وزير المالية: سوق الأسهم قادر على استيعاب سيولة الاكتتاب وبيع حصص الدولة في الشركات
وزير المالية: سوق الأسهم قادر على استيعاب سيولة الاكتتاب وبيع حصص الدولة في الشركات المساهمة قيد الدراسة
تغطية - عبدالعزيز الربعي:
أكد معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف ان سوق الأسهم السعودي قادر على استيعاب كافة الأموال التي يضخها المستثمرون في الاكتتابات التي سوف يشهدها السوق مستقبلاً
وقال في رد لسؤال لـ "الرياض" يتعلق بقيام الوزارة خلال الفترة القليلة القادمة بالإعلان عن بيع حصصها في الشركات المساهمة ان الوزارة ماضية في هذا التوجه وفق جدول زمني مدروس حيث أعلنت خلال الفترة القليلة القادمة عن بيع حصص تملكها الدولة في بعض الشركات والتي كان آخرها شركة التعاونية للتأمين.
وأضاف العساف خلال رعايته حفل الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسها وبحضور معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي ورئيس مجلس إدارة الشركة سليمان الحربش أن التوجه ببيع الدولة لحصصها في الشركات المساهمة موجود وعندما يتقرر الموعد سوف يعلن عنه في وقت مبكر وأضاف قائلاً هذا الموضوع سوف يعلن بشفافية مطلقة وسوف يعلن عن خطوات مسبقة لهذا الموضوع.
وأبان الوزير العساف ان الوزارة أنهت تحديد أصول ملكيتها في الفنادق في المملكة وتعتزم خلال الفترة القليلة الرفع للمجلس الاقتصادي الأعلى بأفكار تخص طرح هذه الحصص أمام المستثمرين.
الى ذلك استعرض رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري سليمان الحربش التطورات التي شهدتها الشركة خلال الخمس وعشرين سنة الماضية حيث قال: لدى الشركة الآن عقود تأجير مع شركة فيلا، وهي إحدى شركات أرامكو السعودية، وشركة Tankers International، وعقود شحن مع شركة شيفرون تكساكو، بالإضافة الى تواجد عدد من ناقلاتها في السوق الفوري (Spot Market).
وفي مجال البتروكيماويات قال الحربش: كان للبداية الجيدة للشركة الوطنية لنقل الكيماويات (NCC) الأثر الفعال فيما وصلت إليه الشركة الآن، فهي تقف بين كبريات الشركات العالمية المتخصصة في نقل البتروكيماويات والكيماويات بأنواعها. وتمتلك عدداً من الناقلات الحديثة، وبدأت في تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتحديث اسطولها، والتوسع في الشراكة الاستراتيجية مع (سابك) لنقل جزء من صادرات شركات سابك الى الموانئ العالمية، وقد توج ذلك بتوقيعها مع سابك، لعقود طويلة الأجل مدتها عشر سنوات لست ناقلات يتم بناؤها الآن.
وأضاف ان حجم الاستثمارات التي بدأت الشركة وشركاتها التابعة بتنفيذها خلال العامين 2003م و2004م ستتجاوز قيمتها 2000مليون ريال، وناقلاتها التي سيبدأ استلامها اعتباراً من نوفمبر 2005م، وحتى العام 2008م ستدفع بهذه الشركة الى مركز متقدم ومميز في هذا المجال.
وأبان ان مجلس الإدارة اجتمع، ونظر من بين أمور أخرى، في نتائج الربع الثالث المالية والتوقعات للعام كله، وقرر رفع توصية للجمعية العامة للشركة بتوزيع أرباح عن هذا العام بواقع 5ريالات للسهم الواحد أي بنسبة 10% من قيمة السهم الأسمية، بعد المصادقة على النتائج النهائية للعام المالي 2004م. هذا التوجه يعبر عن أفق جديدة تسلكه الشركة.
إضافة الى ان الشركة وقعت اتفاقية بناء ناقلتي بترول عملاقتين (vlcc) مع شركة هيونداي الكورية اطلق عليها وفرة وليلى.
كما تعاقدت الشركة الوطنية لنقل الكيماويات التابعة للشركة على بناء أربع ناقلات للمنتجات الكيماوية مع شركة هيونداي أيضاً، سوف تدخل في الخدمة ابتداء من 2007م للحلول محل اربع ناقلات ستخرج من السوق، وهذه تضاف الى الناقلات الست التي تعاقدت الشركة على بنائها عام 2003م، بموجب عقود إيجار مع سابك لمدة عشر سنوات.
وأوضح قائلاً: هذه التطورات لم تأت من فراغ بل جاءت من خلال اعتماد المجلس الحالي الذي بدأ مع مطلع 2002استراتيجية الاستفادة بقدر الإمكان من الميزة النسبية التي تتمتع بها المملكة، وهي الصناعة الهايدروكاربونية، وعلى وجه الخصوص في نقل البترول، حيث أوضحت التقارير السنوية للأعوام 2002م، 2003م، ان مساهمة قطاع نقل البترول في تكوين أرباح الشركة قبل الضريبة والزكاة، تراوحت بين 68%، و4،83%.
