بورصة الاسهم السعودية

بورصة الاسهم السعودية (http://www.sahmy.com/)
-   المنتدى الإسلامي (http://www.sahmy.com/f109.html)
-   -   وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (http://www.sahmy.com/t241446.html)

عفيفي 07-11-2011 03:57 PM

وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
 
[center][font="comic sans ms"][size="6"][color="darkgreen"]


{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99)
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100)
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (101)
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى
قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104)
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ(108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ(109)
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ(111)
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ(112)
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ(113)}

يذكر تعالى عن خليله إبراهيم أنه لماهاجر من بلاد قومه سأل ربه أن يهب له ولداً صالحاً، فبشّره الله تعالى بغلام حليموهو إسماعيل عليه السلام، لأنه أول من ولد له على رأس ستٍ وثمانين سنة من عمرالخليل. وهذا ما لا خلاف فيه بين أهل الملل، لأنه أول ولده وبكره.
وقوله {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} أي شبَّ وصار يسعى في مصالحه كأبيه. قال مجاهد:
{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} أي شبَّ وارتحل وأطاق ما يفعله أبوه من السعيوالعمل.
فلما كان هذا رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يؤمر بذبح ولدههذا. وفي الحديث عن ابن عبَّاس مرفوعاً "رؤيا الأنبياء وحيٌ". قاله عبيد ابن عميرأيضاً.
وهذا اختبار من الله عز وجل لخليلهِ في أن يذبح هذا الوزير العزيز الذيجاءه على كبر، وقد طعن في السن بعد ما أمر بأن يسكنه هو وأمه في بلاد قفر، وواد ليسبه حسيس ولا أنيس، ولا زرع ولا ضرع، فامتثل أمر الله في ذلك وتركها هناك، ثقة باللهوتوكلاً عليه، فجعل الله لهما فرجاً ومخرجاً، ورزقهما من حيث لا يحتسبان.
ثم لماأمر بعد هذا كله بذبح ولده هذا الذي قد أفرده عن أمر ربه، وهو بكره ووحيده، الذيليس له غيره، أجاب ربَّه وامتثل أمره وسارع إلى طاعته.
ثم عرض ذلكَ على ولدهليكونَ أطيب لقلبهِ وأهون عليه، من أن يأخذه قَسْراً ويذبحه قهراً
{قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَاتَرَى}.
فبادر الغلام الحليم، سر والده الخليل إبراهيم، فقال:
{يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ}.
وهذاالجواب في غاية السداد والطاعة للوالد ولرب العباد.
قال الله تعالى:
{فَلَمَّاأَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}
قيل: أسلما، أي استسلما لأمر الله وعزما على ذلك. وقيل: وهذا من المقدم والمؤخر، والمعنى
{تَلَّهُ لِلْجَبِينِ}،
أي ألقاه على وجهه. قيل: أراد أن يذبحه من قفاه، لئلا يشاهده في حال ذبحه، قال ابن عبَّاس ومجاهد وسعيدبن جبير وقتادة والضحاك. وقيل: بل أضجعه كما تضجع الذبائح، وبقي طرف جبينه لاصقاًبالأرض. (وأسلما) أي سمى إبراهيم وكبر، وتشّهد الولد للموت. قال السُّدِّي وغيره: أمَرَّ السّكين على حلْقِهِ فلم تقطع شيئاً، ويقال جعل بينها وبين حلقه صفيحة مننحاس والله أعلم.
فعند ذلك نودي من الله عز وجل:
{أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ، قَدْصَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}.
أي قد حصل المقصود من اختبارك وطاعتك ومبادرتك إلى أمر ربك. وبدّلك ولدك للقربان، كما سمحت ببدنك للنيران، وكما مالك مبذول للضيفان، ولهذا قال تعالى:
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ}.
