اجمع ضيوف ندوة ("الرياض" الاقتصادي) على أن اكتتاب "اتحاد اتصالات" لم يعط -بعدالة- المستثمر الصغير حقه وأنه مخالف لاستراتيجية الدولة التي تهدف إلى توزيع الاستثمار على أكبر عدد ممكن من المجتمع وعدم تشجيع أن تكون الأموال دولة بين الأغنياء وأن الغني يزداد غنى والفقير لا يحصل على شيء.
وطالب المشاركون الانتقال إلى العدالة المجردة وأن تقفز فوق الأنظمة في هذه المرحلة. مؤكدين أن التدافع للاستثمار ظاهرة ممتازة تقود الناس إلى التعود على الدخول لسوق المال لأنهم تحولوا للتكفير في المنافع الاستثمارية التي تعاني من نقص في السوق المحلية.
وتناول المشاركون المخاطر التي يتحملها المؤسسون والمستثمرون في أخذ المبادرة والمخاطرة في العملية التأسيسة لاتحاد اتصالات التي تعد فرصة للمواطن العادي والمستثمر لانها فرصة في بلده واقتصاده.
وقد شارك في ندوة الرياض الاقتصادي الأستاذ سعود الصالح مدير عام البنك السعودي للاستثمار الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الحميد أستاذ المحاسبة جامعة الملك سعود والدكتور سليمان السكران استاذ المالية والاقتصاد في جامعة الملك فهد وأدار الندوة الزميل سليمان الناصر المشرف على ("الرياض" الاقتصادي).
وفيما يلي نص الندوة:
@ "الرياض": هل تعتقدون أن الاكتتاب حقق الهدف المطلوب وهل فعلاً ما يطرح يلبي حاجة السوق المحلي؟
- أ. سعود الصالح: الاكتتابات هي جزء بسيط من عملية سوق رأس المال ككل، فالسوق بلا شك خلال السنتين الماضيتين جذب الكثير من المواطنين والمستثمرين للاستفادة من الارتفاعات الكبيرة التي حدثت في الأسهم. والاكتتابات أتاحت فرصة لقطاع كبيرة من المواطنين بأن يدخل السوق بسعر تفضيلي. وعدد كبير من المواطنين جاءتهم الفرصة لأن يشاركوا في السوق بطريقة سهلة عن طريق تعبئة نموذج بسيط ودخول السوق وفتح حساب نظام تداولي، وقد يكون هذا طريقة أو وسيلة أولية لجذب المواطنين بشكل وبجميع فئاتهم للنظر للسوق نظرة جدية، وهي واحدة من القنوات الأساسية للاستثمار. فبلا شك أن الهدف تحقق بشكل كبير من ناحية الشهادة الكبيرة، ولكن هل تحقق الهدف من ناحية الشهادة الكبيرة، ولكن هل تحقق الهدف من ناحية استفادة المواطن استفاد تامة من دخول السوق ومن المساهمة بشكل فعال في الطروحات الجديدة، وطبعاً هذه لها عدة محاور فقد يكون الذين يشتكون الآن من عدم تمكنهم من أخذ حصة كبيرة في الطروحات الجديدة يعتبرون أن ذلك فرصة رائعة لهم وأنه كان من المفترض أن يعطوا حصة أكبر في الدخول في السوق الأولى. ولكن من جانب قد تكون طريقة الطرح قد حققت الهدف بدخول عدد كبير من الناس وفي ن
فس الوقت بدون تعرضهم لمخاطر لا يفهمونها، إنما المؤسسون والمستثمرون الذين فكروا في الفكرة أصلاً ودرسوها ثم طبقوها على الواقع هؤلاء أخذوا المخاطر الكبرى في العملية، وعملية المشاركة في أسمية إلى أن تتضح معالم الشركة أو الاستثمار الجديد، ثم تأتي عملية الدخول فيه مجدية أو غير مجدية، فاعتقد أن الطريقة التي استخدمت الآن مفيدة لأنها فتحت السوق وجعلت الناس يفكرون في المنافع الاستثمارية لسوق الأسهم، ولكن في نفس الوقت أبعدت المواطن القاصر غير القادر على أن يستوعب فكرة المشروع لأنه يكون بعيداً ماعدا مشاركة بسيطة حتى يثبت نجاح هذا المشروع. فالآن الذين يطالبون بحصة كبيرة في اتحاد الاتصالات أعتقد أنهم مخطئون لأن الشركة لا يزال أمامها مخاطر كبيرة ولا يزال أمامها مشوار طويل حتى تبدأ تحقيق الأرباح. الفورة الكبيرة في سوق الأسهم ليس سبباً لأن يكون المواطن هو الأحق من المساهمين الأساسيين الذين أخذوا سنتين وهم يدرسون المشروع وخاضوا مخاطر كبيرة ووضعوا أموالاً كبيرة لشراء الترخيص وخلاف ذلك. وهذا واحد من الأفكار التي تحقق الهدف بشكل كبير، وفي نفس الوقت جنب المواطنين مخاطر كبيرة في حالة عدم نجاح المشروع لأي سبب كان.
