لهب حق على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه عمه، فنحاه الله جل وعلا هنا وخاطب الله أبا لهب مباشرة؛ حتى يكون خطاب وبال له، وحتى يكون أنكى فيحق أبي لهب، ولا يقولن أحد من قريش يوم ذاك أن النبي لم يتأدب مع عمه، ولا يستطيع أحد أن يقول أن النبي لم يتأدب مع عمه وقد قلنا أن العم له حق... هذا أعظم ما يمكن أن يستفاد من السورة عموماًُ. محاسن التأويل / سورة المسد | ||||
| | #131 | ||||
|
الفائدة الثامنة والعشرون بعد المائة {زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} قال الله تعالى في فاتحة سورة الحج: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)} اختلف العلماء رحمهم الله في هذه الآية اختلافًا كبيرا حول مسألة ما المقصود بـ {زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ}؟ متى تكون؟: // فذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بها: آخر أيام الدنيا قبل البعث, وقالوا لأنه لا حمل ولا إرضاع بعد البعث, قال الإمام الشنقيطي رحمه الله في تفسيره: وهذا القول من حيث المعنى له وجه من النظر، لكن النقل الصحيح الصريح عن نبينا صلى الله عليه وسلم بخلافه؛ بمعنى أنه يدفع هذا القول... // القول الثاني: أن هذا يكون يوم القيامة عندما تذهل كل مرضعة وتذهب عن الشيء الذي تفعله وهو رضاع وليدها, فوضع الحوامل هنا المقصود به يوم القيامة يوم البعث والنشور، وليس المقصود به في آخر أيام الدنيا بين يدي الساعة, {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا}... وهذا الرأي عمد إليه من عمد من العلماء للدليل لما في البخاري وفي مسلم وعند غيرهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وأرضاه أنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله يوم القيامة يا آدم أخرج بعث النار, فيقول: يا رب لبيك وسعديك وما بعثُ النار؟ فيقول الله جل وعلا: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين" فشق ذلك على الصحابة حتى بكوا وتغيرت وجوههم, قالوا: "يا رسول الله، أيُّنا ذلك الرجل؟"،يعني إذا كان من كل ألف سيُهلك تسعمائة وتسعة وتسعين سيبقى رجل واحد من كل ألف فشق ذلك على الصحابة وقالوا: (يا رسول الله، أيُّنا ذلك الرجل؟), فقال صلى الله عليه وسلم: "أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين" أو أن يأجوج ومأجوج يكثرون الأمر، فاستبشر الصحابة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو الله أن تكونوا ربع أهل الجنة", فكبروا, ثم قال: "إني لأرجو الله أن تكونوا ثلث أهل الجنة", فكبروا, ثم قال: "إني لأرجو الله أن تكونوا شطر أهل الجنة", فكبروا، جعلني الله وإياكم منهم... موضع الشاهد في الحديث: أن هذا نص في أن هذا يوم القيامة لأن النبي قال في الحديث أنه فعندما يقول الله لآدم: "من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين", قال صلى الله عليه وسلم: "فعندها يشيب الصغير وتذهل كل مرضعة عما أرضعت وترى الناس سكارى و ما هم بسكارى", فهذا خبره صلى الله عليه وسلم حل للمسألة ونقلٌ صريح صحيح لا يقبل التأويل، وقوله عليه الصلاة والسلام بلا شك أولى من قول ونظر غيره, وإنما يُلتمس العذر للعلماء - وكثير من السلف قال بالقول الأول - يُلتمس لهم العذر لأن بين أيديهم أدلة لا ترقى إلى هذا الدليل, والذي ينبغي أن تتعلمه هنا وهذه هي القضية الأساسية: أنك إذا رأيت لأحد من أهل العلم قولًا مُخالفًا فاعلم أنه لا يُمكن لأحد من أهل العلم أن يتجرأ على الله ورسوله وإنما له أدلة لم تقع عليها أنت, فلا ينبغي قدحُ الناس والأخذ في نياتهم وذمهم والجلوس في مجالس العلماء لبيان نقصهم أو لأخذ الأقوال عنهم حتى تُنقل إلى غيرهم ويُرد عليهم القول, من يطلب العلم بهذا الطريق والله سيعيش أعمارًا عديدة إن كتب الله له العيش ولن يُمتع بالعلم ولن يعرف ما حقيقة العلم ولن يبارك الله له في علم ولن يأخذ أحد عنه علمًا, قال الشاطبي رحمه الله: وواجبٌ عندَ اختلافِ الفهمِ إحسانُنَا الظنَّ بِأهلِ العلمِ ثم قال: وإن مصادمة الشريعة أمرٌ لا يليق نسبته إلى فُسّاق المسلمين فكيف يُنسب إلى علمائهم أنهم أرادوا مُصادمة الشرع، إنما يبين المسألة ويحرر الخطاب ثم يُعتذر لمن عُرِف بالعلم يعتذر له عن قوله ولا يقبل منه ذلك القول لأن قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وما ثبت عندنا مُقدّم على قول كل أحد, لكن المقصود: تُلتمس الأعذار لأهل العلم، فالقول الأول وإن كان ظاهره أنه مُنازِع لقول النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال به علماء أجلاء مُفسرون مُعتبرون بل قال به جمع كبير من سلف الأمة ممن شهد الناس قديماً وحديثاً لهم بالعلم والجلالة والحرص على الدين قالوا بخلاف هذا الرأي, لكن لم يأتِ أحد ببضاعة علمية قوية فيُسفِّه تلك الأحلام ويقول فيها ما يشاء إنما يتأدب معهم ويتلمس الأعذار لهم, وهذا مهم في التأصبل العلمي... تأملات قرآنية / سورة الحج | ||||
| | #132 | ||||
| قال الله جل وعلا: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} مع أنه قال جل شأنه في سورة الحديد: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فجمع في سورة الحديد وفصل في سورة الحشر، والسبب في ذلك أن سورة الحديد كانت تتكلم أن كل الموجودات ملك لله، فلهذا جمع الله قال: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}، وأما في سورة الحشر فإن الآيات التي بعدها كانت تتكلم عن نصر وقع في الأرض لنبينا صلى الله عليه وسلم على يهود بني النضير ففصل جل وعلا بينهما وقال: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} هذا ينبغي تحريره وبيانه ووضعه والإنسان إذا قرأ القرآن يحاول أن يجمع بين الأشباه والنظائر | ||||
| | #133 | ||||
| الفائدة التاسعة والعشرون بعد المائة | ||||
| | #134 | ||||
|
الفائدة الثلاثون بعد المائة {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ} قال الله تعالى في سورة النساء: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157)} هم يزعمون - أي اليهود - أنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم، لكن الآن لغوياً الله يقول: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ} من الذي قال {رَسُولَ اللّهِ} هنا؟ هل هي في باب الحكاية أو من قول المحكي؟ بمعنى أوضح: هل هم قالوا { إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ} وسكتوا؟ فالله هو الذي قال عن المسيح أنه رسول الله؟ أم هم قالوا: {إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ}؟ على كل وجه يختلف المعنى: // فإذا كان الكلام أنهم هم قالوا قتلنا المسيح عيسى بن مريم والله قال رسول الله يصبح المعنى أنه مقام مدح، يعني كأن الله يقول كيف يقتلون رسولي؟ ويصف الله عيسى بأنه رسول. // لكن إن كان هم الذين قالوا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وهم أصلاً لا يؤمنون به؛ فلا يصبح المقام مقام مدح، يصبح المقام مقام ذم، وهذا له نظائر في القرآن، وقلنا من طرائق التفسير أن الإنسان ما استطاع يستصحب الآيات في ذهنه قبل أن يحكم: ** الله جل وعلا يقول: {وَقَالُواْ} أي: قريش {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)} (سورة الحجر)، ومعلوم أن قريش لا تؤمن، كفارهم لا يؤمنون أن النبي صلى الله عليه وسلم نُزل عليه ذكر، لكن قالوا: {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} من باب التهكم. ** ونظيره قول أهل مدين لشعيب: {قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)} (سورة هود)، فقولهم: {أَصَلاَتُكَ} هم لا يؤمنون بالصلاة أصلاً، ولا يقرون أن ما يصنعه شعيب صلاة، ولا يؤمنون أن شعيباً حليم ولا رشيد، لو ظنوا وعلموا أنه حليم ورشيد لاتبعوه، لكن قالوا: {أَصَلاَتُكَ} و{الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} كلها من باب الذم والسخرية والتهكم... هذا تحرير معنى قول الله: {إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}.. برنامج (مع القرآن) / الحلقة السادسة | ||||
