بورصة الاسهم السعودية

بورصة الاسهم السعودية (http://www.sahmy.com/)
-   المنتـدى الــعـــــــام (http://www.sahmy.com/f125.html)
-   -   محكوم بالقصاص لم ينم منذ 16 عاماً (http://www.sahmy.com/t94062.html)

المستحيل 30-07-2006 04:57 AM

محكوم بالقصاص لم ينم منذ 16 عاماً
 
[size="4"][center]16 عاماً مضت وصالح مساعد يحيى الزهراني لم يذق خلالها طعماً للنوم. يعترف بأنه كان يضع رأسه على الوسادة، إلا أن لحظات الاسترخاء لا تشكل له إلا ألماً ومعاناة، فاليوم يتذكر ما حدث بالأمس. كان شاباً (19 عاماً) ينبض بالحيوية، لا يعرف من الحياة سوى ظاهرها.. يعيش مثل اي شاب، برفقة أقرانه ورفاقه وشلته، يفكر كما يفكرون، ويركض مثلما يركضون.وفجأة توقفت محطته عند بوابة واحدة تنزف منها الدماء. وجد يديه ملوثتين بقتل النفس المحرمة، ووجد رقبته معلقة في حبل القصاص بعدما ثبت عليه شرعاً قتل اسماعيل علي الزهراني. أمضى عامه الأول في السجن منزعجاً مما حدث، وغير مصدق لما اقترفته يداه. بكى وتشنج وصرخ واستغاث.. ثم عاد واستراح بما سمعه من آيات الذكر الحكيم. امضى اعوامه المتبقية في روحانية القرآن الكريم، حتى حفظه كاملاً، واعاد حفظه (3) مرات متتالية. كان الصباح يعني عنده ترتيل آيات من القرآن الكريم.. اما المساء فهو المعاناة.. فالعين لا تنام، وان اطبق الجفنين فإن العقل يتحدث بكلمة واحدة اسمها (الندم). عاش صالح الزهراني ليالي الـ16 عاماً الماضية وحيداً، اقترب منه رفاق السجن ومنسوبو الادارة. وعاش نهاره وحيداً يشكو لنفسه آلام ضميره، وكلما زارته والدته، القى في حضنها همه واستراح قليلاً مثلما الذي يتناول جرعة مسكن تزول آثارها بعد دقائق معدودات فيعاوده الألم. وكلما زاره اخوه سعيد، فخفف عنه الألم بضحكة، ومحاورة يحاول من خلالها تسريب (كذبة بيضاء) بأنه سيخرج يوماً ما من هذا السجن، وسيرى النور، ولن يقف على حلبة القصاص. يضحك مع اخيه على هذه الكذبة ثم ينزوي مع نفسه ليضحك عليها لأنها صدقت الكذبة.
مضت السنوات وعينا صالح غاب عنها النوم، واعتادت الا تسمع عنه، او حتى تصادقه.
وقبل ايام، دُعي صالح للزيارة الاعتيادية، وجد اخاه ليس كعادته، ولا على هيئته اعتقد من على البعد ان في الامر شيئاً، اسرع خطواته، والقى السؤال فجاءت الاجابة.. اطمئن، وازاحت ابتسامة الأخ مخاوف صالح فجلس ينصت لاسباب تغير الشكل. فتعالت الابتسامة في وجه سعيد، وقال له مبروك.. صدر العفو. ضحك السجين صالح، مثلما كان يضحك في المرات الاولى، لكن اخاه سعيد اوقفه، مطالباً هذه المرة بتصديقه. فاستفسر صالح عن موعد القصاص، لتأتيه اجابة اخيه مجدداً، (صدقني عفا عنك عثمان ابن القتيل مقابل دية مقدارها 1.5 مليون ريال). صمد صالح للحظات، ثم غمرت الدموع عينيه.. متى؟ فأجابه اخوه: (تم تسجيل التنازل في محكمة حبونا بنجران).
وما ان انتهت الزيارة حتى عاد صالح الى زنزانته واستسلم لفراشه ثم غفت عيناه، وسكنت حواسه للمرة الاولى بعد 16 عاماً. استيقظ وبدأ ينظر لنفسه، عمره بلغ 35 عاماً، حصل على الشهادة الابتدائية من السجن ووصل الى الشهادة الثانوية، نال العديد من الدورات وزاول الكثير من الانشطة وقبل ذلك تاب واستغفر.. قبل ان يضع عنقه في حبل القصاص فجاء العفو وان كان مقيداً بالدية لكنه جاء.

جريدة عكاظ

لااله الاالله محمد رسول الله[/center][/size]

ترنيدو 30-07-2006 08:27 AM

[center][b]بارك الله فيك [/b][/center]


الساعة الآن 11:22 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.