خبراء : مضاربون أوهموا المتعاملين بأن أرباح سابك مخيبة للآمال رغم ارتفاعها
عمليات بيع جماعية تقودها محافظ كبرى ترغم معظم الأسهم على الهبوط
أرجع خبراء اقتصاديون انخفاض مؤشر الأسهم السعودية أمس بما يزيد على 850 نقطة مثلت نحو 7.4 % من قيمته إلى عمليات بيع جماعية قادتها محافظ كبرى لا تحسن فن الإدارة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الشائعات لعبت دورا هاما في تضليل المساهمين حول أرباح سابك وإيهامهم بأنها سلبية رغم إيجابيتها.
وقالوا إن صغار المتداولين تدافعوا إلى البيع الجماعي حين سجلت إحدى الشركات المتداولة النسبة الدنيا دون أي طلبات، وهو الأمر الذي تحقق منذ منتصف جلسة تعاملات أمس.
وذكر عضو جمعية المحاسبين السعوديين وخبير أسواق المال عبد الله البراك لـ"الوطن" أن أرباح سابك خلال الربع الرابع والبالغة 6.8 مليارات ريال إيجابية وليست مخيبة للآمال كما أشيع.
وقال "سهم سابك لم يكن يستحق هذا الانخفاض الشديد كونه يقع عند مكرر ربحي مميز.
وأشار إلى أن إغلاق بعض أسهم الشركات الرابحة عند النسب الدنيا أمس نتيجة سوء إدارة بعض المحافظ الكبرى، وقال " للأسف هناك من يمتلك المال إلا أنه ينقصه فن الإدارة في أسواق المال كما أنه ينجرف خلف الشائعات في كثير من الأحيان مما يتسبب في عمليات بيع جماعية تقود أسعار أسهم الشركات لمناطق منخفضة".
وأكد أن المناطق الحالية للمؤشر عادلة عطفا ً على المكررات الربحية الجيدة لبعض الشركات القيادية.
وشدد الخبير الاقتصادي فضل البوعينين على أن افتتاح السوق على فجوات سعرية منخفضة وحادة يضر في التداولات ويؤثر سلبا على نفوس المتداولين خصوصا وأنه ليس هناك أسباب حقيقية لذلك، وأضاف انخفاض أرباح سابك خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث يفترض ألا يتسبب بمثل هذا التراجع الحاد في قيمة السهم، حتى وإن كانت مجمل الأرباح أقل من المتوقع.
وبين البوعينين أن صناع السوق كانوا يبحثون عن أي سبب للضغط على السوق وإرغامه على التصحيح القسري وقد نجحوا في تحويل أرباح سابك القياسية وكأنها كارثة حلت بالسوق، مبينا ً أن الضرر أصبح شاملا بدلا من أن يقتصر على الشركة المستهدفة.
وأكد نائب المدير التنفيذي لمجموعة كسب المالية إبراهيم العلوان لـ"الوطن" أن وصف كثير من المتداولين أرباح سابك خلال الربع الرابع بالسلبية قاد كثيراً من المتداولين إلى عمليات بيع جماعية عصفت بأسعار الشركات المتداولة أمس، واستغرب العلوان من عدم توضيح شركة "سابك" من خلال إعلانها الرسمي عبر موقع تداول عن الأسباب الجوهرية لانخفاض الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث من 2007.
وتوقع تحسن أداء تداولات السوق حين صدور بعض النتائج المالية الجيدة لبعض الأسهم القيادية التي لم تعلن حتى الآن.
وأوضح مدير إحدى صالات التداول في الرياض لـ"الوطن": أنه مع بدء تعاملات السوق أمس بافتتاح المؤشر على انخفاض حاد تدافع المتداولون إلى عمليات بيع جماعية "بسعر السوق".
وذكر متداولون أن انخفاض مؤشر السوق خلال تداولات الأمس بهذه الحدة لم يكن بسبب انخفاض أرباح سابك فقط، مؤكدين على أن الأوضاع في المنطقة قد تكون من بين الأسباب.
وقال خالد العتيق (مضارب يومي) لـ"الوطن": إن منتديات الإنترنت لعبت دورا ً هاما ً أمس في تخويف المتداولين من قبل أشخاص يبحثون عن مصالحهم الشخصية بطبيعة الحال.
وأكد زياد السلطان (مستثمر في الأسهم) أن انخفاض المؤشر بهذه الحدة ليس له تأثير على المستثمر طويل المدى كونها فترات زمنية معينة وتتلاشى، فيما حث المتداولين على تخصيص النسبة الكبرى من سيولتهم للاستثمار بعيدا عن المضاربات اليومية التي قد تعصف بأموالهم بشكل كبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
الأسهم فقدت 147 مليارا من قيمتها السوقية وقوضت مكاسب بداية العام السوق تسجل أسوأ خسارة في 18 شهرا بتراجع 861 نقطة
تسببت عمليات بيع محمومة أمس في تسجيل سوق الأسهم السعودية أسوأ تراجع لها منذ يوليو 2006.
فقد خسر مؤشر السوق 861 نقطة في يوم وأغلق على 10697 نقطة مسجلا انخفاضا نسبته 7.45%.
وطال الهبوط أسعار أسهم 107 شركات مقابل ارتفاع أسهم شركتين فقط هما دار الأركان واتحاد اتصالات بنسبة 1.7% و 1.1% على التوالي.
وخسرت الأسهم 147 مليار ريال من قيمتها السوقية أمس بوصولها إلى 1.86 تريليون ريال مقارنة بقيمة سوقية بلغت 2.01 تريليون أول من أمس.
وهبطت أسعار أسهم أكثر من 50 شركة بأكثر من 9% وبعضها تراجع بالنسبة القصوى في مشهد يعكس قوة عمليات البيع في السوق ووجود عروض بلا طلبات.
وتباينت آراء المتعاملين حول أسباب هذا الهبوط الحاد، حيث أرجعه البعض إلى هبوط سهم سابك القيادي بنسبة 9.1% والذي تبعه خسائر مدوية لبقية الأسهم المدرجة، لكن آخرين قالوا إن أرباح الشركات الفصلية والتي جاءت أقل من التوقعات أشعلت شرارة الانخفاض.
وبذلك تكون السوق قد قوضت جميع مكاسبها التي حققتها منذ بداية العام وتراجعت 4.28% أي 478 نقطة عن مستويات بداية العام الجاري.
قطاعيا سجل مؤشر الصناعة أعلى نسبة تراجع بلغت 8.82% تلاه الزراعة المنخفض 8.19% ثم الخدمات 8.04%.
كما تراجع مؤشر الكهرباء 7.46% والبنوك 6.96% والتأمين 6.07% والاتصالات 4.32% وأخيرا الأسمنت بـ 4.02%.
وجرى تداول 387.8 مليون سهم أمس عبر 279 ألف صفقة بقيمة 15.3 مليار ريال
منقول