الاحبة في المنتدى العزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تأثرت حزنا واعتصرت الما وأنا اقرأ بأحد المنتديات عن أخ يكتب بذلك المنتدى وهو يرثي حاله الذي يستحق الرثاء والتعاطف معه لما اصابه من حزن وهم بفقده ابنته وماله .
يقول الاخ المصاب ... جبر الله كسره ورزقه وعوض عليه خسارته ورزقه من الابناء الصالحين ما يعوض عليه به فقده لابنته رحمها الله واسكنها فسيح جناته والهم اهلها الصبر والسلوان ... يقول
لقد فقدت ابنتي ومنيت بخسارة قاسية في الاسهم كل ذلك في يوم واحد - كان ذلك الخميس الماضي - اذا لم تخني ذاكرة النقل .
فلا نقول الا احسن الله عزاء اخينا في الله ورحم الله ابنته رحمة واسعة
هذه الحادثة ذكرتني بما مر به احد الصحابة الذين لاأذكر اسمه اذ يروى عن ذلك الصحابي رضي الله عنه ثراءه وكثرة عياله . وابتلي ذلك الصحابي بمرض السكري الذي تسبب له بغرغرينة باحد ساقيه ، واجتمع نفر من حكماء ذلك الزمان وقرروا بما اعطاهم الله من علم في الطب ببتر ساقه وان البتر لامفر منه . واخبروه بقرارهم . فوافق على قضاء الله سبحانه وتعالى . لكنهم خشوا عليه من الآلام التي لايستطيع تحملها ، وان مثل هذا الظرف يعتبر من الضرورات التي تبيح المحظورات فرأوا ان يسقوه خمرا ليخفف بها الامه .
لكنه رفض رضي الله عنه فقالوا له انه لن يستطيع مقاومة الالم بغير ذلك . الا أنه اخبرهم بأنه بامكانهم عمل الجراحة له وهو يصلي وقال لهم انه ما ان يقف بين يدي ربه فلا يشعر بحاله
وقام رضي الله عنه وصلى وقام الاطباء عند ذاك ببتر ساقه وهو يصلي ولم ينبس بكلمة الم واحدة . وبعدما انتهوا وانتهى من صلاته ، لم يتحمل جسمه الالام والنزف فاغمي عليه لبرهة من الوقت ، وفي اثناء ذلك كان احد صبيته الاربعة يلعب بجانب احد الجياد الواقفة فاذا بها ترفس ذلك الولد وتقتله . فاغتم الاطباء والاقارب وقالو كيف نخبره فلم افاق من غيبته حدثوه بماحدث وان ذلك من قضاء الله وقدره وان الله سبحانه وتعالى يفتن الناس بالخير والشر ليختبر ايمانهم وثباتهم .
فما كان منه رضي الله عنه الا ان قال الحمدلله ... ان لله ما اعطى وان لله ما أخذ
سبحانه من رب كريم اعطاني الكثير واخذ مني القليل
اعطاني اربعة اطراف اخذ واحدة وابقى لي ثلاث
واعطاني من الابناء اربعة ... اخذ واحدا وابقى لي اربع
يا له من موقف ايماني يعطينا درسا في الثبات والتغلب على الجزع