بورصة الاسهم السعودية




استرجاع كلمة المرور المفقودة طلب كود تنشيط العضوية تنشيط العضوية أنظمة المنتدى
العودة   بورصة الاسهم السعودية > المنتدى الرئيسي > المنتدى الإسلامي
المنتدى الإسلامي   فتاوى أصحاب الفضيلة في أمور السوق والأمور الاقتصادية الأخرى والقوائم الشرعية للشركات



قسوة القلب

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-03-2011, 01:44 PM   #1
معلومات العضو
صلوا على نبينا محمد





الراقيه غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 140
الراقيه will become famous soon enoughالراقيه will become famous soon enough


اوسمتي



افتراضي قسوة القلب

كتبت هذه المشاركه بتاريخ [ قديم 06-03-2011, 01:44 PM ]
عزيزي القارئ : تذكر أنْ ماتقرأُه يمثل وجهة نظر كاتبهِ فقط ، وتعوّد دائماً على إتخاذ قرارك بعد مزيد من التفكير والتحليل لما تقرأهُ

معالجة قسوة القلب
كثيرٌ من الناس يسألون بين الحين والآخر عن السبب في أنهم لا يجدون لذة العبادة عندما يُقْبِلُوْنَ بها إلى الله عز وجل، يحاولون أن يتمتعوا بالخشوع ولا يتأتَّى لهم ذلك، يحاولون أن تكون مشاعرهم متجهة إلى الله عز وجل في وقوفهم بين يديه ولكن لا يتأتَّى لهم ذلك، وتشرد بهم أفكارهم ذات اليمين وذات الشمال.
والجواب أن السبب في ذلك "حجاب النعم" التي يغدقها الله سبحانه وتعالى على عباده كالقوة التي يتمتعون بها، والغنى الذي يكرمهم الله عز وجل به، والمعارف والعلوم التي يمتعهم الله سبحانه وتعالى بها، من شأن هذه النعم أن تنسي الإنسانَ ضعفَه، أن تنسي الإنسان عجزه ومخلوقيته ومملوكيته لله سبحانه وتعالى وأن تزجه في وَهْمٍ من الاستقلال بالذات، في وهم من الغنى والقوة الذاتية.. ومن ثم فإن هذا الذي يقف بين يدي الله عز وجل وقد حُجِبَ عن الله سبحانه وتعالى بهذه النعم ينسى حاجته إلى الله وينسى فقره بين يدي الله عز وجل، فما الذي يجعله يخشع وهو يتخيل ويتصور غناه واستقلاله؟ ما الذي يجعله يدرك أنه بين يدي الله وأنه يخاطب الله وأن الله يراقبه وأن النعم التي يكرمه الله عز وجل بها تطوف بالنشوة في رأسه؟
هذا هو السبب، ولكن

