:clap:
*القواعد الذهبية لإدارة العلاقة الزوجية*
هناك قواعد ذهبية لإدارة العلاقة الزوجية وهي قواعد تختلف فيمابين مرحلة وأخرى ففي مرحلة العقد قبل الزفاف هناك قواعد... وهناك قواعد أخرى تضافإليها بعد الزفاف:
1.أول هذه القواعد: نسميها قاعدة التغافل فلا يجب أن ينظر الزوج أوالزوجة بالعين الفاحصة الناقدة إلى الطرف الآخر...!!!
بل يجب أن يتغافل كل طرف عما فيالآخر من أخطاء أو عيوب لأننا بشر ومن الطبيعي أن يكون فينا عيوباً وأخطاء وطبيعةالبشر لا تحب من يشير إلى أخطائها وعيوبها لذا فإن كل طرف مطلوب منه أن يتغافل عنالطرف الآخر والقصة التي نضعها هنا للاعتبار والموعظة في هذه النقطة هي :
*قصة هذا الملك الذي راحيبحث عن زوجة وأحال هذه القضية إلى وزيره والوزير يحضر له كل يوم من يرى أنها تناسبالملك والملك يرفض حتى جاءت كاملة الأوصاف من وجهة نظر الملك فتم الزفاف وسعدالوزير وعند الصباح استدعى الملك وزيره على عجل وقال له:" أيها الوزير لقد وجدت فيهاكذا وكذا فقالها الوزير كلمة في حكمة "أيها الملك إذا لم تتغافل فلا تتزوج "
2.القاعدة الثانية هي الخصومة الشريفة فطبيعي أن تكون في الحياة الزوجيةخلافات وأن تحدث مشاكل فيجب أن يتحلى الطرفان في هذا الوقت بما أسميه قواعد الخصومةالشريفة بمعنى أننا عندما نختلف ندرك أن بعد الخلاف سنعود مرة أخرى لبعضنا البعضلذا فلا داعي للتجريح الذي لا يزول أثره مع زوال سبب الخلاف فلنركز عند حدوث الخلافعلى سببه وعلى علاج هذا السبب ولا نجرح الشخص نفسه فمثلاً إذا ما عاد الزوج من عملهووجد الزوجة قد تأخرت في إعداد الطعام فليكن حديثه عن هذا التأخير ولا داعي لأنيكون ذلك سبباً في أن يهينها ويقول لها ما الذي جعلني أتزوجك إنك ليس فيك أي ميزةأي كنت عندما فكرت فيك وغيره من الكلمات الجارحة التي ربما حتى يجرح فيها حتىجمالها أو غيره.- وبالمثل نفس الأمر ينطبق على الزوجة فإذا تأخر عليها فيميعاد فلا داعي لأن تطعنه مثلاً في رجولته وتقول له هكذا أنت دائماً لا يعتمد عليكولا تصلح لأي شيء ليبدأ الخلاف صغيراً ويتحول إلى كارثة كبرى أو حتى إذا زال الخلاففيكون كل طرف قد خرج وهو مثخن بالجراح فالخصومة الشريفة الخصومة الشريفة
3.القاعدة الثالثة هي كلمات الشكر والمدح فإننا نتعود في فترة الخطوبة أنيمدح كل طرف الآخر وأن يشكره على أي معروف يقدمه إليه فإذا ما تم الزواج اعتبر كلطرف ما يفعله الطرف الآخر واجباً لا يستحق الشكر أو شيئاً عادياً لا يستحق المديحفي حين أن الزوجة يطربها ويسعدها أن تسمع من الزوج كلمات المديح والشكر على طعام قدأعدته أو على ثوب قد لبسته أو على عطر قد تعطرت به حتى ولو تكرر ذلك الشكر والمديحوأيضاً الزوج يحب مثل ذلك من زوجته حتى ولو بدا ما يفعله واجباً روتينياً فعندمايحضر طلبات البيت من السوق وتدعو لها الزوجة وتشكره أو عندما تثني على رأياً يقولهفي قضية عادية هذا الأمر يوطد العلاقة بين الزوجين ويجعل شجرة الحب تنمو وتترعرع.