- د. عبدالرحمن الحميد: نعود إلى الأساسيات التي هي بالدرجة الأولى من الندوات التي خلالها يستطيع المجتمع أن يوزع مخاطر الاستثمار على أكبر عدد ممكن من القاعدة الأساسية في المجتمع. وفي نفس الوقت بطريقة يمكن فصل الإدارة عن الملكية فيها وتتم مراقبتها بأسلوب مهني محترس. والناس لابد أن يبدأوا من فكرة الشركة المساهمة سواء كان تحويلها من شركة عائلية وبمسؤولية محدودة أو فكرة عائلية فلابد أن نبدأ بأناس معينين لديهم فكرة معينة، وهذه الفكرة تتبلور وتحتاج إلى تحمل الخطر، وهذا الخطر في بدايته يكون عالياً وتحمل مصروفات. فلا ينكر أحد في أي سوق أو أي مجتمع من المجتمعات مهما كان هذا السوق المالي أن هناك أشخاصاً معينين كان لديهم فكرة فطوروا هذه الفكرة وهم الأولى بها، هذا من حيث المبدأ، والنقطة الثانية المهمة هي أنه في مجتمعنا أعتقد أن من أفضل أدوات الاستثمار المالي هي بالدرجة الأولى الشركات المساهمة. الكثير من الناس يقولون أنه سوق العقار، والشركات المساهمة هي المكان الوحيد في المملكة من وجهة نظري الذي تنظيمه أفضل من أي تنظيم آخر كأداء مالي ويحفظ حقوق الناس بغض النظر عن الخطر الموجود، فالخطر ينظر له من مزايا مختلفة، ينظر إليه من م
حترف وينظر إليه من من ليس لديه خلفية في الاستثمار ومن من يأخذ الاشاعات وغيره.. إذاً الشركات المساهمة من أهم أدوات الاستثمار الموجودة في مجتمعنا، ثانياً لابد من وجود مؤسسين ولا يمكن أن تقوم شركة بدون مؤسسين سواء كان في الدولة كما حدث في سابك أو في أي مجموعة من المؤسسين الذين يتحملون ذلك الخطر. إذاً من حيث المبدأ وجود المؤسسين لا خلاف عليه على الإطلاق. مقتضى الخلاف الأساسي قد أميل فيه إلى تحليل ما يوجد الآن، وأوافق زميلي عليها. وأن الناس الذين يتجهون إلى الاستثمار في الأوراق المالية الموجودة والمتاحة الآن ينظرون إلى الحاضر فقط وينظرون إلى تجارب الماضي. وكل من يساهم في هذه الشركات الآن ينظر بمنظار الحاضر وتجارب الماضي، لأن ليس لديه القدرة مطلقاً على تحليل المستقبل، وجل من ساهم في شركة الاتصالات يعتقد جازماً أنه ينظر إلى تجارب سابقة لشركات مماثلة ويعتقد جازماً بما لا يدع مجالاً للشك بأن ما حدث في الماضي سيتكرر في المستقبل. إذاً هي فرصة لا تحتاج إلى النظر المستقبلي، فهذا هو السبب الأساسي لتدافع الناس إلى الاستثمار وهي ظاهرة ممتازة جداً لأنها تعود الناس على الدخول في سوق المال.
نأتي إلى ما هي النسبة السحرية التي يجب أن تعطى للمستثمرين الأساسيين والعامة وما هي العدالة؟.. مشكلة العدالة هي أنها ليست عدالة مجردة، إنما هي عدالة مشروطة في هذه الحالة، لأن هناك أناساً خاطروا بأموالهم وآخرين سيخاطرون بأموالهم وهناك فرق بين الاثنين. حاولت أجد مخرجاً قانونياً في جميع الأنظمة الموجودة في المملكة لكي يفصل بين ما للمؤسسين وللآخرين. وكل ما وجدته يعتبر فقط حكماً شخصياً اجتهادياً لجهة معينة وأعطي المؤسسين المساهمين الأحقية في تحديد تلك النسبة. وفي الوضع الاقتصادي الموجود أكاد أميل إلى الانتقال من العدالة المشروطة والمرتبطة بالأنظمة واعطاء الحق إلى العدالة المجردة التي لابد أن يتدخل المشروع ذاته إذا رأى أن هناك عدم عدالة في التوزيع في نظره فلابد أن يتدخل المشرع مهما كان سواء كان من وزارة التجارة أو منفذاً أو أي جهة عليا ورأى أن هذا عكس الاستراتيجية التي تراها الدولة. فاستراتيجية الدولة هي توزيع الاستثمار على أكبر عدد ممكن من قطاعات المجتمع العريض منها هو رفع من طبقة ذوي الدخل المحدود إلى مستوى أعلى في استثمار أموالهم. وإذا كان هذا هو الهدف واستراتيجية الدولة أعتقد أننا يجب أن ننتقل إلى العدالة المجرد
ة التي تقتضي أن نقفز فوق الأنظمة في هذه المرحلة، والقفز فوق الأنظمة يحتاج إلى تشريع وتدخل من متخذي القرار في سبيل الإدارة والتحليل العلمي الدقيق إذا رؤي أنه من مصلحة المجتمع توسيع تلك القاعدة لتكون أي نسبة من النسب. والسبب الأساسي في هذه النقطة والقفز على العدالة المشروطة أو العدالة المجردة انني أسمع كثيراً من المجتمع أنه سيأتي يوم من الأيام ستكون فيه الأموال دولة بين الأغنياء، وهذا شرط لا نقبل به ومخالف لكل التشريعات الموجودة إذا استمررنا في أن الغني يزداد غنى والفقير لا يحصل على شيء، هذا بدون أدنى شك سيؤدي إلى خلل في الطبقات الاجتماعية المختلفة. وأميل إلى الرقي من العدالة المشروطة إلى العدالة المجردة ولكن ليست مجرد نظريات عبثية مثل ما أقول، ولكن تحتاج إلى دراسة وعمق وتحليل إلى معرفة أسباب التوجه ومعرفة عوامل كثيرة.
- د. سليمان السكران: أنا أثني على كل ما قيل إن لم يكن كله سواء من الأخ سعود الصالح أو الدكتور عبدالرحمن الحميد إلا أنني أركز على نقطة هل حققت فعلاً استراتيجية الدولة هذا الطرح وهذا التخصيص. وأعود مرة أخرى إلى نظرية التخصيص في الأصل وما الهدف من التخصيص أو انتشال ربما طبقه من موقع إلى آخر أو التحسين من أوضاعه أو خلاف ذلك، لكن الذي يبدو لي أن هذا من ضمن الأهداف، إنما هناك هدف آخر وهو رفع كفاءة الأداء. أنا في تقديري إن هناك ظروفاً اقتصادية خلال الفترة التي مررنا بها وفي توسيع الدائرة ودخول شركات جديدة ونضوج في سوق الأسهم وقلة المنافذ الاستثمارية التي يمكن أن يستثمر فيها الشخص. وأنا أميل إلى نقطة أقرب إلى رأي الدكتور عبدالرحمن وهو أننا إذا استمررنا في هذا المنهاج فلا أرى أن التخصيص سيؤتي ثماره بكل أمانة لأنه سينتهي بأن الأموال ستكون دولة بين الأغنياء كما ذكر الدكتور لأن أصحاب الطبقات العليا سيستأثرون بالنصيب الأكبر من فرص استثمارية أكاد استشرف ايجابياتها بنوع من التأكيد. ومن ذلك قطاع الاتصالات الذي نعرف أنه نجاح في جميع الاتصالات فما بالك في اقتصاد مثل اقتصاد المملكة الذي هو قطاع كبير وليس فيه إلا مشغل واحد والآن
سيصير مشغلين فأكيد هذه فرصة ناجحة بلا شك وتدافع الناس على البنوك أكيد بسبب أنهم رأوا التجربة الأولى وهي تجربة الاتصالات من 170ريالاً إلى ما فوق ال 5000ريال في سنوات قليلة جداً. فلماذا لا يكون لي فرصة بالفعل ان آخذ سهماً ب 50ريالاً وانتهي بعد سنتين أو ثلاث سنوات إلى 400أو أكثر؟
ولذلك أنا أرى أن هناك فرصاً استثمارية فعلاً يجب أن تعطى حدوداً أكثر مما هو موجود للمواطن العادي المستثمر. لأنها فعلاً هي فرص ملك له في بلده واقتصاده فإذا أخذت مني مثلاً الفرص الواعدة وأخذت مني فعلاً قطاع الاتصالات أتريد أن تبقي لي صناعات أو قطاعات أقل ربحية وأقل عوائد. وعليه أتمنى أن تؤتي هذه الاستراتيجية ثمارها. لكن إذا استمررنا بأن ليس هناك تفرقة، بل جميع الفرص متساوية ونبقى فقط في حدود نفس المنظار الذي تفضل به الأخ سعود الصالح ان المؤسسين أخذوا بالفعل على عاتقهم المخاطرة في مثل هذا العمل.