أي الاختبار الظاهرالبين.
وقوله:
{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم}.
أي وجعلنا فداء ذبح ولده مايَسَّرَهُ الله تعالى له من العوض عنه.
والمشهور عن الجمهور أنه كبش أبيض أعينأقرن، رآه مربوطاً بسمرة في ثبير. قال الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عنسعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: كبش قد رعى في الجنَّة أربعين خريفاً. وقال سعيدبن جبير: كان يرتع في الجنَّة حتى تشقق عنه ثبير، وكان عليه عِهْنٌ أحمر. وعن ابنعبَّاس: هبط عليه من ثبير كبش أعين، أقرن، له ثغاء، فذبحه، وهو الكبش الذي قرّبهابن آدم فتقبل منه. رواه ابن أبي حاتم.
قال مجاهد: فذبحه بمنى وقال عبيد بن عميرذبحه بالمقام.
فأما ما روي عن ابن عبَّاس أنه كان وَعْلاً. وعن الحسن أنه كانتيساً من الأروى، واسمه جرير، فلا يكاد يصح عنهما.
ثم غالب ما ها هنا من الآثار مأخوذ من الإسرائيليات. وفي القرآن كفاية عما جرى من الأمر العظيم والاختبارالباهر وأنه فُدِيَ بذبح عظيم، وقد ورد في الحديث أنه كان كبشاً.
قال الإمام أحمد: حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثَنا منصور، عن خاله نافع، عن صفية بنت شيبة قالتأخبرتني امرأة من بني سليم ولّدَتْ عامة أهل دارنا، قالت: أرسل رسول الله صلى اللهعليه وسلم إلى عثمان بن طلحة، وقالت مرّة إنها سألت عثمان لِمَ دعاك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إني كنت رأيت قَرْبَي الكبش حين دخلت البيت،
فنسيت أن آمرك أن تخمرها فخمرها،
فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي".
قال سفيان: لميزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت فاحترقا.
وكذا روى عن ابن عبَّاس : أنرأس الكبش لم يزل معلقاً عند ميزاب الكعبة قد يبس.
وهذا وحده دليل على أن الذبيح إسماعيل، لأنه كان هو المقيم بمكة. وإسحاق لا نعلم أنه قدمها في حال صغره والله أعلم.
وهذا هو الظاهر من القرآن بل كأنه نص على أن الذبيح هو إسماعيل لأنه ذكرقصة الذبيح، ثم قال بعده
{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ}.
ومن جعله حالا فقد تكلف، ومستنده انه إسحاق إنما هو إسرائيليات،وكتابهم فيه تحريف، ولا سيما هاهنا قطعاً، ولا محيد عنه، فإن عندهم أن الله أمرإبراهيم أن يذبح ابنه وحيده، وفي نسخة من المعربة بكْره إسحاق، فلفظة إسحاق هاهنامقحمة مكذوبة مفتراة، لأنه ليس هو الوحيد ولا البكر. إنما ذاك إسماعيل.
وإنماحملهم على هذا حسد العرب، فإن إسماعيل أبو العرب الذين يسكنون الحجاز، الذين منهمرسول الله صلى الله عليه وسلم وإسحاق والد يعقوب وهو إسرائيل، الذي ينتسبون إليهفأرادوا أن يجروا هذا الشرف إليهم، فحرفوا كلام الله وزادوا فيه، وهم قوم بُهْتٌ،ولم يقرّوا بأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.
وقد قال بأنه إسحاق طائفة كثيرةمن السلف وغيرهم. وإنما أخذوه والله أعلم من كعب الأحبار، أو من صحف أهل الكتاب.
وليس في ذلكحديثٌ صحيح عن المعصوم حتى نترك لأجله ظاهر الكتاب العزيز،ولا يفهم هذا من القرآن، بل المفهوم، بل المنطوق، بل النص، عند التأمل على أنهإسماعيل.
وما أحسن ما استدل به ابن كعب القرظي على أنه إسماعيل، وليس بإسحاق منقوله
{فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}
قال: فكيفتقع البشارة بإسحاق وانه سيولد له يعقوب، ثم يؤمر بذبح إسحاق وهو صغير قبل أن يولدله؟
هذا لا يكون، لأنه يناقض البشارة المتقدمة والله أعلم.
وقد اعترضالسهيلي على هذا الاستدلال بما حاصله أن قوله
{فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ }
جملةتامة وقوله
{وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}
جملة أخرى ليست في حيز البشارة. قال لأنه لا يجوز من حيث العربية أن يكون مخفوضاً، إلا أن يعاد معه حرف الجر، فلايجوز أن يقال مررت بزيد ومن بعده عمر وحتى يقال ومن بعده بعمر. وقال: فقوله:
{وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}.
منصوب بفعل مضمر تقديره
{ووهبنا لإسحاقيعقوب}.
وفي هذا الذي قاله نظر.
ورجّح أنه إسحاق واحتج بقوله
{فَلَمَّابَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ}
قال: وإسماعيل لم يكن عنده إنما كان في حال صغره هو وأمهبجبال مكة، فكيف يبلغ معه السعي؟
وهذا أيضاً فيه نظر لأنه قد روي أن الخليل كانيذهب في كثير من الأوقات راكباً البراق إلى مكة، يطلع على ولده وابنه ثم يرجع واللهتعالى أعلم.
فممن حكي القول عنه بأنه إسحاق كعب الأحبار. وروى عن عمر والعباسوعلي وابن مسعود ومسروق وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء والشَّعبي ومقاتل وعبيدبن عمير وأبي ميسرة وزيد بن أسلم وعبد الله بن شقيق والزهري والقاسم وابن أبي بردةومكحول وعثمان بن حاضر والسُّدِّي والحسن وقتادة وأبي الهذيل وابن سابط، وهو اختيارابن جرير، وهذا عجب منه وهو إحدى الروايتين عن ابن عبَّاس.
ولكن الصحيح عنه - وعن أكثر هؤلاء - أنه إسماعيل عليه السلام.
قال مجاهد وسعيد والشَّعبي ويوسف بنمهران وعطاء وغير واحد عن ابن عبَّاس هو إسماعيل عليه السلام.
وقال ابن جريرحدثني يونس أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابنعبَّاس أنه قال: المفدى إسماعيل. وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود.
وقال عبدالله بن الإمام أحمد عن أبيه هو إسماعيل. وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن الذبيح؟فقال: الصحيح أنه إسماعيل عليه السلام.
قال ابن أبي حاتم وروى عن علي وابن عمروأبي هريرة وأبي الطفيل وسعيد بن المُسَّيب وسعيد ابن جبير والحسن ومجاهد والشَّعبيومُحَمْد بن كعب وأبي جعفر مُحَمْد بن علي وأبي صالح أنهم قالوا: الذبيح هو إسماعيلعليه السلام. وحكاه البغوي أيضاً عن الربيع بن أنس والكلبي وأبي عمرو بنالعلاء.
قلت وروي عن معاوية، وجاء عنه أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليهوسلم يا ابن الذبيحين، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإليه ذهب عمر بن عبدالعزيز ومُحَمْد بن إسحاق بن يسار وكان الحسن البصري يقول: لا شك في هذا.
وقالمُحَمْد بن إسحاق عن بريدة عن سفيان بن فروة الأسلمي عن مُحَمْد بن كعب أنه حدثهمأنه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة إذ كان معه بالشام، يعني استدلاله بقولهبعد ذكر القصة:
{فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}
فقال له عمر: إن هذا الشيء ما كنت أنظر فيه وإني لأراه كما قلت.
ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهودّياً فأسلم وحسن إسلامه، وكان يرى أنه من علمائهم، قال: فسأله عمر بن عبد العزيز أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال إسماعيل والله يا أميرالمؤمنين، وإن اليهودَ لتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره، لما أمر به. فهم يجحدون ذلك، ويزعمون أنه إسحاق، لأن إسحاق أبوهم. [/color][/size][/font][/center]

الأصيله 07-11-2011 04:37 PM

رد: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
 
[IMG]http://www.redcodevb.com/smiles/smiles/39/www.hh50.com-Photos-Images-Expressions-Forums-0421.gif[/IMG]

عفيفي 07-11-2011 04:39 PM

رد: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
 
[size="6"][quote=الأصيله;3076880][img]http://www.redcodevb.com/smiles/smiles/39/www.hh50.com-photos-images-expressions-forums-0421.gif[/img][/quote]


[center][font="comic sans ms"][color="darkgreen"]شرفني مرورك الكريم و عطر متصفحي[/color][/font][/center][/size]


الساعة الآن 05:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.