المستثمرون يستبعدون الانفراج قريباً
أزمة الاسمنت ترفع أسعار الخرسانة الجاهزة
محمد العبدالله (الدمام)
استبعد مستثمرون في صناعة الخرسانة الجاهزة عودة الاسعار الى عهدها على الاقل خلال الفترة القليلة القادمة, لاسيما في ظل تمسك شركات الاسمنت بالمستويات الجديدة للاسعار, الامر الذي فرض على مصانع الخرسانة الجاهزة اتخاذ قرار مماثل برفع التسعيرة بواقع 20-25 ريالاً ليتراوح سعر المتر المربع الواحد ما بين 175 و 180 ريالاً مقابل 160-165 ريالاً.
قال المستثمرون ان التطورات المتلاحقة المتعلقة بسياسات مصانع الاسمنت ساهمت في خلق ازمة معروض, بمعنى آخر فان مصانع الخرسانة الجاهزة لاتكمن مشكلتها في قيام مصانع الاسمنت بزيادة الاسعار بقدر ما تمثل في نقص المعروض في السوق المحلي, الامر الذي يشكل عامل ضغط كبير على مصانع الخرسانة في الوفاء بالتزاماتها تجاه الزبائن.
واكدوا ان الحديث عن عودة الاسعار لسابق عهدها ما يزال مبكراً على الاقل خلال الاشهر القليلة القادمة, نظراً لعدم قدرة مصانع الاسمنت على تلبية الحاجة المحلية بسبب توقف بعض خطوط الانتاج لدى المصانع بالمنطقة الشرقية, من اجل الصيانة الدورية, كما ان مصانع الاسمنت مازالت تتمسك بمستويات الاسعار الحالية, بحجة ان الاسعار بشكل عام تشهد ارتفاعاً متواصلاً في الاسواق العالمية, كما ان ارتفاع تكاليف الانتاج وكذلك الارتفاع المستمر في اسعار المواد الخام, يعتبر من العوامل المهمة في اتخاذ خطوات لزيادة مستويات الاسعار.
وقال حسام بوخمسين (مستثمر) ان مستويات الاسعار على مستوى الشرقية متقاربة, حيث عمدت لرفع قيمة المنتج بعد قرار مصانع الاسمنت بزيادة الاسعار خلال الشهرين الماضيين, وبالتالي فان مصانع الخرسانة لم تقم برفع الاسعار من طرف واحد, بل اضطرت لاتخاذ هذه الخطوة كرد فعل طبيعي. وتمنى ان تترجم مصانع الاسمنت وعودها برفع الطاقة الانتاجية خلال الشهرين القادمين, بعد دخول بعض خطوط الانتاج الجديدة حيز العمل وبطاقة تصل الى 3500 طن يومياً, وبالتالي فان الازمة الحالية التي تعيشها المنطقة الشرقية ستتراجع بشكل ملحوظ, الامر الذي يسهم في اخراج مصانع الاسمنت وشركات المقاولات من عنق الزجاجة الذي تعيش فيه في الوقت الراهن, خصوصاً وان الاجتماع الذي عقد خلال الاسبوع الماضي مع شركات الاسمنت لم يخرج بنتائج ملموسة باستثناء الوعود التي اطلقتها تلك المصانع وتعهدت بموجبها بزيادة الكميات المخصصة لمصانع الخرسانة وشركات المقاولات.