@ (الرياض): وصول الرقم إلى أكثر من أربعة ملايين هذا استفتاء للدولة وللمستثمرين بأن هناك سيولة كبيرة في البلد وأن هناك مستثمرين لديهم الرغبة في المشاركة.. فهل تعتقدون أن هناك قنوات استثمارية مطروحة وخطة استراتيجية معينة لامتصاص هذه السيولة الموجودة داخل البنوك؟
- أ. سعود الصالح: أعتقد أننا إذا أخذنا نتائج الاكتتابات الأخيرة والاكتتابات الأخرى أو المساهمات العقارية بلا شك أن هناك نقصاً في فرص الاستثمار المتوافرة في الاقتصاد. ولكن لا نأخذ الإعلان بشكل سلبي فعدم توافر الفرص قد يكون لقدرة الاقتصاد الوطني. وكمية الأموال التي تستثمر كإدخار أو استثمار كاكتتابات شيء مقلق كاقتصاد. نعم السيولة متوافرة بشكل عام وفي فرص محدودة، وقد يكون ذلك شيئاً إيجابياً يدعو أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب الأملاك وأصحاب الشركات الناجحة إلى أن تنظر إلى سوق رأس المال كوسيلة لحصد الأرباح ومشاركة الآخرين، إن السيولة الحالية متوافرة بشكل كبير، وعدم توافر الفرص مشكلة كبيرة ولكنها أصبحت الآن حافزاً لكثير من أصحاب الأموال والاستثمارات والشركات الناجحة بأن تتجه إلى سوق رأس المال ليشاركونهم.
- د.عبدالرحمن الحميد: طبعاً كثير من الناس لا يوافقونني وجهة نظري. أنا أعتقد أن كثيراً من رجال الأعمال في المملكة والمستثمرين خاصة متوسطي الاستثمار ينظرون دوماً إلى الأعمال قليلة المخاطر. وهذا في تصوري ليس التوجه الصحيح لاقتصاد المملكة. واقتصاد المملكة على مدار العشرين سنة المقبلة المفترض بالدرجة الأولى أن يوجه إلى ما يوجد في المملكة من قيمة اقتصادية مضافة، أما الصناعات الهامشية أو الخدمات أو العقار هذه لن تجلب لنا اقتصاداً قوياً رافداً للمورد الوحيد هو البترول، وبالدرجة الأولى هو ما يوجد من قيمة مضافة سواء في الغاز أو في البتروكيماويات أو في التعدين أو الصناعات القوية التي لن يقدم إليها القطاع الخاص في وجهة نظري في الوقت الحاضر بمفرده لسبب بسيط جداً لأن هناك فرصاً مالية سريعة في ظل توافر السيولة والحصول على عائد أسرع مما يوجد من عائد الاستثمار.
إن تجربة المملكة في سابك أعتقد أنها تجربة رائدة، وبكل أمانة سابك صارت صرحاً صناعياً قوياً وصارت منتجة للرجال واستفاد منهم القطاع الاقتصادي. ولن يقدم القطاع الخاص على بناء مثل هذا الصناعات التي تحتاج إلى نفس طويل وامتصاص جزء من السيولة. هناك نقطة مهمة تقلقني هي يجب ألا يهتم الناس في الاستثمار بأن يضعوا 100ريال وبعد خمس سنوات يحصل على 500ريال، هذه فترة استثنائية ويجب أن نكون واضحين فترة استثنائية نتيجة لتوافر عوامل محددة وتوافر السيولة وأموال كثيرة وبضائع وأموال كثيرة تطارد بضائع قليلة، ونعود دائماً إلى الاستثمار هو أوان مفرغة وترجع الأمور إلى المكان الطبيعي وهو الربح العام، وهذه تأتي مع الإدارة الجيدة واستيعاب الأموال. ونأمل إن شاء الله تعالى خلال الخمس سنوات المقبلة أن تكون هناك مشاريع جبارة بقيادة الدولة وتخصيصها للمواطنين وأن يكون لدينا بدل سابك 20شركة تساعد القطاع البنكي وتساعد في السعودة وفي التصدير وتساعد كرافد من روافد الاقتصاد الوطني. أما بعض الصناعات الهامشية التي قد يتسابق إليها المواطنون ورجال الأعمال في الوقت الحاضر فهي بدون أدنى شك في نهاية الأمر ستعود إلى وضعها الطبيعي، حتى الاتصالات التي نتحد
ث عنها أنها من أكثر الشركات نجد أنها تعاني من بعض المشاكل.
- د. سليمان السكران: أنا أرى أن هناك عاملين، الأول هو الوعي الاستثماري لدى الشريحة العظمى ممن يرون أنهم يفترض أن يكونوا في دائرة المال والأعمال والاستثمار. والوعي الاستثماري بكل أمانة متدن، وهذا الوعي الاستثماري اقترن بهشاشة إلى حد ما في البنية التشريعية التي تحكم دوائر المال والأعمال. وآخذ مثالاً وأنا طبعاً لا أقلل من السوق وأعتقد أنه ربما أكبر سوق عقاري في العالم العربي هو الذي لدينا لكنه إلى الآن منذ 20سنة نسأل ونقول ما التشريعات التي أضيفت بالفعل كإضافة مهمة على مثل هذا السوق الكبير. والناس يركضون خلف الربح السريع والعائد السريع المضمون فإذا كنت سأضع كذا ألف ريال في مساهمة وبعد سنة أو سنتين أجد المبلغ الآخر. ولذلك تجد الناس ينتهي بهم المطاف إلى أن يكونوا في سوقين إما سوق العقار أو سوق الأسهم وربما سوق الاكتتاب. فلذلك نحن لم نصنع منافذ استثمارية جيدة نظراً للعاملين الاثنين إضافة إلى أن تدني الفرص الاستثمارية الموجودة الآن التي لم تعد قادرة على امتصاص هذه السيولة العالية في تقديري أنها وقتية نظراً لتضافر عدة عوامل اقتصادية مثل الازدهار في اقتصاد المملكة وارتفاع أسعار البترول. فأنا أعول على الوعي الاستثماري
وأعول على الحالة الاقتصادية وعدم امتصاص هذه السيولة العالية التي أتمنى أن تخلق مشاريع بطريقة أو بأخرى بحيث ان تكون هناك قيمة مضافة فعلاً للاستثمارات التي نرغب أن يستثمر فيها المواطنون بشكل عام.