| | #135 | ||||
| | ||||
| | #136 | ||||
|
الفائدة الثانية والثلاثون بعد المائة من القضايا المعاصرة: قضية الأعياد قال الله تعالى في سورة المائدة: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)} {تَكُونُ لَنَا عِيداً} أي: شيئًا يعود، وإنما كما هو معروف يُسمى العيدُ عيدًا لأنه يعود، ومن القضايا الفقهية المُلحّة المطروحة في زمانِنَا: قضيةُ الأعياد، وكثرتُها أو قلتُها، والذي يظهرُ لي والعلمُ عند الله أن الأصل أن العيد الذي يُتعبّد الله بهِ لا يوجد إلا عيدان: الفِطرُ والأضحى، هذانِ عيدا أهل الإسلام، أما ما يتعلّق بما هو موجود في الثقافة الغربية المُعاصِرَة فهذا ينقسِمُ إلى قسمين: 1- فما كان عندهم مبنيٌّ على أصلٍ ديني، أصلُ منشئهِ مسألةٌ دينيةٌ عندهُم، فهذا لا يُقبل البتة ويُرد، كاحتفالهم بأعياد الميلاد، فإن احتفالهُم بأعياد الميلاد مبنيٌّ على احتفالهم بعيد ميلاد المسيح عيسى ابنِ مريم، وعيد ميلاد المسيح ابن مريم باطلٌ شرعاً، فما تفرّع عن هذا يُصبح ممنوعاً شرعاً. 2- بقيَ الآخرُ من الأعياد الذي لا يرتبِطُ بسببٍ شرعيٍ عندهم فهذا يُنظر: // إن كانت هناك مصلحةٌ غالبة في وضعه ولا يُسمّى عيداً لفئام دون آخرين، أو لفئة دون فئة، فهذا يُمكن القول بجوازه، وتركهُ أولى. // أما إن كان لا يوجد منه مصلحةٌ البتة فلا حاجة للمسلمين به قطعاً؛ لأن أهل العلم ممن هم محققون ومُؤصِّلون ذكروا أن الحضارة الغربية ما كان منها نافعٌ غيرَ منهي عنه في ديننا يُقبل، وما كان منها غير نافع فلا يُقبل، وما كان نافعًا لكنه منهي عنه في ديننا فقطعاً لا نفع فيه وإن نفعهم هُم. برنامج (مع القرآن) / الحلقة السابعة | ||||
| | #137 | ||||
|
الفائدة الثالثة والثلاثون بعد المائة {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} قال الله تعالى في سورة الشمس: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2)}... لاحظ أن الله قال: {وَالشَّمْسِ} فهذا قسم بالشمس، {وَضُحَاهَا (1)} الواو عاطفة، فقوله جل شأنه: {وَضُحَاهَا (1)} هذا قسم آخر، أي أقسم الله بالشمس حال كونها مشرقة أو غاربة، يعني سواء كانت ظاهرة أو غير ظاهرة، أقسم بها كجرم، وأقسم بها حال خروجها للناس وقت الضحى الذي مر معنا في سورة الضحى، فأصبح في هذه الآية وحدها قسمان... ثم قال الله جل وعلا: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2)} هذا قسم واحد، لكنه مقيد بقوله: {إِذَا تَلاهَا (2)}... وهنا تنبه لما سيأتي: أقسم الله بالشمس، وأقسم الله بالقمر حال كونه تالياً للشمس، لكن حال كونه تالياً تبينه قرينة {وَضُحَاهَا (1)}، والمعنى: يكونتالياً للشمس بالمعنى الصحيح إذا كان مضيئاً، ولا يكون كذلك مكتملاً إلا في الليالي الثلاث، ليالي البدر البيض وما بعدها وما قبلها بقليل، لكن لا تعد الليالي الأولى ليالي المحاق ولا الليالي الحالكة التي في الأخير لا تعد داخلة في هذا القسم، ولهذا قال الله: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2)}، أي: خَلَفَها في الضياء، والقمر لا يكون مضيئاً في الليالي الحالكة، وإنما هنا الأمر قسم مقيد، {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2)} أي: إذا خَلَفَها في الضياء. محاسن التأويل / سورة الشمس | ||||
| | #138 | ||||
| الله يجزاك كل خير | ||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نصيحة من الشيخ المغامسي لكل من يرد رقة القلوب | .القرش. | النـواحي الشرعية | 12 | 07-10-2011 02:24 PM |
| دعاء لمن ضيق عليه في الرزق - الشيخ صالح المغامسي | .القرش. | المنتـدى الــعـــــــام | 2 | 10-08-2011 04:29 AM |
| سريرتك هي برزخك ! | الشيخ : صالح المغامسي | .القرش. | النـواحي الشرعية | 0 | 07-08-2011 10:40 PM |
| التصلط على الناس الشيخ صالح المغامسى | .القرش. | المنتـدى الــعـــــــام | 3 | 07-08-2011 10:59 AM |
| وصايا الشيخ المغامسي حفظه الله | عفيفي | المنتـدى الــعـــــــام | 5 | 22-05-2011 05:48 PM |