وقال هذه الاستراتيجية مع ما صاحبها من تنويع قاعدة العملاء والاستفادة من السوق الفورية، وبرامج خفض المصروفات، سياسة الترشيد، انعكس بشكل إيجابي على المركز المالي للشركة، على النحو التالي:
1- ارتفع مؤشر السيولة النقدية بما يقارب 53% مقارنة بالمعدل السائد خلال السنوات الأربع الماضية.
2- بلغت العلاقة بين المديونية وحقوق المساهمين خلال السنوات الأربع 2000- 2003م 33،1: 1وأصبحت في نهاية الربع الثالث من هذا العام 96،0: 1أي ان لدى الشركة ريالاً واحداً لكل مبلغ 96هللة من الدين بعد ان كان ريالاً واحداً لكل ريال وثلاثين هللة من الدين.
3- حققت الشركة نمواً في صافي أرباحها، حيث بلغت 7، 81مليون ريال في عام 2002م، بعد اجتيازها مرحلة الخسائر في الأعوام السابقة، ثم ارتفعت بنسبة 91% في العام 2003م، عن صافي أرباح عام 2002م، حيث بلغت 7، 155مليوناً، ونتوقع ارتفاعها إن شاء الله في نهاية العام المالي الحالي بنسبة 230% عنها في 2003م، لتصل الى 360مليون ريال. وللتوضيح فإن أرباح الشركة الغير مدققة كما في نهاية الربع الثالث للعام المالي الحالي وصلت الى 274مليون ريال.
كما ان العائد على الموجودات، وهو بالعادة مؤشر جيد على كفاءة التشغيل والمحافظة على الأصول، قد تضاعفت خلال السنوات الأربع الماضية، حتى وصل الى حوالي 8% في هذا العام مقارنة بـ 7،3% في العام 2003م. وتعتبر نسبة 8% في شركة مثل النقل البحري، تعتمد أساساً على شراء ناقلات عالية الكلفة الرأسمالية، نسبة جيدة، تشهد بكفاءة التشغيل، ونجاح برامج المحافظة على الأصول.
وعليه فإن العائد على حقوق المساهمين، سيصل إن شاء الله الى 16%، أي انه أعلى بنسبة 93% من العائد المتحقق في نهاية عام 2003م، وغني عن القول انه أعلى بكثير عن عام 2002م.
4- وإذا أخذنا مؤشراً آخر وهو إيراد السهم - وحسب ما ينشر في تداول - فإن متوسط مؤشر ربحية سهم الشركة للأعوام 2003/2002/2001/2000/99، هو (63،0) هللة بالسالب أي ان متوسط القيمة الدفترية للسهم أقل من القيمة الاسمية، أما إذا استبعدنا عامي 99و2000م، واللذان واجهت الشركة خلالهما خسائر، فإن متوسط المؤشر للأعوام 2004/2003/2002/2001يصبح 86، 2ريال، بالموجب، مما يعني ارتفاع متوسط القيمة الدفترية عن القيمة الاسمية للسهم.
العساف: طرح أسهم (التعاونية للتأمين) للإكتتاب خلال الأسابيع المقبلة
بادي البدراني - الرياض
أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أن خطوات حكومة المملكة لبيع حصتها بالشركات المساهمة ، تسير في مراحل متقدمة وخطوات متسارعة ، مشيراً إلى أن الجهات العليا في البلاد ستتبع الشفافية الكاملة للإعلان عن موعد بيع هذه الحصص، حتى يتمكن المستثمرون من الاستعداد لهذا الأمر، دون أن يكشف أية تفاصيل جديدة في هذا الخصوص وبين العساف في تصريحات صحافية أدلى بها عقب حضوره مساء أمس احتفال الشركة الوطنية للنقل البحري بيوبيلها الفضي ، أن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد الإعلان عن طرح أسهم شركة التعاونية للتأمين ، لافتاً في هذا السياق أن سوق الاسهم السعودي قادر وبقوة على استيعاب عدد ضخم من الإصدارات الجديدة . وفي سؤال لـ '' المدينة '' عن بيع الفنادق المملوكة للدولة ، قال وزير المالية ان وزارته قطعت مراحل كبيرة في هذا الشأن ، حيث انتهت مؤخراً من تقييم كافة الأصول ، مشدداً إلى أن الوزارة سترفع خلال أيام بعض المقترحات حول هذا الموضوع للبت فيه بشكل نهائي . وعن احتفالية شركة النقل البحري بمناسبة مرور 25 عاماً على تاسيسها ، بين الوزير أن الشركة مستمرة في خدمة الاقتصاد الوطني ، كون أن الرؤية التي بدأت فيها الشركة تأسست على ركائز قوية كما كان للحكومة دور كبير فيها عن طريق المساهمة الكبيرة من صندوق الاستثمارات العامة ، ودعمها المباشر لها في كافة المجالات وهذا ما أدى إلى تحقيق الشركة لنتائج مالية عالية. وأشار الدكتور العساف إلى أن الدور الذي تلعبه الشركة وقوتها المالية وحضورها العالمي ، تبين في أزمة الخليج الأولى عندما أحجمت الشركات العالمية من الإبحار إلى موانئ الخليج بالذات ، حيث كانت الشركة السعودية للنقل البحري موجودة في خدمة اقتصاد المملكة .