لقد سبقت كلمة الله تعالى بحفظ فريق من المؤمنين من غواية الشيطان وإضلا له " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ".
هذا الفريق هم أهل محبة الله ورضوانه ، حفظهم ورعاهم ، ورباهم على عينه ، واستعملهم بطاعته ، وأنار لوقلوبهم بمعرفته ، وجعل بينهم وبين الشيطان حاجزا وحجرا محجورا . فهم في منعة الإيمان ، وحصن المعرفة ،ما اقترب منهم الشيطان إلا رصدته بوارق اليقين ، ورجمته شهب التقوى ، فانكفأ خاسئا مدحورا " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " .
وهذا الصنف هم الفئة القائمة على الحق في كل زمان ومكان ، وهم في الصدر الأول أكثر ، وبمداخل الشيطان أدرى وأبصر ، لقد حفظ عنهم من المواقف ما بقي دليلا للسالكين على امتداد القرون ، فلنستمع إلى الصحابي الجليل النعمان ابن بشير رضي الله عنه وهو يبين مكائد الشيطان ومصائده :
إن للشيطان مصائد وفخوخا ، وإن من مصائده :
- الفخر بعطاء الله .
- الكبر على عباد الله .
- اتباع الهوى في غير ذات الله .
مصائد ما وقعت أمة في واحدة منها إلا كانت سبب هلاكها ودمارها ، فكيف بها مجتمعة ؟