السعوديون ينفقون 40 مليون دولار لشراء مكسرات العيد
الرياض: محمد الحميدي
دفع دخول موسم عيد الفطر المبارك مبيعات نشاط المكسرات في السوق السعودية لأكثر من 30 في المائة، ليسهم في ضخ عوائد مرتقبة تقدر بأكثر من 150 مليون ريال (40 مليون دولار) مع استهلاك متوقع لنحو 7.5 ألف طن خلال الموسم البيعي الجاري، الذي يشمل موسم رمضان وعيد الفطر المبارك خاصة مع ارتفاع نسبة النمو السنوية التي قدرها عاملون في السوق بين 7 و10 في المائة سنويا. وأكّد مراقبون للسوق أن هناك علاقة في ارتفاع سعر المكسرات القائم في سوق السعودية وأسعار النفط الجارية في الأسواق العالمية، نافين وجود أي نقص في إمداد المكسرات بكافة أصنافها في السعودية. وقال عبد السلام كشلي مدير مبيعات «الرفاعي» للمكسرات أشهر المؤسسات العاملة في هذا المجال بالسعودية، إن هناك ارتفاعا نسبيا في الأسعار نتيجة صعود أسعار النفط عالميا والتي تنعكس آثارها على حركة الشحن، خاصة أن بعض أنواع المنتجات تستورد من أماكن بعيدة جدا عن السواحل السعودية، مبينا أن أثر أسعار النفط منعكسة على جميع المنتجات المستوردة. وأفاد كشلي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن السوق السعودية من المكسرات تشهد تناميا ملحوظا في استهلاك المكسرات بجميع أصنافها سجلت معها ارتفاعا في المبيعات السنوية للمتاجر المتخصصة في هذا النشاط تقدر بأكثر من 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) سنويا، مما دفع لتزايد النمو العام للسوق إلى 10 في المائة.
وأرجع التنامي والتطور في سوق المكسرات بالسعودية لسياسة المنافسة التي وصفها بـ«الشريفة» والمفتوحة لجميع التجار الدخول، وتقديم ما يمكن أن يضيف للسوق، لافتا إلى أن التركيبة السكانية في السعودية التي تتضمن معظم جنسيات العالم وتقبل الفرد السعودي لكل جديد أسهم في دخول نكهات جديدة كالمكسرات المدخنة، والجبنة، ونكهة المشاوي، ونكهة الكاري. وزاد كشلي أن ارتفاع حس الذوق والتقييم لدى المستهلك السعودي أسهم في إعجابه ببعض المكسرات بأنواعها المختلفة والمتعددة، موضحا أن منتجات المكسرات باتت تستورد إلى السعودية من دول بعيدة وشهيرة في هذا النشاط كأميركا والصين وتركيا والهند وإيران.
وأكد كشلي أن الحكومة السعودية ممثلة بالأمانة العامة لمدينة الرياض شددت في الفترة الماضية من عمليات التفتيش المفاجئ لتأكد من نظافة المعارض ومدى تقيد البائعين بالشروط الصحية والنظام والنظافة، موضحا أن مؤسسته والمؤسسات الموردة الأخرى جهزت السوق والمستودعات والمعارض بكميات كافية من المكسرات.
من جانبه، قدر محمود الهزيم المدير العام لفروع مؤسسة «الفار» التجارية بالسعودية والمتخصصة في المكسرات والحلويات ارتفاع الأسعار بأقل من 10 في المائة، الأمر الذي يعده «استقرارا»، خاصة أن أسعار المكسرات بطبيعتها رخيصة إذ يشتري المستهلك كميات كبيرة بمبالغ قليلة نسبيا، وهو ما يفسر استهلاك كميات ضخمة في المواسم.
وأوضح الهزيم لـ«الشرق الأوسط» أن هناك حركة عروض كبيرة تجريها محلات بيع الحلويات، لا تشمل المكسرات إذ يصعب إدراج المكسرات في التخفيضات وتطبيق سياسة خصم الكمية التي يمكن تنفيذها على منتجات الحلويات والبسكويت، يضاف لذلك الاستقرار النسبي لسعر المسكرات ونظام القياس بالكمية المطلوبة.
ولفت الهزيم إلى أسعار بعض المكسرات حيث بلغ متوسط سعر كيلو «اللوز» من الصنف العادي 28 ريالا (7.4 دولار)، والكاجو 40 ريالا (10.6 دولار)، والفستق 35 ريالا (9.3 دولار)، في حين بقيت أسعار اللب بجميع أصنافه على مستوياتها السابقة وترتفع وتنخفض بحسب النوعية و«الحمس».
http://www.asharqalawsat.com/view/ec...15,265734.html