@ (الرياض): قبل طرح الاتصالات السعودية لم يكن عدد المستثمرين في السوق نفسه إلاما بين 60- 80ألفاً، والآن حسب احصائيات أغسطس الماضي هناك حوالي 780ألف مستثمر في سوق الأسهم، هذا الرقم الكبير الذي يصدم من نسب التخصيص للاكتتاب.. فهل تعتقد أن الفرص المتاحة المحيطة بالمملكة يمكن أن تختطف؟
- أ. سعود الصالح: الذي نرجوه هو أن الصدمة التي ذكرتموها قد تشجع الإدخار في سوق الأسهم اليوم وأن تجعل المستثمر يقتنص فرصاً اخرى موجودة في السوق وأحسن طريقة هي سوق العقار طويل الاجل. والفرصة مواتية. وان الاشخاص الذين لم يتمكنوا من الحصول على حصة مرضية لهم تمتص الأموال التي توفرت لديهم في ذلك الوقت ان ينتبهوا الآن الى سوق الأسهم بشكل جيد وانه مصدر من مصادر الرزق ومنفذ من منافذ الاستثمار خصوصاً مع وجود شركات ناجحة وتحقق أرباحاً طيبة في هذا المجال وتعطي عائداً جيداً.
- د. عبدالرحمن الحميد: جريدة "الرياض" كانت رائدة في جذب متوسطي الدخل من المستثمرين الصغار الى السوق وهذا نجاح، ونجاح السوق لا يكون بالمستثمرين الكبار فقط. ولكي نجلب صغار المستثمرين كان لابد من توفر عوامل أساسية تجتذب الناس. ونطالب بأن يكون هناك وضوح وشفافية في السوق كما طالبنا من قبل بايجاد الهيئة. ونطالب ان يكون السوق عادلاً واذا لم يوجد سوق مالي عادل فسيكون طارداً لصغار المستثمرين.
النزول والصعود لا يهم فهو موجود في كل أنحاء العالم، انما شريطة ان يكون هذا النزول والصعود مبنيين على العدالة. واذا لم يتوفر ذلك فسيكون هناك أناس متداولون في الضوء وآخرون في الظلام وبدون أدنى شك الذين في الضوء سيذهبون منذ البداية ويبقى المتداولون الذين في الظلام، ولذلك أنادي وأحث المشرعين والذين هم في سوق المال بأن يجتهدوا بكل ما أوتوا من قوة ومن تشريعات ان يضيئوا الأنوار. ويجب ألا يفرح شخص معين لربحية ما لأنه سيأتي اليوم لا يملك فيه أي معلومة وسيكون في يوم يدافع عن اضاءة السوق.
هناك فئة في المجتمع لا تستطيع ان تستثمر اطلاقاً وهي الفئة المحرومة والمعدومة والتي لا تستطيع ان تملك 500ريال لكي تشتري عشرة أسهم من الاتصالات وقد بادر سمو ولي العهد في اقرار صندوق الفقر ووضع له 200مليون ريال أعتقد أن هذه الخطوة فرصة ممتازة لاظهار التكافل الاجتماعي. وفي الشركات المستقبلية أن يكون لهؤلاء الفئة نصيب بسيط من الاستثمار. وأتمنى أن يكون صندوق الفقر بأشخاصه قوياً ومؤسسياً أساسياً في بعض المشاريع التي ستطرح مستقبلاً بعد دراسة جدوى ولو كانت هناك 50مليون ريال أسست في الاتصالات، هذه ال 50مليون ريال تبقى خمس سنوات وبعدها تباع وتوزع وترجع ال 50مليون ريال مرة أخرى الى الصندوق ويؤسس فيها، وذلك لأن صندوق الفقر له ثلاثة عوامل تعليم، تدريب وانماء المال المنسي.
- د. سليمان السكران: بالنسبة لعدد المساهمين في سوق الأسهم، وهذا التزايد الرهيب في عدد المتداولين في السوق، أكثر من عامل في اعتقادي، العامل الأول هو الوقت وقرب تدني المدى الذي يمكن لأي شخص أن يدخل السوق بحكم انه يستطيع أن يمول نفسه بطريقة أو بأخرى.
في البداية بجزء بسيط وثم التسهيلات وغير ذلك من فتح المحافظ للاكتتاب. كل هذه ربما ضاعفت الأعداد، ولا أعتقد أن الاحباط الذي قد يجده هؤلاء 700ألف أو 800ألف حينما ذهبوا واكتتبوا ولم يجدوا إلا سهمين أو ثلاثة أو أقل أو أكثر، والسبب هو أن هذه الاعداد الرهيبة أناس عاديون ولا يعرفون ما هي هذه الشركة وما هو السهم المكتتب فيه ولا كيفية الاكتتاب وهؤلاء نسبة كبيرة من الداخلين السوق يجب توعيتهم مسؤولية البنوك، هيئة سوق المال والى آخره اضافة الى الشفافية. إلا انني أقول اذا ذهبت الى السوق لدينا مشكلة هي أن السوق لم يصل الى الدرجات الدنيا من الكفاءة والرشد والنضج سأنتقل طبعاً الى الأقرب خصوصاً أننا في عهد التقنية الذي يمكن أن أستثمر فيه ربما حتى جوالي مستقبلاً. وارتفاع المعرفة لدى الآخرين ربما يساعد على هجرة بعض الأموال الى الخارج وان كانت صغيرة. وأرى انه يجب أن يكون هناك تحفيز لتوطين الاستثمار بأي شكل من الأشكال. لأن هذا فيه تعضيد لقوة السوق وقوة الاقتصاد، وبالتالي أشياء كثيرة يجب أن تسن ويجب أن تطبق كالشفافية واشراك غير السعودي في بعض القطاعات الاقتصادية وفي العقار وفي سوق الأسهم وفي التملك وأشياء كثيرة أخرى تجذب الاستثما
ر وتوطنه أكثر. إلا انني أرى أننا يجب ألا نركز على سوق الأسهم فقط وننسى أشياء كثيرة ربما نصل في أهميتها أكثر من سوق الأسهم وهو تحفيز الناس على الأعمال الصغيرة وعلى تهيئة الظروف والمناخ والمحيط المواتي لانجاح مثل هذه الأعمال الصغيرة.
