رويترز - ( خبر ) :
تكهن محللون بارزون بأن المؤشر السعودي سيظل تحت وطأة ضغوط الأسواق العالمية الأسبوع المقبل في ظل غياب العوامل الداخلية المحفزة وانحسار اهتمام المتعاملين بالسوق خلال موسم الصيف.
ويرى المحللون أن المؤشر ربما ينخفض خلال الأسبوع المقبل في حال استمرار المؤشرات السلبية في الأسواق العالمية ويتوقعون أن يؤدي فصل الصيف إلى انخفاض قيم التداولات بصورة ملحوظة مع سفر المتعاملين لقضاء عطلاتهم.
وأنهي المؤشر السعودي تعاملات أمس عند مستوى 1. 6546 نقطة ليرتفع 5.4 نقطة أو 0.1 بالمئة هذا الأسبوع لكنه انخفض 74.7 نقطة أو 1.13 بالمئة منذ بداية العام.
وحول تعاملات الأسبوع المنصرم قال عبد الحميد العمري الكاتب الاقتصادي أن أداء معظم القطاعات لم يكن بعيدا عن الاداء السلبي للمؤشر باستثناء قطاع التأمين لكن الأمر المثير للانتباه كان انخفاض قيم التداولات بحدود 22 بالمئة.
وقال العمري ان الأسواق العالمية تواجه مشاكل لاسيما مشاكل عجز الموازنة والمديونية في الاقتصاد الامريكي مضيفا أن تضارب المؤشرات بين سلبي وايجابي هو ما يفسر المستويات الحالية للمؤشر وانخفاض مستويات السيولة.
وأضاف لهذا نشاهد السوق اليوم تتجه اتجاهين أحدهما يستجيب للمعطيات الداخلية مثل قطاع الاسمنت الذي ارتفع أكثر من 23 بالمئة منذ بداية العام والاتجاه الاخر هو انعكاس الاسواق الخارجية على أداء المؤشر العام...للاسف لا يوجد بالسوق مبررات داخلية تدافع عنه.
ويرى العمري أن اسلوب المتعاملين سيظل خلال فترة الصيف يركز على المضاربات كما يتضح من معدلات التدوير على الشركات الصغيرة وهو النمط الذي من المتوقع أن يسود خلال فترة الصيف. وأضاف أن المؤشر قد يظل في نطاق التذبذب الضيق لكن من المرجح أن ينخفض في حال ظهور أي اشارات سلبية خلال الفترة المقبلة.
وحول تعاملات الاسبوع المقبل قال يوسف قسنطيني المحلل المالي والاستراتيجي ان انتهاء الفصل الدراسي وبداية عطلة الصيف وقرب حلول شهر رمضان المبارك وموسم الحج وعدم وجود رؤية واضحة على المدى القريب من المرجح أن تؤدي الى انخفاض أحجام التداول وعدم الاهتمام بالسوق.وأضاف قسنطيني الى أن كل تلك العوامل من المرجح أن تؤدي الى تراجع سوق الاسهم السعودية على المدى القريب.
وتابع لكن مع ذلك يظل سوق الأسهم السعودية من أفضل الأسواق من حيث الامان. يقع مستوى الدعم الاول عند 6517 نقطة ويتعلق الاستمرار فوق ذلك المستوى على أداء الاسواق العالمية منذ اغلاق يوم الأربعاء إلى إغلاق الأسواق العالمية بنهاية الأسبوع الحالي.وأوضح قسنطيني أنه على المدى المتوسط ستواصل العوامل الخارجية التي تثير مخاوف المتعاملين الضغوط على السوق السعودية مشيرا الى أنه من بين أهم تلك العوامل والاحتمال الكبير لرفع سقف الدين والاتجاه الى تيسير كمي ثالث متوقع في الولايات المتحدة.
وقال ان هذا مما سيخفض القوة الشرائية للدولار الأمريكي ويرفع أسعار السلع الامر الذي سيؤدي بدوره الى تضخم وبالتالي زيادة الضغوط لرفع القيمة المحمولة للدولار أي الفائدة.
وأضاف مع رفع الفائدة ستتكون مخاطر جمة منها زيادة عبء دفع الديون السيادية لامريكا ومجتمع دول اليورو مما قد يؤدي الى الدخول مجددا في أزمة الديون السيادية كما ستتراجع الثقة في سرعة تعافي الاقتصاد العالمي لان كلفة الاقراض سترتفع للشركات مما سيخفض ربحيتها.