4.القاعدة الرابعة من يبدأ بالمصالحة هذا هو السؤال الخالد عندما يحدث الخلاففالرجل يعتبر أنه إذا بدأ بالمصالحة فهذا ينتقص من رجولته والمرأة تعتبر أنها إذابدأت بالمصالحة فالرجل سيستمرئ ذلك ويعتبرها لقمة سائغة
فمن يبدأ بالمصالحة؟إذا وضع الزوجان أمامهما صورة أنهما كيان زوجي واحد وأنهما بزواجهما قدتخلا كل منهما عن ذاته ليصبح جزءاً من هذا الكيان ليس بمعنى الامتزاج الكامل ولكنهو الامتزاج الذي يؤدي إلى التألف بين الطرفين عندها سيكون الأفضل هو من يبادربالمصالحة. إن في الخلافات الزوجية ليس السؤال المطروح من أخطأ ومن أصاب؟
ولكنالسؤال كيف نتجنب أن يحدث ما حدث
وألا نطيل أمد الخلاف لأن الفرقة تؤدي إلى الجفاءوالشقاق فيجب أن لا تطول فرصة الخلاف وليعلم الزوجين أنه لا ينقص من كرامتهم أنيكونوا المبادرين بالمصالحة وفي هذا الصدد نضيف أنه من الأفضل عند حدوث الخلاف أنيتفق الزوجان على آلية مسبقة لكيفية حله بمعنى ألا يصر على حل الخلاف في لحظةانفجاره بمعنى أن يعطيا لنفسهما ساعة من الوقت أو أكثر قليلاً حتى تهدأ النفوس ثمليجلسا بعد هذه الساعة ليناقشا سبب الخلاف بهدوء وموضوعية ويفضل ألا يدخلا أحداً فيخلافهما وأن يحتفظا بخصوصياتهما في هذا الأمر لأن بعض الأطراف التي تتدخل قد تؤديإلى تفاقم الخلاف أكثر مما أن تساعد في حله إلا في الحالات الشديدة التي يصل فيهاالأمر إلى لحظة المفارقة وهذه لحظة صعبة وغير متكررة فأيضاً فإن اللجوء إلى أطرافللتحكيم يكون بقواعد أهمها أن نثق في أن هؤلاء الحكام يبتغون الصلح والخير كما يقولالله عز وجل "إن يريدا إصلاحاً" .
5.القاعدة الخامسة: هي وضع الحدود المناسبةفي العلاقة بين الزوج والزوجة وبين أهليهما أي بين أهل الزوج والزوجة وبين الزوجوأهل الزوجة وذلك لأن الاختلاط المتعدي للحدود والذي تسقط فيه الكلفة بين الأطرافيؤدي إلى نوع من المشاكل وربما أيضاً يفاقمها عند حدوث أي خلاف لأن كل الأطراف قداعتادت أن تتدخل في كل الأمور فتفقد الحياة الزوجية خصوصيتها إنها دعوة لوضع الحدودوليست دعوة للقطيعة إنه الوسط بين الاختلاط المخل وبين القطيعة . إنه وضع الحدودالمناسبة حتى لا يختلط الأمر على الناس.
6القاعدة السادسة: وهي ربما تخصالزوجين بعد الزفاف
· النقطة الأولى :وهي التي أقولها دائماً مهما عرفت زوجتك أو عرفتك زوجتك أثناءالعقد فإنه عندما يغلق عليكما باب واحد فهناك شيء جديد ستكتشفه فلا تصدم. فإن الزوجستراه زوجته وهو يصحو من النوم وهو يطلب الإفطار وهو يغضب وهو يأكل على راحتهتماماًفي حين أنه في عقد الزواج كان مجيئه لزوجته هو وقت الفسحة والترفيه وأيضاًالأمر بالنسبة للزوجة فسيراها بدون مكياج وعلى طبيعتها تماماً في حين أنها كانتتتزين له من أجل أن تستقبله
والنقطة الثانية: أنه على مستوى التفاصيلستوجد كثير من الاختلافات فربما يكون أحدهما مثلاً يحب النوم ونور الكهرباء موقدوأحدهما يحب الظلام التام وأحدهما يحب الطعام بطريقة معينة قد اعتاد عليها في بيتهبينما يحب الطرف الآخر هذا الصنف بطريقة مختلفة وهكذا من غيرها من التفاصيل فكيفيكون التصرف . التصرف أولاً هو إدراك هذا الأمر كما ذكرنا سابقاً وأن هناك أموراًجديدة سيكتشفها كل فرد في الآخر والأمر الثاني هو أن لا يتصور أي من الطرفين أنهسيغير الطرف الآخر أو أن الطرف الآخر هو المطلوب منه التغيير فقط بل إن التغييرمطلوب من الطرفين بمعنى أنهما سيلتقيا في منتصف الطريق ومنتصف الطريق ليس معناه فيكل مرة هو الحل الوسط بل معناه أن يتنازل أحد الطرفين في أمر ويتنازل الطرف الآخرفي أمر آخر ويصلا إلى حلٍ وسط في حالة ثالثة ويحتفظ كل منهما بخصوصيته فيما لايتعارض مع مصلحة الآخر.
وبذلك يتكون الكيان الزوجي الذي نتحدث عنه دائماًبمعنى أنه بعد سنة من الزواج لا يصبح هناك هذا الزوج الذي تزوج منذ عام ولا هذهالزوجة التي قد تزوجت منذ عام ولكن كيان جديد يضم هذين الزوجين مع احتفاظ كل منهمابجزء من خصوصيته تعطي لهذا الكيان حلاوته وجماله