وان كان هناك تشجيع من هذا وهناك إلا انه متبعثر لا يرقى الى مستوى طموحات من يتمنون أن يكون اقتصادنا اقتصاداً بالفعل كبير وقوي. واهمالنا لجوانب أخرى غير سوق الأسهم ربما يقضي الى نزوح أموال ومبالغ وأعمال استثمارية خارج حدود البلد.
- أ. سعود الصالح: من كلامنا نحاول أن نطالب سوقنا بنموذجية متنامية. وأعتقد أننا إذا نظرنا الى جميع أسواق العالم بما فيها الدول الكبرى مثل أمريكا لن نجد أعداداً هائلة من ونسبة كبيرة من المواطنين تشارك مشاركة مباشرة في سوق رأس المال. والشيء الذي نختلف فيه عن الآخرين هو أن ليس لدينا ثقافة توفير، والأمر الآخر ليس لدينا وسائل لجمع الوفورات والأموال بحيث تشجيع الانسان أن يوفر لأن التوفير سوف ينتج عنه شيء كبير، فسوق الأسهم جيد مقارنة بالمنطقة المحيطة بنا والطريقة فيه لا تختلف عن دول كثيرة بما فيها الدول المتقدمة، والتركيز يجب أن يصب على أدوات ومؤسسات استثمار وادارة أموال تتمكن من تقديم منتجات تحاول أن تشجع الناس على التوفير. والتوفير القديم هو وضع أموال بسيطة بشكل مستمر الى أن يصل الى الأهداف حتى نتحاشى موضوع أن هذا فقير وغير متمكن لأن يدخل السوق دخولاً مباشراً، فأعتقد أن لدينا ايجابيات كثيرة في السوق وليست بعيدة عن الكثير من الأسواق العالمية.
- د. عبدالرحمن الحميد: نحن لا نطلب الكمال ولكن نحاول أن نوجد قدر المستطاع الأفضل، وبالعكس سوق المال عندنا سوق جيد وواعد وقفز قفزات جيدة من ناحية التقنية. وجميع الأسواق التي حولنا ليست في مستوى سوق المال من الناحية التقنية. ولكننا في مرات كثيرة في صحيفة "الرياض" نحاول أن نتلمس وننبه الى ما يوجد من مشاكل وسد ثغرات. وأنا أؤيد ما ذهب اليه زميلي بأنه ينقص الآن سوقنا شركات مالية محترفة، وقد تكون بنوكنا جزءاً منها لأن لها تاريخاً قوياً في المحافظة على الاقتصاد وادارة الأموال بطريقة مختلفة وباستقلالية عن البنوك. والاستثمار هو جمع وتوفير أموال بسيطة لتكون كيانات مالية كبيرة، هذا هو لب الاستثمار ويمكن ان نساعد الشباب على الاستثمار.
@ "الرياض": هل تعتقدون أن ازدواجية التشريعات في الجهاز الحكومي بين هيئة سوق رأس المال ووزارة التجارة اضافة الى تضخيم البنوك لحجم التسهيلات هو الذي ضخم من حجم الاكتتاب وأوجد فراغاً في المرجعية؟
- أ. سعود الصالح: أعتقد أن التصرف الذي مارسته البنوك تصرف غير مسؤول في الطروحات الأخيرة ابتداء من فكرة الاتصالات السعودية، وهو تصرف لن ينظر الى مصلحة طويلة الأجل. وتوفر الأموال الكبيرة والتسهيلات التي منحت بشكل سريع وسهل وبسيط أعطت كذلك نوعاً من توافد الناس الى السوق على أن الأرباح سوف تتحقق، حتى مخاطر الاكتتاب التي يجب أن يفكر فيها الانسان قبل أن يكتتب أصبح لا يفكر فيها بسبب الاقتناع التام بوجود البنوك وأنها تمول بشكل كبير وغير مسؤول. وبلاشك أن من المساهمات السلبية التي أدت الى ذلك هي تصرف البنوك. وأعتقد أننا كبنوك غير مسؤول في عملية تقديم التسهيلات بمبالغ ضخمة وبسهولة ويسر. وعملية التضخيم محت موضوع التفكير في الأخطار عند توقيع الاستمارة ويسلمها فهو لا يفكر في انهيار السوق ولا يفكر في انخفاض السعر ولا في المنافسة، وهذه الشركة الجديدة الآن أمامها مشروع ضخم وهل اقترضت ال 3500مليون دولار مجدية لأن تدفع مقابل هذه الشركة الضخمة من موظفين وغير ذلك، كل هذه الأمور لم يفكر فيها أحد.
وجود هيئتين وجهتين مسؤولتين عن نفس المتعاملين في سوق رأس المال وقريباً إن شاء الله سيتم الوصول الى رؤية واضحة في كيفية التعامل مع مسؤولية كل طرف.
- د. عبدالرحمن الحميد: أنا لا ألوم البنوك في أي مجتمع اقتصاد حر ما دام ليست هناك تشريعات فلكل جهة أن تعمل بما تراه. ومدير كل بنك إذا لم يغتنم هذه الفرصة سيلام من مجلس إدارته، فهي فرصة أن يجنوا أموالاً. وبلا شك أن البنك ضخم وحرم أناساً كثيرين من أن يحصلوا على الاكتتاب الأول، وهذا لا يختلف عليه اثنان. وقد لا يكون في هذا الاكتتاب لمحدودية العدد والكثير من الناس وجد أنه لا جدوى من أن يأخذ تسهيلات من بنك لأنها وصلت إلى حد معين، وأؤيد حديث الزميل بأنها فترة مؤقتة والازدواجية هو نتيجة لسوء فهم بين الجهات الحكومية وإلى الآن لن تستطيع بعين عادلة أن تعرف من هو إلى هذه اللحظة وكل يدعي أنه هو الذي له الحق في عملية الإصدار وعملية زيادة رأس المال لم تكن محددة إلى الآن هل هي وزارة التجارة أم سوق المال. وأكرر أنها فترة مؤقتة وسيصدر فيها قوانين وتشريعات يجبها جباً واضحاً ومحدداً لا لبس فيه.
