الأسواق البترولية في أسبوع
أسعار البترول تتراجع الأسبوع الماضي بسبب بيانات عن تراجع الطلب في الصين والولايات المتحدة
« إعداد الرياض الاقتصادي »
تراجعت أسعار البترول خلال تداولات الأسبوع الماضي بشكل ملاحظ، وكانت أهم الأسباب التي دفعت إلى هذا التراجع في المقام الأول مستويات البناء للمخزون في الولايات المتحدة، والتي واصلت خلال الأسبوع الماضي تزايدها كما أوضحت ذلك بيانات إدارة معلومات الطاقة. حيث أوضحت الإدارة بأن المخزون من الزيت الخام زاد بمقدار 2,7 مليون برميل إلى مستوى 329,7 مليون برميل وهو ما يزيد عن مستويات البناء في المخزون العام الماضي بنسبة 10٪، أما البناء في المخزون من البنزين فقد زاد بمقدار 200 ألف برميل إلى مستوى 213,7 مليون برميل. وأشارت الإدارة إلى أن هذه المستويات من المخزون هي الأعلى منذ مارس عام 2002م. وهي الأعلى من ناحية مستويات البناء الشهري في المخزون منذ يوليو عام 1999م، أي منذ ست سنوات.
العامل الثاني الذي أثر في تراجع الأسعار التقرير الشهري الذي يرصد أسواق البترول والذي تصدره وكالة الطاقة الدولية التي مقرها في باريس، حيث أوضح تقريرها تراجعاً كبيراً في مستويات النمو في الطلب على البترول من الصين. حيث أشار التقرير إلى أن مستوى النمو في الطلب على البترول من الصين زاد في الربع الأول بمقدار 4,5٪، مقارنة بالنمو في الطلب عليه خلال الربع الاول من العام الماضي والذي بلغ 19,3٪.
هذان السببان الرئيسيان دفعا بأسعار البترول الأربعاء إلى أن تهوي بمقدار 1,62 دولار وذلك بالنسبة للخام الأمريكي الخفيف ليصل في آخر تداول الأربعاء إلى مستوى 50,45 دولاراً.
وفي تداولات يوم الخميس واصلت الأسعار اتجاهها الهابط وبقوة متأثرة بتواصل التحليلات التي أشارت إلى تصاعد مستويات المعروض من النفط في السوق الدولي، حيث أشار تقرير من منظمة الأوبك إلى أن معروضها من النفط خلال شهر مايو زاد بمقدار 600 ألف برميل مقارنة بشهر أبريل الذي كان فيه مستوى المعروض من المنظمة في السوق العالمي عند 30,3 مليون برميل. هذه الأخبار أدت إلى أن يفقد الخام الأمريكي الخفيف 1,91 دولار ليغلق عند مستوى 48,54 دولاراً. أما خام برنت ففقد 1,37 دولار ليصل إلى مستوى 48,70 دولاراً.
الجدير بالذكر أن من الأسباب التى أشار لها المحللون بخصوص تواصل الهبوط في أسعار البترول خلال السبوع الحالي قيمة الدولار الآخذة في الارتفاع، حيث واصل الدولار إرتفاعه الأسبوع الماضي ليصل إلى أعلى مستوياته خلال الستة أشهر الأخيرة مقابل اليورو وأيضاً مقابل الين. والمعروف العلاقة العكسية بين الدولار وأسعار السلع الأولية.
أما في تداولات يوم الجمعة فقد تغيرت اتجاهات التعاملات بعد أن ركزت بعض مراكز الأبحاث على أن بناء المخزون الذي يحدث الآن قد يتغير وبسرعة في حالة وجود أي تغير في مستويات الطلب خاصة مع الأخذ في الاعتبار كون مستويات الطاقات الزائدة قد زالت تقريباً في العالم، ويستشهد هؤلاء بأن مستوى الطلب في الصين خلال شهر أبريل وهو أحد أشهر الربع الثاني من العام الحالي ولم يدخل في احصائيات وكالة الطاقة التي سبق الإشارة لها، قد سجل نمواً كبيراً وصل إلى مستوى 23٪ مما يعني امكانية رجوع الأسعار إلى مستوياتها السابقة إذا تواصل هذا النمو خلال أشهر الربع الثاني من العام الحالي. هذا وارتفعت أسعار البترول قليلاً خلال تداولات الجمعة بمقدار 13 سنتاً للخام الأمريكي الخفيف لينهى الأسبوع على مستوى 48,67 دولاراً