بورصة الاسهم السعودية

بورصة الاسهم السعودية (http://www.sahmy.com/)
-   المنتدى الإسلامي (http://www.sahmy.com/f109.html)
-   -   متى يجوز للمسلم أن يجهر بالسوء (http://www.sahmy.com/t168491.html)

علي النخيفي 17-05-2008 08:51 PM

متى يجوز للمسلم أن يجهر بالسوء
 
[CENTER][B][FONT=Times New Roman][SIZE=3][COLOR=#000000]في رحاب آية
متى يجوز للمسلم أن يجهر بالسوء ؟






يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة النساء: لا يُحِب اللّهُ الْجَهْرَ بِالسوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً. إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِن اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً (الآيتان: 148 149).



في هاتين الآيتين يبين الحق سبحانه وتعالى أنه يبغض الجهر بالسوء من القول إلا في أحوال تقتضي ذلك، ولذلك فهو ينهى المؤمنين عن الاسترسال في الجهر بالسوء، وعدم محبته سبحانه لشيء كناية عن غضبه على فاعله وعدم رضاه عنه.



والقول السوء: هو الذي يسوء من يقال فيه ويؤذيه في شرفه، أو عرضه أو غير ذلك مما يلحق به شرا.



والمعنى: لا يحب الله تعالى لأحد من عباده أن يجهر بالأقوال السيئة أو الأفعال السيئة إلا من وقع عليه الظلم، فإنه يجوز له أن يجهر بالسوء من القول في الحدود التي تمكنه من رفع الظلم عنه دون أن يتجاوز ذلك، كأن يجهر الخصم بما ارتكبه خصمه في حقه من مآثم، وكأن يذكر المظلوم الظالم بالقول السيئ في المجالس العامة والخاصة متحرياً البعد عن الكذب والبهتان.





الكلمة الطيبة






وقول السوء بدون داع يبغضه الله سواء أكان هذا القول سرا أم جهرا، وقد خص الله سبحانه الجهر بالذكر لأنه أشد قبحا، ولأنه أكثر جلبا للعداوة بين الناس، وأشد تأثيرا في إشاعة الجرائم في المجتمع، فإن كثرة سماع الناس للكلام السيئ، وللقول الماجن يغري الكثير منهم بترديد ما سمعوه، وبحكايته في أول الأمر بشيء من الحياء، ثم لا يلبث هذا الحياء أن يزول بسبب تعود الناس على الألفاظ النابية، والأقوال السيئة.



والقرآن الكريم يأمر المسلمين في عشرات الآيات على المداومة على النطق بالكلام الطيب، حتى تنتشر بينهم المحبة والمودة، ومن ذلك قوله تعالى: وَقُل لعِبَادِي يَقُولُواْ التِي هِيَ أَحْسَنُ إِن الشيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِن الشيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مبِيناً.



والاستثناء في قوله: إلا من ظلم استثناء منقطع، فتكون، إلا بمعنى لكن.. أي لا يحب الله الجهر بالسوء من القول لكن من ظلم فله أن يجهر بالسوء لكي يدفع ما وقع عليه من ظلم.



ويحتمل أن يكون الاستثناء هنا متصلا كما يقول بعض المفسرين فيكون المعنى: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول من احد إلا ممن ظلم فإنه يجوز له أن يجهر بالسوء من القول لرفع الظلم عنه، أولا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا جهر مَنْ ظلم فإنه ليس بخارج عن محبة الله، لأن رفع الظلم واجب.



وقوله سبحانه: وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً تذييل قصد به التحذير من التعدي في الجهر المأذون فيه، ووعد للمظلوم بأنه تعالى يسمع شكواه ودعاءه، ويعلم ظلم ظالمه.



أي: وكان الله سميعا لكل ما يسر به المسرون أو يجهر به المجاهرون، عليما بما يدور في النفوس من بواعث وهواجس، وسيجازى كل إنسان بأقواله وأعماله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.






الصفح وفعل الخير






ثم أكد الحق سبحانه هذا المعنى، وحض على العفو والصفح وفعل الخير، فقال: إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِن اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً.



والمعنى: إن تظهروا أيها الناس خيرا من طاعة وبر وقول حسن، وفعل حسن، أو تخفوه أي تخفوا هذا الخير بأن تعملوه سرا أو تعفوا عن سوء بأن تصفحوا عمن أساء إليكم يكافئكم الله تعالى على ذلك مكافأة حسنة، ويتجاوز عن خطاياكم، فَإِن اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً أي كثير العفو عن العصاة مع كمال قدرته على مؤاخذتهم ومعاقبتهم فاقتدوا بهذه الصفات الحميدة لتنالوا محبة الله ورضاه.



فالآية الكريمة تدعو الناس إلى الإكثار من فعل الخير سواء أكان سرا أم جهرا، كما تدعو إلى العفو عن المسيئين إليهم، وفي الحديث الصحيح: ما نقص مال من صدقة، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/CENTER]

بنت العامري 18-05-2008 06:05 PM

[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=royalblue]بارك الله فيك ونفع بك[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][COLOR=royalblue]ولاحرمك الأجر[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]


الساعة الآن 03:12 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.