- د. سليمان السكران: أنا لست ببعيد عن رؤية الزميلين الأخ سعود والدكتور عبدالرحمن نحن بالفعل في فترة انتقالية ما بين وجود هيئة تحكم السوق، إذ كنا نعيش العشرين سنة الماضية بدون مرجعية لسوق الأسهم. ونفس الحديث ينسحب على بعض الأحداث صارت منذ نشأت الهيئة إلى الآن، إلا أنني أيضاً ألوم الهيئة في عدم وضوحها وعدم تفعيلها للقوانين التي سنت من أجله، فالهيئة ان انشئت لتضبط السوق وتحكمه وكنا نرصد يوماً بعد الآخر متى تقوم هذه الهيئة، ونطالب ليس للنقد إنما للتقويم ونتمنى أن نرى سوقنا من أنجح الأسواق وأكثرها كفاءة ورشداً ونضجاً. لكن الذي أراه أننا نعيش في عهده السرعة، وإن كان هناك شيء ينقص سيلحق فيما بعد، وألوم هيئة سوق المال لعدم تفعيلها الكثير من الأشياء، وذلك لأننا كنا نعيش بدون مرجعية. وازدواجية التشريعات مشكلة تعاني منها الدول النامية ولن يقوم سوق فعال وكفؤ ولن يكون اقتصادنا اقتصاداً قوياً ما لم يكن هناك وضوح في المرجعية. ومشكلتنا هي أن التشريعات لم تتسارع بنفس التسارع الذي رأيناه وشهدناه في الأنشطة الاقتصادية المختلفة. وحجم التسهيلات بالعكس أنا أرى أن المشكلة مرة أخرى هي المشرع وأنا كلاعب في السوق يجب أن اقتنص أي فرصة.
فهي مباراة عادلة، ولذلك سأبحث عن أي فرص تعظم الفوائد والأرباح التي سأجنيها في أي نشاط. وأنا لا ألوم البنوك لأنها لو جاءها في يوم من الأيام من المشرع أو المسؤول عنها بأنه لا يجب أن يكون كذا وكذا لما فعلت. وهكذا في كثير من الأشياء خذ مثلاً القروض الشخصية وخذ العقار وجميع الأنشطة، والمشكلة هي أن تشريعاتنا في جهة ونشاطاتنا في جهة أخرى.
- أ. سعود الصالح: إن التشريعات موجودة إذا أخذنا الاتصالات السعودية في نظام الطرح وجد في القرار الذي صدر من الجهات المسؤولية بأن عمليات التمويل لا تتجاوز الضعف، والتطبيق الآن تتجاوز رغبة وقرار المشرع ويجب أن يكون هناك جزء من اللوم على اللاعبين في السوق.
@ "الرياض": أمامنا الآن تجربتان "الصحراء" للبتروكيماويات واتحاد الاتصالات وبعد العيد نحن مقبلون على تجرتبتين أخريين هما البلاد والتعاونية للتأمين.. ما هي الدروس التي يمكن أن نستخلصها من التجربتين اللتين مضتا أو اتحاد الاتصالات أو تجربة البلاد التي ستطرح بعد العيد.
- أ. سعود الصالح: الدروس كثيرة منها أنه يجب أن يكون هناك مسؤولية على اللاعبين في السوق على ألا يتجاوزوا الحدود المعقولة، وبالتالي هو استغلال الهجمة من المواطنين بجميع فئاتهم للسوق مثل اللاعبين في السوق وعلى البنوك أن توفر للمستثمرين وسائل ومحافظ وطرقاً استثمارية تستطيع أن تجذب هذا المستثمر الذي كان بعيداً عن المصرف كل البعد واليوم ينتظر ساعة أو ساعتين لكي يسجل فأصبح اليوم يملك عنواناً وتلفوناً ومعلومات مما ييسر على البنك توفير الخدمات للمستثمر أو منتجات تستطيع أن تجتذب الاستثمار وتحقق الأرباح المجزية على المدى الطويل، من ناحية الجهات المسؤولة أعتقد أنه بعد مرور تجربتنين بلا شك سيكون لديهم نوع من التطلع لوضع أنظمة وتشريعات وأرجو ألا يكون وضع السوق المتميز المرتفع سبباً في هروب المؤسسين وأن أدخل معهم شركاء دون أن أعطيهم القيمة للعمل الذي يطرحه في السوق. وعملية اشراك الجميع ليست عادلة لوجود في مواجهة المخاطر ومن فكر في النهاية.
- د. عبدالرحمن الحميد: أرى أن يكون هناك تشريع معين يحد بالدرجة ويعطي الناس المستثمرين حقهم في المخاطرة وفي نفس الوقت لابد من وجود دراسات متعمقة لمعرفة كيفية توزيع المخاطر بين الناس العامة وبين من أتى بالفكرة.
النقطة الثانية هي أنني أرى تفعيل التشريع في مراقبة البنوك في عملية عدم التعدي والتجاوز. أيضاً هناك نقطة ثالثة وهي ما ينشر في الصحف من أسماء ويكتتب عنهم ببيع الأسماء.
النقطة الرابعة هي إعطاء فترة طويلة للاكتتاب فمثلاً العشرة أيام اربكت البنوك واربكت الناس والمرور. أهم شيء بالنسبة لي في الاكتتاب المقبل هو رؤية الإدارة ما هي لأنها هي العمود الفقري. كما أتمنى أن يتاح للمحترفين أن يذهبوا إلى الشركة ويأخذوا المعلومة. وآخر شيء هو أنني أرجو أن تتاح للفئات المحرومة أن تستفيد من الاكتتابات المقبلة.
- د. سليمان السكران: أعتقد أن الدروس المستفادة من هذه التجارب الاثنتين أو الثلاث التي حدثت في سوق الأسهم يفترض أن نرجع إلى الهدف الأساسي الذي من أجله صرح لهذه الأعمال أن تقوم بهذه الصيغة وليست كمساهمة مغلقة فخذ الأهداف وتجنب أي عمل لا يخدم هذا الهدف فإن كان هدفك هو أن تساعد الآخرين على أن يشاركوا بالفعل وينتقلوا من مرحلة إلى أخرى أو من درجة إلى أخرى في موجوداتهم المالية فيجب أن تطرح نسبة أكبر ويجب أن تكون مرتبطة بنوعية الاستثمار وأن يعطى الناس فرصة المشاركة وهي حق الجميع. كما أرى تجنب جميع الأعمال التي لا تخدم الهدف ومن ضمنها توسيع دائرة المشاركة، واتمنى أن تضيط التسهيلات بشكل يتناسب مع المخاطرة لأن هذا يعتبر ائتماناً.
