بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > المنتدى الإسلامي
المنتدى الإسلامي   فتاوى أصحاب الفضيلة في أمور السوق والأمور الاقتصادية الأخرى والقوائم الشرعية للشركات



وماذا أقـول للـه عـز وجـل؟!

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2011, 01:58 PM   #1
معلومات العضو
رحمه الله وغفر له
 
الصورة الرمزية عفيفي
 





عفيفي غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 590
عفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to allعفيفي is a name known to all



افتراضي وماذا أقـول للـه عـز وجـل؟!

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 12-04-2011, 01:58 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

بينما كان ابن عمر يسير في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له،

إذ مرَّ بهم راعى غنم، فأراد ابن عمر أن يختبر ورعه، فقال له:

« هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطر عليه وكان صائمًا؟

فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي،

فقال له ابن عمر: فما عسى سيدك فاعلًا إذا فقدها، فقلتَ: أكلها الذئب؟!

فولَّى الراعي عنه وهو رافع إِصْبُعه إلى السماء ويقول:

أين الله؟

قال: فجعل ابن عمر يردد قول الراعي وهو يقول: فأين الله؟!

فلما قدم ابن عمر المدينة، بعث إلى مولاه،

فاشترى منه الغنم والراعي، فأعتق الراعي وأعطاه الغنم ».



هذا الموقف الكريم يحمل دلالات هادية منها:

· هذا الضمير اليقظ الذي تصان بـه حقوق الناس، وتحفظ به من دواعي الخيانة أو التفريط والإهمال،

والأمانة من أوضح علامات صدق الإيمان،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا إيمان لمن لا أمانة له» ([1])،

لقد رفض هذا الشاب أن يبيع الشاة؛ لأنه لا يملكها، وأعلن خوفه من الله تعالى،

واستشعر المسئولية عنها، وهذا المعنى الإيماني يؤكده رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:

« كلكم راع ومسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته » ([2]).

وكما أن الأمانة من علامات الإيمان الصادق، فإن ضياعها من علامات الساعة؛

فقد جاء رجل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:

متى الساعة؟!

فقال له صلى الله عليه وسلم:

«إذا ضُيِّعَتْ الأمانة فانتظر الساعة».

فقال الرجل: وكيف إضاعتها؟ قال صلى الله عليه وسلم:

«إذا وُسِّدَ الأمر لغير أهله فانتظر الساعة» ([3]).

· أيضًا من دلالات الموقف وعظاته البالغة بيان الجزاء الأوفى من الله تعالى لمن ترك الحرام مخافة الله تعالى،

فإن الله تعالى يبدله خيرًا منه، فالشاب حين ترك بيع الشاة بدراهم معدودة مخافة الله تعالى،

عوَّضَه الله خيرًا كثيرًا؛ فقد اشتراه سيدنا عبد الله بن عمر، ثم أعتقه، ونال العبد حريته.

وهذا الموقف يجعلنا نقف وقفة إعجاب بهذا البطل،

الشاب التقى العفيف النقي الذي كان عنده سلطان من ضميره،

فلم يفرط في الأمانة التي أمره الله بأدائها؛ كما يقول الله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء/58)؛

هذا البطل الشاب يجعلنا نتعرف على هذه الأمانة،

وهى سلطان المراقبة على الضمير، وهى تتمحور في ثلاثة محاور:

المراقبة من النفس، ثم المراقبة من الله، ثم المراقبة من الناس،

وفى ضوء هذه المعاني: أحب أن أذكر حقيقة إيمانية،

وهى أن كل الفضائل من الإخلاص والأمانة والصدق والوفاء بالوعد،

وغير ذلك أساسها المتين الإيمان بالله تعالى، فكلما زاد الإيمان زاد التمسك بالأخلاق،

وزاد الالتزام بهذه الفضائل، فهذا كله انعكاس لمستوى الإيمان الصادق.

· ومن دلالات الموقف

ـ أيضًا ـ ما نستفيده من تَصَرُّفِ سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه ؛

فقد وقف بجانب الشاب لأمانته وطاعته؛ كي يشعر الشاب بتقدير أهل الإيمان له،

ويكون ذلك حافزًا له ولغيره على التمسك بالفضائل، وهذا من باب التعاون على فعل الخيرات وترك المنكرات،

قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة/2).

· وفى هذا ـ أيضًا ـ تنمية للفضائل في المجتمع، وتزكية الصالحين فى الحياة،

والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

وخلاصة هذا الموقف هو: أننا نريد أن يتعلم شبابنا أن الأمانة كانت بالنسبة لهذا الشاب طوق أمان،

جعله يفوز بالعتق من العبودية، وهذا ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يتولانا، وأن يرضى عنَّا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



(*) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان،

باب: في الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها، (4/329)، رقم (5291).

([1]) أخرجه أحمد في مسنده، مسند المكثرين من الصحابة،

مسند أنس بن مالك رضي الله عنه ، (12406)، وحسنه الأرنؤوط في تعليقه على المسند.

([1]) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاستقراض وأداء الديون،

باب العبد راع فى مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه، (2278)،

ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر،

(4828)، واللفظ للبخاري.

([1]) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم،

باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل، (59).‬








لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
وماذا أقـول للـه عـز وجـل؟!
http://www.sahmy.com/t229144.html


 


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليش ما تركوه مقفول شهر ذيب الغدرى الأسهـــم السعـــوديــــه 5 07-10-2008 10:18 AM
كـأول مشــاركـــة أقـول ................... أبيض وأسود   شؤون الأعضـاء 9 30-10-2007 07:32 AM
ملك الانسانية وحفل الرياض mohammed 55 المنتـدى الــعـــــــام 5 21-04-2007 12:53 PM








الساعة الآن 05:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.