أبوجامع: أسعار الأسهم لاتعكس معدلات النمو في ربحية الشركات المحققة أو المتوقعة
مكاسب محدودة للسوق السعودية بدعم من مشتريات انتقائية ضعيفة
دبي-شـواق محمد
حققت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً محدوداً اليوم الاثنين 8-10-2007، مدعومة بمشتريات انتقائية ضعيفة على أسهم من الصناعة والبنوك ومعهم سهم "الكهرباء"، فيما وصف تقرير مالي سوق الأسهم السعودية بالجذاب، وذلك بعد أن وصلت التقييمات فيه إلى حوالي 16ضعفاً كمكرر أرباح.
وتوقع التقرير الذي أصدرته "رسملة للاستثمار"، أن يكون موسم إعلانات الأرباح للربع الثالث أحد أهم محفزات انطلاقة مرتقبة وقوية للسوق خلال الربع الأخير من 2007.
على جانب أخر قالت إدارة "تداول" إنه سيتم اعتباراً من اغلاق جلسة الأربعاء المقبل، إلغاء جميع الأوامر القائمة غير المنفذة، ويأتي هذا الإجراء ضمن الخطة التي تنفذها "تداول" للعمل على إحلال أنظمتها الجديدة بدلاً من الحالية خلال إجازة عيد الفطر المبارك، على أن يتم استئناف استقبال الأوامر الجديدة اعتباراً من صباح السبت 20-10-2007.
أرباح "سابك" 7 مليارات
من جانبه توقع مدير الأصول في مجموعة بخيت الاستثمارية هشام أبوجامع أن تحقق شركة "سابك" أرباحاً في حدود 7 مليارات ريال عن فترة الربع الثالث من العام الجاري 2007، مشيراً إلى هذا الرقم يعادل أكثر من 50% من صافي أرباح الشركة عن العام 2004 كاملاً.
وأضاف "ليس من المنطق أن تصل أسعار الشركات الاستثمارية الكبرى في سوق الأسهم السعودية للأسعار التي تقف عندها حالياً مقارنة بالأرباح المتوقعة لهذه الشركات خاصة في قطاعات البتروكيماويات والأسمنت والبنوك، حتى سهم الاتصالات أسعار أسهمها ليست عادلة حالياً".
وقال أبوجامع إنه بمقارنة أداء سوق الأسهم السعودية بنحو 80 سوقاً اقليمية ودولية منذ عام 2004 وحتى الآن ظهر أن السوق السعودية هي الوحيدة بين هذه الأسواق الـ 80 التي سجلت انخفاضاً بحوالي 6% خلال هذه الفترة، مقابل ارتفاعات قوية في أسواق عربية وخليجية.
وأوضح أن الأسعار الحالية للأسهم لاتعكس بأي شكل معدلات النمو الكبيرة في أرباح الشركات المتداولة بالسوق السعودية، وكذلك بالمقارنة مع الأرباح المتوقعة.
وربح المؤشر العام بما نسبته 0.36% تعادل 28.16 نقطة، مسجلاً مستوى 7752.28 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 98.7 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 119.7 اللف صفقة تقريباً، سجلت قيمتها نحو 4.273 مليار ريال (الدولار يعادل 3.74 ريال).
مجموعة مؤثرات
من جهته يرى رئيس مركز الحارثي للاستشارات المالية خالد الحارثي أن تداولات سوق الأسهم السعودية متأثرة حالياً بمحموعة من المؤثرات تحكم تحركاتها في مقدمتها الخوف والترقب، فضلاً عن أن زمن فترة التداولات الحالية في رمضان اثبتت فشلها.
أضاف أن هناك تخوف حالياً لدى المضاربين من نظام التداول الجديد، بما فيه من نظم وأساليب رقابية غير متوافرة في النظام الحالي، علاوة على ذلك فالسوق تترقب حالياً نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث من العام 2007، والتي بدأت في الظهور بالفعل في قطاع البنوك.
وأشار إلى أنه ثبت أن فترة جلسة التداولات الحالية غير مناسب للمتداولين في رمضان، حيث ظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن العادات الاجتماعية في رمضان غلبت على التوجه والطابع الاستثماري، مؤكداً أن كل هذه الأمور ساهمت في ضعف السيولة خلال الفترة الماضية.
وتابع أنه مما زاد من ضعف السيولة حالياً حاجة المتداولين للسيولة هذه الفترة لشراء مستلزمات عيد الفطر المبارك، علاوة على ما يظنه المتعاملون بوجود اكتتابات ضخمة بعد العيد، وخاصة في ظل سيطرة الحالة النفسية على السوق السعودية مقارنة بالمنهجية العملية في الاستثمار.
لفت الحارثي إلى وجود تغير ملحوظ في نمط التداولات خلال الشهرين الماضيين بالتحول نسبياً من المضاربة للاستثمار، وإن كان ذلك لاينفي غياب المضاربات إلى أن التوجه الأقوى خلال الفترة الحالية للطابع الاستثماري.
وارتفع سهم "سابك" بنسبة 0.98% ليغلق على سعر 128.75 ريال، و"سامبا" بنسبة 0.41% مسجلاً 121.50 ريال، وسهم "الكهرباء" 2.22% إلى سعر 11.50ريال، فيما أغلق "الاتصالات" دون تغير يذكر عند سعر 63.50 ريال.