ما العلاج؟

العلاج أن يعلم الإنسان أنه كتلة من الضعف والعجز، وأن الفقر هوية ذاتية موجودة في كيانه، وأن النعم التي يتمتع بها ـ أياً كانت ـ إنما هي عوارض تأتي اليوم وتذهب غداً. إن الذي أبرز الإنسان إلى الوجود إنما هو الخالق عز وجل، أوجده عارياً إلا من فقره، تائهاً إلا من ذله، عاجزاً بل جاهلاً إلا بضعفه.
إذا أدرك الإنسان هذه الحقيقة وعلم أنها هي هويته دائماً مهما رأى نفسه غنياً ومهما رأى نفسه قوياً ومهما رأى نفسه متمتعاً بالمعارف والعلوم؛ فإن إدراكه لهويته يجذبه إلى الخشوع بين يدي مولاه وخالقه، وانظروا إلى هذا المعنى كيف جسده بيان الله عز وجل في قوله سبحانه وتعالى :{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً} [النساء:28]
، أي إن الضعف وُجِدَ مصاحباً لِخَلْقِ الإنسان ولم يأت من بعد الخَلْقِ.
وانظروا إلى قوله سبحانه وتعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف}
، أي كينونته هي الضعف ذاتها، وإنما يريد الباري عز وجل من هذا أن يبين لنا أن نعمة القوة ونعمة العلم والرفاهية والغنى ما ينبغي أن ينسينا كل ذلك الهوية التي خُلِقْنَا بها، ينبغي أن نعلم أن هذه النعم الوافدة إلينا إنما هي عوارض، والعوارض تأتي اليوم وتذهب غداً.
هذا هو العلاج الذي ينبغي أن يأخذ الإنسان نفسه به، فإن هو فَعَلَ ذلك تخلص من هذه المشكلة التي يشكو منها.
ولننظر ـ أيها الأحبة ـ إلى بالغ لطف الله سبحانه وتعالى إذ يبتلي الإنسان بين الحين والآخر بالابتلاءات المتنوعة كالمرض يبعثه في جسمه، وكالفقر يبتليه به بعد الغنى، وكالضعف يبتليه به بعد القوة، والاضطراب يرسله إليه بعد الأمن والطمأنينة، وصدق الله القائل: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الانبياء:35]، {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} [البقرة:155]
.. لماذا؟ أين هو مظهر اللطف الرباني في هذه الابتلاءات؟
مظهر اللطف أن مولانا جلَّ جلاله يحب منا ألا نَسْكَرَ بالنعم التي يغدقها علينا وألا تحجبنا هذه النعم عن مراقبته، وألا تنسينا هويتنا أننا مخلوقون من الضعف وآيلون إلى الضعف، كيف السبيل إلى ذلك؟!!
لو أن كانت النعمة مستمرة دائمة إذا لكانت حاجزاً ولأنستنا هذه النعم هوياتنا وضعفنا، ولكن الله عز وجل عندما يبتلي عباده بين الحين والآخر بهذه المصائب يخفي المال والغنى ليرسل إليه عوضاً عنه الفقر، يخفي ويستل منه العافية ليرسل إليه نوعاً من الأمراض، يستل منه الأمن الطمأنينة ليرسل إليه طائفاً من الخوف والاضطراب لكي يصحو الإنسان بهذا إلى حقيقة أمره وليعلم أن هذه النعم التي تفد إليه إنما هي ـ كما قلت لكم ـ عوارض، والنعم العارضة لا يمكن أن تحل محل الهوية الإنسانية الأساسية،
ربنا عز وجل يقول: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ} [النحل: 78]<font أي أنك يا ابن آدم ضعيف في كينونته، كتلة عجز في هويته، أما النعم التي تُسْكِرُكَ بين الحين والآخر فإنما هي عوارض أرسلتها إليك؛ فلا تحجبنك هذه العوارض عن هويتك.
إذا علم الإنسان هذه الحقيقة وأدركها لاسيما عندما يجد المحن التي تمتزج مع المنح والنعم فلسوف يزول هذا الإشكال ولن يسأل هذا الإنسان سؤاله هذا عندما يعلم عجزه.
إن كانت النعم مقبلة إليه التجأ إلى الله يسأله أن يستبقيها وإن كانت النعم أو بعضها مدبرة عنه التجأ إلى الله أن يعيدها إليه فهو في كل الأحوال ملتجئ إلى الله عز وجل، هذه حقيقة ينبغي أن نعلمها يا عباد الله.







لحفظ الموضوع والإستفاده منه إستخدم هذا الرابط :
قسوة القلب
http://www.sahmy.com/t226952.html


 


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاج قسوة القلوب الراقيه المنتدى الإسلامي 6 02-02-2011 11:15 AM
جميع شركات التأمين في القمة وما بعد القمة إلا الأنهيار ماعدى الت مضارب زجاج الأسهـــم السعـــوديــــه 84 05-08-2007 08:45 PM
علاج قسوة القلب $101$ المنتدى الإسلامي 12 20-03-2007 11:10 PM
تذكروا قسوة مارس wfg الأسهـــم السعـــوديــــه 5 11-04-2006 03:36 PM
خاص لأعضاء منتدى بورصة الأسهم السعوديه .... من القلب إلى القلب أبو زياد الطائف الأسهـــم السعـــوديــــه 5 08-08-2005 07:30 PM








الساعة الآن 05:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.