@ "الرياض": كيف يمكن معالجة موضوع الاستمارات والمشاكل تبرز والمضاربات والحوادث تحدث بسبب هذه الاستمارات؟
- د. عبدالرحمن الحميد: مما يحزنني أننا من أكثر دول الخليج والدول التي حولنا تطوراً من ناحية التقنية، وقد استثمرت البنوك ومؤسسة النقد مبالغ هائلة في التقنية ومع ذلك فإن الصور أخذت وظهرت في الصحف لا تنبئ بأي حال من الأحوال عكس هذه التقنية، إنما تنبئ ان استخدم اقتصادنا متخلف، وأرجو من مدير الاكتتاب المسؤول أن ينظر إلى هذه المشاكل بكل عناية وبعمق فلابد من تنظيم عملية الاكتتاب بطريقة حضارية ومؤقتاً قد يكون بتمديد المدة وتوفير أكبر عدد من الاستثمارات قبل الاكتتاب لدير مدير الاكتتاب.
- أ. سعود الصالح: منافذ استقبال المساهمين أعتقد أنك لو تقارنها بأي عملية اكتتاب في العالم لن تجد أكثر من 1200بنك وفرت للمساهمين في أي منطقة نائية. وهناك شريحة كبيرة من المواطنين لا ترتبط بحسابات البنوك، وأعتقد أن هذه النقطة يجب أن تكون درساً بأنه يجب أن أسس علاقة مع بنك لأنني سأحتاج لأن أكتتب وأن أودع، وحسب التجارب إن معظم الأموال تأتي في الأيام الأخيرة.
- د. سليمان السكران: بالعكس نفس المنظار الذي يراه الدكتور عبدالرحمن الحميد بأن التقنية يجب أن تفعل. وعلى أقل تقدير خذ هذه الشريحة التي تستخدم الانترنت أو الكمبيوتر في التداول. وإذا أخذت نسبة من عملاء البنوك خففت الضغط بشكل كبير وعملية التوثيق ليست صعبة لأن كل شخص سيكتتب برقمه والبنك لديه وسائل متعددة للتأكد من هوية الشخص وأحقيته في الاكتتاب من عدمه هذا شيء، والشيء الثاني الذي بالفعل حرم الكثير من الحضور شخصياً وتعبئة النموذج يدوياً وتسليمه أيضاً يدوياً هن النساء فاعتقد لو كانت هناك وسيلة للنساء كان أفضل وإن كان هناك بعض الفروع النسائية في بعض البنوك.
د.عبدالرحمن الجعفري:
الاكتتاب في "اتحاد اتصالات" برهن أن الأموال ليست عائقاً أمام المشاريع الجديدة
@@ أكد الدكتور عبدالرحمن الجعفري رئيس الدائرة الاقتصادية بمجلس الشورى أن عملية (الاكتتابات) الأخيرة التي شهدتها السوق وما رافقها من فائض.. قد برهنت بجلاء أن "الأموال" ليست عائقاً أمام "المشاريع" الاستثمارية الجديدة وأن الحاجة الماسة تكمن في "الأفكار" الجديدة.
وأضاف في مداخلة له ب (الندوة) أن تحديد نسبة "20%" للمواطن مما يطرح للاكتتاب يُعد أمراً مشروعاً.. مشيراً إلى أن تلك الشركات ما زالت في بداية تكوينها وأن المخاطرة يجب أن يتحمل عبئها المؤسسون وبالتالي يكون هناك حفظ لأموال المواطنين من المخاطرة.
@ "الرياض": استراتيجية الدولة نصت على توسيع قاعدة المشاركة للمواطنين فيما يطرح في السوق من الأوراق المالية والملاحظ من خلال ما طُرح هذا العام في اكتتاب الصحراء للكيماويات واكتتاب الاتصالات أن نصيب المواطن تدنى إلى حوالي نسبة 20% مما يُطرح.. وهذا يخالف توجه الدولة في استراتيجيتها ما رأيكم في هذا الجانب؟
- د. عبدالرحمن الجعفري: هذه الشركات كما تعلم انها في بداية التكوين، وحتى الآن لم تعلن أي تقارير مالية عن هذه الشركات. ومن ثمَّ قد يكون تحديد المبالغ المطروحة أقل وأن يتحمل المؤسسون العبء الأكبر من رأس المال المطروح. وقد يكون في هذا حفظ لأموال المواطنين وأن المخاطرة تكون أكبر على المؤسسين. وإذا نظرنا إليها بالعين المجردة يظهر أنه كيف يترك لعدد محدود من الناس ليأخذوا أكثر من هذه المساهمة وما يُطرح للمواطنين يكون في حدود قليلة بنسبة 20% أو 30%. هذا قد ينظر إليه من هذا الجانب، علماً أنه في فكري هو أن المقصود أو المطلوب من المساهمات هو زيادة المساهمين من المواطنين وتوسيع القاعدة في جني الأرباح من النمو والتطور الاقتصادي.. وأن تكون القاعدة من الطبقة المتوسطة في المجتمع بالذات، فنحن وراء أن يكون هناك عدد كبير من المواطنين لهم مساهمات وأن يشاركوا في التطور الاقتصادي عموماً. ولو كانت شركة قائمة وأعلنت ميزانياتها وأرباحها ظاهرة للعيان، فأنا مع ألا يحوز المؤسسون على نصيب الأسد في مثل هذه المساهمات وأن يُطرح على المواطنين كمية قليلة من الأسهم. إذاً لديك حالتان، حالة الشركة القائمة التي تحقق أرباحاً هي التي سوف تُطرح للاك
تتاب العام مثل الشركة العائلية. وفي هذه الحالة يجب أن يُطرح للمواطنين أكبر قسط من هذه المساهمات. أما في حالة الشركات التي هي في طور التكوين وفي بداياتها فإن هذا الأمر يحتاج إلى نظرة أخرى.
