انتهى الضغط النفسي.. هل تعود المضاربات على الشركات المتوسطة والصغيرة؟
راشد محمد الفوزان
29/10/2004 /
شهد الأسبوع الماضي ارتفاعات قياسية لشركات: سابك، الاتصالات، والراجحي المصرفية أو ما يعرف بشركات المؤشر والقيادية، وكان ارتفاع "سابك" على الأخص تفاعلا مع نتائجها المالية الكبيرة التي تحققت خلال الربع الثالث حين تجاوزت أرباحها 9.5 مليار ريال، التي يتوقع لها مع نهاية العام نتائج مالية مميزة كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار منتجاتها وتسويقها الجيد عالميا سواء في مصانعها في المملكة أو أوروبا، وكانت "الاتصالات السعودية" أيضا حققت نتائج كبيرة جدا كأرباح تجاوزت سبعة مليارات ريال. وهاتان الشركتان ساهمتا مساهمة كبيرة في رفع المؤشر حتى وجدنا أن سعر سهم شركة سابك خلال شهر واحد تجاوز ارتفاعه نسبة 30 في المائة وأصبح سهما استثماريا مميزا، نظرا لما يحمله المستقبل لهذه الشركة والحاجة الدولية لمنتجاتها وتميزها في خططها التوسعية المتواصلة وآخرها مصانعها في مدينة ينبع التي تتجاوز تسعة مليارات من الريالات، من هذه الارتفاعات واصل المؤشر ارتفاعه وأغلق يوم الخميس عند أعلى نقطة يصل لها في تاريخ إنشاء السوق وهي 7210.00 نقطة أي ما يعادل 62.47 في المائة ارتفاعا مقارنة بأول العام الحالي 2004، وهذا يعطي دلالة كبيرة على حجم الثقة في الشركات القيادية والعوائد ذات النتائج المالية الكبيرة والمميزة والمستقبلية التي أصبح من الصعوبة التفريط في اسمها أمام المستثمرين وصناديق البنوك التي أصبح الجميع يتحفظ على التلاعب بالسهم من حيث بيع وشراء أو شراء وبيع فأصبح الاقتناء والاحتفاظ به الملاذ الآمن على الأقل للفترة المقبلة ودلائل النتائج المالية هي أكبر المحفزات للسهم، وكان الأسبوع قد حفل بإعلانات محفزة جديدة لشركة فتيحي لزيادة رأسمال الشركة وشركة عسير وشركة صدق تكلف أحد المكاتب الاستشارية لدراسة رفع رأسمالها. وتزامن مع ارتفاع شركات المؤشر "سابك" على الأخص ارتفاع فتراجع فتماسك في شركات سافكو والتصنيع الوطنية والمجموعة السعودية التي أصبحت تتزامن سعريا نسبيا وتتأثر بأسعار "سابك" الأم. قطاع الأسمنت أيضا شهد نشاطا جيدا في الأسعار كشركات العربية وأسمنت اليمامة خصوصا وتحرك جيد لـ "تبوك" ويعتبر القطاع الأسمنتي استثماريا وهو أقل القطاعات تغيرا وتذبذبا لمحدودية الكميات المتاحة لطبيعته الاستثمارية والعوائد الجيدة في هذا القطاع..