مضارب: وعي المستثمرين أكبر من أوعية الاستثمار السعودية
تصوير: عبد الله المولد ـ "الاقتصادية"عبد الرحمن المطوع من جدة
27/10/2004 /
شغلت أحداث الاكتتاب في أسهم "اتحاد اتصالات" خلال الأيام الماضية، المضاربين في صالات التداول أمس في جدة. وسادت بينهم حالة من الترقب لما قد تكشف عنه الأيام أو الساعات القليلة المقبلة. وتحدث سعيد الغامدي أحد المتابعين للسوق والمضاربين فيها منذ فترة غير يسيرة، أن مؤشر السوق كسر حاجز الـ 7200 نقطة لأول مرة في تاريخه، وهو لا يعني ارتفاع بقية أسعار الأسهم، بل إن السعر المرتفع كان في أسهم شركتي سابك والاتصالات. وأبدى الغامدي تخوفه من أن تشهد السوق هبوطا تصحيحيا جديدا، ينعكس بشكل كامل على أسعار الأسهم، ولكنها ـ أي السوق، لن تبقى على وضعها كثيرا، إذ ما يلبث أن يعاود التراجع إلى مستويات طبيعة.
من جهته، أفاد عبد المحسن العبد الله مضارب آخر، أن سوق الأسهم هي وقود الطفرة المقبلة في منظور الجيل الجديد من السعوديين، حيث إن السيولة النقدية التي توجد في السوق والارتفاع المتواتر في مؤشر الأسهم يدفع إلى مجازفة الناس بالكثير من الأموال على الرغم من عدم تدارك كثيرين أن ارتفاع المؤشر ما يؤثر فيه هي الشركات القيادية وهو أمر غير صحي.
وأفاد العبد الله أن عدد الشركات الموجودة في السوق المحلية "يقصد سوق الأسهم" لا يمثل متانة الاقتصاد السعودي، ولكن أعداد الشركات واضح مثلا في قطاعات أخرى، بما فيها الصناعة أو القطاع العقاري اللذين يعكسان ضخامة الاقتصاد السعودي.
ويعتقد العبد الله أن مجرد ظهور سوق المال سيظهر للكثيرين أن النسبة العظمى من المجتمع السعودي تتضح أمامها، أن السوق إدخارية وأن الوعي الاستثماري الموجود أعلى بكثير مما هو موجود حاليا، وأن الوعي الاستثماري أعلى من الأوعية الاستثمارية المتاحة.
أما عبد الله العيسى وهو ممن يعتمد في استثماراته على الصناديق المدارة من قبل البنوك المحلية، فأشار إلى أنه لا يعايش التذبذب اليومي الذي تشهده السوق، لكنه يتابع بشكل دقيق كل ما يدور فيها من خلال التقارير والمؤشرات المتاحة أمامه بما في ذلك تحليلات المتخصصين.