@ "الرياض": نعتقد أن ما شاهدناه من إقبال المكتتبين في "صحراء" للبتروكيماويات وأيضاً الرقم الذي تم الوصول إليه في اتحاد الاتصالات يدل على أن هناك استفتاء غير طبيعي وعلى أن هناك سيولة كبيرة لدى الناس.. هل تعتقدون أن الدولة أو صُناع القرار الاقتصادي استطاعوا توجيه هذه السيولة لمدخراتهم لتعود بفائدة على المواطنين قبل أن يأتي من يختطفها؟
- د. عبدالرحمن الجعفري: نتوقع إن شاء الله أن يكون هناك مؤسسات أخرى سواء كان من خلال تخصيص الدولة لبعض المؤسسات التي تملك منها جزءاً. وكما تعلمون ونعلم جميعاً أنه قد تكون هناك بنوك أو مؤسسات ترغب الدولة من خلال التخصيص لبعض هذه المؤسسات لتكون قنوات جديدة للاستثمار بالنسبة للمواطنين، ولكن في رأيي أن ما نحن في أمس الحاجة إليه هي أفكار جديدة لمشاريع جديدة تُطرح. وما برهن عنه اكتتاب الصحراء مثلاً هو أنه إذا كانت هناك أفكار جيدة للاستثمار في مشاريع جديدة فإن الأموال لن تكون عائقاً في سبيل تحقيق مثل تلك المشاريع، نحن في أمس الحاجة إلى الأفكار المجدية التي يمكن طرحها وللمملكة ميزة نسبية للاستثمار فيها. وإن وجدت مثل هذه الأفكار عندئذ فإن مشكلة التمويل تصير ليست مشكلة. ولذلك فإن ما نسمعه من اجتذاب الاستثمارات الأجنبية والدعوة إلى الاستثمار الأجنبي، هو ما برهن عليه ذلك الاكتتاب. وهذا الاكتتاب يقول إن الأموال ليست عائقاً لإنشاء مشاريع استثمارية في المملكة. والمشكلة الأساسية هي ايجاد أو البحث عن أفكار استثمارية مجدية وعرضها للاكتتاب العام. وقد يكون ذلك من مهام الهيئة العامة للاستثمار ومن ثمَّ تقديم هذه الأفكار للمستثمرين،
وبذلك يمكن توظيف المدخرات في مشاريع منتجة.
@ "الرياض": هناك من يرى أن إعطاء جانب الكثير من المؤسسين الذين رزق المغامرة الحصة الكبيرة بحدود ال 50% إلى 80% في بعض المشاريع ليس من العدالة في التوزيع، وأن ليس هناك مرجعية تشريعية تحكم حق المواطن أو المستثمر الصغير؟
- د. عبدالرحمن الجعفري: إذا أخذنا موضوع المخاطرة على الجانب فإنني مع هذا التوجه الذي يقول إنه لا يجب أن يأخذ المؤسسون ذلك الكم الكبير أو تلك النسبة الكبيرة من رأس المال، ويجب أن يُطرح الجزء الأكبر للمواطنين. طبعاً 5أو 6مستثمرين أو 5بيوتات استثمار لا يجب أن تُقارن بمليونين أو ثلاثة ملايين من المواطنين الذين لهم الرغبة في الاكتتاب. وبلا شك يجب أن ينظر إلى هذا الجانب. ولكنني عندما تحدثت وقلت إن قضية المخاطرة في هذا لأمر هي جانب، وإذا كان المواطن مستعداً لأن يخاطر مثله مثل المؤسسين فيجب أن يُترك للمواطنين الجزء الأكبر من أي شركة جديدة تُطرح أسهمها للاكتتاب العام.
@ "الرياض": من خلال السنتين الماضيتين لاحظنا أن كل ما يُطرح سواء في سوق العقار أو في سوق الاكتتابات العامة أو في سوق الأسهم المرتفع 60% الآن، ومنذ بداية العام وسوق العقار مستحوذ على نسبة كبيرة من السيولة.. صُناع القرار المالي لم يتخذوا مبادرة لاحتواء جانب السيولة الذي أعطانا استفتاء اتحاد الاتصالات قوة كبيرة لأن نبادر وبسرعة قبل أن تختطف أطراف أخرى هذه السيولة؟
- د. عبدالرحمن الجعفري: نحن في اقتصاد حر ومتروك للمواطن في الاستثمار. وليس هناك حد في المبادرات الفردية أو الجماعية نحو مشاريع معينة. في الاقتصاد الحر يندر أن تقوم بإلقاء اللائحة على جهة دون غيرها. وكما ذكرت سابقاً أنه عندما أتت شركة الصحراء مثلاً وقدمت مشروعها وجدنا أن الناس تكتتب. وأعتقد أننا لسنا في حالة شركة واحدة أو مؤسسة واحدة تطرح لنا أسهمها، نحن في أمس الحاجة إلى أكثر من مبادرة وأكثر من مشروع جديد يُطرح. ونتوقع الآن من خلال وجود السوق المالية أن تطرح أدوات جديدة للاستثمار وأن تكون مجالاً لتوظيف المدخرات الفردية وتنمية هذه المدخرات بالنسبة للمواطن.
@ "الرياض": هل لدى مجلس الشورى مبادرة لاحتواء جانب السيولة؟
- د. عبدالرحمن الجعفري: مجلس الشورى حسب علمي ليس مجالاً لمثل هذه المبادرات، ولكن هذه يمكن أن تتم من خلال هيئة سوق المال، والأدوات التي وضعت الآن في إطار التنظيم الجديد والنظام الجديد لهيئة سوق المال.
@ "الرياض": هل تعتقدون أن هذه السيولة المالية الموجودة في المملكة هي فترة مؤقتة لارتفاع أسعار البترول ولو لاحظنا أنه قبل طرح شركة الاتصالات السعودية لم يكن في سوق الأسهم السعودية متداولون إلا في حدود 60- 80ألفاً والآن نجد أن هناك ما يقترب إلى المليون قبل أن يُضاف إليهم من مستثمرين جدد في اتحاد الاتصالات؟
- د. عبدالرحمن الجعفري: هذا تطور طبيعي لثقة المستثمرين في السوق المحلي. ولو كان هناك ما يدلل على خشية المستثمر السعودي من أن السوق السعودي ليس كفؤاً لتوظيف مدخراته لهربت هذه الأموال إلى مكان آخر، فمن ثمَّ ما دام السوق السعودي يحقق الأرباح التي لا تحقق في أسواق أخرى، كذلك الأسواق الأخرى كما تعلم حول العالم لم تحقق بأرباح في مستوى نفس الأرباح التي تحققت في السوق السعودي. إذاً هناك عدة عوامل أدت إلى وجود هذه السيولة أولها ثقة المستثمر في السوق السعودي، كما يُضاف إلى ذلك الأرباح الكبيرة التي تتحقق في السوق السعودي، ارتفاع أسعار البترول، حيث يدعم هذا الارتفاع في أسعار البترول ثقة المستثمر في السوق السعودي، كذلك ايجاد هيئة السوق، النشاطات الجديدة للمستثمرين السعوديين، وطرح مثل هذه المبادرات الجديدة، هذه كلها تؤدي إلى أن ينظر المستثمر أن هذا السوق هو سوق متطور ومن أكبر الأسواق الموجودة في الوطن العربي وهو في نمو متزايد ويحقق أرباحاً، وهناك ثقة فيه، ولهذا السبب فإن المستثمر يضع أوراقه أو ماله أينما يجد انها أكبر مصلحة. ويجب ألا ننسى دعوات الكثير من المسؤولين للاستثمار في السوق المحلي وجلب الأموال إليه، كذلك المشاكل ا
لتي تقابل الاستثمارات في خارج المملكة، هذه قد يكون لها دور