الأسبوع المقبل.. تذبذب مؤشر الأسهم السعودية وانتهاء النزيف الحاد
الأسبوع المقبل.. تذبذب مؤشر الأسهم السعودية وانتهاء النزيف الحاد
راشد محمد الفوزان
22/07/2005
استمر الهبوط في المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية للأسبوع الرابع على التوالي، حيث فقد المؤشر هذا الأسبوع 36127 نقطة أي ما نسبته 288 في المائة مقارنة بالأسبوع الماضي، وهذا يعكس استمرار ضعف السوق وانخفاض القوة الشرائية وبالتالي السيولة، حيث لم تتجاوز قيمة التداول في الأيام الثلاثة الأولى ستة مليارات ريال، وبالتالي انخفاض الكميات المنفذة، وهذه تعتبر أرقاما منخفضة كقيمة وحجم التداول في السوق السعودية، مع استمرار الانخفاض في المؤشر، فكل ما انخفضت قيمة وحجم التداول دل ذلك على ضعف حالة السوق في ذلك اليوم وبالتالي التوجه نحو الانخفاض وهو ما حدث للأيام الثلاثة الأولى من هذا الأسبوع، وكانت العلامة الفارقة لهذا الأسبوع المنتهي هي نتائج قلب ومحرك السوق وهي ''سابك'' التي أعلنت عن نتائجها المالية للنصف الأول من هذا العام، حيث حققت أرباحا بمقدار 9835 مليار ريال وبنسبة نمو 84 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2004، وكانت هذه النتائج المالية قد أعلنت قبل تداول الفترة الصباحية ليوم الثلاثاء والتي انعكست على حالة السوق ككل بصورة جذرية وكبيرة، ارتفعت معها 23 شركة بالنسبة العليا وهي 10 في المائة، وبقية الشركات ارتفاعا متفاوتا، ولم يكن هناك أي شركة منخفضة السعر، وارتفع حجم التداول ذلك اليوم إلى ما يزيد غلى عشرة مليارات ريال وكميات تداول قاربت 34 مليون سهم، وهذا يعكس مدى تأثير وأثر ''سابك'' في السوق، واستمر ليوم الأربعاء مرتفعا كمؤشر عام بما يقارب 15491 نقطة وبنسبة 128 في المائة، وحجم تداول وكميات تداول تقارب يوم الثلاثاء أو أقل قليلا، وانخفض ليوم الخميس الذي يعتبر الأقل تداولا باعتبار فترة واحدة للتداول، وانخفض بمقدار 4870 نقطة وما نسبته 040 في المائة.
''سابك'' توقف النزيف
إعلان ''سابك'' نتائجها المالية التي تعتبر بمقاييس التحليل المالي والمراكز المالية أكثر من جيدة، ومغرية للاستثمار على المدين المتوسط والطويل، وكانت ترقب نتائج ''سابك'' العامل الأساسي وليس الكلي الذي أسهم بالضغط على السوق بصورة أكبر من المتوقع، باعتبار أن انخفاض أو جني الأرباح للشركات كان مقدرا وممكنا، ولأنها وصلت لحدود سعرية مرتفعة وكبيرة غير مبررة في كثير منها، وأخص هنا الأسهم الخاسرة والمضاربة، التي تضاعفت أسعارها لا لشيء إلا لشيء في نفس في المضارب نفسه لا أكثر، فأي قيمة مضافة مستقبلية يمكن أن تضيفها هذه الأسهم الخاسرة والصغيرة منذ نشأتها حتى الآن؟ ولكن هي قوة السوق والكم الهائل للسيولة والعدد الأكبر من المتعاملين ورخص أسعارها والإشاعات اليومية المستمرة، ولكن حدث جني الأرباح القاسي الذي أرى أنه منطقي في هذا النوع من الأسهم، فهي ليست استثمارية على الأقل الآن ولسنوات آتية، ولكن هذا ما يريده مضاربو هذه الأسهم، وكانت الخسائر فادحة وكبيرة لصغار المتعاملين الذين يفضلون هذا النوع من الأسهم وحصل ما حدث، أما الأسهم الاستثمارية النامية، التي تتطلع لرؤية مستقبلية واعدة، ونتائج مالية تتحسن كل ربع سنة، وتتضاعف أسعارها، والأسواق المحلية أو الدولية لا تزال تتعطش لمنتجاتها، وقوتها المالية التي هي واضحة من خلال مراكزها المالية، وكانت أبرز الشركات المنخفضة هي ''سابك'' وبقية الصناعات التابعة لها في الاتجاه نفسه والمقاربة لها في المنتجات، وكانت نتيجة ''سابك'' للربع الثاني والنصف الثاني ككل، تأكيدا لمتانة هذا القطاع الاستثماري الواعد، ولا حظنا الارتداد السعري السريع لـ ''سابك'' وبقية الصناعات والسوق ككل، ولكن هناك من توقف عند أو مقاربا لنقطة الصعود، والآخر عاد من حيث ارتفع أو اقترب، والمستقبل القريب لا يحمل محفزا للأسهم الصغيرة والخاسرة إلا محفز مضارب السهم أو صانع السهم ـ إن صح التعبير.
''سابك'' والمؤشر هل أصبحا وجهين لعملة واحدة؟ في تقديري أنها ليست حقيقة كاملة بهذا التصور ولكن ''سابك'' كتأثير هي الأكبر والأهم، وأصبحت تستغل في التأثير على المؤشر وهو ما شاهدناه خلال الأسابيع الماضية، وأظل أركز على التركيز على الأسهم الاستثمارية التي برزت نتائجها المالية خلال السنتين الماضيتين وآخرها الربع الثاني لهذا العام، فمنها ما تضاعفت أرباحه، ومنها من لديه توسعات ومحفزات حقيقة، وأرباحها من نشاطها نفسه وليست استثنائية أو وقتية، بل هي من صلب عمل الشركة وأساسه، وهذا مهم للبناء المستقبلي، ومن يستثمر في الشركات الاستثمارية الأقوى مراكز مالية ومحفزات وتوسعات وقراءة للقطاعات سيجد النتائج المالية المميزة والعوائد المرضية على المديين المتوسط والطويل، أما المضاربة فهي مفتوحة لكل الشركات، ولكن هي فن كأي فن، وعلم كأي علم، فمن يجيد هذا الفن والعلم باحتراف؟ هنا السؤال للجميع، ولكن لا أرى من محترفين في هذا الخصوص إلا القلة القليلة، ولكن الأكثر يعتقد ويتصور أنه يستطيع، وبالتالي ظلت خسائره بلا توقف. في النهاية أعيد التأكيد أن ''سابك'' تعطي إشارة قوة ومتانة وصحة السوق الجيدة جدا من خلال نتائجها المالية ومن خلال الشركات الاستثمارية الجيدة كما ذكرنا.
الأسبوع المقبل
الآن أعلنت جميع الشركات المؤثرة في المؤشر العام عن نتائجها المالية وكانت آخرها ''سابك''، وبهذا تكون السوق الآن قد انتهت من مرحلة تدويل كم ستحقق ''سابك'' من أرباح، وأثر ذلك على المؤشر العام للسوق، يبقى الآن المرحلة المقبلة التي يتوقع خلال الأسبوع المقبل أن تكون هادئة، فلا يوجد شيء منتظر من إعلانات جوهرية كنتائج مالية، إلا ما قد يصدر من أخبار استثنائية عن أي شركة وهذا احتمالاته قليلة باعتبار الوقت للمرحلة الحالية، سيكون التركيز الآن على مقارنة الأسعار للأسهم الاستثمارية الواعدة الكبيرة والمتوسطة، والتي نرى أن بعض أسعارها الآن مغرية للشراء للمستثمر المتوسط وطويل الأجل، وهي لن تكون متفاعلة مع مستقبلها الآن بقدر ما سيكون في نهاية الربع الثالث ودخول الربع الرابع، وأهمية دور المستثمرين والصناديق في اقتناص هذه الفرص. ومن المؤشرات المهمة في السوق استمرار وتيرة المضاربة وهي مهمة للمضاربين برغم أن كثيرا من الشركات هامش التذبذب لديها متدن خاصة في الشركات الاستثمارية باعتبار أنه لا يوجد بائعون بكميات كبيرة وأن الأسعار في نظرهم ليست مغرية للبيع بقدر ما هي الشراء. ستكون مرحلة تركيز على الشركات الاستثمارية باقتناص فرص الشراء كلما تدني السعر، ونتوقع طبقا للتحليلات التي أمامنا ومعطياتها، أن السوق بصورة عامة مستمرة في التذبذب حتى نهاية الأسبوع المقبل، مع انتهاء مرحلة الهبوط والنزيف الحاد، لأن الجميع يدرك أهمية عدم التفريط في الأسهم الاستثمارية والرابحة، أما المضاربة فهي وقتية وغير مغرية بالاحتفاظ بها نهائيا.
التحليل الفني :
من خلال تحليلنا الأسبوع الماضي للمؤشر العام من خلال الرسم البياني البسيط المستخدم أمامكم ''وهو بالألوان لمزيد من التوضيح'' أوضحنا الأسبوع الماضي أن الدعم الأول كان عند 12390 نقطة، والثاني عند 12058 نقطة، وحدث أن هبط المؤشر وكسر كلا الداعمين، وعاد للارتفاع بفضل خبر نتائج ''سابك''، واستقر المؤشر بإغلاق الخميس عند 12177 نقطة. وهو ما يعني فنيا أن المؤشر ليس أفضل من الأسبوع الماضي باعتبار الإغلاق الخميس الماضي عند 12538 والآن عند 12177 نقطة تقريبا، ولكن الفارق أنه خلال الأسبوع الماضي كان هناك ترقب وتخوف من نتائج ''سابك'' وهذا يعطي اتجاها هبوطيا، وهو انتهى الآن مع إعلان ''سابك'' الجيد جدا، ووصلت السوق لأقل مستوياتها الفنية كمؤشر حين وصلت إلى 11582 نقطة، والآن المؤشرات الفنية تشير إلى استمرار التذبذب في السوق سواء بالانخفاض أو الارتفاع، ولكن لن يكون هناك هبوط حاد من خلال التحليل الفني والأساسي وهي نتائج ''سابك'' وأسعار مغرية للشراء للشركات الاستثمارية للمستثمرين، والدعم الأول الآن سيكون عند 11855 نقطة، والدعم الآخر 11558 نقطة، وفي حال كسر الأولى سيكون الاتجاه للمستوى الآخر وهو في تقديري والتحليل الفني سيكون قويا ويصعب كسره، وسيكون كسره فيما تم ذلك بالتالي مؤشر شراء جيدا في الشركات الاستثمارية والرابحة للمستثمرين متوسطي الأجل، أما المقاومة فهي عند مستوى 12522 نقطة، وستكون مقاومة قوية، وفي حال كسرها ليومين أو ثلاثة متتالية ستكون مؤشر دعم كبيرا للسوق سيثبت المؤشر متجاوزا 12 ألف نقطة للمرحلة المقبلة على الأقل.
مؤشر RSI، الدعم الأول 3354، وكل ما اقترب من هذا المستوى أو أقل فذلك مؤشر كبير للشراء في الشركات المؤثرة في المؤشر والاستثمارية، وأيضا تشكل نقطة شراء جيدة كما أكدنا الأسبوع الماضي. لا يزال المؤشر منخفضا ويمر بمراحل تحديد مستويات دعم أساسية وقوية عند مستويات 35 وهي مهمة جدا لاستقرار السوق حيث السمة العامة هي الحدة في التذبذب. http://www.aleqt.com/NewsList.asp?Ne...5299&MenuID=57